الحكومة البريطانية تواجه انتقادات لتجاهلها توصيات بعودة إغلاق «كورونا»

خبير أوبئة يرجح أن التدابير الصارمة ستأتي «بعد فوات الأوان»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مؤتمر صحافي افتراضي من مقر الحكومة البريطانية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مؤتمر صحافي افتراضي من مقر الحكومة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

الحكومة البريطانية تواجه انتقادات لتجاهلها توصيات بعودة إغلاق «كورونا»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مؤتمر صحافي افتراضي من مقر الحكومة البريطانية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مؤتمر صحافي افتراضي من مقر الحكومة البريطانية (أ.ف.ب)

واجهت الحكومة البريطانية، اليوم (الثلاثاء)، انتقادات جديدة لتجاهلها توصيات الخبراء العلميين بفرض تدابير إغلاق فوراً منذ سبتمبر (أيلول) الماضي لوقف انتشار فيروس «كورونا» المستجد المتسارع في البلاد.
وقال حزب العمال، أكبر الأحزاب المعارضة، إن عدم تحرك الحكومة مقلق ويثير التساؤلات بشأن مصداقية خطتها الأخيرة لوقف انتشار الفيروس.
وقال كبير المستشارين الطبيين في إنجلترا كريس ويتي إنه «ليس على ثقة» بأن التدابير الأخيرة التي أعلنها رئيس الوزراء بوريس جونسون يمكن أن توقف المسار التصاعدي للوباء، حسبما أفاد به تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان جونسون قد كشف في وقت سابق عن نظام إنذار من 3 مستويات، يصنف مناطق إنجلترا بحسب معدلات الإصابة، بهدف تسهيل الشبكة المعقدة من الضوابط المحلية.
وكانت مدينة ليفربول في شمال غربي إنجلترا أول منطقة يتم تصنيفها على أنها «عالية الخطورة» بموجب النظام الجديد. وسيفرض فيها حظر على الاختلاط بين سكان المنازل في الداخل كما ستغلق حاناتها بدءاً من الأربعاء وحتى 4 أسابيع على الأقل.
لكن ويتي الذي كان يقف إلى جانب جونسون خلال المؤتمر الصحافي بمقر الحكومة في «داونينغ ستريت»، مساء أمس (الاثنين)، حض المسؤولين المحليين في المناطق الأكثر تضرراً بالفيروس على بذل مزيد من الجهود.
وقال ويتي: «لست على ثقة، ولا أحد على ثقة بأن مقترحات المستويات الثلاثة بالنسبة للمعدلات الأعلى... في حال تطبيق القواعد الأساسية فقط ولا أكثر منها، ستكون كافية للسيطرة على الوضع». وأضاف: «هناك كثير من المرونة في نظام المستويات الثلاثة بالنسبة للسلطات المحلية... كي تقوم بأكثر مما هو أساسي؛ لأن الأساس لن يكون كافياً».
وقال مسؤولو الصحة العامة في وقت سابق إنه كان من الأجدى تصنيف مساحات شاسعة من شمال إنجلترا ضمن المناطق «عالية الخطورة».
وتبين بعد ذلك أن الخبراء العلميين كانوا قد أوصوا بتدابير أكثر صرامة في الشهر الماضي، ومن بينها ما أطلق عليها «إجراءات إغلاق لقطع دائرة تفشي الوباء».

وعرضت «المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ (سيج)» على الوزراء لائحة مصغرة لتدابير مواجهة الفيروس في 21 سبتمبر الماضي «لتطبيقها على الفور».
ومن تلك التدابير إغلاق حانات ومطاعم ومقاهٍ ونوادٍ رياضية وخدمات شخصية مثل صالونات تصفيف الشعر، ومنع العائلات التي لا تسكن في منزل واحد من الاختلاط في منازل، وأن تقدم الجامعات والكليات التعليم على الإنترنت.
لكن جونسون أخذ بتوصية واحدة من بين التوصيات الخمس، وحض الناس على العمل من منازلهم.
تعرض جونسون لانتقادات حادة لأسباب ليس أقلها تأخره في إعلان إغلاق عام في المراحل الأولى للوباء.
وحصيلة الوفيات بالجائحة في بريطانيا والتي تفوق 43 ألف وفاة، هي الأسوأ في أوروبا. وقد أعلنت السلطات الاثنين عن نحو 14 ألف إصابة جديدة و50 وفاة في أنحاء بريطانيا.
وعدد المرضى في المستشفيات أعلى مما كان عليه لدى فرض الإغلاق في 23 مارس (آذار) الماضي.
وحضت مختلف الأنشطة التجارية ونواب من المحافظين وصحف يمينية، جونسون على عدم فرض تدابير إغلاق عام جديدة بسبب انعكاسات ذلك على الاقتصاد.
وتسببت الأنباء عن تجاهله غالبية نصائح المجموعة الاستشارية قبل 3 أسابيع، في انتقادات سريعة من حزب العمال المعارض.
وقال المتحدث باسم شؤون الصحة في حزب العمال، جوناثان آشوورث، إنه شعر «بقلق إلى حد كبير» عندما رأى توصيات مجموعة «سيج» تنشر بعد المؤتمر الصحافي الاثنين. واضاف إن ذلك يثير التساؤلات إزاء تأكيد الحكومة بشكل متكرر أنها تمتثل للعلم. وأوضح لتلفزيون «بي بي سي»: «واضح تماماً أنهم رفضوا هنا توصيات مهمة من العلماء».
وقال خبير الأوبئة والعضو في المجموعة الاستشارية، جون إدموندز، إنه يتعين فرض قيود أكثر صرامة «في أسرع وقت». وصرح لإذاعة «بي بي سي»: «أعتقد أننا سنرى تدابير صارمة جداً في أنحاء المملكة المتحدة في مرحلة ما، لكنها ستأتي بعد فوات الأوان مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».