محكمة أميركية تحكم بتعويض 1.45 مليار دولار لعائلة «عميل فيدرالي» اختفى في إيران

المبعوث الأميركي الخاص بإيران وفنزويلا إليوت أبرامز يدلي بشهادة حول إيران أمام مجلس النواب الشهر الماضي (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران وفنزويلا إليوت أبرامز يدلي بشهادة حول إيران أمام مجلس النواب الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

محكمة أميركية تحكم بتعويض 1.45 مليار دولار لعائلة «عميل فيدرالي» اختفى في إيران

المبعوث الأميركي الخاص بإيران وفنزويلا إليوت أبرامز يدلي بشهادة حول إيران أمام مجلس النواب الشهر الماضي (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران وفنزويلا إليوت أبرامز يدلي بشهادة حول إيران أمام مجلس النواب الشهر الماضي (إ.ب.أ)

أمرت محكمة أميركية إيران بدفع أكثر من 1.4 مليار دولار على سبيل التعويض لأسرة أحد العاملين في «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)»، والذي اختفى خلال زيارة جزيرة كيش الإيرانية في مارس (آذار) عام 2007.
وقال قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، تيموثي كيلي، إنه أقر توصية خبير خاص بمنح أسرة روبرت ليفينسون 107 ملايين دولار على سبيل التعويض. وحكم القاضي بدفع 1.3 مليار دولار تعويضات عقابية، حسبما ذكرت «رويترز» أمس.
ورحبت أسرة ليفينسون في بيان بقرار القاضي. وقالت: «هذا الحكم هو الخطوة الأولى في السعي لتحقيق العدالة لروبرت ليفينسون، وهو مواطن أميركي اختطف وتعرض لمعاناة لا يمكن تخيلها لأكثر من 13 عاماً».
وقالت الأسرة: «حتى الآن، لم تواجه إيران أي عواقب لأفعالها. قرار القاضي كيلي لن يعيد بوب إلى الوطن، لكننا نأمل أن يمثل تحذيراً لإيران من القيام باحتجاز رهائن آخرين».
وقالت أسرة ليفينسون في وقت سابق من العام الحالي إنها تعتقد أنه توفي أثناء احتجاز إيران له وذلك بناء على معلومات من مسؤولين أميركيين. ونفت إيران ذلك وقالت إن ليفينسون غادر البلاد «منذ سنوات».
وكان ليفينسون قد اختفى بعد سفره من دبي إلى جزيرة كيش الإيرانية في مارس عام 2007.
ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران منذ أزمة رهائن السفارة الأميركية في طهران عام 1979، فإن أميركا لا تزال تحتفظ بمليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة التي يمكن استخدامها لدفع أموال لعائلة ليفينسون.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن القاضي تيموثي كيلي قوله إن «سلوك إيران هنا فريد أيضاً، نظراً لأنهم اختطفوا عميلاً خاصاً سابقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة مكافحة المخدرات من على وجه الأرض دون سابق إنذار، وعذبوه واحتجزوه في الأسر لمدة تصل إلى 13 عاماً، وحتى يومنا هذا يرفضون الاعتراف بمسؤوليتهم».
في سياق آخر، أكد المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إليوت أبرامز، أن الإدارة الأميركية الحالية ستمارس مزيداً من الضغوط على طهران خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وانتقد أبرامز إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على تعليق العقوبات الأممية بموجب الاتفاق النووي في 2015 ومنح إيران مليارات الدولارات.
ودافع المسؤول الأميركي عن استراتيجية «الضغط الأقصى»، قائلاً: «لولا السياسة المستخدمة من قبل الإدارة الحالية والعقوبات المستخدمة ضد إيران من إدارة الرئيس ترمب لما حدث الفارق الكبير في إيران وهبوط العملة الإيرانية، والاقتصاد، والتأثير على أعمالها الخارجية»، مؤكداً أن «هذا ما تهدف الإدارة الأميركية إلى الوصول إليه واستطاعت تحقيقه».
وقال أبرامز في تصريحات لـ«سي إن إن» الأميركية، أول من أمس، إن سياسة «الضغط الأقصى» على إيران «تأتي بنتائجها، وتحقق مزيداً من المكاسب في صالح الولايات المتحدة الأميركية، وستستمر وفقاً لخطة العمل والقرارات التنفيذية التي أصدرها الرئيس ترمب أخيراً»، مؤكداً أنه «إذا أعيد انتخاب الرئيس ترمب، فإن هذه السياسة ستستمر، وإذا فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن فهذه أفضل حالة يستطيع استخدامها والمواصلة عليها. من الذكاء عدم التفريط فيما وصلت إليه هذه الإدارة، واستغلال ذلك».
وجدد أبرامز تحذير الولايات المتحدة للدول التي تتجاهل إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران. وصرح: «من سيدعم إيران تجارياً أو عسكرياً أو اقتصادياً فسيعرض نفسه للعقوبات الأميركية، وحملة (الضغط الأقصى) والعقوبات مستمرة ولن تتوقف على إيران. آلاف البنوك والشركات والقطاعات ستفكر ألف مرة قبل التعامل مع إيران كي لا تقع تحت العقوبات الأميركية، وهناك مزيد من العقوبات المقبلة أكثر».
كما علق أبرامز على التقارير بشأن توقيع بكين وطهران اتفاقية تعاون مدتها 25 عاماً بقيمة 400 مليار دولار.
واستبعد أن تتجه الصين لتوقيع اتفاقية استثمار من هذا النوع. وقال: «مضحك، من أين لإيران بالمال لكي تدفع للصين هذا المبلغ؟ إنه لا يتعدى إعلاناً فقط. وعليك النظر إلى علاقة الصين وفنزويلا؛ هل استطاعت الصين استثمار دولار واحد في فنزويلا؟ لم تدفع لهم مطلقاً أي شيء».



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.