بالفيديو... السعودية تطرح أول عملة مصنوعة من مادة البوليمر

من فئة الخمسة ريالات وتتداول اعتباراً من يوم غد

عملة الخمسة ريالات المصنوعة من البوليمر (واس)
عملة الخمسة ريالات المصنوعة من البوليمر (واس)
TT

بالفيديو... السعودية تطرح أول عملة مصنوعة من مادة البوليمر

عملة الخمسة ريالات المصنوعة من البوليمر (واس)
عملة الخمسة ريالات المصنوعة من البوليمر (واس)

أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) عزمها طرح فئة (خمسة ريالات) من العملة السعودية المصنوعة من مادة البوليمر في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأوضحت مؤسسة النقد أنه روعي في تصميم وألوان فئة الخمسة ريالات من مادة البوليمر لتكون مماثلة لتصميم وألوان الفئة الورقية نفسها المتداولة حالياً المصنوعة من القطن، مع مراعاة اختلاف تقنيات الصناعة والمواصفات الفنية، والعلامات الأمنية الخاصة بهذه الفئة، مبينة أنه سيتم طرح الكميات الأولية للفئة الجديدة للتداول اعتباراً من يوم غد (الاثنين)، وذلك جنباً إلى جنب مع فئة الخمسة ريالات المتداولة حالياً، وباقي فئات الإصدار السادس من الأوراق النقدية المتداولة، بصفتها عملة رسمية قانونية.

وأكدت «ساما» طباعة فئة الخمسة ريالات الجديدة وَفْق أحدث المعايير في مجال طباعة العملة من مادة البوليمر، حيث تتميز بالعديد من المواصفات الفنية والعلامات الأمنية عالية الجودة، لافتة إلى أن تصميم هذه الفئة تضمن على وجه الورقة صورة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصورة حقل الشيبة في الربع الخالي، إضافة إلى شكل النافذة الشفافة التي تحتوي على زخارف مستمدة من شعار رؤية المملكة 2030، فيما تضمن ظهر الورقة صورة منظر لزهور برية من المملكة.


مقالات ذات صلة

«ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تملك فرصة نادرة لبناء مؤسسات «مولودة للذكاء الاصطناعي»

خاص تمنح المشروعات الجديدة في السعودية المملكة فرصة لبناء الحوكمة والأمن السيبراني والبيانات والذكاء الاصطناعي في البنية المؤسسية منذ اليوم الأول (أدوبي)

«ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تملك فرصة نادرة لبناء مؤسسات «مولودة للذكاء الاصطناعي»

تنتقل المؤسسات السعودية من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تصميم التشغيل مع أولوية للسيادة والمرونة والأمن والحوكمة منذ البداية.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)

خاص السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

منحت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية تصريح مشغل جوي أجنبي، تمهيداً لبدء تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة المباشرة بين أتلانتا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جناح الشركة في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الشاحنات السعودي يتجه من الديزل إلى الكهرباء والقيادة الذاتية

يشهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية تطورات متسارعة مع تنامي الاعتماد على التقنيات الحديثة في عمليات نقل البضائع والمناولة، وسط توجه متزايد نحو رفع كفاءة التشغيل.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص سفينة تقف في أحد الموانئ السعودية (واس)

خاص السعودية تحصّن سلاسل الإمداد بمظلة وطنية لمخاطر الحرب

مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، وامتداد تأثيرها إلى حركة الملاحة، وأسواق التأمين، تتحرك السعودية لإنشاء مظلة وطنية تساعد تجارتها على مواصلة الحركة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد صورة خلال جلسة «الجغرافيا الجديدة للنمو» (الشرق الأوسط)

السعودية تستحوذ على 93 % من استثمارات التجارة الإلكترونية الخليجية

في مؤشر على تصاعد دور المملكة في الاقتصاد الرقمي، استحوذت السعودية على نحو 93 % من استثمارات التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي في 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

11 سبتمبر... فاتورة تتجاوز 8 تريليونات دولار

حريق برجي مركز التجارة الأميركي بمدينة نيويورك في يوم 11 سبتمبر عام 2001 (أ.ف.ب)
حريق برجي مركز التجارة الأميركي بمدينة نيويورك في يوم 11 سبتمبر عام 2001 (أ.ف.ب)
TT

11 سبتمبر... فاتورة تتجاوز 8 تريليونات دولار

حريق برجي مركز التجارة الأميركي بمدينة نيويورك في يوم 11 سبتمبر عام 2001 (أ.ف.ب)
حريق برجي مركز التجارة الأميركي بمدينة نيويورك في يوم 11 سبتمبر عام 2001 (أ.ف.ب)

بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لم تعد التكلفة الاقتصادية لذلك اليوم قابلة للقياس بقيمة برجي مركز التجارة العالمي اللذين انهارا، أو بالطائرات التي دُمرت، أو حتى بالدخل الذي فقده الضحايا. فالصدمة التي استمرت ساعات تحولت إلى واحدة من أطول الفواتير الاقتصادية في التاريخ الأميركي الحديث، امتدت من إعادة بناء مانهاتن إلى حربي أفغانستان والعراق، ومن إنشاء منظومة أمن داخلي ضخمة إلى فوائد الديون ورعاية المحاربين القدامى وتعويض المصابين بأمراض مرتبطة بالهجمات.ولا يوجد رقم واحد متفق عليه يمثل «تكلفة 11 سبتمبر»، لأن النتيجة تتغير وفق العناصر التي تدخل في الحساب. فإذا اقتصر القياس على الدمار والخسائر الاقتصادية المباشرة في نيويورك، نتحدث عن عشرات المليارات من الدولارات. أما إذا شمل الحروب وبرامج مكافحة الإرهاب والأمن الداخلي وفوائد الاقتراض والتزامات رعاية المحاربين القدامى، فإن الفاتورة تتجاوز 8 تريليونات دولار، مع استمرار بعض الالتزامات لعقود مقبلة. ويؤكد «مشروع تكاليف الحرب» التابع لمعهد واتسون للشؤون الدولية والعامة في جامعة براون، أن هذا الرقم يمثل الإنفاق والالتزامات الفيدرالية المرتبطة بحروب ما بعد 11 سبتمبر، وليس خسائر الهجمات المباشرة نفسها.

إحياء ذكرى 11 سبتمبر في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

* عشرات المليارات في ساعات

في الحلقة الأولى من الخسائر، قدّر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك التكلفة المباشرة للهجوم على المدينة بما يتراوح بين 33 و36 مليار دولار. وشمل ذلك نحو 21.6 مليار دولار لإصلاح واستبدال المباني والبنية التحتية والممتلكات، و7.8 مليار دولار من الدخل المتوقع على مدى حياة الأشخاص الذين قتلوا، وما بين 3.6 و6.4 مليار دولار من الأجور المفقودة بسبب تعطل النشاط الاقتصادي.

لكن التقديرات الأوسع كانت أكبر بكثير؛ فقد راجع «مكتب محاسبة الحكومة الأميركية» ثماني دراسات عن التداعيات الاقتصادية، وخلص إلى أن دراسة «مؤسسة شراكة مدينة نيويورك» قدمت التقدير الأكثر شمولاً آنذاك. وقدرت المؤسسة الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو 83 مليار دولار بأسعار 2001، منها نحو 67 مليار دولار كان متوقعاً تعويضها من التأمين والمساعدات الفيدرالية أو النشاط الاقتصادي الذي ولدته عمليات التعافي وإعادة البناء.

وامتدت الصدمة سريعاً إلى قطاعات بعيدة عن موقع الهجمات، خصوصاً الطيران والسياحة والفنادق والتأمين والأسواق المالية. كما أجبرت الحكومة والشركات على إعادة تعريف مفهوم المخاطر الأمنية، لتبدأ مرحلة جديدة أصبح فيها الإنفاق على الحماية من الإرهاب بنداً دائماً في الاقتصاد الأميركي.

برج مركز التجارة الأميركي الجديد في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

* من هجوم إلى حرب عالميةالقفزة الكبرى في الفاتورة جاءت مع إطلاق الولايات المتحدة ما سمته «الحرب العالمية على الإرهاب»، بدءاً من غزو أفغانستان في 2001، ثم العراق في 2003، واتساع العمليات العسكرية ومكافحة الإرهاب إلى مناطق متعددة حول العالم.ويقدر «مشروع تكاليف الحرب» في جامعة براون أن الحكومة الأميركية أنفقت أو التزمت بإنفاق أكثر من 8 تريليونات دولار على حروب ما بعد 11 سبتمبر وتداعياتها. ويشمل الحساب الإنفاق العسكري، والزيادات المرتبطة بالحروب في الموازنة الأساسية لوزارة الدفاع، ونفقات وزارة الخارجية، وبرامج مكافحة الإرهاب والأمن الداخلي، وفوائد الاقتراض، إضافة إلى الرعاية الحالية والمستقبلية للمحاربين القدامى.ومن هذا الإجمالي، قدرت دراسة الميزانية الأساسية للمشروع الإنفاق والالتزامات حتى السنة المالية 2022 بنحو 5.8 تريليون دولار، قبل إضافة أكثر من 2.2 تريليون دولار من الالتزامات المستقبلية المقدرة لرعاية المحاربين القدامى، ليصل الإجمالي إلى نحو 8 تريليونات دولار.

وهنا تظهر واحدة من أهم السمات الاقتصادية للحروب التي أعقبت الهجمات، وهي أن واشنطن لم تمولها بالكامل من الإيرادات الجارية أو زيادات ضريبية مخصصة، وإنما اعتمدت بدرجة كبيرة على الاقتراض. ولذلك لا تنتهي التكلفة بانتهاء العمليات العسكرية، بل تنتقل إلى الموازنات التالية في صورة فوائد ومدفوعات دين.

إحياء ذكرى 11 سبتمبر في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

* فاتورة المحاربين لم تبلغ ذروتهاتمثل رعاية المحاربين القدامى أحد أكبر الالتزامات طويلة الأجل. وتقدر الباحثة ليندا بيلمز، في دراسة ضمن «مشروع تكاليف الحرب»، أن النفقات الطبية وتعويضات العجز والمزايا المرتبطة بالمحاربين في حروب ما بعد 11 سبتمبر ستصل إلى ما بين 2.2 و2.5 تريليون دولار بحلول 2050.الأهم أن الجزء الأكبر من هذه التكلفة لم يُدفع بعد، إذ تزداد احتياجات الرعاية الصحية مع تقدم المحاربين القدامى في العمر. وتشير الدراسة إلى أن الإنفاق على رعاية المحاربين القدامى ارتفع من 2.4 في المائة من الموازنة الفيدرالية في السنة المالية 2001 إلى 4.9 في المائة في 2020، رغم تراجع العدد الإجمالي للمحاربين القدامى الأحياء من مختلف الحروب الأميركية.هكذا تظل الحروب مكلفة مالياً حتى بعد مغادرة آخر جندي ساحة القتال، لأن التعويضات والرعاية الصحية تستمران لعقود.

إحياء ذكرى 11 سبتمبر في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

* أمراض «ما بعد البرجين»هناك فاتورة أخرى ما زالت تتضخم في نيويورك نفسها، فالغبار والمواد السامة التي انتشرت بعد انهيار مركز التجارة العالمي خلّفت أمراضاً مزمنة بين رجال الإطفاء وعمال الإنقاذ والتنظيف والسكان والعاملين في المنطقة.وفق أحدث بيانات وزارة العدل الأميركية، تلقى «صندوق تعويض ضحايا 11 سبتمبر» حتى 31 أغسطس (آب) 2026 أكثر من 112 ألف مطالبة، ومنح أكثر من 18.56 مليار دولار لأكثر من 77 ألف مطالب منذ إعادة فتحه في 2011. وقد مُدّد الموعد النهائي لتقديم المطالبات حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2090، ما يجعل التعويضات الصحية المرتبطة بالهجمات التزاماً يمتد إلى نهاية القرن تقريباً.

بالتوازي، يقدم «برنامج الصحة الخاص بمركز التجارة العالمي»، الذي يديره «المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية» التابع لـ«مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، المتابعة الطبية والعلاج لأكثر من 125 ألفاً من المستجيبين للهجمات والناجين منها. والبرنامج، الذي أنشئ بموجب «قانون جيمس زادروغا للصحة والتعويض عن أحداث 11 سبتمبر»، مخول بالعمل حتى عام 2090.ومن عام 2011 إلى عام 2024، خصص البرنامج 180.3 مليون دولار للأبحاث الطبية، إضافة إلى 99.2 مليون دولار لـ«سجل الصحة الخاص بمركز التجارة العالمي»، فيما يستمر تمويل الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الجسدية والنفسية طويلة الأجل حتى 2090.

إحياء ذكرى 11 سبتمبر في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

* التكلفة التي لا تظهر في الموازنةلكن حتى رقم 8 تريليونات دولار لا يقدم الصورة الاقتصادية كاملة، لأن هناك ما يسميه الاقتصاديون «تكلفة الفرصة البديلة»، التي تتمثل في فرضية «ماذا كان يمكن للولايات المتحدة أن تحقق لو وُجه جزء من تلك التريليونات إلى البنية التحتية أو التعليم أو الصحة أو البحث العلمي أو خفض الدين؟».ويشير «مشروع تكاليف الحرب» إلى أن قطاعات مثل التعليم والطاقة النظيفة تستطيع توليد وظائف أكثر لكل دولار إنفاق مقارنة بالقطاع الدفاعي. كما أن تقدير 8 تريليونات دولار نفسه لا يشمل فوائد مستقبلية إضافية ستترتب على الاقتراض المستخدم لتمويل الحروب، ما يعني أن الحساب سيواصل الارتفاع.تضاف إلى ذلك تكاليف يصعب تحويلها إلى رقم دقيق، مثل الوقت الإضافي والإجراءات الأمنية في المطارات والمواني، وتكاليف الامتثال التي تحملتها الشركات، والاستثمارات الهائلة في المراقبة والأمن الإلكتروني وحماية البنية التحتية.

إحياء ذكرى 11 سبتمبر في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

* حساب لم يُغلق بعدبعد ربع قرن، تكشف الأرقام أن الأثر الاقتصادي الأكبر لهجمات 11 سبتمبر لم يقع في ذلك الصباح نفسه، بل نتج عن القرارات والسياسات التي اتخذت في السنوات التالية، فالخسائر المباشرة في نيويورك بلغت عشرات المليارات، لكن الرد الأميركي عليها خلق التزامات تقاس بالتريليونات. وبين حروب ما بعد 11 سبتمبر التي تجاوزت تكلفتها وارتباطاتها المستقبلية 8 تريليونات دولار، ورعاية المحاربين القدامى التي قد تستمر في التصاعد حتى منتصف القرن، وبرامج الصحة والتعويضات الممولة حتى 2090، أصبحت التداعيات الاقتصادية للحدث عابرة للأجيال.بذلك، فإن التكلفة الاقتصادية الحقيقية لـ11 سبتمبر ليست رقماً تاريخياً يمكن إغلاق دفاتره في الذكرى الخامسة والعشرين. فالحدث الذي استمر ساعات أعاد تشكيل أولويات الإنفاق والأمن والسياسة الخارجية الأميركية لعقود، وما زالت أجزاء من فاتورته تُدفع اليوم، بينما ستتحمل أجيال لم تكن قد ولدت في 2001 جانباً من تكاليفه حتى النصف الثاني من هذا القرن.


الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع مع تصاعد مخاوف إمدادات الطاقة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع مع تصاعد مخاوف إمدادات الطاقة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استمرّ الدولار في التحرك قرب أعلى مستوياته المسجلة خلال الأسبوع الماضي في التداولات الآسيوية يوم الجمعة، وسط تجدد المخاوف بشأن احتمال تعطل إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، مما دفع عوائد السندات وأسعار النفط إلى الارتفاع.

واستقر مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، عند 99.084 نقطة، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ السابع من سبتمبر (أيلول). وجاء صعود الدولار بعد بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بنسبة 0.4 في المائة في أغسطس (آب)، بما يتماشى مع توقعات السوق، مع تعافي أسعار الطاقة خلال الشهر.

وقال توني سيكامور، محلل السوق في شركة «آي جي» في سيدني: «استفاد الدولار الأميركي، باعتباره ملاذاً آمناً، من تدفقات العزوف عن المخاطرة، مدعوماً بارتفاع أسعار الطاقة الذي رفع احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إلى 70 في المائة».

وتوقفت سلسلة مكاسب أسعار الطاقة التي استمرت خمسة أيام، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 106.99 دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية.

ومع ذلك، ظل الخامان القياسيان فوق مستوى 100 دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع، إذ تجاوزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط هذا المستوى يوم الخميس للمرة الأولى منذ 21 مايو (أيار).

وفي مقابل الين، تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة إلى 154.105 ين، متجهاً لتسجيل انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، بينما انخفض اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 178.99 ين، وذلك بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس للمرة الثانية هذا العام.

واستعاد الين بعض قوته بعدما أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة ارتفاع تضخم أسعار الجملة بنسبة 7.6 في المائة في أغسطس مقارنة بالعام السابق، مما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

ومن المتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، على الأرجح بمقدار 25 نقطة أساس، وقد يلمح إلى تسريع وتيرة التشديد النقدي مستقبلاً إذا أدت ضغوط الأسعار إلى زيادة مخاطر تجاوز التضخم للمستهدف، وفقاً لما ذكرته أربعة مصادر مطلعة على توجهات البنك لوكالة «رويترز».

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5827 دولار، متعافياً من موجة بيع شهدتها العملة يوم الخميس ودَفعتها إلى مسار تسجيل انخفاض للأسبوع الثالث على التوالي.

كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية النيوزيلندية لأجل 10 سنوات بمقدار 15.5 نقطة أساس إلى 5.06 في المائة يوم الجمعة، مواصلة أكبر قفزة في تكاليف الاقتراض على مدى يومين منذ موجة البيع التي شهدتها الأسواق في «يوم التحرير» العام الماضي.

وقال توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» في ويلينغتون: «يبدو أن نيوزيلندا كانت الأكثر تضرراً مقارنة بغيرها من الموجة الأخيرة من عمليات البيع في سوق السندات».

وصعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7167 دولار.

واستقر كل من اليورو والجنيه الاسترليني مقابل الدولار عند 1.1609 دولار و1.3503 دولار على التوالي.

ازدياد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي

تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في وقت لاحق يوم الجمعة، وهي من آخر البيانات الاقتصادية الرئيسية التي ستصدر قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.

وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال ضمني نسبته 71.1 في المائة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل للمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يستمر يومين ويختتم في 16 سبتمبر، مقارنة باحتمال بلغ 61.2 في المائة في جلسة التداول السابقة، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وظلت أسواق الدخل الثابت في حالة من القلق بعدما ضاعفت وزارة الخزانة الأميركية ثلاث مرات حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، فيما ارتفع مؤشر قياس تقلبات السندات إلى أعلى مستوى له في شهر.

وارتفع عائد السندات الحكومية الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.957 في المائة.

وكتب محللون في بنك «باركليز»: «تقترب عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بشدة من مستوى 5 في المائة، في ظل إعادة تقييم الأسواق لمسار أسعار الفائدة نحو الارتفاع الذي يتبناه الاحتياطي الفيدرالي، بينما تحوم علاوة الأجل، بشكل مبرر، بالقرب من المستويات المسجلة قبل الأزمة المالية العالمية. وما زلنا نرى أن السندات ليست رخيصة بعد، ولا تبدو هناك محفزات وشيكة لصعود أسعارها».


الأسهم الآسيوية تتراجع متأثرة بخسائر «وول ستريت»

متعاملو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع متأثرة بخسائر «وول ستريت»

متعاملو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، متأثرة بخسائر «وول ستريت»، وسط استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في حين جرى تداول خام برنت فوق مستوى 108 دولارات للبرميل، مسجلاً أعلى مستوياته منذ مايو (أيار).

وسجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

وهبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.8 في المائة إلى 63.442.30 نقطة، بينما تراجعت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 4.1 في المائة. وتعد «سوفت بنك» شركة استثمارية قابضة متعددة الجنسيات ومستثمرة في شركة «أوبن إيه آي»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.3 في المائة إلى 6.872.39 نقطة، مع تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 3.9 في المائة، وسهم شركة «إس كيه هاينكس» المصنعة لرقائق الذاكرة بنسبة 3.6 في المائة.

وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة إلى 24.753.54 نقطة، فيما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.8 في المائة إلى 3.862.73 نقطة.

وفي المقابل، قفزت أسهم شركة «إنفليم» الصينية المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي بنحو 180 في المائة في أول يوم تداول لها في شنغهاي.

وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1.2 في المائة إلى 8.712.20 نقطة، فيما خسر مؤشر «تايكس» التايواني 1.7 في المائة، وتراجع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 1 في المائة.

وفي «وول ستريت»، هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي يوم الخميس بنسبة 0.6 في المائة، مسجلاً خسارته الرابعة على التوالي. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.7 في المائة.

النفط فوق 108 دولارات

واصلت أسعار النفط ارتفاعها في التعاملات المبكرة يوم الجمعة مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.9 في المائة إلى 108.59 دولار للبرميل، بعدما كان سعره يبلغ نحو 72 دولاراً للبرميل في أواخر فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، الخام الأميركي القياسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 103.22 دولار للبرميل.

وقال وارن باترسون وإيفا مانثي، الخبيران الاستراتيجيان في مجال السلع الأساسية لدى مجموعة «آي إن جي»، في تعليق يوم الجمعة، إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق وحيوي لنقل النفط عالمياً، ظلت «أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب».

وأشارا إلى أن هذا الوضع «يؤكد مدى هشاشة الموقف».

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أغسطس (آب) يوم الجمعة، وذلك قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.

وفي سياق متصل، أظهر تقرير مؤشر أسعار المنتجين الأميركي لشهر أغسطس ارتفاعاً بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 4.8 في المائة في يوليو (تموز).

وشهدت سوق السندات تقلبات، مع بقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية عند مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل الحرب، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية، فضلاً عن تزايد الدين العام الأميركي.

وارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.96 في المائة في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، مقارنة مع 4.83 في المائة يوم الأربعاء.

وفي تعاملات العملات، تراجع الدولار الأميركي أمام الين الياباني إلى 154.35 ين، مقابل 154.42 ين، بينما جرى تداول اليورو عند 1.1605 دولار، انخفاضاً من 1.1612 دولار.