إلغاء المناظرة الثانية بين ترمب وبايدن

الجمهوريون يحذرون من خسارة الرئاسة ومجلسي الشيوخ والنواب

يواجه السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام صعوبات جدية في معركة إعادة انتخابه بولايته ساوث كارولينا في مواجهة خصمه الديمقراطي جايمي هاريسون (أ.ف.ب)
يواجه السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام صعوبات جدية في معركة إعادة انتخابه بولايته ساوث كارولينا في مواجهة خصمه الديمقراطي جايمي هاريسون (أ.ف.ب)
TT

إلغاء المناظرة الثانية بين ترمب وبايدن

يواجه السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام صعوبات جدية في معركة إعادة انتخابه بولايته ساوث كارولينا في مواجهة خصمه الديمقراطي جايمي هاريسون (أ.ف.ب)
يواجه السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام صعوبات جدية في معركة إعادة انتخابه بولايته ساوث كارولينا في مواجهة خصمه الديمقراطي جايمي هاريسون (أ.ف.ب)

بعد سلسة من المواقف المتعارضة والتصريحات التي تبادلها كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن حول مصير المناظرة الرئاسية الثانية التي كانت مقررة في 15 من الشهر الحالي، في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للمناظرات إلغائها، وأكدت على موعد المناظرة الثالثة (الأخيرة) بينهما في 22 من هذا الشهر. وقالت اللجنة إن المناظرة ستركز على السياسات الخارجية، وإنها لن تكون مفتوحة مع الجمهور. وجاء ذلك بعد أن رفض ترمب المشاركة في مناظرة افتراضية كانت اللجنة قد قررت إقامتها بعد إصابته بفيروس كورونا قبل نحو 10 أيام.
وقالت اللجنة، في بيان لها، إن جهودها تركز الآن على إنجاح المناظرة الأخيرة في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي. وبحسب برنامج المناظرة الثانية التي ألغيت، فقد كان من المقرر أن يتلقى المتناظرون أسئلة مباشرة من الجمهور، الأمر الذي علق عليه الديمقراطيون متهمين ترمب بأن اعتراضه على المناظرة الافتراضية سببه تخوفه من مواجهة الناخبين. وقال آندرو بيتس، المتحدث باسم بايدن، إن ترمب ليست لديه الشجاعة للرد على الناخبين، في الوقت نفسه الذي يرد فيه بايدن على أسئلتهم. وأضاف أنه «أمر مخز أن يتفادى المناظرة الوحيدة مع أسئلة الناخبين، لكنه ليس مستغرباً».
وأكدت وسائل إعلام أميركية أن بايدن سيقوم بإجراء حوار مفتوح «تاون هول» مع الجمهور، ستنقله محطة «إيه بي سي»، في موعد المناظرة التي ألغيت نفسه، وذلك للتعويض عنها. في المقابل، أكدت محطة «فوكس نيوز»، نقلاً عن مسؤولين في حملة ترمب، أن الرئيس سيقوم أيضاً بإجراء حوار مفتوح مماثل مع محطة «إن بي سي نيوز» في الليلة نفسها.
وفي السياق، أعلنت حملة ترمب أنه سيعقد أول تجمع انتخابي له في ولاية فلوريدا يوم الاثنين، بدلاً من السبت، وهو أول نشاط جماهيري له بعد إصابته بفيروس كورونا. كما قام ترمب بعقد لقاء مع مئات الأشخاص في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد ظهر السبت، رغم الانتقادات التي اتهمته بمخالفة الشروط الصحية، وتعريض السلامة العامة للخطر. وردت حملته بالقول إن أطباء الرئيس أكدوا شفاءه من الوباء. لكن البيت الأبيض لم يحدد بعد ما إذا كان ترمب لا يزال معدياً أو ما إذا كانت نتيجة اختباراته قد جاءت سلبية للفيروس. وأعلن مسؤولون في حملته أنه سيلتقي في سانفورد بفلوريدا مع أنصاره مساء الاثنين، رافضين تحديد ما إذا كانوا سيمضون قدماً في تلك الفعاليات، بغض النظر عن نتائج فحوصاته.
ويتزايد قلق الجمهوريين من أن ترمب قد يواجه خسارة كبيرة في يوم الانتخابات، ربما تكلف الحزب أغلبيته في مجلسي الشيوخ والنواب أيضاً. وحذر السيناتور الجمهوري النافذ تيد كروز الجمهوريين من أن الحزب قد يواجه «حمام دم» في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذا لم يشعر الناخبون بالتفاؤل بشأن الاقتصاد، وبوجهة معالجة نتائج الوباء على الاقتصاد.
وقال في حوار تلفزيوني إن الانتخابات الرئاسية «متقلبة» للغاية، وإنه لا يزال من الممكن إعادة انتخاب الرئيس ترمب «بهامش كبير»، إذا شعر الناخبون أن الولايات المتحدة تتعافى من الإغلاق الاقتصادي الناجم عن الوباء. لكنه حذر من أن الحزب قد يواجه خسارة ساحقة مماثلة لما حدث في الانتخابات النصفية بعد فضيحة ووترغيت، واستقالة ريتشارد نيكسون، وقد يخسر انتخابات الرئاسة ومجلسي الشيوخ والنواب.
وجمع الديمقراطيون في مجلس الشيوخ مبالغ طائلة من الأموال وهم يتنافسون بقوة في الولايات التي فاز بها ترمب بسهولة عام 2016، بما في ذلك ساوث كارولينا وأيوا وألاسكا. ويواجه السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام صعوبات جدية في معركة إعادة انتخابه في ولايته ساوث كارولينا، في مواجهة خصمه الديمقراطي جايمي هاريسون الذي رفض المشاركة في المناظرة التي كان من المتوقع أن تجري مساء الجمعة، بسبب رفض غراهام إجراء اختبار الفيروس، بعد مشاركته في كثير من الاحتفالات التي جرت في البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة، والتي أدت إلى إصابة عدد كبير من الأشخاص، بينهم ترمب والسيدة الأولى ميلانيا وعدد من الموظفين وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، بالفيروس.
ولا يزال بايدن يحقق تقدماً بمقدار 9.7 نقطة مئوية على ترمب في متوسط ​​استطلاعات الرأي، بحسب «ريل كلير بوليتيك»، وهو أكبر تقدم له منذ شهور. كما حقق تقدماً في الولايات التي تعد ساحات القتال الرئيسية، بما في ذلك ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا. وأظهرت الاستطلاعات أن ترمب بدا ضعيفاً أكثر مما كان متوقعاً، حتى في الولايات التي لم يكن من المتوقع أن تؤدي دوراً كبيراً في المعركة الانتخابية، مثل أوهايو وأيوا وجورجيا.
ومن جهة أخرى، تعهد وزير الخارجية مايك بومبيو الذي تعرض لانتقادات نادرة، مع وزير العدل ويليام بار، من الرئيس ترمب، بنشر رسائل البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون، وهي رسائل تقول حملة ترمب إنها ستثبت ضرورة محاكمتها. وفي المقابل، يقاوم وزير العدل بار التعهد بمقاضاة الديمقراطيين، خصوصاً بايدن. وكان ترمب قد طالب، في مقابلة هاتفية مع «فوكس نيوز»، بأن «يتخذ الوزيران إجراءات بحق إدارة سلفه باراك أوباما».
هذا وكشفت صحيفة «بوليتيكو»، نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن مكتب شؤون الموظفين الرئاسيين يدرس مطالبة كل مسؤول سياسي تقريباً في إدارة ترمب بكتابة تعهد خطي يقدم فيه استقالته مؤقتاً قبل الانتخابات مباشرة. وأضافت الصحيفة أن مكتب الشؤون سيقرر بعد ذلك من سيتم قبوله، ومن سيتم رفضه لاحقاً للبقاء في إدارة ترمب، في حال فوزه بالرئاسة، ما يمنحه أقصى قدر من المرونة في اختيار فريقه في ولايته الثانية. وفي حال ثبت ذلك، فسيشكل ورقة ضغط على الوزراء في إدارة ترمب، في ظل الأنباء التي تتحدث عن خلافاته مع عدد منهم، ومن بينهم وزير الدفاع مارك إسبر ووزير الصحة أليكس عازار.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.