ترمب مستعد للقيام بخطوة لإنعاش الاقتصاد... ووزير الخزانة متشائم

الرئيس دونالد ترمب ووزير الخزانة ستيفن منوتشين (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب ووزير الخزانة ستيفن منوتشين (رويترز)
TT

ترمب مستعد للقيام بخطوة لإنعاش الاقتصاد... ووزير الخزانة متشائم

الرئيس دونالد ترمب ووزير الخزانة ستيفن منوتشين (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب ووزير الخزانة ستيفن منوتشين (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الخميس، استعداده للقيام بخطوة لتحريك المفاوضات حول خطة جديدة لدعم الاقتصاد الأميركي، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما بدأت ملامح انفتاح ترتسم بعد مؤشرات تثير تشاؤما، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يتردد ترمب في الرد على سؤال لمحطة «فوكس نيوز» حول إمكان تخصيص أكثر من 1800 مليار دولار تعرضها إدارته لإنعاش الاقتصاد. وقال: «سأفعل ذلك، سأفعل ذلك بالتأكيد، سأخصص المزيد من الأموال، سأذهب أبعد من ذلك»، بينما يتقدم عليه خصمه الديمقراطي جو بايدن بفارق واضح في استطلاعات الرأي قبل ثلاثة أسابيع من الاقتراع الذي يأمل فيه بالفوز بولاية ثانية.
لكن رئيس مجلس الشيوخ الجمهوري ميتش ماكونيل ومع أنه حليف ترمب، أكد الخميس من جديد أنه لن يصوت لمصلحة مبلغ بهذا الحجم الكبير. وأضاف لصحافيين في معقله في كنتاكي أن البرلمانيين الجمهوريين «يعتقدون أن ما قدمناه مطلع سبتمبر أيلول، أي نصف مليار محددة الأهداف بدقة، هو الطريق الوحيد الذي يجب اتباعه، لذلك هذا ما سأقترحه».
وينوي مجلس الشيوخ التصويت قريبا على إجراء آنيّ لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وبعد سلسلة من المواقف المتقلبة، يريد البيت الأبيض أيضا تدابير محددة الأهداف مثل إجراءات للشركات الصغيرة والمتوسطة أو تقديم مساعدات لشركات الطيران.
لكن بالنسبة للديمقراطيين بقيادة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، من غير الوارد إقرار إجراءات مستقلة. فهم يريدون حزمة أكبر بقيمة 2.2 تريليون دولار.
وبالإضافة إلى هذه الحزمة، يتواجه المعسكران بشأن المساعدات التي ستذهب إلى الولايات لدعمها في معركتها ضد وباء كوفيد - 19 وتأثيره على الخدمات العامة، مثل المدارس.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين المكلف المفاوضات باسم الجمهوريين إن مواقف المعسكرين «ما زالت متباعدة جدا» حول العديد من القضايا. وأضاف: «سيكون من الصعب التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات لكننا نحاول جاهدين، لذلك لا أعني أن الأمر مستحيل»، مؤكدا أن «ما نحتاجه الآن هو نهج مركز ومعقول».
وبدا مساء الخميس أنه من الممكن تحقيق بعض الانفتاح، بعد اتصال هاتفي استمر نحو ساعة ونصف الساعة بين بيلوسي ومنوتشين.
ويبدو أن وزير الخزانة وافق على اقتراح الديمقراطيين حول تمويل استراتيجية وطنية لفحوص كوفيد - 19، كما كتب الناطق باسم بيلوسي في تغريدة.
وأضاف أنه يفترض أن يقدم المعسكر الجمهوري الجمعة «التغييرات الطفيفة» التي يرغب في إدخالها على اقتراح الديمقراطيين، وتابع أن منوتشين أكد أن دونالد ترمب سيضع ثقله لإقناع رئيس مجلس الشيوخ.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه المساعدات لا بد منها نظرا للمؤشرات غير المطمئنة.
وارتفع عدد العاطلين عن العمل نحو 898 ألف شخص الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس آب. ويتلقى عشرة ملايين أميركي تعويضات بطالة لكن 25 مليونا في المجموع يحصلون على مساعدة بسبب خسارتهم وظائفهم أو تراجع دخلهم.
أما الصناعات التحويلية محور معركة ترمب الذي وعد بأن يعيد إلى الولايات المتحدة الوظائف التي نقلت إلى الصين، فتسجل نتائج متفاوتة من تباطؤ في نيويورك في أكتوبر (تشرين الأول) إلى ارتفاع كبير في محيط فيلادلفيا.
وقبل الانتخابات القريبة يحتاج الرئيس الأميركي الذي يؤكد أنه الرجل المناسب لإخراج الاقتصاد من كبوته، إلى تقديم نصر ما للناخبين.
ويخشى كل معسكر أن ينسب الطرف الآخر لنفسه مجموعة من الإجراءات المخصصة لمساعدة ملايين الأميركيين.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم (الأحد)، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أسقطت في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ) p-circle

إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قرار محكمة يقضي بتعليق أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، متذرعة بأن ذلك يشكل مخاطر أمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجال الإنقاذ في موقع غارة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (رويترز) p-circle

القيادة الإيرانية ترفض الإنذار الجديد لترمب

رفضت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، السبت، تهديد الرئيس الأميركي بتدمير البنى التحتية الحيوية للبلاد إذا لم تبرم اتفاقاً يضع حداً للحرب خلال 48 ساعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب والمدعية العامة بام بوندي خلال فعالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر2025 في واشنطن (أ.ب)

هل تعكس تعيينات ترمب في إدارته معايير مزدوجة بين الجنسين؟

أثارت إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المدعية العامة بام بوندي، يوم الخميس، موجة جديدة من الاتهامات بأن إدارته تطبق معايير مزدوجة تجاه النساء.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مصلون مسيحيون يسيرون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

المواجهة بين واشنطن والفاتيكان إلى تصعيد

موعظة البابا خلال قداس عيد الشعانين شكّلت انتقاداً واضحاً للصلاة التي قام بها عدد من المبشّرين الإنجيليين من أجل الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي.

شوقي الريس (روما)

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.