طهران تتحدى إصرار واشنطن على منع رفع حظر الأسلحة

خامنئي في رد ضمني على روحاني: علاج جميع المشكلات داخل البلد

صورة نشرها موقع «المرشد» الإيراني علي خامنئي وهو يلقي خطاباً عبر الفيديو أمام حفل تخرج ضباط الجيش أمس
صورة نشرها موقع «المرشد» الإيراني علي خامنئي وهو يلقي خطاباً عبر الفيديو أمام حفل تخرج ضباط الجيش أمس
TT

طهران تتحدى إصرار واشنطن على منع رفع حظر الأسلحة

صورة نشرها موقع «المرشد» الإيراني علي خامنئي وهو يلقي خطاباً عبر الفيديو أمام حفل تخرج ضباط الجيش أمس
صورة نشرها موقع «المرشد» الإيراني علي خامنئي وهو يلقي خطاباً عبر الفيديو أمام حفل تخرج ضباط الجيش أمس

تحدت طهران أمس إصرار واشنطن على منع رفع الحظر الأممي عن الأسلحة الإيرانية، المقرر بموجب قرار مجلس الأمن الدولي «2231» الأحد المقبل، عادّةً أن الولايات المتحدة بلغت مرحلة من «الجنون» بفرضها عقوبات إضافية على مصارف إيرانية الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي: «في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي سيتم رفع عقوبات التسلح والقيود (الواردة) في القرار (2231)»، وأوضح أن ذلك سيعني «تحقيق خسارة تاريخية للولايات المتحدة، رغم كل محاولاتها وخطواتها غير القانونية»، مشدداً على أن «إيران أظهرت أن الولايات المتحدة ليست بالقوة التي تظهر عليها»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعادت واشنطن الشهر الماضي العمل بستة قرارات أممية، تفرض عقوبات شاملة على إيران، بهدف تمديد حظر الأسلحة، وذلك بعدما عارضت غالبية أعضاء مجلس الأمن، وأطراف الاتفاق النووي، مساعي أميركية لتمديد حظر الأسلحة على إيران.
جاء ذلك، بعد عامين ونصف على بدء الولايات المتحدة استراتيجية «الضغط الأقصى»، بانسحابها من الاتفاق النووي، بهدف التوصل إلى اتفاق يتضمن تعديل سلوك إيران الإقليمي ويضبط تطويرها الصواريخ الباليستية.
وأعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد الانسحاب من الاتفاق فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران. والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات إضافية على بعض المصارف الأساسية في إيران.
وأوضح خطيب زاده: «اعتدنا القول إنهم (الأميركيون) مدمنون على العقوبات، لكن الآن بلغوا مرحلة من الجنون. نحن لا نستبعد أن يقوموا بفرض عقوبات حتى على أمور لا يمكن تخيلها». وأشار إلى أن واشنطن باتت تعمد إلى «استخدام جنوني للعقوبات إزاء كل من لا يخضع للولايات المتحدة»، وأن «عقوبات كهذه تدفع دولاً عدة للبحث عن بدائل للدولار الأميركي».
وكان خطيب زاده يعلق، حسب وكالة «إيسنا» الحكومية، على سؤال حول «تحليلات حول سعي ترمب لجر إيران إلى مواجهة لتوظيف ذلك في الانتخابات»، وقال إن «رد إيران على أي خطوة أميركية واضح، وحساباتنا لا تكون حول من المستفيد في أميركا». وأضاف: «سنعمل وفق سياساتنا الدفاعية، وأي شخص سيحاول دخول مجالنا الأمني بأي نية وتحليل، فسيتلقى صفعة، ولا يهم أن يكون هذا الأمر في صالح مَن أو ضد أي شخص يصبّ»، في إشارة إلى تحذيرات شديدة اللهجة وردت على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أثناء مناقشة الدعم الإيراني المستمر للتنظيمات الإرهابية المدرجة على القوائم السوداء الأميركية، عبر برنامج إذاعي السبت. وقال إن «سياسات إيران مقابل الولايات المتحدة محسوبة، ووفق هذه السياسة المحسوبة وجهت إيران ضربة إلى قاعدة (عين الأسد)». وأضاف: «الأميركيون لا يجرؤون على الاقتراب من حاملات النفط الإيرانية»، في إشارة إلى إرسال إيران ناقلات نفط إلى فنزويلا.
وصرح خطيب زاده بأن بلاده «تخاطب الأميركيين بلسان القوة؛ وليس لسان خوف الدول الأوروبية...». وقال: «سيواجهون كابوساً مقابل أي خطأ استراتيجي يرتكبونه».
وفي السياق نفسه، نقلت وكالات رسمية إيرانية عن خطيب زاده أنه رفض مجدداً عرضاً أميركياً لتقديم مساعدات طبية إلى إيران لمواجهة جائحة «كورونا»، واصفاً الخطوة بأنها «استعراضية ودعائية». وقال: «إنهم لم يتخذوا أقل خطوة في هذا الخصوص حتى اليوم فحسب؛ بل اتخذوا خطوات على نقيض هذا الاتجاه».
وقال المتحدث إن استطلاعات الرأي تظهر أن «الحكومة الأميركية وترمب أكبر عدوّين للشعب الإيراني».
وتواجه إيران صعوبات اقتصادية تعود بالدرجة الأولى إلى العقوبات التي فرضتها إدارة ترمب بعد انسحابها من الاتفاق، والتي تسببت في تراجع كبير في قيمة الريال الإيراني إزاء الدولار.
وقال «المرشد» الإيراني، علي خامنئي، أمس إن «إيران ستواجه العقوبات».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خامنئي قوله، في كلمة عبر الفيديو خلال حفل تخريج ضباط جامعات القوات المسلّحة، إن «الحظر الأميركي الخبيث جريمة بكل معنى الكلمة»، مضيفاً: «يُعبّر الرئيس الأميركي عن فرحه بفرضه الحظر والحد الأقصى من الضغوط الاقتصادية؛ لا يتباهى أحدٌ بارتكاب جريمة بحقّ شعب سوى الأراذل أمثالكم!».
وأضاف: «نحن سنقاوم، ونهاية هذه (الضغوط القصوى) إن شاء الله هو ندم أميركا ولحوق العار بها بـ(حدّه الأقصى)»، مشدداً على أن معالجة الصعوبات الاقتصادية تتطلب أيضاً التركيز على عوامل داخلية أبرزها تعزيز الإنتاج.
في جزء آخر من تصريحاته، دعا خامنئي إلى الاهتمام بالداخل الإيراني لحل المشكلات الاقتصادية.
ونهاية الشهر الماضي، انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني، اتهام حكومته بالاعتماد على الخارج، في رد ضمني على انتقادات وردت على لسان قادة من «الحرس الثوري» حول الأزمة الاقتصادية الإيرانية. وقال لدى ترؤسه مجلس الوزراء: «لا تكرروا هذا الكلام المغلوط وغير الصحيح والتحريف بأن نظرة الحكومة تتجه للخارج».
وكان روحاني قد نسب في خطابه إلى خامنئي أنه يريد «التعامل البناء مع العالم»، قبل قوله: «نظرة (رؤية) الحكومة هي ضرورة التعامل مع العالم».
وقال خامنئي أمس: «على الجميع أن يعرف أن علاج المشكلات كافة في داخل البلد؛ لأننا لا نرى خيراً وفائدة من الخارج».



إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».