إيران تقيّد التنقل بين عدة مدن مع تسجيل أرقام قياسية لـ«كورونا»

إيران تقيّد التنقل بين عدة مدن مع تسجيل أرقام قياسية لـ«كورونا»

الأربعاء - 26 صفر 1442 هـ - 14 أكتوبر 2020 مـ
إيرانيات يرتدين الأقنعة الواقية في محطة للحافلات بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الأربعاء)، فرض قيود مؤقتة على حركة التنقل من 5 مدن وإليها، أبرزها طهران، مع تسجيل حصيلة قياسية جديدة للوفيات والإصابات اليومية بفيروس «كورونا» المستجد.
وأفاد مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، خلال كلمة متلفزة، بأن السلطات قررت منع الدخول والخروج من العاصمة، ومدن كرج، ومشهد، وأصفهان، وأروميه، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأشار إلى أن هذا التقييد سيطال وسائل النقل الخاصة فقط، وتستثنى منه وسائل النقل العام كالحافلات والطائرات، وسيكون قابلاً للتجديد زمنياً أو توسعته ليشمل مدناً أخرى.
ويدخل الإجراء حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء - الخميس، بالتوقيت المحلي، ويستمر حتى ظهر الأحد، تزامناً مع عطلة لـ3 أيام، (عطلة نهاية الأسبوع الخميس والجمعة، ويوم عطلة رسمية السبت).
وشدد جهانبور على أن الإجراء يهدف إلى حضّ السكان على تفادي التنقل بين المدن خلال العطلة، مضيفاً «نلاحظ أن جزءاً كبيراً من الناس، لسبب أو لآخر، لا يبدون حسّاً بالمسؤولية» لجهة التقيّد بالإجراءات الوقائية للحد من تفشي «كوفيد - 19» في إيران، أكثر دول الشرق الأوسط تأثراً بالوباء.
وارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة تسجيل أعداد قياسية للإصابات والوفيات، في مسار تصاعدي للحالة الوبائية، اعتباراً من مطلع سبتمبر (أيلول)، بعد تراجع لأسابيع.
والأربعاء، أفادت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، عن بلوغ العدد الإجمالي للوفيات 29 ألفاً و349 شخصاً، مع تسجيل 279 وفاة إضافية في الساعات الـ24 الماضية، في حصيلة يومية قياسية منذ رصد أولى الحالات في فبراير (شباط).
ووصل إجمالي الإصابات إلى 513 ألفاً و219، مع 4 آلاف و830 إصابة في الساعات الماضية، وهي أيضاً حصيلة يومية قياسية.
وفي تصريحات للتلفزيون الرسمي، ليل الثلاثاء، أشار مساعد وزير الصحة إيرج حريرجي إلى أن الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا، قد تكون أعلى من الأعداد المعلنة رسمياً، عازياً السبب إلى المعايير المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية في الربط بين «كوفيد - 19» وحالات الوفاة.
وسعياً للحد من انتقال العدوى، قررت سلطات العاصمة التي يقطنها نحو 9 ملايين نسمة إغلاق كثير من الأماكن العامة، اعتباراً من 3 أكتوبر (تشرين الأول)، وكان من المقرر أن تمتد الخطوة أسبوعاً، قبل أن تُمدد حتى اليوم (الأربعاء).
ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم تمديد الإغلاق لفترة إضافية، تزامناً مع تقييد حركة التنقل من طهران وإليها.
وتلقى الإجراءات والتعامل مع الأزمة، ردود فعل متفاوتة في شوارع العاصمة، وقالت الموظفة المتقاعدة باك زمير «السلطات تلوم الشعب، لكن هذا غير دقيق».
وتابعت «لا يمكن للموظف أن يستقل سيارة أجرة للذهاب إلى العمل كل يوم. كلفة سيارة الأجرة مرتفعة. عليه أن يستخدم المترو أو النقل العام، وهذا يزيد من (تفشي) المرض».
من جهتها، رأت المدرسة فاريبا قاسمي، أن «السبب الرئيسي لزيادة انتشار (كورونا) هو نقص التخطيط من قبل الحكومة»، معتبرة في الوقت عينه أن «الناس لا يلتزمون إجراءات وزارة الصحة».
ولم تفرض إيران منذ بدء الأزمة الصحية إجراءات إغلاق شاملة مثلما فعلته دول عدة، وبدأت السلطات اعتباراً من السبت فرض غرامات مالية على مخالفي البروتوكولات الصحية الوقائية في طهران، وذلك للمرة الأولى منذ تسجيل أولى حالات «كوفيد - 19» في البلاد.


ايران فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة