تركيا ترفض تقرير المفوضية الأوروبية حول عضويتها

واشنطن تحذر مجدداً بعد خطوات لتشغيل منظومة «إس 400»

سيقوم الجيش التركي بإجراء اختبارات على إس 400 في ولاية سينوب الواقعة في منطقة البحر الأسود (إ.ب.أ)
سيقوم الجيش التركي بإجراء اختبارات على إس 400 في ولاية سينوب الواقعة في منطقة البحر الأسود (إ.ب.أ)
TT

تركيا ترفض تقرير المفوضية الأوروبية حول عضويتها

سيقوم الجيش التركي بإجراء اختبارات على إس 400 في ولاية سينوب الواقعة في منطقة البحر الأسود (إ.ب.أ)
سيقوم الجيش التركي بإجراء اختبارات على إس 400 في ولاية سينوب الواقعة في منطقة البحر الأسود (إ.ب.أ)

عبرت تركيا عن رفضها لما جاء في تقرير المفوضية الأوروبية حول التوسع في عام 2020 بشأن مفاوضات انضمامها إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت ذاته أبدت واشنطن قلقها إزاء ما تردد عن خطوات من جانب أنقرة للبدء في تشغيل منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400». ووصفت وزارة الخارجية التركية تقرير المفوضية الأوروبية للعام 2020 حول تقييم وضع تركيا كدولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي بأنه «غير بناء ويعكس انحياز الاتحاد وانتهاجه معايير مزدوجة»، قائلة: «في الوقت الذي لم تنتقد فيه المفوضية عدم وفاء الاتحاد بالمسؤوليات والالتزامات التي وعد بها، تنتقد تركيا عبر حجج لا أساس لها من الصحة». وأضافت الوزارة، في بيان، أن انتقادات المفوضية الأوروبية لنظامنا الإداري والانتخابات والحقوق الأساسية والقرارات الإدارية والقضائية والقرارات المتخذة في إطار مكافحة الإرهاب، إلى جانب الأحكام المسبقة عن سياسة تركيا الخارجية والأمنية، أظهرت مدى بعد التقرير عن الموضوعية.
وتابع البيان أن القسم الخاص بقضايا شرق البحر المتوسط وبحر إيجة في التقرير يستند «بالكامل» على الأطروحات اليونانية، موضحا أن «هذا الوضع يشوه حياد المفوضية... نرفض هذا المنظور المنحاز وغير القانوني الذي لا يساهم في حل مشكلة قبرص ولا في استقرار بحر إيجة وشرق البحر المتوسط».
وبشأن انتقاد التقرير مكافحة تركيا للمنظمات الإرهابية، قال البيان إن «أنقرة تتحرك في إطار القيم العالمية والحقوق الأساسية والأمن والديمقراطية... رغبتنا الصادقة، أن ينظر الاتحاد الأوروبي، إلى تركيا المرشحة لعضويته، ليس من حيث المصالح الأنانية والضيقة لدوائر معينة، وإنما من حيث المصالح المشتركة، والنظر في الرؤية الشاملة من أجل تطوير العلاقات». ووجه تقرير المفوضية الأوروبية، الصادر أول من أمس، انتقادات لأنقرة بخصوص المبادئ السياسية وسيادة القانون، كما انتقد نظامها الرئاسي، لافتا إلى أن تركيا شهدت تراجعا في مجال احترام المعايير الديمقراطية، وسيادة القانون، والحريات الأساسية، وأن الاستقطاب السياسي في البرلمان شكل عائقا أمام تأسيس حوار بناء بين الأحزاب، إضافة إلى مسؤوليتها عن التراجع الاقتصادي في البلاد.
وبدأت مفاوضات انضمام تركيا على العضوية الكاملة في الاتحاد في أكتوبر (تشرين الأول) 2005 لكن العملية اتسمت العملية بالبطء الشديد، حيث فتح 16 فصلا فقط من بين 35 فصلا يجري التفاوض على أساسها، وأُغلق أحدها في مايو (أيار) 2016 ولكن سرعان ما توقفت بسبب أزمة اللاجئين.
على صعيد آخر، رفض المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أكصوي، قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن طلب اتخاذ تدبير احترازي ضد تركيا في إطار المعارك الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان في ناغورني قره باغ، ووصفه بأنه خال تماما من أي سند قانوني.
وأضاف أكصوي، في بيان أصدره ليل الثلاثاء - الأربعاء، أن «المحكمة الأوروبية استندت في قرارها على منشورات أرمينية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقتطفات صحافية، دون مراجعة رأي الحكومة التركية، وهي بذلك وجهت ضربة لمصداقيتها وسمعتها».
واعتبر أن المحكمة، وهي تدعو الأطراف المتدخلة بشكل مباشر أو غير مباشر في تلك الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان، وشمل هذا تركيا أيضاً، أظهرت أنها تحركت في هذا الصدد بدوافع سياسية وابتعدت عن الأسس القانونية، وبمعزل عن الحقائق الكائنة بالميدان.
من ناحية أخرى، عبرت واشنطن عن قلقها إزاء تقارير تشير إلى أن تركيا تستعد لاختبار منظومات الدفاع الصاروخي «إس - 400» التي كانت قد حصلت عليها من روسيا في يوليو (تموز) 2019 تمهيدا لنشرها في منطقة قريبة من ساحل البحر الأسود شمال البلاد.
وبحسب صحيفة «يني عقد» القريبة من الحكومة التركية، سيقوم الجيش التركي بإجراء اختبارات على منظومة «إس - 400» في ولاية سينوب الواقعة في منطقة البحر الأسود شمال البلاد ونشرت صورا ومقاطع فيديو لنقل أجزاء من المنظومة أثناء مرورها بولاية سامسون. ولفتت الصحيفة إلى قرار السلطات التركية بإغلاق المجال الجوي فوق سينوب، قائلة إن له صلة مباشرة بالاستعدادات الجارية لإجراء هذه التجارب.
وسبق أن اختبرت تركيا الصواريخ الروسية على مقاتلات «إف 16» الأميركية في أنقرة في يوليو الماضي.
والاثنين الماضي، جدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتبرغ قلق الحلف إزاء اقتناء تركيا المنظومة الروسية، محذرا من أن ذلك قد يعرض تركيا لعقوبات أميركية بعد أن أخرجتها واشنطن من برنامج الإنتاج المشترك لمقاتلات «إف - 35» ومنعتها من الحصول على 100 مقاتلة منها.
وتتمسك واشنطن بعدم تفعيل المنظومة الروسية وعرضت على تركيا الحصول على منظومة «باتريوت الأميركية» بدلا عنها، وهو ما سيضاعف من التكلفة على تركيا لأن من شروط الصفقة مع روسيا أن تكون تركيا هي المستخدم النهائي للمنظومة وعدم إمكانية بيعها إلى دولة ثالثة أو نشرها خارج حدودها.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.