مجموعة العشرين تمدد تعليق سداد الديون 6 أشهر

شددت على ضرورة احتواء «كوفيد - 19» لدعم التعافي العالمي

جانب من اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة العشرين تمدد تعليق سداد الديون 6 أشهر

جانب من اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة العشرين اليوم (الأربعاء)، تمديد مبادرة تعليق سداد الديون لمدة ستة أشهر.
وذكرت مجموعة العشرين أن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وافقوا في اجتماعهم تحت رئاسة السعودية، على تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين لفترة 6 أشهر إضافية تمتد حتى نهاية يونيو (حزيران) 2021، وذلك بهدف دعم الدول الأكثر فقراً في مكافحة جائحة «كوفيد - 19».
وشدد المجتمعون على الحاجة الماسة للسيطرة على انتشار جائحة فيروس كورونا، متعهدين ببذل كل ما يلزم لدعم الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي.
وأشاروا إلى مواصلتهم معالجة تداعيات الأزمة التي وصفوها بالأشد على النساء والشبان وفئات ضعيفة أخرى من المجتمع في أنحاء العالم.
ويأتي الاجتماع الذي ناقش تطورات خطة عمل المجموعة لدعم الاقتصاد العالمي خلال جائحة «كوفيد - 19»، غداة تحذير صندوق النقد الدولي من أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سينكمش بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، وأن الضرر الذي يلحقه الوباء سيتواصل لسنوات.
وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان في كلمته الافتتاحية، إن «الوباء أدى إلى تعطيل النمو العالمي بشكل كبير، وفاقم التحديات الهيكلية الموجودة، خاصة بالنسبة للبلدان منخفضة الدخل، لذلك يجب ألا نتقاعس».
وكانت الدول العشرين تعهدت في أبريل (نيسان) بتعليق خدمة الديون لأفقر دول العالم حتى نهاية العام الحالي بينما تواجه هذه الدول انكماشاً اقتصادياً حادّاً. في حين دعا البنك الدولي إلى تمديد مبادرة تعليق الديون حتى نهاية عام 2021، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، الاثنين، بأن دول مجموعة العشرين قد توافق فقط على تمديد تخفيف أعباء الديون لمدة ستّة أشهر لأنّه «ليس كل الدائنين يشاركون بشكل كامل» في مساعدة الدول الفقيرة على مواجهة الوباء، متابعاً: «أعتقد أنّه سيكون هناك حلّ وسط، ربما ستّة أشهر يمكن تجديدها بحسب القدرة على تحمّل الديون».
والشهر الماضي أعلنت المجموعة أن المبادرة تلقّت 46 طلباً من الدول المرشّحة لذلك في جميع أنحاء العالم، معظمها من أفريقيا.
وذكر البيان الختامي لاجتماع اليوم أنه «رغم الانكماش الحاد الذي يشهده الاقتصاد العالمي هذا العام نتيجة آثار الجائحة، فإن التوقعات المستقبلية قد جاءت بصورة أقل سلبية»، مشيرين إلى بوادر التعافي الظاهرة على النشاط الاقتصادي العالمي على خلفية معاودة فتح الاقتصادات تدريجياً، حيث «بدأت الإجراءات السياسية الكبيرة تؤتي ثمارها. ومع ذلك، لم يُغطِّ التعافي جميع النواحي بصورة متساوية، وهو خاضع لمخاطر سلبية محتملة ومتزايدة».
وجدد الوزراء عزمهم «الاستمرار في استخدام جميع أدوات السياسات المتاحة حسب الاقتضاء، لحماية الأرواح، والوظائف، وسبل المعيشة، ودعم التعافي الاقتصادي العالمي، وتحسين متانة النظام المالي، مع الوقاية من المخاطر السلبية». كما صادقوا على تحديثات خطة عمل مجموعة العشرين، التي «من شأنها ضمان قدرتنا على الاستجابة الفورية لتطورات الأوضاع الصحية والاقتصادية».
وأكدوا على «الحاجة الملحة لإحكام السيطرة على تفشي الفيروس» باعتباره «أمراً أساسياً في عملية دعم التعافي الاقتصادي العالمي»، والمضي قدماً بالالتزامات المتفق عليها، ومواصلة تيسير الحركة التجارية الدولية، والاستثمار، وفي إكساب سلاسل الإمداد المتانة لدعم النمو، والإنتاجية، والابتكار، وتوفير الفرص الوظيفية، والتطوير، والاستمرار في اتخاذ الإجراءات المشتركة لتعزيز التعاون وأطر العمل على الصعيد الدولي.
وفيما يخص ما بعد الاستجابة للجائحة، طلب الوزراء من «صندوق النقد الدولي» إعداد تحليل لاحتياجات التمويل الخارجي في الدول النامية منخفضة الدخل خلال الأعوام المقبلة، وخيارات التمويل المستدام، إضافة إلى توسيع نطاق عملها، وتوظيف أدوات بطرق جديدة لحشد التمويل لتلك الدول من القطاع الخاص.
واعتزم الوزراء مواصلة تعاونهم من أجل تحقيق نظام ضريبي دولي عادل ومستدام وحديث، مقرّين بأن الجائحة قد أثرت على العمل المنصبّ في معالجة التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد، مرحبين بالتقدم المحرز في تطبيق معايير الشفافية الضريبية المتفق عليها دولياً، وأكدوا مواصلة دعمهم للدول النامية في تقوية مقدراتها لبناء قواعد مستدامة للإيرادات الضريبية.
وتطلعوا للمراجعة الشاملة من مجلس الاستقرار المالي للاضطرابات التي شهدتها الأسواق في شهر مارس (آذار) عام 2020، بما في ذلك تقييم مدى كفاية متانة قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية، مشيرين إلى أن الجائحة أكدت مجدداً الحاجة إلى تحسين ترتيبات المدفوعات العالمية عبر الحدود، بهدف تسهيل إجراء عمليات مالية أسرع، وأقل كلفة، وأكبر شمولية وشفافية، ويتضمن ذلك الحوالات المالية. وصادقوا على «خارطة طريق مجموعة العشرين لتحسين المدفوعات عبر الحدود»، التي تشمل خطوات عملية وأطر زمنية إرشادية لمعالجة التحديات.
ورحّب المجتمعون بعمل مجلس الاستقرار المالي بشأن تزايد دخول شركات التقنية الكبرى في المجال المالي للأسواق الناشئة والدول النامية، واستخدام التقنية الإشرافية والتنظيمية في الجهات الرقابية والجهات الخاضعة للإشراف، متطلعين إلى قيام المجلس بإكمال تقييم آثار إصلاحات المؤسسات المالية الأكبر من أن تخفق.
كما رحّبوا بإتمام «برنامج عمل وهيكل الشراكة العالمية للشمول المالي: خارطة الطريق لعام 2020م»، ويشمل ذلك مذكرة الشروط المرجعية المحدثة للشراكة العالمية للشمول المالي لعام 2020م، وهي بمثابة النشاط النهائي لتحسين برنامج العمل للمجموعة.
وتابع البيان: «رغم قدرة الابتكارات التقنية المسؤولة على جلب منافع جمة للنظام المالي والاقتصاد ككل، إلا أننا نتابع التطورات عن كثب ونظل متيقظين للمخاطر الحالية والناشئة. ونؤيد وجهات النظر بشأن أنه لن يتم السماح بتداول ما يطلق عليها (العملات المستقرة العالمية) إلى أن يتم معالجة جميع المتطلبات القانونية، والتنظيمية، والرقابية على نحوٍ ملائم من خلال تصميمها بشكل مناسب وتقيدها بالمعايير السارية».
وأبدوا دعمهم عمل مجموعة العمل المالي المستمر في معالجة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح المرتبطة بالأصول الافتراضية، إضافة إلى دعم الجهود المستمرة في تعزيز المتانة السيبرانية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

الاقتصاد ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق سلسلة من التحقيقات الإضافية المتعلقة بالأمن القومي، لتمكين الرئيس دونالد ترمب من فرض رسوم جمركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

اقتربت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».