مسار «الخلافة الرئاسية» في حال عجز ترمب عن أداء مهامه

بيلوسي تؤكد وجود خطط لاستمرار عمل الحكومة

مايك بنس
مايك بنس
TT

مسار «الخلافة الرئاسية» في حال عجز ترمب عن أداء مهامه

مايك بنس
مايك بنس

دفعت إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«كوفيد - 19» الأروقة السياسية الأميركية لبحث سيناريو عجز سيد البيت الأبيض عن أداء مهامه الرئاسية، واللجوء إلى استخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي.
ويحدد هذا التعديل، الذي تم التصديق عليه عام 1967 خط الخلافة الرئاسي إذا عجز الرئيس الأميركي عن أداء وظيفته. وتمت صياغة هذا التعديل بعد اغتيال الرئيس جون إف كينيدي خلال ذروة الحرب الباردة، وهو مصمَّم لضمان عدم وجود فراغ رئاسي إذا كان الرئيس عاجزاً أو غير لائق للقيام بمهامه. يتكون التعديل من عدة أقسام، ويؤدي وظيفتين عمليتين رئيسيتين؛ فهو يمنح الرئيس حق نقل السلطة مؤقتاً إلى نائب الرئيس في حالة توقع الرئيس أن يصبح عاجزاً لفترة، ويمنح مجلس الوزراء التنفيذي ونائب الرئيس سلطة التصويت. كما يتيح التعديل أيضاً إمكانية عزل الرئيس من منصبه إذا كان غير لائق، ولكنه غير قادر أو غير راغب في التنازل عن منصبه. ويمكن للرئيس أن يستأنف مهام منصبه عندما يتعافى برسالة رسمية، لكن يجوز لنائب الرئيس والسلطات التنفيذية الطعن في الرسالة، وفي هذه المرحلة تنتقل المسألة إلى الكونغرس لاتخاذ قرار.
وفي حال تدهورت حالة الرئيس ترمب الصحية، يُتوقع أن يرسل مذكرة مكتوبة إلى السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ديمقراطية من كاليفورنيا. وسيعمل نائبه مايك بنس كرئيس بالإنابة، حتى يرسل ترمب «إعلاناً مكتوباً بخلاف ذلك». ويمكن أيضاً أن يعلن نائب الرئيس وأغلبية في مجلس الوزراء أو أي هيئة أخرى منشأة بموجب القانون، أن الرئيس غير قادر على أداء سلطات وواجبات منصبه. وفي هذه الحالة، سيتولى بنس على الفور سلطات وواجبات المنصب كرئيس بالنيابة. ولن يكون لجوء الرئيس ترمب إلى التعديل الخامس والعشرين بالدستور الأميركي أمراً غير مسبوق، فقد فعل ذلك الرئيس جورج دبليو بوش مرتين خلال فترة رئاسته، في أثناء خضوعه لفحوصات طبية. كما قام به الرئيس الأسبق رونالد ريغان في أثناء خضوعه لجراحة في القولون.
لكن ماذا لو أُصيب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أيضاً بـ«كوفيد - 19» مستقبلاً؟ يقول إيليا سومين، أستاذ القانون في جامعة جورج ميسون بولاية فيرجينيا، إنه «في حالة عدم وجود الرئيس ونائبه، يكون خط الخلافة واضحاً، حيث تتولى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي المنصب». لكنّ خبراء دستوريين يحذّرون من حالة الفوضى التي قد يسببها إصابة كل من الرئيس ونائبه بأعراض شديدة تقود إلى عجزهما عن أداء مهام الرئاسة. ويقول بريان كالت، أستاذ القانون في جامعة ميتشغان: «سيؤدي هذا إلى انهيار دستوري، وربما يتم العمل بالتعديل الخامس والعشرين في الدستور واللجوء إلى السلطة القضائية لتقرير ما يجب القيام به، لأن عدم معرفة من هو الرئيس ولو لبضع ساعات فقط قد يكون محفوفاً بالمخاطر البالغة على البلاد».

من جهتها، قالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي، إن خطط استمرار عمل الحكومة لا تزال قائمة في حالة عجز الرئيس دونالد ترمب عن أداء واجبات منصبه، بعد ثبوت إصابته بفيروس «كورونا».
كما أكّدت بيلوسي أنها خضعت لاختبار «كوفيد - 19»، ومن المتوقع أن تعرف النتائج قريباً. وأضافت في مقابلة مع قناة «إم إس إن بي سي» التلفزيونية حول تشخيص مرض ترمب: «هذا مأساوي. إنه محزن للغاية».
وأضافت في إشارة إلى ظهور ترمب دون كمامة في التجمعات الانتخابية: «الذهاب إلى الحشود دون كمامة وغير ذلك من الأمور كان أشبه بدعوة صريحة إلى حدوث شيء مثل هذا».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.