مقتل 4 «عائدين من سوريا» بمواجهة مع الأمن في الشيشان

مقتل 4 «عائدين من سوريا» بمواجهة مع الأمن في الشيشان

الأربعاء - 26 صفر 1442 هـ - 14 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15296]

شهدت مدينة غروزني عاصمة الشيشان، مواجهة مسلحة بين القوات الأمنية ومسلحين فتحوا نيراناً كثيفة على دورية تابعة للشرطة. وأسفر تبادل كثيف لإطلاق النار عن مقتل المجموعة المكونة من أربعة مسلحين، كما لقي 3 من عناصر الشرطة حتفهم.
وبدا التطور لافتاً في غروزني التي لم تشهد منذ سنوات مواجهات مع مجموعات مسلحة. وتقع غالبية الأعمال التفجيرية أو الاشتباكات مع متشددين في المناطق القوقازية المحيطة بالشيشان، التي فاخر رئيسها رمضان قاديروف، أكثر من مرة، بفرض قبضة أمنية صارمة «تمنع تسلل الإرهابيين». ووفقاً للمعطيات التي أعلنتها اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في روسيا، فإن المسلحين كانوا مزودين بأسلحة آلية حديثة، وتمركزوا في أحد البيوت السكنية في وسط العاصمة غروزني. ودلت معطيات حصلت عليها الأجهزة الأمنية إلى الكشف عن مكانهم، ما دفع جهازي الشرطة والحرس الوطني إلى إطلاق عملية أمنية واسعة، من خلال تطويق المنطقة وإعلانها «منطقة عمليات ضد الإرهاب».
ولفت البيان الأمني إلى أن وحدات الشرطة والحرس الوطني التي شاركت في العملية عرضت على المسلحين الاستسلام، لكنهم فتحوا نيراناً كثيفة باستخدام الأسلحة الآلية. وأسفر تبادل كثيف لإطلاق النار، عن قتل المسلحين الأربعة، وقتل في المواجهات 3 من عناصر الأمن.
لكن اللافت في الحادث، لا يقتصر على كونه الأول من نوعه منذ وقت طويل في الشيشان، إذ جاء إعلان رئيس الجمهورية ذاتية الحكم رمضان قديروف، أن المسلحين {عادوا إلى الشيشان من الخارج أخيراً بتكليف من أطراف في الغرب} ليثير تساؤلات حول احتمال أن تواجه الجمهوريات القوقازية موجة عنف أخرى، في حال نجح بعض المتشددين الذي تلقوا خبرة طويلة في القتال في مناطق ساخنة بينها سوريا في العودة إلى المنطقة.
ونشر قديروف، عبر قناته في «تلغرام»، صوراً وبيانات للمسلحين القتلى، موضحاً أنهم «ظلوا مطلوبين من أجهزة الأمن منذ زمن طويل». وزاد أنه «في السنوات الأخيرة كان هؤلاء الشياطين هاربين خارج حدود روسيا، مختبئين في سوريا ودول أخرى. أما الآن فعادوا بعد تلقيهم طلباً من مموليهم الغربيين، وقرروا تنفيذ عدد من الهجمات الإرهابية».
ووصف القتلى بأنهم «كلاب جهنم»، وقال إنهم «نسوا أننا لم نقم بإعادة السلام والنظام إلى الجمهورية الشيشانية كي نسمح لأمثال هؤلاء المجرمين بزعزعة أمن المواطنين». وحذر من أن «كل من يهدد الاستقرار في المنطقة سيتم القضاء عليه فوراً».
اللافت أن قاديروف لم يوضح تفاصيل حول المعطيات التي ذكرها عن «عودة المسلحين من سوريا»، كما أن البيان الأمني الذي أصدرته اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب لم يتطرق لهذا الأمر. وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت، في وقت سابق، أنه «لم ينجح أي إرهابي قاتل في سوريا أو منطقة الشرق الأوسط من العودة إلى روسيا»، وذكر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن القوات الروسية «نجحت في القضاء على أكثر من 4500 متشدد من روسيا ومن جمهوريات سوفياتية سابقة في سوريا، ولم نسمح بعودة أي إرهابي إلى بلادنا».


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة