الهند تسجّل العدد الأكبر من الوفيات الجديدة بـ«كورونا» عالمياً

زيادة قياسية في الإصابات الروسية

ممرض يقدّم مساعدة لمريض يعاني من الإصابة بـ«كوفيد - 19» في عيادة ببروكسل أمس (رويترز)
ممرض يقدّم مساعدة لمريض يعاني من الإصابة بـ«كوفيد - 19» في عيادة ببروكسل أمس (رويترز)
TT

الهند تسجّل العدد الأكبر من الوفيات الجديدة بـ«كورونا» عالمياً

ممرض يقدّم مساعدة لمريض يعاني من الإصابة بـ«كوفيد - 19» في عيادة ببروكسل أمس (رويترز)
ممرض يقدّم مساعدة لمريض يعاني من الإصابة بـ«كوفيد - 19» في عيادة ببروكسل أمس (رويترز)

أودى فيروس «كورونا» المستجد بحياة مليون و87 ألفا و513 شخصا على الأقل في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية أمس الأربعاء استنادا إلى مصادر رسمية.
وتم تسجيل أكثر من 38 مليونا و221 ألفا و850 إصابة مثبتة بينما تعافى 26 مليونا و407 آلاف و800 شخص على الأقل. لكن الإحصاءات المبنية على بيانات جمعتها مكاتب الوكالة الفرنسية من السلطات المحلية في دول العالم ومن منظمة الصحة العالمية لا تعكس في الواقع سوى جزء من العدد الحقيقي للإصابات، بحسب الوكالة التي لفتت إلى أن دولا عدة لا تجري اختبارات للكشف عن الفيروس إلا للحالات الأخطر أو تلك التي تظهر عليها أعراض.
وسجلت على امتداد أول من أمس الثلاثاء 5280 وفاة و336 ألفا و591 إصابة جديدة حول العالم. وبناء على التقارير الأخيرة، سجّلت الهند العدد الأكبر من الوفيات الجديدة (730) تليها الولايات المتحدة (718) والمكسيك (475).
وتعد الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا في العالم إذ سجّلت 215 ألفا و914 وفاة من بين 7 ملايين و859 ألفا و320 إصابة، وفق تعداد جامعة جونز هوبكنز. وأعلن تعافي 3 ملايين و124 ألفا و593 شخصا على الأقل.
والبرازيل هي البلد الأكثر تأثّرا بالفيروس بعد الولايات المتحدة إذ بلغ عدد الوفيات على أراضيها 150 ألفا و998 من بين 5 ملايين و113 ألفا و628 إصابة، ومن ثم الهند التي سجّلت 110 آلاف و586 وفاة من بين 7 ملايين و239 ألفا و389 إصابة، والمكسيك، حيث أعلنت 84420 وفاة من بين 825 ألفا و340 إصابة، وتليها المملكة المتحدة مع 43018 وفاة من بين 634 ألفا و920 إصابة.
لكن البيرو تعد البلد الذي سجّل أعلى عدد من الوفيات مقارنة بعدد سكانه، حيث توفي 101 شخص من كل 100 ألف ساكن، تليها بلجيكا (88) وبوليفيا (72) والبرازيل (71).
وحتى اليوم، أعلنت الصين (باستثناء ماكاو وهونغ كونغ) 4634 وفاة من بين 85611 إصابة (20 إصابة جديدة من الثلاثاء إلى الأربعاء)، بينما تعافى 80729 شخصا، بحسب الإحصاء الذي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وعلى صعيد القارّات، سجّلت منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي حتى قبيل ظهر أمس 371 ألفا و934 وفاة من بين 10 ملايين و193 ألفا و864 إصابة حتى الآن. وأعلنت أوروبا عن 244 ألفا و482 وفاة من بين 6 ملايين و771 ألفا و324 إصابة، بينما سجّلت الولايات المتحدة وكندا 225 ألفا و559 وفاة من بين 8 ملايين و44 ألفا و651 إصابة.
وبلغ عدد الوفيات المعلنة في آسيا 154 ألفا و827 من بين 9 ملايين و325 ألفا و817 إصابة، وفي الشرق الأوسط 51143 وفاة من بين مليونين و231 ألفا و721 إصابة، وفي أفريقيا 38572 وفاة من بين مليون و594 ألفا و704 إصابات، وفي أوقيانيا 996 وفاة من بين 32776 إصابة.

حجر إجباري في ألمانيا

وفي إطار إجراءات مكافحة انتشار الوباء في أوروبا، أعلن شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية أمس أنه من المنتظر أن يسري الحجر الإجباري للقادمين من البؤر الخطيرة لـ«كورونا» من خارج ألمانيا اعتبارا من 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأضاف أن تفاصيل هذا الإجراء ستتحدد من خلال مرسوم لنموذج الحجر الصحي أقره مجلس الوزراء الألماني أمس، ويهدف إلى توفير «مساعدة مشتركة في العمل لكل الولايات»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وسيقع التنفيذ الملموس على عاتق الولايات، حيث سيتعين على القادمين مراعاة القواعد المعمول بها في كل ولاية.
وقال زايبرت: «هدفنا المشترك هو منع ظهور بؤر جديدة للعدوى في ألمانيا من خلال القادمين إلى البلاد، ولهذا فنحن متمسكون مبدئيا بإلزام القادم إلى ألمانيا من البؤر الخطيرة بأن يدخل في عزل ذاتي». ونوه إلى أن غالبية الإصابات تأتي في الوقت الراهن من الخارج إلى ألمانيا، لافتا إلى أن نحو 10 في المائة فقط من الإصابات تحدث في الداخل.
في غضون ذلك، جاء في مسودة قرار سيكون محور مشاورات بين المستشارة أنجيلا ميركل ورؤساء حكومات الولايات أنه من المخطط تطبيق إلزام تكميلي لارتداء الكمامات وفرض ساعات إغلاق على قطاع الضيافة، إذا تجاوز عدد الإصابات الجديدة في منطقة ما 35 إصابة لكل مائة ألف نسمة خلال أسبوع واحد. وبحسب المسودة، فإن إلزام ارتداء الكمامات سيُطبق حيثما يكون هناك تجمع مكثف أو لفترات طويلة للأفراد. كما تقترح الحكومة الاتحادية الحد من عدد المشاركين في المناسبات العائلية والفعاليات العامة، إذا تجاوز عدد الإصابات اليومية نفس الحد المذكور. ولم تذكر الحكومة في المسودة الحد الأقصى المقترح للمشاركين في مثل هذه الفعاليات أو ساعات الإغلاق بالنسبة لقطاع الضيافة.
وفي هولندا، أفيد بأن النظام الصحي في البلاد يواجه صعوبات شديدة بسبب ارتفاع عدد المصابين بفيروس «كورونا»، ما أدى إلى إغلاق وحدات الحوادث والطوارئ مؤقتا في المستشفيات في مدن متعددة. وقال إرنست كويبرز، رئيس الشبكة الهولندية للرعاية الطبية المركزة، أمام البرلمان أمس الأربعاء، إن وحدات الطوارئ والحوادث في المستشفيات في أمستردام وروتردام ولاهاي اضطرت للإغلاق لعدة ساعات بسبب نقص العاملين بها وشغل كافة الأسرة. وتطلّب الأمر نقل مرضى الطوارئ إلى مستشفيات أخرى أو مدن أخرى في سيارات الإسعاف. ولمواجهة ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس، شددت الحكومة القيود وفرضت إغلاقا جزئيا في البلاد، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. ومع ذلك، تتوقع المستشفيات خفضا بنسبة 40 في المائة في خدمات الرعاية المنتظمة حتى نوفمبر، أو حتى ما نسبته 75 في المائة إذا لم يكن للتدابير الجديدة تأثير. ووصف كويبرز الوضع الراهن بـ«القاتم» مقارنة بالموجة الأولى للفيروس.
وأوقفت المستشفيات بالفعل مئات العمليات وألغت الكثير من خدمات العلاج. وسجلت هولندا ما يقرب من 44 ألف إصابة جديدة الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 252 إصابة لكل 100 ألف نسمة.
وفي باريس، كان من المقرر أن يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء كلمة في التلفزيون يعلن فيها إجراءات جديدة لمكافحة تفشي «كورونا». وكانت فرنسا قد تمكنت من التغلب على الموجة الأولى من الفيروس خلال فصل الربيع بفرض إغلاق لمدة 55 يوما، ولكن الحكومة تريد تجنب إعادة فرض إجراءات الإغلاق بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة. وسجّلت فرنسا السبت الماضي 27 ألف حالة إصابة جديدة بالفيروس. ويخشى المسؤولون أن يتعرض القطاع الصحي مجددا لضغط شديد، حيث يشغل مصابو «كورونا» 1642 سريرا في الرعاية المركزة حاليا.

زيادة قياسية في روسيا

وسجلت روسيا أمس زيادة قياسية جديدة في إصابات «كورونا» اليومية بلغت 14231 حالة، مما رفع العدد الإجمالي للإصابات إلى مليون و340409. وقال فريق العمل المعني بمكافحة الفيروس في البلاد إن 239 شخصا توفوا جراء الفيروس خلال الـ4 والعشرين ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الوفيات إلى 23205. وفي وارسو، أعلنت وزارة الصحة البولندية تسجيل 6526 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا». وقد سجلت بولندا أعلى حصيلة وفيات يومية بالفيروس منذ ذروة التفشي بلغت 116 حالة وفاة.
وفي ظل ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس، ألزمت السلطات المواطنين منذ السبت الماضي بارتداء الكمامات في الأماكن المفتوحة مجددا.

الصين

في غضون ذلك، خضع أكثر من 7.5 مليون شخص لفحوص كشف الإصابة بفيروس «كورونا» في مدينة تشينغداو شرق الصين خلال 3 أيام، حسبما قالت السلطات المحلية أمس الأربعاء. وبدأت الفحوص الجماعية بعد اكتشاف عشرات الإصابات في العطلة الأسبوعية. وكانت جميع الحالات مرتبطة بمستشفى محلي، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وتهدف السلطات لإتمام فحص إجمالي عدد السكان البالغ 9 ملايين نسمة في غضون 5 أيام. وقالت السلطات إنه تم فحص أكثر من 4 ملايين عينة حتى وقت مبكر من أمس الأربعاء، ولم يتم العثور على إصابات إضافية حتى الآن.
واستخدمت السلطات نظام «العينات المجمعة» الذي يعني جمع العينات الفردية من كل من السكان، ثم فحص كل 10 عينات دفعة واحدة في اختبار واحد للحمض النووي.
واستخدمت مدينة ووهان، حيث بدأ ظهور الفيروس أواخر العام الماضي، الطريقة نفسها لفحص 9 ملايين شخص في 10 أيام بعد حدوث تفشي محدود في مايو (أيار). وفيما عدا الإصابات في تشينغداو، لم تسجل الصين سوى حالات إصابة واردة من الخارج في الأسابيع الأخيرة. لكن لجنة الصحة الوطنية بالصين أعلنت الأربعاء أنها تلقت تقارير عن تسجيل 20 إصابة مؤكدة جديدة بالفيروس في البر الرئيس أول من أمس.
وفي إسلام آباد، أفيد بأن باكستان سجلت 615 حالة إصابة جديدة بالفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة «نيشن» الباكستانية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.