الحوثيون يهاجمون لليوم السادس والشرعية تحذّر من نسف هدنة الحديدة

التحالف يعترض طائرة مسيّرة مفخخة ويدمرها في الأجواء اليمنية

جانب من تجمع القوات الموالية للشرعية في الحديدة (أ.ب)
جانب من تجمع القوات الموالية للشرعية في الحديدة (أ.ب)
TT

الحوثيون يهاجمون لليوم السادس والشرعية تحذّر من نسف هدنة الحديدة

جانب من تجمع القوات الموالية للشرعية في الحديدة (أ.ب)
جانب من تجمع القوات الموالية للشرعية في الحديدة (أ.ب)

واصلت الميليشيات الحوثية أمس (الأربعاء) لليوم السادس على التوالي شن هجماتها في أنحاء متفرقة من محافظة الحديدة، ضمن مساعيها التصعيدية وخرقها للهدنة الأممية المبرمة بموجب «اتفاق استوكهولم» أواخر العام 2018.
وأعلن العقيد ركن تركي المالكي، المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن قوات التحالف المشتركة تمكنت مساء أمس من اعتراض وتدمير طائرة من دون طيار مفخخة في الأجواء اليمنية، {أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المملكة، بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين}.
وفي حين تسبب القصف الحوثي - بحسب مصادر الإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة بالساحل الغربي - في إحراق واحد من أكبر المجمعات الصناعية شرق مدينة الحديدة؛ حملت الحكومة الشرعية الجماعة الانقلابية مسؤولية التصعيد وقالت إنها قادرة على حسم المعركة وتحرير المحافظة الساحلية.
التصريحات اليمنية وردت على لسان وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال محمد الحضرمي خلال لقاء عبر تقنية الاتصال المرئي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط جيمس كلفرلي، وفق ما ذكرته المصادر الرسمية.
وقال المصادر إن الحضرمي بحث مع المسؤول البريطاني العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها والجهود المبذولة لتحقيق السلام في اليمن والملفات الأخرى ذات الصلة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن الوزير اليمني تأكيده حرص الحكومة على السلام الدائم والشامل المبني على المرجعيات واستمرار الانخراط الإيجابي مع جهود المبعوث الأممي لتحقيق تقدم في المساعي المبذولة لتحقيق السلام في اليمن.
وذكرت أنه «أدان تصعيد ميليشيا الحوثي في مديرية الدريهمي بالحديدة وانتهاكها وقف إطلاق النار هناك كمحاولة لتغطية انكسارها وفشلها في جبهات مأرب والجوف والبيضاء».
وحمل الحضرمي في تصريحاته ميليشيات الحوثي مسؤولية استمرار هذه الخروقات وتبعات إفشال اتفاق الحديدة، مشددا على أن القوات الشرعية في بلاده قادرة بدعم تحالف دعم الشرعية ومستعدة لتحرير ما تبقى من محافظة الحديدة.
واستنكر الوزير اليمني استمرار ميليشيا الحوثي بعرقلة وصول الفريق الأممي لخزان النفط صافر، وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة من قبل مجلس الأمن لحل هذه القضية.
وقال: «أصبح جليا بعد تصعيد ميليشيات الحوثي الأخير في الحديدة أن هذه الميليشيات تستخدم بصورة لا أخلاقية ودون اكتراث للتبعات الخطيرة خزان صافر كسلاح رادع وورقة ابتزاز سياسية للضغط على الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي». حسب تعبيره.
في الشق الميداني أفادت المصادر العسكرية اليمنية بأن الميليشيات جددت مساء الثلاثاء قصفها «مجمع إخوان ثابت التجاري والصناعي» الواقع في مدينة 7 يوليو، بمحافظة الحديدة بثلاث قذائف مدفعية، ما أدى إلى احتراق كامل لأحد مخازن المجمع.
وبينت المصادر أن النار اشتعلت في مستودع تخزين المواد الخام للمصنع دون أن تتمكن فرق الإطفاء التابعة للمجموعة التجارية من إخماد الحريق، مرجحة أن يترتب على الحريق توقف عمليات الإنتاج في المصنع.
في الأثناء قال الإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة إنها تمكنت من كسر هجوم شنته ميليشيات الحوثي شرق قطاع الدريهمي بمحافظة الحديدة صباح الأربعاء، حيث خاضت القوات اشتباكات عنيفة مع المجاميع الحوثية استمرت ساعات، استخدمت فيها أنواع الأسلحة والقذائف.
ولم تشر المصادر إلى خسائر القوات المشتركة جراء الهجمات الحوثية المستمرة لليوم السادس على التوالي لكنها أكدت أن عناصر القوات المشتركة كبدت الميليشيات الانقلابية قتلى وجرحى فيما لاذ الباقون بالفرار.
في السياق نفسه أفادت المصادر العسكرية بأن القيادي الميداني في الجماعة الحوثية المدعو شيخ الدين أبو النور قتل مع خمسة من مرافقيه على أيدي القوات المشتركة شمال غربي مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة.
وذكرت أن القيادي الحوثي قاد مجاميع مسلحة حاولت التسلل باتجاه الوادي شمال قرية بني مغاري نحو مواقع قوات العمالقة شمال المدينة، قبل أن ترصده قوات العمالقة مع عناصره وتقوم باستهدافهم بضربة مدفعية مركزة ودقيقة.
ولم يمر - بحسب المصادر - على تعيين القيادي الميداني الحوثي لقيادة جبهة شمال حيس سوى ثلاثة أيام منذ مصرع سلفه القيادي الحوثي أبو حسين الكبسي في نفس المكان أثناء قيامه بعملية هجوم في جبهة حيس.
وفي سياق التصعيد الحوثي نفسه في جبهات الساحل الغربي، أفادت القوات المشتركة بأنها أسقطت الأربعاء، طائرة مسيرة تابعة للميليشيات شمال مدينة المخا بالساحل الغربي.
ونقل المركز الإعلامي لقوات العمالقة عن مصدر عسكري قوله إن «وحدات الشرطة العسكرية رصدت طائرة حوثية مسيّرة في سماء مدينة يختل شمال المخا، وسرعان ما تم التعامل معها وإسقاطها، وذلك بعد أن فشلت الجماعة في اختراق الخطوط الأمامية بالحديدة».
من ناحية أخرى، اتهمت القوات المشتركة الجماعة الحوثية بأنها قصفت المركز الصحي في حي المنظر بمديرية الحوك بالحديدة، وخلفت به خسائر مادية، ضمن جرائمها وتصعيدها الخطير للهدنة الأممية.
ونقل الإعلام العسكري للقوات المشتركة عن مصادر محلية قولها إن «الميليشيات الحوثية أَطلَقت قذيفتي هاون على المركز الصحي، الذي كان قد أعيد بناؤه وترميمه وإعادة تأهيله من قبل الهلال الأحمر الإماراتي».
ومع تصاعد القتال بين الجماعة الحوثية والقوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي كانت البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) عبرت في بيان مقتضب عن «انزعاجها الشديد» ودعت الأطراف إلى وقف التصعيد «لتجنب دوامة العنف التي ستؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية والخسائر في الأرواح والدمار» بحسب ما جاء في البيان.
وحضت البعثة الأممية «على الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى الآليات المشتركة التي تم إنشاؤها على مدى العامين الماضيين، حتى لا يتم تعريض السكان وإيصال المساعدات الإنسانية للخطر». وفق البيان نفسه.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».