مجلس الغرف السعودية أمام مطلب إعادة الهيكلة

«الشرق الأوسط» تطلع على تفاصيل تعديلات تشريعية منتظرة تشمل إنشاء جهاز إشرافي وتعديل المسمى إلى اتحاد

مطالب بإعادة هيكلة تشريعات مجلس الغرف السعودية
مطالب بإعادة هيكلة تشريعات مجلس الغرف السعودية
TT

مجلس الغرف السعودية أمام مطلب إعادة الهيكلة

مطالب بإعادة هيكلة تشريعات مجلس الغرف السعودية
مطالب بإعادة هيكلة تشريعات مجلس الغرف السعودية

تترقب الأوساط الاقتصادية في السعودية صدور الموافقة خلال الأيام المقبلة على مشروع النظام الجديد للغرف التجارية ومجلس الغرف السعودي، والذي يعول عليها في تفعيل هذه القطاعات وتوسيع نشاطها بجملة من الصلاحيات التي تنعكس على الاقتصاد الوطني، وتسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030».
ووفق معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، يأتي من أبرز التعديلات التي رفعها اجتماع لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى بمشاركة ممثلين من القطاعات الحكومية أول من أمس، إلى الجهات المعنية، إعادة تشكيل عدد الغرف التجارية بحسب المناطق الإدارية، كذلك منح الجمعية العمومية الصلاحيات الإشرافية، في حين أوجد التعديل مساحة لقبول طلبات اشتراكات مزاولي بعض الأنشطة غير الملزمين نظاماً بالقيد في السجل التجاري، مع ضمان تمثيل مختلف المنشآت في مجلس إدارة الغرفة لتشمل «الصغيرة، والمتوسطة، والكبيرة الحجم»، مع تقييم أداء الغرف من قبل جهات استشارية.
وعلى مستوى مجلس الغرف السعودية، الذي تغير مسماه في المشروع الجديد إلى اتحاد الغرف؛ فقد تضمن التعديل استحداث جهاز إشرافي في الجمعية العمومية لاتحاد الغرفة، على أن تتكون الجمعية العمومية من أعضاء مجالس إدارات الغرف التجارية بواقع ممثل واحد على أقل تقدير، مع منح الجمعية العمومية منظومة من الاختصاصات والصلاحيات. إلى تفاصيل أكثر في التقرير التالي:
- دور الغرف
تاريخياً، جاء إنشاء الغرف التجارية قبل 71 عاماً بهدف مواكبة النهضة في تلك المرحلة ومعطياتها؛ فكان من الضروري إيجاد مؤسسات تواكب هذه المتغيرات، قبل أن يصدر في عام 1980 النظام الجديد للغرف التجارية لإعطائها مزيداً من التحرك لتنمية قطاع الأعمال في مختلف مساراته، ليبلغ عدد الغرف التجارية حتى اليوم 30 غرفة منتشرة في المدن السعودية كافة.
في المقابل، يشكل مجلس الغرف السعودية المظلة لقطاع الأعمال السعودي بمختلف فئاته وقطاعاته ومناطقه، كما يعد الكيان الذي يرعى ويمثل مصالح قطاع الأعمال السعودي والغرف التجارية والصناعية داخلياً وخارجياً من خلال مختلف الأنشطة عبر عضويته في المنظمات المحلية والدولية، إضافة إلى أن المجلس يمثل القطاعات الاقتصادية ويخدمها من خلال اللجان الوطنية المشكلة في المجلس، كما يلعب المجلس دوراً محورياً للمشاركة في صياغة الأنظمة والقرارات التي تنظم وتخدم عمل قطاع الأعمال السعودي.
- مواكبة التطورات
وقال لـ«الشرق الأوسط» رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى، الدكتور فيصل آل فاضل، إن مشروع نظام الغرف التجارية جاء مواكباً للمستجدات الدولية وأفضل الممارسات في أعمال الغرف التجارية بغرض تحسين البيئة الاقتصادية في المملكة بما يتوافق وتوجهات الدولة التنموية لـ«رؤية المملكة 2030»، وكذلك لتنمية الأنشطة التجارية وحمايتها وتطويرها بجميع الوسائل والسبل الممكنة، مع معالجة التحديات التي واجهتها الغرف ومجلسها، والتي تحد من دورها في المساهمة في خدمة القطاعات الاقتصادية.
وشدد على أن الحاجة ملحة إلى إعادة هيكلة الغرف لتشكيل كيانات مؤسسية ذات قدرات وموارد مالية وإدارية وبشرية لتحقيق الاستفادة المثلى من هذه الموارد، بالإضافة إلى القدرة على تقديم خدمات نوعية مناسبة للمشتركين ومجتمع الأعمال، والحاجة إلى مراجعة الإجراءات ومعالجة تداخل المهام بين الاتحاد والغرف واللجان لتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية، وأهمية إعادة تشكيل اللجان الوطنية والمحلية وفق معايير ثابتة وموحدة وتطوير الحوكمة لتعزيز مشاركة جميع اللجان.
- تعديلات المسار
ومن أبرز التعديلات في مشروع هذا النظام، والحديث للفاضل، يتمثل في إعادة تشكيل عدد الغرف التجارية بحسب المناطق الإدارية بما يساعد على تشكيل كيانات مؤسسية ذات قدرات وإمكانات وموارد مالية وإدارية وبشرية، كذلك تفعيل دور الجمعية العمومية في عمل الغرف التجارية ومنحها الصلاحيات الإشرافية اللازمة والتي تعد أساساً من أسس الحوكمة، وأجاز مشروع النظام للوزير بعد التنسيق مع الجهات المعنية السماح للغرف بقبول طلبات اشتراكات مزاولي بعض الأنشطة غير الملزمين نظاماً بالقيد في السجل التجاري والمرخص لهم وفقاً لأحكام الأنظمة المرعية.
ومن البنود، وفق آل فاضل، تنويع شروط الترشيح لعضوية مجالس الغرف واتحاد الغرف، مع إيجاد توازن في تشكيل مجلس إدارة الغرفة، وضمان تمثيل مختلف القطاعات، خصوصاً في ظل تعديل مسمى النظام بشمول الأنشطة الصناعية ضمن الأنشطة التجارية، موضحاً أن النظام الجديد يتيح تمثيل مختلف المنشآت في مجلس إدارة الغرفة لتشمل، الصغيرة والمتوسطة والكبيرة الحجم.
- سد الفجوات
يقول رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى، كذلك، إن نتائج الاجتماع وما خلص إليه والموافقة على مشروع نظام الغرف التجارية الجديد، جاء بعد مناقشات وطرح وجهات النظر للوصول إلى تحديث يسد بعض الفجوات في أداء الغرف وتحسين أدائها في المرحلة المقبلة لتواكب المعطيات والنهضة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، ويعول على المشروع تفعيل دور القطاع الخاص وإزالة العوائق التي تحد من قيامه بدور أكبر في التنمية، خاصة في ظل ما ورد في «رؤية المملكة 2030» من مبادرات تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40 في المائة إلى 65 في المائة بحلول عام 2030، ونظراً إلى أن الغرف التجارية تعد الممثل الرئيسي للقطاع الخاص ومن أبرز محركاته ولكونها تهدف إلى تنمية الأنشطة التجارية في داخل المملكة وخارجها.
وأشاد الفاضل، بجهود وزارة التجارة في تطوير البيئة التشريعية التجارية لتفعيل «رؤية المملكة» ومواكبة المستجدات في عالم التجارة والتطلعات، مشيراً إلى أن من أبرز الأنظمة التي صدرت خلال العامين الماضيين، الإفلاس والتجارة الإلكترونية والامتياز التجاري والشركات المهنية الجديد، إضافة إلى نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة وتعديل نظام الرهن التجاري، ونظام مكافحة التستر.
- هيكلة مجلس الغرف
وفي هذا الجانب، يلفت آل فاضل إلى أن المشروع تضمن تعديل مسمى مجلس الغرف السعودية إلى «اتحاد الغرف السعودية»، وإعادة هيكله اتحاد الغرف باستحداث جهاز إشرافي يتمثل في الجمعية العمومية لاتحاد الغرفة، وتتكون من أعضاء مجالس إدارات الغرف التجارية ويكون تمثيل الغرف في الجمعية العمومية لاتحاد الغرف بحسب عدد أعضائها، على أن تمثل كل غرفة بعضو واحد على الأقل، كما منح المشروع هذه الجمعية العمومية منظومة من الاختصاصات والصلاحيات.
- مرحلة التحول
من ناحيته، قال عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إنه يوجد نظام جديد للغرف التجارية يواكب «رؤية المملكة 2030» و«التحول الوطني»، وهذا النظام يواكب هذه المرحلة ومعطياتها ويزيد من الممكنات بشكل أو بآخر، موضحاً أن إدارة مجالس الغرف السعودية تقوم بدورها الريادي في تمثيل القطاع الخاص على المستويين المحلي والدولي، وتلعب دوراً محورياً في إبراز الاقتصاد السعودي.
وأضاف العجلان، أن ما يطرح هو تطوير للنظام القديم إلى نظام جديد، مشيراً إلى أن أي نظام مطور بكل ما فيه سيصب في مصلحة القطاع الخاص بشكل عام، وسيدعم الغرف التجارية والعاملين فيها، لافتاً إلى أن مجلس الغرف يعد من المشرعين في الأنظمة التي تصدر بشكل أو بآخر من وزارة التجارة.
وأضاف، أن الغرف التجارية والشكل التنظيمي تحت مظلة وزارة التجارة، أما ما يتعلق بالقرارات وأعمال الغرف وانتخاب رئيسها فتكون مستقلة لكل غرف تجارية وللمجلس وفقاً للنظام المتبع.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)

«ميرسك» العالمية تستحوذ على حصة في محطة حاويات بميناء جدة الإسلامي

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» استحواذ مجموعة ميرسك العالمية عبر شركة APM Terminals على حصة بنسبة 37.5 في المائة في محطة الحاويات بميناء جدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

تضخ السعودية استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، وستطلق «مايكروسوفت» منطقة سحابية في المملكة خلال 2026 لتعزيز سيادة البيانات وتمكين الأحمال الحرجة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تؤكد التزامها طويل الأمد بتوسيع نطاق حضورها في منطقة الشرق الأوسط.

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى

مساعد الزياني ( جدة)

المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)
مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)
TT

المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)
مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)

تفقد وزير السياحة أحمد الخطيب جاهزية مرافق الضيافة والخدمات في المدينة المنورة (غرب السعودية)، ضمن جولة ميدانية بعنوان «روح رمضان» شملت أيضاً جدة ومكة المكرمة، حيث أظهرت بيانات حديثة أن عدد الزوار تجاوز 21 مليون زائر خلال العام، بزيادة 12 في المائة مقارنة بعام 2024، فيما ارتفع إجمالي الإنفاق السياحي إلى 52 مليار ريال (نحو 13.9 مليار دولار)، بنمو 22 في المائة.

وهدف الوزير الخطيب إلى الوقوف على استعدادات القطاع خلال الموسم الرمضاني، ومتابعة مستوى الخدمات المقدمة للزوار، إلى جانب دعم المشاريع السياحية القائمة والجديدة.

وسجلت المدينة المنورة أداءً سياحياً متقدماً خلال عام 2025، مدفوعاً بارتفاع أعداد الزوار وتوسع الطاقة الاستيعابية لقطاع الضيافة، في مؤشر يعكس تعزز مكانة الوجهة الدينية ضمن خريطة السياحة المحلية.

الوزير الخطيب مع مجموعة من السعوديين العاملين في قطاع الضيافة بالمدينة المنورة (الشرق الأوسط)

مرافق الضيافة

وبالتوازي مع نمو الطلب، ارتفع عدد مرافق الضيافة المرخصة إلى 610 مرافق، بزيادة 35 في المائة، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 76 ألف غرفة، بنمو 24 في المائة، ما يعزز قدرة السوق على استيعاب المواسم المرتفعة، لا سيما رمضان والحج.

كما ارتفع عدد مكاتب السفر والسياحة إلى أكثر من 240 مكتباً، بنسبة نمو بلغت 29 في المائة، ما يعكس اتساع النشاط المرتبط بالخدمات السياحية المساندة.

وقال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن العديد من المشاريع وعلامات الضيافة العالمية دخل قطاع السياحة والضيافة في المدينة المنورة خلال السنوات الخمس الماضية، وهذا لا يعكس نمو القطاع في المنطقة فحسب، بل يؤكد الثقة الاستثمارية التي نجحت المنظومة السعودية في ترسيخها.

وأضاف: «المشهد اليوم مختلف، والقطاع ينمو بثبات، وهناك منظومة تمكّن المستثمر وتسهّل رحلته، ومستقبل واعد بالمزيد».

«مشاريع جديدة»

وفي سياق تعزيز المعروض الفندقي، افتتح الوزير فندق «راديسون المدينة المنورة» باستثمار تجاوز 39 مليون ريال (10 ملايين دولار)، بتمويل من صندوق التنمية السياحي، ضمن توجه يستهدف استقطاب مزيد من العلامات الفندقية العالمية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للزوار.

ويعكس الأداء المسجل خلال 2025 تحولاً في هيكل القطاع السياحي بالمدينة المنورة، من نمو موسمي تقليدي إلى توسع أكثر استدامة قائم على تنويع المعروض، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد المحلي.


قفزة في الصادرات اليابانية وتحسن في معنويات الأعمال

حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)
حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في الصادرات اليابانية وتحسن في معنويات الأعمال

حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)
حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء قفزة في الصادرات اليابانية في يناير (كانون الثاني) وتحسن ثقة المصنّعين في شهر فبراير (شباط) الحالي، ما يمنح طوكيو بعض الأمل في أن يساعد الطلب الآسيوي القوي في دعم الاقتصاد المتعثر في ظل مواجهته للمخاطر العالمية والمحلية.

ويقول محللون إن تخفيضات الضرائب وخطط الإنفاق التي أقرتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تضخ زخماً مطلوباً بشدة، لكنها تواجه تحدي تجنب تجدد عمليات بيع الين والسندات التي هزت ثقة المستثمرين الشهر الماضي.

وأدى تعهد تاكايتشي المالي إلى توترات سياسية بين إدارتها وبنك اليابان، الذي التزم بتطبيع الأوضاع النقدية في رابع أكبر اقتصاد في العالم بعد سنوات من تكاليف اقتراض شبه معدومة.

وقال صندوق النقد الدولي يوم الأربعاء إن الاقتصاد الياباني أظهر «مرونة لافتة» في مواجهة الصدمات العالمية، لكنه حذر من أن المخاطر تميل نحو الجانب السلبي بسبب تصاعد الاحتكاكات التجارية، بما في ذلك التوترات في العلاقات مع الصين.

وأضاف الصندوق في توصيته السياسية لليابان: «قد يؤدي التدهور المفاجئ للأوضاع المالية إلى إضعاف الثقة والطلب المحلي. وعلى الصعيد المحلي، يظل الخطر الرئيسي هو ضعف الاستهلاك إذا لم يتحول نمو الأجور الحقيقية إلى إيجابي».

وأظهرت البيانات أن إجمالي صادرات اليابان ارتفع بنسبة 16.8 في المائة على أساس سنوي في يناير، وهو أكبر ارتفاع منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعاً بشحنات قوية إلى الصين تعكس ارتفاعاً في الطلب قبيل رأس السنة القمرية في منتصف فبراير.

وأظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» ارتفاع ثقة المصنّعين لأول مرة منذ ثلاثة أشهر في فبراير، مدعوماً بزيادة طلبات الآلات وانخفاض قيمة الين.

وتأتي هذه النتيجة في أعقاب بيانات منفصلة صدرت هذا الأسبوع، أظهرت تراجع الاقتصاد إلى نمو ضعيف في الربع الأخير، متجاوزاً توقعات السوق بشكل حاد بسبب ضعف الصادرات والإنفاق الرأسمالي عن المتوقع.

ويقول المحللون إن قفزة الصادرات في يناير تعود في معظمها إلى تشوهات ناجمة عن توقيت رأس السنة القمرية الصينية، الذي حلّ في يناير من العام الماضي، بينما حلّ في فبراير من هذا العام.

وقال ستيفان أنغريك، رئيس قسم اقتصاديات اليابان والأسواق الناشئة في موديز أناليتكس: «بالنظر إلى البيانات خلال الشهرين الماضيين، نجد أن الميزان التجاري الاسمي للسلع في اليابان قريب من التوازن». وأضاف: «لكن التوقعات محفوفة بالمخاطر. فارتفاع رسوم الاستيراد الأميركية والمنافسة الأجنبية يؤثران سلباً على الإنتاج الصناعي وحجم الصادرات... التهديدات التجارية من الصين تُشكل مصدر قلق إضافي».

بدأت صادرات اليابان بالتعافي بعد الضربة الأولية التي تلقتها من الرسوم الجمركية الأميركية التي أثرت على الشحنات الأميركية خلال الربع الثالث من العام، يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول). إلا أن هذا الزخم لا يزال هشاً رغم الاتفاق التجاري المُبرم في سبتمبر مع واشنطن والذي حدد تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع السلع تقريباً.

اليابان مُعرّضة لـ«سلسلة من الصدمات»، ويتوقع المحللون أن يكتسب الاقتصاد الياباني زخماً بفضل عوامل محلية مثل الاستهلاك الخاص، مع توقع أن يُخفف نمو الأجور من عبء ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر. ويرى المحللون أن خطط الإنفاق الضخمة التي وضعتها تاكايتشي، التي قادت حزبها الحاكم إلى فوز ساحق في الانتخابات مطلع هذا الشهر، ستدعم النمو على الأرجح.كما تعهدت تاكايتشي بتعليق ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية بنسبة 8 في المائة لمدة عامين للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر. رغم أن هذه الخطوة أقل حدة من مقترحات خفض الضرائب الأكثر تطرفاً التي طرحتها أحزاب المعارضة، لكنها ستزيد من الضغط على المالية العامة اليابانية المتدهورة أصلاً.

وأظهرت تقديرات وزارة المالية، التي اطلعت عليها «رويترز»، أن إصدار السندات اليابانية السنوي سيرتفع على الأرجح بنسبة 28 في المائة خلال ثلاث سنوات بسبب ارتفاع تكاليف تمويل الديون، ما يُشكك في حجة تاكايتشي بأن البلاد قادرة على خفض الضرائب دون زيادة الدين.

ويقول المحللون إن رئيسة الوزراء لا تملك هامشاً كبيراً لزيادة العجز، وإلا فسيعود الضغط سريعاً على السندات والين.

ومع ضعف الين الذي يدفع تكاليف الاستيراد والتضخم العام إلى الارتفاع، من المتوقع أن يواصل بنك اليابان رفع أسعار الفائدة المنخفضة أصلاً، في خطوة ستزيد من تكلفة تمويل ديون اليابان الضخمة.

وفي توصيته السياسية، حث صندوق النقد الدولي اليابان على مواصلة رفع أسعار الفائدة وتجنب المزيد من تخفيف السياسة المالية، محذراً من أن خفض ضريبة الاستهلاك سيُضعف قدرتها على الاستجابة للصدمات الاقتصادية المستقبلية.

وقال صندوق النقد الدولي: «إنّ مستويات الدين المرتفعة والمستمرة، إلى جانب تدهور الميزان المالي، يجعلان الاقتصاد الياباني عرضةً لمجموعة من الصدمات».


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 11155 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 11155 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، بنسبة 0.5 في المائة إلى 11155 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.7 مليار ريال (986 مليون دولار).

وتصدرت شركة «عناية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 8.6 في المائة عند 8.7 ريال، ثم سهم «بوبا العربية» بنسبة 8 في المائة إلى 179.3 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.6 في المائة إلى 25.6 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 0.4 و1.6 في المائة إلى 105 و42.8 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «رعاية» الشركات الأكثر انخفاضاً، بنسبة 10 في المائة، ثم سهم «ينساب» بنسبة 5 في المائة، إلى 27.2 ريال. وانخفض سهم «سابك» بنسبة 0.5 في المائة إلى 56.75 ريال.