بريطانيا غاضبة من «تشدد» الاتحاد الأوروبي في ملف «بريكست»

ميركل تحاول التوفيق وتطالب لندن وبروكسل بتقديم تنازلات

ميركل تأخذ موقفاً ليناً في مفاوضات ما بعد «بريكست» (رويترز)
ميركل تأخذ موقفاً ليناً في مفاوضات ما بعد «بريكست» (رويترز)
TT

بريطانيا غاضبة من «تشدد» الاتحاد الأوروبي في ملف «بريكست»

ميركل تأخذ موقفاً ليناً في مفاوضات ما بعد «بريكست» (رويترز)
ميركل تأخذ موقفاً ليناً في مفاوضات ما بعد «بريكست» (رويترز)

بنبرة غير معهودة، قال كبير المفاوضين البريطانيين ديفيد فروست، إن بلده يشعر بـ«خيبة أمل إزاء خلاصات القمة الأوروبية» حول المفاوضات التجارية لما بعد «بريكست».
وأضاف أنه «متفاجئ من أن الاتحاد الأوروبي لم يعد ملتزماً بالعمل المكثّف»، للوصول إلى اتفاق ومن طلب دول التكتل أن تبذل لندن جهوداً إضافية. وجاءت ردة الفعل البريطانية بعد أن طلب القادة الأوروبيون من بريطانيا تقديم تنازلات حول قواعد التجارة المنصفة لكسر جمود المفاوضات، الأمر الذي أثار غضباً في لندن، وبات يهدد مصير المحادثات، التي قيل سابقاً إنها تتجه نحو نهاية العلاقة نهاية هذا العام دون التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
وتتعلق مخاوف أوروبا بثلاث مسائل أساسية، هي قواعد المنافسة المنصفة، وطريقة مراقبة تطبيقها، وضمان حق الصيد في المياه البريطانية.
من ناحيتها، تسعى بريطانيا لاستعادة سيادتها على مياهها، وترفض إشراف الاتحاد الأوروبي قانونياً على الصفقة، وتشدد على أنها تريد اتفاق تجارة بسيطاً شبيهاً بالاتفاق الذي وقعه التكتّل مع كندا.
وغادرت بريطانيا، الاتحاد الأوروبي، في 31 يناير (كانون الثاني)، لكن انخرط المفاوض الأوروبي ميشيل بارنييه وفروست لأشهر في مفاوضات غير مثمرة حول اتفاق ينظم التجارة عقب المرحلة الانتقالية.
وحاولت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التوفيق بين الموقفين، ودعت كلاً من لندن وبروكسل إلى تقديم تنازلات لإنجاح مفاوضات ما بعد «بريكست». وقالت ميركل في ختام اليوم الأول من القمّة الأوروبية في بروكسل «لقد طلبنا من بريطانيا أن تظلّ منفتحة على تقديم تنازلات للتوصّل إلى اتّفاق. بالطبع هذا يعني أنّه يتعيّن علينا نحن أيضاً أن نقدّم تنازلات»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنّ هذا لا يعني تخلّي كل طرف عن «خطوطه الحمراء». وأعرب قادة الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل عن تفاؤل حذر، لكنهم حثوا مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء في خلاصاتهم المكتوبة إلى مضاعفة الاستعدادات لخروج بريطاني «دون صفقة». لكنهم مع ذلك وجهوا دعوة إلى بريطانيا لمواصلة المباحثات، الأسبوع المقبل، في لندن، والأسبوع التالي له في بروكسل.
وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، عقب حديثه مع القادة، «اعتباراً من الغد سأتحدث مع نظيري ديفيد فروست. سنكون في لندن الاثنين لكامل الأسبوع، بما في ذلك نهاية الأسبوع، إن اقتضى الأمر». وأضاف: «هذا ما اقترحته على الفريق البريطاني». وجاءت الدعوة الأوروبية عقب إصدار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، تحذيراً حول إمكانية الانسحاب من المفاوضات ما لم تمهّد نتائج القمة الأوروبية لانفراجة. لكن لم يلق الاتحاد الأوروبي بالاً للتحذير، وحمّل جونسون مسؤولية الوصول إلى اتفاق قبل نفاد الوقت.
شهدت الأجواء توتراً رغم ما أبداه الأوروبيون من انفتاح على تقديم تنازلات في ملف الصيد البحري الذي يمثل أحد أهم الخطوط الحمر لهم. وألمح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى إمكانية تقديم تنازلات حول حقوق الصيد، وقال إنه منفتح على إيجاد «تسوية جيدة» تضمن للصيادين الفرنسيين حق النشاط في المياه البريطانية.
ويمثّل إصرار فرنسا ودول أوروبية أخرى، شمال القارة، على حق النشاط في مياه المملكة المتحدة، حجر عثرة في المفاوضات حتى الآن. وقال بارنييه في هذا الصدد «نعلم أن علينا بذل جهود. يجب أن تكون هذه الجهود معقولة».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.