مرشحة ترمب للمحكمة العليا تؤكد إدانتها العنصريين البيض

المرشحة للمحكمة العليا إيمي كوني أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ أمس (أ.ب)
المرشحة للمحكمة العليا إيمي كوني أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ أمس (أ.ب)
TT

مرشحة ترمب للمحكمة العليا تؤكد إدانتها العنصريين البيض

المرشحة للمحكمة العليا إيمي كوني أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ أمس (أ.ب)
المرشحة للمحكمة العليا إيمي كوني أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ أمس (أ.ب)

ألقت الانتخابات الأميركية بظلالها على جلسات المصادقة على مرشحة الرئيس الأميركي لمنصب قاضية في المحكمة العليا إيمي كوني باريت. ولم يوفر الديمقراطيون فرصة إلا وحاولوا فيها الضغط عليها لاتخاذ موقف حازم تجاه عدد من تصريحات الرئيس الأميركي المثيرة للجدل. وبدا من الواضح خلال الجلسة، أن باريت حاولت في أكثر من مرة عزل نفسها عن مواقف الرئيس الذي رشحها، خاصة فيما يتعلق بملف العنصرية. فباريت هي أم لسبعة أولاد، اثنان منهم بالتبني، وهما من أصول أفريقية. ولدى سؤالها عن جورج فلويد الأميركي من أصول أفريقية الذي أدى مقتله على يد رجال شرطة إلى اندلاع مظاهرات في الولايات الأميركية، بدت على وجهها ملامح التأثر، وتحدثت عن مقتله قائلة «ما جرى كان شخصياً للغاية بالنسبة لعائلتي، فأنا لدي ولدان أسودان... لقد شاهدت ما جرى مع ابنتي فيفيان التي تبنيناها من هايتي وكان من الصعب عليها جداً مشاهدة ما جرى. لقد بكينا سوية في غرفتي».
وأجابت باريت بوضوح لدى سؤالها إذا ما كانت تدين العنصرية البيضاء: «نعم»، وذلك في موقف حاسم على خلاف أجوبتها السابقة في الجلسات. واستغل الديمقراطيون هذه التصريحات للتذكير بمواقف ترمب، فقال السيناتور الديمقراطي كوري بوكر، وهو من أصول أفريقية «أنا سعيد أنك أعربتِ عن هذا الموقف. أتمنى لو أن الرئيس يحسم موقفه بالوضوح الذي تحدثتِ به».
وفي ظل تخوف هؤلاء من عدم تأكيد ترمب بأنه سيعترف بنتائج الانتخابات ويسلّم السلطة بشكل سلمي، تزايدت الترجيحات بأن يُحسم السباق في المحكمة العليا. وسعى الديمقراطيون من أعضاء اللجنة القضائية المعنية بالمصادقة على باريت إلى تسليط الضوء على هذه القضية، فكرّسوا جزءاً كبيراً من أسئلتهم في اليوم الأخير من مساءلة باريت لفهم موقفها من القضية، فسألها كوري بوكر، وهو مرشح سابق للرئاسة عن الحزب الديمقراطي «هل تعتقدين أن كل رئيس يجب أن يتعهد من دون أدنى تردد بالانتقال السلمي للسلطة؟». باريت تمكنت وبمهارة فائقة من التهرب من الإجابة بشكل مباشر، فردّت عليه قائلة «حضرة السيناتور، يبدو لي أنك تحاول جرّي إلى اتخاذ موقف حيال ما قاله الرئيس بأنه لن يسلّم السلطة بشكل سلمي. لهذا؛ وبما أن الأمر يشكل حالياً مصدر تجاذب سياسي، أريد أن أبقى خارج هذا التجاذب بصفتي قاضية». ولم يكن هذا السؤال الوحيد الذي تجنبت باريت الإجابة عنه، فقد رفضت كلياً الإجابة عن أسئلة متعلقة بصلاحيات الرئيس بإصدار عفو عن نفسه يضمن عدم محاكمته بعد مغادرته البيت الأبيض، وهو سيناريو آخر يعتقد الديمقراطيون بحصوله. وعلى الرغم من أن الديمقراطيين حاولوا جاهدين عدم مهاجمة باريت بشكل شخصي، لتجنب مشهد مماثل لجلسات المصادقة على القاضي برت كفناه التي كلّفت عضوين في مجلس الشيوخ مقاعدهما في الانتخابات التشريعية، فإنهم أشاروا في أكثر من مناسبة إلى تلويح ترمب بأنه سعى إلى تعيين باريت بأسرع وقت ممكن قبل الانتخابات في حال اضطرت المحكمة العليا إلى التدخل وحسم النتائج. وقال السيناتور الديمقراطي كريس كونز «إنه (ترمب) يحاول الاستعجال في المصادقة كي تصوتي لصالحه في حال حصول خلاف على الانتخابات، وهو يبذل جهده للتشكيك في مصداقية انتخابات أدلى فيها الملايين بأصواتهم، أغلبيتهم عبر البريد».
وضغط كونز وزملاؤه الديمقراطيون على باريت للتعهد بعزل نفسها عن أي قرار محتمل لحسم الانتخابات في المحكمة العليا، لكن مرشحة ترمب وبّختهم بلطافتها المعهودة، فقالت «آمل أن يكون لأعضاء هذه اللجنة ما يكفي من الثقة بنزاهتي، وألا يعتقدوا أنه من الممكن التلاعب بي في قرار حسم نتيجة الانتخابات للشعب الأميركي». وتابعت باريت بحزم «أعدكم بأنه في حال تمت المصادقة عليّ وفي حال بروز خلاف على نتيجة الانتخابات، وهذه لا تزال فرضية، فإني سوف أنظر في الموضوع بجدية فائقة وأقيّم كل العوامل المرتبطة به».
تصريحات باريت لم تمنع الديمقراطيين من التذمر طوال الجلسة من توقيت هذه المصادقة، مذكرين بأن الملايين من الأميركيين بدأوا بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المبكرة، وأنه كان على ترمب الالتزام بتأجيل التعيين إلى ما بعد صدور نتائج الانتخابات. إلا أن هذه الانتقادات لم تلق آذاناً صاغية من البيت الأبيض ولا من الجمهوريين في اللجنة. فقد قررّ رئيس اللجنة الجمهوري ليندسي غراهام عقد جلسة التصويت رسمياً على المصادقة يوم الخميس، في حين أعلن زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل، أن المجلس سيصادق على باريت في التاسع والعشرين من الشهر الحالي. هذا يعني أن تشكيلة المحكمة المؤلفة من تسعة قضاة ستكون موزعة بين القضاة الستة المحافظين من جهة والثلاثة الليبراليين من جهة أخرى بعد الانتخابات الأميركية التي ستجري في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وهذا تغيير كبير لصالح المحافظين، فعلى الرغم من أن القضايا السابقة غالباً ما حسمت بأغلبية الأصوات الخمسة المحافظة، فإن الليبراليين تمكنوا في بعض الأحيان من استقطاب صوت محافظ واحد لصالحهم ما رجّح الكفة لصالحهم بعض الأحيان في عدد من القضايا، آخرها كانت قضية متعلقة بالإجهاض فاز بها الليبراليون بعد أن صوّت رئيس القضاة المحافظ جون روبرتس معهم. لكن وجود قاضٍ محافظ سادس في المحكمة سيصعب من مهمة الليبراليين هذه في الفوز بقضايا تهمهم. لهذا؛ تتزايد الدعوات في صفوف الحزب الديمقراطي لزيادة عدد القضاة في المحكمة لتأمين التوازن المطلوب. لكن هذا قرار يتطلب تغييراً في القوانين وعلى الرئيس المقبل والكونغرس الاتفاق عليه. وتتوجه الأنظار للمرشح الديمقراطي جو بايدن الذي حاول حتى الساعة تجنب اتخاذ موقف حيال زيادة عدد القضاة. إلا أنه قال في الأيام الأخيرة، إنه لا يحبذ الأمر، مؤكداً «أنا لا أحبذ زيادة عدد القضاة، لكني لا أريد الخوض في جدال حول ذلك، فالرئيس يريدني خوض معركة حول موقفي من هذا الموضوع».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.