أحداث العام 2014: فلسطين.. الحرب.. والمصالحة

معركة دبلوماسية في مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.. أو تفكيك السلطة

آثار الانفجارات التي وقعت في مدينة حي التفاح شرق غزة أثر غارات اسرائيلية في 29 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
آثار الانفجارات التي وقعت في مدينة حي التفاح شرق غزة أثر غارات اسرائيلية في 29 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
TT

أحداث العام 2014: فلسطين.. الحرب.. والمصالحة

آثار الانفجارات التي وقعت في مدينة حي التفاح شرق غزة أثر غارات اسرائيلية في 29 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
آثار الانفجارات التي وقعت في مدينة حي التفاح شرق غزة أثر غارات اسرائيلية في 29 يوليو الماضي (إ.ب.أ)

حتى 12 من يونيو (حزيران) 2014 كانت حياة الفلسطينيين عادية «بالمفهوم الفلسطيني البحت»، هدوء ومواجهات، وضحايا ومن ثم هدوء طويل وبعض المناوشات السياسية، ولكن في هذا اليوم تغيرت أشياء كثيرة، عندما اختفت آثار 3 مستوطنين في الخليل في الضفة الغربية، وكانت شرارة حرب هي الأطول والأكثر تكلفة بشرية ومادية، ولها تداعيات سياسية غير مسبوقة منذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي. إنها حرب استمرت 51 يوما وخلفت أكثر من 2000 قتيل و10 آلاف جريح، كما خلفت دمارا ما زال شاهدا على دمويتها، وعلى الأغلب فإنه سيظل هكذا لأعوام طويلة. حرب أراقت دما كثيرا حرك السلطة الفلسطينية للتفكير بشكل مختلف هذه المرة، ومفاده أنه «لا يمكن أن نحمي شعبنا إلا عبر الدولة»، وهو التفكير الذي قادهم لاحقا إلى إنهاء العام بتقديم طلب إنهاء الاحتلال في مجلس الأمن الدولي.

* خلفية
* 12 يونيو: بعد قليل من المصالحة بين حركتي فتح وحماس والتعهدات ببداية عهد جديد، اتهمت إسرائيل حماس بخطف أيال يفراح (19 عاما)، ونفتالي فرنكال (16 عاما)، وجلعاد شاعير (16 عاما) من مكان قرب مستوطنة «غوش عتصيون»، القريبة من الخليل جنوب الضفة الغربية، وتعهدت بأن تدفع الحركة ثمنا باهظا، ونفذت ذلك لاحقا في حرب هي الأطول، وكانت هذه الشرارة الأولى لحرب غزة.
15 يونيو: عزلت إسرائيل جنوب الضفة الغربية، وأرسلت لواء كاملا من المظليين وقوات خاصة إلى مدينة الخليل المغلقة للبحث عن المستوطنين الثلاثة، وقالت إسرائيل إنها تعمل وفق فرضية أنهم على قيد الحياة.
16 يونيو: اتهم نتنياهو عباس بالمسؤولية عن خطف الشبان عبر شراكته مع حماس، ولأن الحادثة وقعت في الضفة الغربية، لكنه في نفس اليوم اتصل به وطلب المساعدة في إيجاد الشبان المخطوفين.
بعد أيام من البحث في الخليل قرر وزير الدفاع الإسرائيلي توسيع نطاق العمليات إلى كل مدن الضفة الغربية، وأخذ يعتقل قيادات وناشطين من حماس ويداهم منازل ومؤسسات وجمعيات ومدارس وجامعات.
أثناء عملية البحث أغلق الجيش الإسرائيلي جميع المعابر مع قطاع غزة القريبة من الخليل، وشنت الطيران غارات على القطاع.
استمرت عملية البحث 18 يوما وقتل الجيش الإسرائيلي 8 فلسطينيين واعتقل نحو 600 في الضفة الغربية.
30 يونيو: أعلن الجيش الإسرائيلي عن عثوره على جثث الشبان الثلاثة، في منطقة حلحول شمال الخليل، وكانت نقطة تحول مهمة.
تعهد نتنياهو بانتقام لم يخلقه الشيطان.
بعد يوم واحد خرج المستوطنون إلى شوارع الضفة الغربية في محاولة للانتقام من فلسطينيين.
2 يوليو (تموز): اختطف مستوطنون الفتى محمد أبو خضير (16 عاما) من أمام منزله في حي شعفاط في القدس ووجدت جثته محترقة بعد ساعات في غابة المدينة.
فتحت حادثة تعذيب وإحراق أبو خضير الباب لتصعيد كبير في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ تمددت المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين الغاضبين والجيش الإسرائيلي إلى أنحاء واسعة في مدينة القدس.
ندد عباس وطلب تحقيقا دوليا وهدد بالتوجه إلى الجنايات الدولية.
وفي 7 يوليو أعلنت حماس عن مقتل 7 من عناصرها بقصف إسرائيلي على نفق، وردت بإطلاق وابل من الصواريخ يعتقد أن واحدا منها وصل إلى أطراف القدس.
وفي 8 يوليو دوت صفارات الإنذار في القدس، منبئة بصاروخ من غزة وبعد ساعات شنت إسرائيل فجرا عملية «الجرف الصامد» ضد القطاع.

* عام الحرب
* لم تتردد إسرائيل باستخدام كل القوة الممكنة في حربها ضد قطاع غزة، ضربت المنازل والأنفاق والشوارع والمستشفيات والمصانع والحدائق والمتنزهات ومكاتب الصحافيين، وقتلت وجرحت آلافا وهجرت نحو نصف مليون فلسطيني، قبل أن تبدأ حربها البرية هناك.
دخلت إلى عمق قصير وواجهت مقاومة لم تعهدها من قبل وتكبدت في الحرب البرية 69 جنديا، وفقدت البعض أسرى لدى حماس.
كان هدف إسرائيل المعلن هو ضرب البنية التحتية لحركة حماس وتكبيدها خسائر كبيرة، أما هدفها غير المعلن فكان كما يبدو من سير الحرب هو الانتقام لأشياء كثيرة، لكن أزمة إسرائيل الحقيقية مع غزة هي قصة قديمة لا تنتهي، اختصرها إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، وأحد أكثر القادة الدهاة، إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت في عام 1988، واستمرت عدة سنوات، بقوله: «أتمنى أن أصبح ذات يوم لأجد أن البحر قد ابتلع غزة بالكامل».
قالها رابين بعد احتلال طويل للقطاع. واليوم بعد عدة حروب وتسليمها للسلطة وفك الارتباط معها، يتضح أن الإسرائيليين ما زالوا لا يملكون سوى نفس الأمنية «أن يبتلع البحر غزة».
والحرب الأخيرة على غزة لم تكن الأولى في بضع سنوات، فقد شنت إسرائيل خلال 10 أعوام على غزة نحو 10 حروب، كان أولها في نهاية نيسان أبريل (نيسان) 2001، وهي العملية التي عرفت باسم «حقل الأشواك» وتركزت العملية في رفح وخان يونس واستمرت 5 أيام. وفي مايو (أيار) 2004، عملية «قوس قزح»، وفي سبتمبر (أيلول) 2004 عملية «أيام الندم»، وفي 2005 عملية «أول الغيث» وفي يونيو 2006، عملية «أمطار الصيف» وفي 2008 عملية «الشتاء الساخن»، وفي 2008 «الرصاص المصبوب»، وفي2012 «عامود السحاب» وفي العام الحالي 2014 عملية «الجرف الصامد».
وتعد العملية الأخيرة التي تحولت إلى حرب دموية كبيرة أحد أكثر هذه الحروب تأثيرا في المسار السياسي كذلك، ولا يبدو أنها الأخيرة في المواجهة المتجددة.
وفي هذا الحرب قتلت إسرائيل 2200 فلسطيني بينهم 579 طفلا و263 امرأة و102 من المسنين، وجرحت 11128، منهم 3374 طفلا و2088 سيدة و410 مسنين.
ارتكب الاحتلال 49 مجزرة بحق تسعين عائلة فلسطينية بواقع 530 قتيلا، ودمر 10 آلاف منزل بشكل كامل، و10 آلاف آخر بشكل شديد، إذ لا تصلح للسكن، و40 ألفا بشكل جزئي.
وما زال يوجد هناك 100 ألف من أهالي غزة من دون مساكن، أي نحو 25 ألف عائلة من أصل نصف مليون عاشوا تجربة التشريد.
لم يرد الفلسطينيون لكل ذلك أن يذهب سدى، فمضوا في طريقين الأول مفاوضات من أجل رفع الحصار، ونتجت عن اتفاقات مبدئية حول إعادة إعمار غزة، والثاني إقامة الدولة الفلسطينية.
ولأول مرة منذ الانقسام الفلسطيني شاهد العالم وفدا موحدا من فتح وحماس وآخرين في منظمة التحرير يفاوض إسرائيل عبر مصر.
كانت هذه إحدى فوائد الحرب المباشرة، العمل وفق أجندة واحدة، وإن كانت الأولويات والتطلعات مختلفة.
أما الفائدة الأكبر، فكانت التغيير الجذري في طريقة تفكير السلطة الفلسطينية، والتي اتخذت قرارا تحت الحرب، بالسعي إلى اتفاق نهائي وأبدي وليس مجرد تفاهمات لرفع الحصار.
وقال فيصل أبو شهلا، القيادي في حركة فتح وعضو الوفد الفلسطيني لمفاوضات غزة والتي يفترض أن تستأنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أي وقت تحدد مصر، إن الهدف البعيد والنهائي للقيادة الفلسطينية التي حددته وقت الحرب هو اتفاق نهائي وشامل لإنهاء الاحتلال، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»: «الدولة الفلسطينية هي الضمانة الوحيدة لحماية شعبنا وعدم تكرار الحرب على غزة كل عدة أعوام».

* عام طلب إنهاء الاحتلال
* وفعلا، أنهى الفلسطينيون عام الحرب بحرب من نوع آخر، إذ فتحوا مواجهة صعبة في مجلس الأمن الدولي بعد مخاض عسير لطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في مدة لا تتجاوز 2017، وهو طلب غير مسبوق فلسطينيا وعربيا.
وخلال الأسابيع الأخيرة من هذا العام، خاض الفلسطينيون معارك صعبة وسهلة وعلنية وسرية على الجبهة الدبلوماسية بعدما خاضوها في غزة بالأسلحة والنار والدم.
وعمليا لم تبقَ دولة كبيرة مع نهاية 2014 وإلا دخلت على خط مباحثات إقامة الدولة.
تدخلت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا وجميع الدول العربية، وشهدت عواصم العالم نقاشات أميركية أوروبية روسية عربية فلسطينية مكثفة مع وضد المشروع الفلسطيني، أو من يطلبون تعديلات عليه.
وقدم الأردن باسم الفلسطينيين والعرب، المشروع في الـ17 من ديسمبر (كانون الأول) 2014 على الرغم من كل هذه التدخلات والتهديدات كذلك.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن): «مشروعنا يهدف إلى وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين»، مضيفا: «سنستمر في مشاورتنا مع الأشقاء والأصدقاء، من خلال المداولات التي ستتم في أورقة الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى حشد الدعم والتأييد لهذا المشروع الذي يؤكد أن حل الدولتين يجب أن يكون على أساس حدود الرابع من 67، أن تكون القدس عاصمة لدولتين بحيث تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وضع حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق مبادرة السلام العربية والقرار 194، والوقف التام لجميع الأنشطة الاستيطانية، ووضع ترتيبات أمنية تضمن وجود طرف دولي ثالث، والترحيب بمؤتمر دولي لإطلاق المفاوضات على ألا تتجاوز فترة المفاوضات مدة عام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين قبل نهاية عام 2017».
وما زال من غير المعروف متى سيتم التصويت على مشروع القرار.
وحتى الآن ضمن الفلسطينيون 6 دول أعضاء في مجلس الأمن لتأييد المشروع العربي، وهي الأردن وروسيا والصين وتشاد ونيجيريا والأرجنتين، في حين عارضته الولايات المتحدة، ويتوقع أن ترفضه لتوانيا، وكوريا الجنوبية ورواندا، وأستراليا، ويبقى موقف لوكسمبورغ، وفرنسا وبريطانيا وشيلي غير واضح بانتظار نتائج المفاوضات.
وفي يناير (كانون الثاني) المقبل تتغير تركيبة مجلس الأمن الذي تدخل إليه كل من ماليزيا فنزويلا وإسبانيا وأنغولا ونيوزيلندا، بدلا من رواندا وأستراليا ولكسمبورغ وكوريا الجنوبية والأرجنتين، وهو ما يعزز حظوظ الفلسطينيين.
لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي أعلن سابقا رفضه المشروع يتطلع إلى تأجيل طويل للأمر يتجاوز شهر المقبل كما يبدو.
ونقل عن كيري قوله لمسؤولين من الاتحاد الأوروبي، إن واشنطن لن تسمح بمرور أي قرار لمجلس الأمن للأمم المتحدة يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط إلى أن تنتهي الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في أواسط مارس (آذار)، وفقا لما نقله موقع «فورين بوليسي» الأميركي عن ثلاثة من الدبلوماسيين الأوروبيين حضروا اللقاء مع كيري. وترك كيري الباب مفتوحا أمام إمكانية أن تدعم الولايات المتحدة في نهاية المطاف صيغة لقرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي على ألا يتضمن الحكم المسبق على نتائج المفاوضات السياسية المتوقفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولكنه لم يذكر أيا من التفاصيل ينبغي على القرار المذكور أن يتضمن كي يحظى بدعم أميركي محتمل. وبغض النظر عن مصير التصويت، لا ينوي الفلسطينيون التوقف عن جلب اعترافات إضافية بالدولة الفلسطينية، والتي حظيت هذا العام باعتراف هام للغاية، وهو الاعتراف السويدي.
واعترفت السويد بفلسطين في أكتوبر (تشرين الأول)، وأصبحت أبرز دولة غربية أوروبية تعترف بالدولة الفلسطينية.
وكان الاعتراف السويدي مهما ومفصليا على هذا الطريق الطول والذي يكسب فيه الفلسطينيون نقاطا كل يوم إذا لم يكن على صعيد الاعترافات الرسمية، فعلى صعيد تأييد البرلمانات لمثل هذه الاعترافات وحث حكوماتهم على ذلك.
وينصب تركيز الفلسطينيين الآن على جلب اعترافات رسمية من دول البرتغال وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وآيرلندا والتي أيد بعض برلماناتها مثل هذا الاعتراف.
وطالب عباس دول العالم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، قائلا: «نذكر أن كل من يؤمنون بحل الدولتين عليهم أن يتخذوا موقفا متوازنا، وذلك بالاعتراف بدولة فلسطين مثلما اعترفوا بالماضي بدولة إسرائيل».
لكن ماذا إذا أطيح بمشروع إنهاء الاحتلال.
قد يكون العام المقبل عام كسر عظم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال عباس نفسه: «إذا لم نحصل على قرار في مجلس الأمن هناك خطوات سنتخذها. إذا لم نذهب إلى مجلس الأمن فإلى أين نذهب، سآخذهم محكمة الجنايات الدولية». وتعني هذه الخطوة مواجهة من العيار الثقيل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قد تشمل وقف التحويلات المالية ومحاصرة السلطة في الضفة الغربية اقتصاديا وأمنيا وشل حركة رجالها.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما شخصيا حذر عباس في وقت سابق من موضوع الجنايات وقال له إنها ستكون مواجهة مع الولايات المتحدة. وقد تقود هذه المواجهة بحسب كثير من المسؤوليين الفلسطينيين نهاية السلطة المنهكة ماليا.
ولا يريد الفلسطينيون اتخاذ قرار بحل السلطة، لكنهم يقولون إن إسرائيل إذا ما استمرت بهذه الطريقة فإنها تفرغها من مضمونها وتؤدي لاحقا إلى انهيارها.
ومع تقديم المشروع الفلسطيني لمجلس الأمن، كان أول ما خطر في بال وزير الاستخبارات الإسرائيلية يوفال شتيانتز، هو التفكير بتفكيك السلطة. وقال شتيانتز: «التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن بطلب إقامة دولة فلسطينية هو نوع من إعلان حرب وليس سعيا للسلام». وأضاف: «على إسرائيل أن توقف تحويل الضرائب للسلطة الفلسطينية والتي تجبيها لها، وأن تفكر في تفكيك السلطة الفلسطينية إن استمرت في العمل ضدها في الأوساط الدولية».
إذن لقد كان عام حرب ودم ومصالحة واعترافات ومواجهة دبلوماسية ثقيلة، وهو عام يفتح الأبواب على كل الاحتمالات، قرار بإقامة الدولة أو مواجهة في الجنايات الدولية. وربما احتمال تفكيك السلطة، أو حرب جديدة أخرى طويلة. يبقى هذا رهن بما تقرره عواصم أخرى مهمة وليس الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم.



تداعيات الحرب على إيران تلقي بظلالها على اليمن

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)
TT

تداعيات الحرب على إيران تلقي بظلالها على اليمن

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)

ألقت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى بظلالها على الوضع الاقتصادي في اليمن، مع شروع بعض شركات الشحن في فرض رسوم إضافية على البضائع المتجهة إلى المواني اليمنية، تحت مسمى «رسوم مخاطر الحرب».

ويأتي ذلك في وقت يعتمد فيه اليمن على الاستيراد لتغطية نحو 90 في المائة من احتياجاته الغذائية والسلعية، ما يثير مخاوف من انعكاس أي زيادات في تكاليف النقل على أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية.

وتزامن هذا التطور مع حالة ترقب تسود الأوساط السياسية والشعبية لاحتمالات انخراط جماعة الحوثيين في الصراع الإقليمي، وهو ما قد يضاعف من الضغوط الاقتصادية والإنسانية على بلد يعاني بالفعل من أزمة معيشية حادة منذ سنوات الحرب.

الحكومة اليمنية أكدت أن موانيها لا تزال بعيدة عن مناطق التوتر (إعلام محلي)

وفي محاولة لطمأنة الأسواق، أكدت الحكومة اليمنية أن المخزون الاحتياطي من القمح يغطي احتياجات البلاد لمدة 3 أشهر، في حين أنَّ تعاقدات التجار التي يُنتظر وصولها خلال الفترة المقبلة ستكفي لتغطية الطلب لـ3 أشهر إضافية، ما يمنح السلطات هامشاً زمنياً للتعامل مع أي تطورات محتملة في حركة التجارة الدولية.

اعتراض حكومي

بعد أيام من تأكيد وزارة الصناعة والتجارة اليمنية استقرار مخزون القمح في البلاد، كشفت وزارة النقل عن قيام بعض الخطوط الملاحية الصينية بفرض رسوم إضافية كبيرة على البضائع المتجهة إلى المواني اليمنية، بلغت نحو 3 آلاف دولار عن كل حاوية، تحت ذريعة المخاطر المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

ووجَّهت وزارة النقل خطاباً رسمياً إلى رئيس الغرفة الملاحية في العاصمة المؤقتة عدن، أعربت فيه عن اعتراضها على فرض هذه الرسوم، خصوصاً أنها شملت أيضاً شحنات وصلت بالفعل إلى المواني اليمنية قبل الثاني من مارس (آذار) الحالي.

صورة لخطاب احتجاج وزارة النقل اليمنية على زيادة رسوم الشحن (إكس)

وأكد الخطاب، الذي وقَّعه وكيل وزارة النقل، القبطان علي الصبحي، أن الوزارة تلقت شكاوى من عدد من التجار والموردين اليمنيين بشأن هذه الزيادة المفاجئة في تكاليف الشحن، والتي وصفها بأنها خطوة غير مُبرَّرة، نظراً لعدم وقوع المواني اليمنية ضمن مناطق النزاع المباشر.

وطلبت الوزارة من الغرفة الملاحية إبلاغ شركات الشحن باعتراض الحكومة على فرض أي رسوم إضافية على الواردات المتجهة إلى المواني اليمنية، مع دعوتها إلى موافاتها بأي مستجدات في هذا الشأن، وإبداء استعدادها لمناقشة أي صعوبات قد تواجه حركة السفن والعمل على تذليلها.

إجراء غير منطقي

في سياق هذه التداعيات، أكد وزير النقل، محسن حيدرة، أن الحكومة تتابع من كثب التحديات التي تواجه القطاع التجاري والملاحي في البلاد، مشدداً على أن المواني اليمنية لا تزال بعيدةً عن مناطق التوتر الجيوسياسي في الخليج العربي ومضيق هرمز.

وقال الوزير في تصريحات رسمية، إن فرض رسوم إضافية تحت مسمى «مخاطر الحرب» على الشحنات المتجهة إلى اليمن «إجراء يفتقر إلى المبررات المنطقية والواقعية»، لافتاً إلى أن تلك المواني تعمل بصورة طبيعية ولا تقع ضمن مناطق عمليات عسكرية أو تهديدات مباشرة للملاحة.

وأكد حيدرة أن الوزارة ترفض بشكل قاطع أي مبالغ إضافية على البضائع المتجهة إلى البلاد، خصوصاً عندما تصل هذه الرسوم إلى نحو 3000 دولار للحاوية الواحدة، محذراً من أن مثل هذه الإجراءات من شأنها زيادة الأعباء على الموردين والتجار، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار السلع التي يتحمَّل المواطن البسيط تكلفتها في النهاية.

وأضاف الوزير أنه وجه الجهات المعنية بمنع تحصيل هذه الرسوم فوراً، خصوصاً بالنسبة للشحنات التي وصلت بالفعل إلى المواني قبل التاريخ الذي حددته شركات الشحن، مؤكداً أنه يتابع تنفيذ هذا التوجيه بشكل مباشر.

كما شدَّد على أن الحكومة لن تسمح بأن تتحول المواني اليمنية إلى ساحة لفرض أعباء مالية غير قانونية تزيد من معاناة السكان، في بلد يعاني ملايين من مواطنيه من تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

ورغم نبرة الرفض الحازمة، أكد الوزير أن أبواب الوزارة ستظل مفتوحةً أمام شركات الملاحة الدولية لمناقشة أي تحديات تواجهها، مع التأكيد على التزام الحكومة بتوفير بيئة تجارية شفافة وجاذبة للاستثمار.

وأوضح وزير النقل اليمني أن حماية الاقتصاد الوطني تبدأ بحماية حقوق الموردين والتجار، مع التزام السلطات باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لضمان استقرار قطاع النقل البحري، بوصفه شرياناً حيوياً لتدفق السلع إلى السوق اليمنية.

مخاوف إنسانية

في موازاة المخاوف الاقتصادية، حذَّرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية المحتملة لتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة على اليمن، الذي يُعدُّ من أكثر الدول هشاشة في العالم من حيث الأمن الغذائي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن أي تصعيد إضافي في النزاع بالمنطقة، سواء في اليمن أو في البحر الأحمر، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية أو نقص في الإمدادات الغذائية.

وأوضح المسؤول الأممي أن مثل هذه التطورات قد تزيد من تفاقم الوضع الغذائي المتردي بالفعل، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، حيث يعتمد ملايين السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء.

الأمم المتحدة خزَّنت كميات تموينية في اليمن (الأمم المتحدة)

وأشار فليتشر إلى أن المنظمة الدولية قامت بتفعيل خطط الطوارئ في مختلف دول المنطقة، بما في ذلك اليمن، تحسباً لأي آثار غير مباشرة للنزاع المتصاعد.

وكشف عن أن الأمم المتحدة تعمل على تخزين كميات احتياطية من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى إعداد خيارات تمويل سريعة، من بينها تخصيصات محتملة من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ؛ بهدف ضمان استمرار عمليات الإغاثة في حال تعطل سلاسل الإمداد.

كما حذَّر المسؤول الأممي من أن إغلاق المجال الجوي في بعض مناطق المنطقة قد يعرقل عمليات نقل المساعدات الإنسانية إلى اليمن، في ظلِّ توقف بعض رحلات الأمم المتحدة التي تُستخدَم لنقل العاملين في المجال الإنساني والإمدادات الضرورية.


اليمن: تصاعد شكاوى الموظفين النازحين إلى عدن

الحكومة اليمنية التزمت بتحقيق الاستقرار الاقتصادي وانتظام الرواتب (إعلام رسمي)
الحكومة اليمنية التزمت بتحقيق الاستقرار الاقتصادي وانتظام الرواتب (إعلام رسمي)
TT

اليمن: تصاعد شكاوى الموظفين النازحين إلى عدن

الحكومة اليمنية التزمت بتحقيق الاستقرار الاقتصادي وانتظام الرواتب (إعلام رسمي)
الحكومة اليمنية التزمت بتحقيق الاستقرار الاقتصادي وانتظام الرواتب (إعلام رسمي)

في حين وضعت الحكومة اليمنية ستة محددات رئيسية لبرنامج عملها خلال العام الحالي، تصاعدت شكاوى آلاف الموظفين الحكوميين النازحين من مناطق سيطرة الحوثيين، الذين يقولون إنهم ما زالوا يعانون من حرمانهم من بعض حقوقهم الوظيفية منذ سنوات.

وتعود جذور هذه المشكلة إلى ما قبل عام 2018، عندما استوعبت الحكومة عشرات الآلاف من الموظفين الذين نزحوا من مناطق سيطرة الحوثيين بعد انقلاب الجماعة على الحكومة الشرعية، ومنحتهم الرواتب التي كانوا يتقاضونها قبل النزوح.

غير أن هؤلاء الموظفين يؤكدون أنهم حُرموا لاحقاً من الزيادات التي حصل عليها بقية موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحكومة، بما في ذلك العلاوات السنوية والتسويات الوظيفية.

وقفة سابقة للموظفين النازحين أمام القصر الرئاسي في عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من أن الحكومات المتعاقبة استبعدت أعداداً كبيرة من الموظفين النازحين من قوائم المستحقين للرواتب بعد ثبوت عودتهم للعمل في مناطق سيطرة الحوثيين، فإن مَن تبقى منهم يؤكدون أنهم ما زالوا يواجهون مشكلات تتعلق بتأخر صرف رواتبهم وحرمانهم من المزايا الوظيفية التي يحصل عليها زملاؤهم.

ويقول هؤلاء إن رواتبهم تأخرت لأكثر من ثمانية أشهر، وهو ما فاقم معاناتهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة.

تحركات احتجاجية

دعا ملتقى الموظفين اليمنيين النازحين إلى تنظيم وقفتين احتجاجيتين، الأولى أمام مبنى وزارة المالية في العاصمة المؤقتة عدن، والثانية أمام القصر الرئاسي في معاشيق، للمطالبة بصرف الرواتب المتوقفة وتسوية أوضاعهم الوظيفية.

وحدد الملتقى جملة من المطالب، أبرزها الصرف الفوري للرواتب المتوقفة بأثر رجعي، باعتبارها حقاً قانونياً لا يسقط بالتقادم أو بسبب النزوح القسري الناتج عن الحرب.

كما طالب بإدراج الموظفين النازحين ضمن قوائم المستحقين للزيادة السنوية وعلاوة غلاء المعيشة بنسبة 30 في المائة، أسوة بزملائهم في المحافظات المحررة.

المعلمون النازحون في تعز يطالبون بتسوية أوضاعهم (إعلام محلي)

وطالب الملتقى أيضاً بتشكيل لجنة وزارية وفق جدول زمني واضح لمعالجة ملف الموظفين النازحين وإنهاء التعقيدات الإدارية التي تعيق تسوية أوضاعهم، إضافة إلى تمكينهم من مزاولة أعمالهم في المؤسسات الحكومية التي كانوا يعملون فيها قبل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

ودعا ملتقى الموظفين النازحين إلى منح بدلات السكن والتنقل للموظفين الذين نُقلوا للعمل في عدن، استناداً إلى القرارات الرسمية الخاصة بنقل مؤسسات الدولة من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة.


حرب إيران تفرض واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج

سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)
سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)
TT

حرب إيران تفرض واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج

سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)
سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)

تفرض الحرب على إيران واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج، في ظل تضاعف أسعار رحلات الطيران من مدن خليجية إلى القاهرة، واضطراب حركة الملاحة الجوية، وإلغاء بعض خطوط الطيران رحلاتها.

وتحدث مسؤولون بـ«اتحاد الجاليات المصرية في الخليج»، عن «شكاوى من ارتفاع أسعار رحلات العودة للقاهرة، خصوصاً في ظل موسم الإجازات الحالي خلال شهر رمضان وعيد الفطر»، وأشاروا لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «ارتفاع تكلفة تأمين رحلات النقل الجوي يفرض صعوبات أمام رحلات السفر إلى القاهرة».

وتُشير تقديرات وزارة الخارجية المصرية إلى أن عدد المصريين العاملين بالخارج قد بلغ 11.08 مليون شخص في عام 2022، معظمهم في أسواق العمل الخليجية والأوروبية.

ومع اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت شركة «مصر للطيران»، الناقل الوطني في مصر، تعليق رحلاتها الجوية المتجهة من القاهرة إلى عدد من المدن الخليجية، لا سيما مع إغلاق بعض دول الجوار لمجالاتها الجوية.

ومع تداول وسائل إعلام محلية ومنصات التواصل الاجتماعي، لشكاوى عدّة، قالت شركة «مصر للطيران»، إنها «تقوم بتسيير رحلات استثنائية يومية لمختلف الوجهات، لتسهيل عودة المصريين العالقين، نتيجة إلغاء حجوزات عودتهم من بعض دول الخليج».

وأضافت، في إفادة لها مساء الجمعة، أن «عدد الرحلات محدود نظراً للظروف الراهنة»، مشيرة إلى أن «الحديث عن أسعار تذاكر الطيران غير دقيق، ولا يعكس الصورة الصحيحة لسياساتها خلال الظروف الاستثنائية».

وأوضح بيان «مصر للطيران» أن «الرحلات الاستثنائية تركز في المقام الأول على نقل الركاب الذين كان لديهم بالفعل حجز قائم من دون تحمل أي رسوم إضافية»، وأشارت إلى أن «عدد المقاعد المتاحة للبيع على هذه الرحلات في حالة وجود أماكن شاغرة، لا يتجاوز 5 في المائة من السعة المتاحة، ويتم تسعيرها طبقاً لأسعار السوق مقارنة بشركات الطيران الأخرى، وذلك نتيجة للارتفاع غير المتوقع في تكاليف التأمين المرتبطة بمخاطر التشغيل في مناطق تشهد توترات جيوسياسية».

تحديات أمام العمالة المصرية في الخليج بسبب ارتفاع تذاكر الطيران وإلغاء بعض الرحلات (تنسيقية شباب الأحزاب في مصر)

وأمام شكاوى مصريين مقيمين بالخليج من ارتفاع تكلفة رحلات العودة إلى القاهرة، تقدمت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب (البرلمان)، سحر البزار، بسؤال برلماني إلى وزير الطيران المدني سامح الحفني، وطالبت بتوضيح الأسباب التي أدت إلى ذلك، وما إذا كانت هناك آلية رقابية أو تسعيرية تضمن عدم المغالاة في الأسعار في ظل الظروف الاستثنائية.

وأشارت سحر البزار، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنها «تنظر رداً رسمياً من وزير الطيران المدني، على الشكاوى المتداولة»، وقالت إن «شركة (مصر للطيران) أوضحّت الأمر نسبياً وأنها تتحمل تكلفة الذهاب لهذه الرحلات دون وجود ركاب عليها».

وتأتي الشكاوى من الواقع الصعب لعودة المصريين وأسرهم من بعض المدن الخليجية، وليس من جميع الدول، وفق رئيس «الاتحاد العام للمصريين المقيمين في السعودية»، سعيد يحيى، وأشار إلى أن «رحلات السفر والعودة طبيعية من المدن السعودية إلى القاهرة، على عكس رحلات السفر من دبي إلى القاهرة التي تضاعفت قيمتها».

وأشار يحيى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «تكلفة رحلة العودة من دبي إلى القاهرة، بلغت 1114 دولاراً على خطوط (مصر للطيران)، ووصلت إلى 2438 دولاراً على خطوط (الإماراتية)» (الدولار يساوي 50.0918 جنيه في البنك المركزي المصري)، عاداً ذلك «قيمة مرتفعة أمام الراغبين في العودة إلى القاهرة».

«مصر للطيران» تعلن عن تسهيلات لعملائها (شركة مصر للطيران)

ورغم أن أوضاع عمل المصريين بالخليج لم تتأثر بظروف الحرب، فإن رئيس «الاتحاد العام للمصريين في الخارج» إسماعيل أحمد علي، قال إن «كثيراً من الراغبين في العودة للقاهرة خلال شهر رمضان وعيد الفطر يواجهون صعوبات في السفر، نتيجة لقلة عدد رحلات الطيران، وارتفاع تكلفة التذاكر المتاحة»، وقال إن «الزيادة في الأسعار تضاعف من أعباء أي مصري مقيم مع أسرته في هذه الدول ويرغب في العودة».

وأشار علي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى «اتصالات يجريها اتحاد المصريين في الخارج مع المسؤولين في (مصر للطيران) لتسيير رحلات استثنائية وإجلاء الراغبين في العودة».

ويرى عضو مجلس النواب المصري، عاطف مغاوري، «ضرورة التدخل الحكومي لتسيير رحلات طيران مباشرة لإجلاء راغبي العودة من الدول الخليجية»، وقال إن «تنظيم رحلات لراغبي العودة في فترة الإجازات يضمن سلامة المصريين، ويمنع محاولات استغلال الظروف الراهنة من بعض الجهات بمضاعفة أعباء السفر على المقيمين في الخارج».

وأشار مغاوري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى إن «شركات الطيران تقوم بتحميل أسعار التأمين العالية، على تذاكر الطيران».