استأنف المعارض الروسي أليكسي نافالني أمس قرار وضعه في الإقامة الجبرية، غداة الحكم عليه بالسجن 3 أعوام و6 أشهر مع وقف التنفيذ على إثر توقيفه لفترة قصيرة، وذلك بعد مظاهرة أوقف فيها نحو مائة من مؤيديه. وكتب فاديم كوبزيف محامي المعارض على حسابه على تويتر أن «هيئة الدفاع عن أليكسي نافالني استأنفت الحكم (الصادر في 19 ديسمبر /كانون الأول) ببقائه في الإقامة الجبرية حتى دخول الحكم (الصادر الثلاثاء) حيز التنفيذ» بعد إدانته باختلاس أموال.
ويخضع نافالني، الذي يعد أبرز معارض لنظام الرئيس فلاديمير بوتين، للإقامة الجبرية حتى 15 فبراير (شباط) المقبل، وتم توقيفه لفترة قصيرة مساء أول من أمس أثناء توجهه للمشاركة في مظاهرة لأنصاره نظمت بالقرب من سور الكرملين. وقال على صفحته على تويتر «الإقامة الجبرية ما زالت مطبقة لكنني أرغب اليوم في البقاء معكم، لذلك أتوجه بنفسي إلى المظاهرة». وتقدمت إدارة تنفيذ العقوبات أمس بشكوى «لمخالفة قرار الإقامة الجبرية» إلى القضاء الروسي الذي رفض النظر فيها، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي. وكان المدون الذي يتمتع بحضور قوي والمعارض للكرملين دعا أنصاره إلى النزول إلى الشوارع «لتدمير» نظام الرئيس فلاديمير بوتين بعدما حكم القضاء الروسي عليه بالسجن 3 أعوام وستة أشهر مع وقف التنفيذ. وتعتبر المعارضة هذا الحكم بتهمة «الاختلاس» تسوية حسابات سياسية من قبل الكرملين.
وقالت الشرطة إن نحو 1500 شخص لبوا دعوة نافالني إلى التظاهر مساء أول من أمس رغم البرد الشديد في ساحة تبعد خطوتين عن الكرملين وطوقتها قوات أمنية كبيرة. وأوضحت الشرطة أنه خلال المظاهرة التي استمرت نحو 3 ساعات اعتقل نحو مائة متظاهر. وبقي حتى نهار أمس أكثر من 70 من هؤلاء المتظاهرين معتقلين، ويفترض أن تتم محاكمتهم بتهمة رفض الامتثال للأوامر والمشاركة في مظاهرة غير مرخصة، حسب ما ذكر عضو في المنظمة الروسية غير الحكومية «أو في دي - إنفو» المتخصصة في متابعة قضايا الاعتقال التي نقلت وكالة الأنباء وإذاعة إيخو موسكفي تصريحاتها. وأكدت هذه المنظمة غير الحكومية أن عدد الموقوفين يبلغ 255 شخصا. وقالت وكالة «ريا نوفوستي» إن اثنين من المشاركين في المظاهرة حكم عليهم بالسجن 15 يوما. وبينما جرت المظاهرة بهدوء، حذر النائب الموالي للكرملين فرانتس كلينتسيفيتش رئيس جمعية المحاربين القدامى «الذين يريدون تنظيم ميدان في موسكو»، في إشارة إلى المظاهرات التي شهدتها أوكرانيا. وقال: «لن نسمح لهم بالقيام بذلك» مهددا بإنزال عسكريين سابقين إلى الشارع.
وأثار توقيف نافالني انتقادات واشنطن والاتحاد الأوروبي الذي عبر في بيان عن أسفه لأن الحكم الذي أصدره القضاء الروسي ضد نافالني وشقيقه، يخفي «أسبابا سياسية على ما يبدو». وقالت المتحدثة باسم المنسقة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان إن «الاتهامات الموجهة ضدهما لم تكن مفصلة أثناء المحاكمة». كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جيفري راثكي أن الحكم «تطور مقلق»، مضيفا أنه «أثار انزعاج» الولايات المتحدة.
وردت وزارة الخارجية الروسية أمس بدعوة الغربيين إلى الكف عن «محاولة الضغط على النظام القضائي الروسي وتسييس قضية جنائية» ونصحتهم «بالاهتمام بما يجري على أرضهم». وفي سن 38 عاما، يعد أليكسي نافالني أبرز معارض للرئيس الروسي رغم أن شعبيته ونفوذه محدودان في بلد غابت فيه وسائل الإعلام المستقلة وأحزاب المعارضة عن الساحة خلال سنوات حكم فلاديمير بوتين الـ15. وكان أليكسي نافالني الذي يتهمه معارضوه بأنه مدعوم من الغرب وهو مدون يندد بفساد النخب الروسية، ملاحقا مع أخيه بتهمة اختلاس أموال من شركة إيف روشيه الفرنسية. ووضع قيد الإقامة الجبرية منذ فبراير الماضي. ورغم اتهام أليكسي نافالني القومي الذي درس الحقوق وشقيقه باختلاس 27 مليون روبل، أعلنت الشركة الفرنسية أنها لم تتكبد خسائر من تعاونها مع شركة النقل التي يملكها الأخوان نافالني «غلافبودبيسكا».
11:42 دقيقه
أبرز معارض لبوتين يستأنف قرار وضعه في الإقامة الجبرية
https://aawsat.com/home/article/255701/%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B6%D8%B9%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A9
أبرز معارض لبوتين يستأنف قرار وضعه في الإقامة الجبرية
موسكو تحاكم متظاهرين.. وترفض «الضغوط» الغربية على قضائها
أبرز معارض لبوتين يستأنف قرار وضعه في الإقامة الجبرية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




