الكونغرس يتهم الاستخبارات بالتقاعس في مواجهة «الخطر الصيني»

طالب لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بحماية الانتخابات الأميركية

زعيمة مجلس النواب نانسي بلوسي أثناء مؤتمر صحافي أول من أمس (أ.ف.ب)
زعيمة مجلس النواب نانسي بلوسي أثناء مؤتمر صحافي أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يتهم الاستخبارات بالتقاعس في مواجهة «الخطر الصيني»

زعيمة مجلس النواب نانسي بلوسي أثناء مؤتمر صحافي أول من أمس (أ.ف.ب)
زعيمة مجلس النواب نانسي بلوسي أثناء مؤتمر صحافي أول من أمس (أ.ف.ب)

يبدو أن التهديدات الإلكترونية الخارجية التي تحيط بالانتخابات الرئاسية الأميركية لم تواجه بالشكل المطلوب من الإدارة الأميركية والمجمع الاستخباراتي لمواجهتها، والحد من خطورتها على الناخب الأميركي، هذه النتيجة التي توصل لها تقرير الكونغرس الأميركي، والذي حذّر من التهاون في تناولها وتصاعد الخطر الصيني على وجه الخصوص.
لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بالكونغرس الأميركي، ألقت باللوم على المجمع الاستخباراتي الأميركي في مواجهة هذه المخاطر، مطالبة بإصلاح سريع لمواجهتها، وهذه المرة ليست من روسيا فقط بل في غالبها من الصين، والتي أصبحت قدرتها الإلكترونية تشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي، وهو ما دعا اللجنة إلى دق ناقوس الخطر والحذر من هذا التصاعد.
وفي تقييم اللجنة الصادر حديثاً أول من أمس، أشارت إلى أن الصين تشكل تهديداً على المسرح العالمي الإلكتروني، وهو ما لم تقابله الإدارة الأميركية ومجمع الاستخبارات الرسمي بالقدر الكافي نفسه من المواجهة، مطالبة بضرورة أن يصبح مسؤولو المخابرات الأميركية أكثر مهارة في تحليل التهديدات غير العسكرية، مثل الصحة والاقتصاد وتغير المناخ.
وأضاف التقييم: «النتيجة المركزية التي توصلت إليها اللجنة في هذا التقرير هي أن مجتمع الاستخبارات في الولايات المتحدة لم يتكيف بشكل كافٍ مع البيئة الجيوسياسية والتكنولوجية المتغيرة، التي تشكلت بشكل متزايد من قبل قوة الصين الصاعدة والأهمية المتزايدة للتهديدات غير العسكرية العابرة للحدود الوطنية، مثل الصحة العالمية، والأمن الاقتصادي، وتغير المناخ».
بدأت اللجنة استعراضها لقدرات المخابرات الأميركية فيما يتعلق بالصين في الربيع الماضي، بسبب مخاوف من أن تركيز مجمع الاستخبارات الأميركي على مكافحة الإرهاب بعد 11 سبتمبر (أيلول) قد سمح بضمور القدرات الاستخباراتية في المجالات الأخرى، ووسط مخاوف متزايدة من أن الصين تشكل «استراتيجية فريدة ومتنامية»، فهي أيضاً تشكل تحدياً للأمن القومي للولايات المتحدة.
وبحسب تقرير اللجنة البرلمانية الذي تناقلته وسائل الإعلام الأميركية، فإن وكالات الاستخبارات لم تول اهتماماً كافياً للتهديدات «اللينة» مثل الأمراض المعدية وتغير المناخ والآثار الاقتصادية غير المباشرة، والتي يمكن أن تقوض الأمن القومي للولايات المتحدة، معتبرة أن ظهور فيروس كوفيد - 19 مثال حقيقي، وأن مجتمع الاستخبارات متحيز نحو استخدام المعلومات السرية، في حين أن مراقبة الأوبئة والتهديدات الأخرى لم تلق القدر الكافي من الاهتمام، وهي بالنسبة للجنة مناسبة تماماً لتحليل المصادر المفتوحة، ولا بد من «الحاجة إلى نوع من التحول الثقافي هناك».
ولفت إلى أنه في العام الماضي، عقدت لجنة المخابرات جلسة استماع حول تداعيات تغير المناخ على الأمن القومي، وهي علامة على القلق المتزايد بين المشرعين وكثير من القادة العسكريين السابقين، وبشأن المخاطر الأمنية للمجاعة والهجرة الجماعية، والتنافس على الموارد، معتبرين أن هذه الأمور يجب النظر إليها بجهد أكبر بكثير خلال السنوات القليلة المقبلة.
ونتيجة مهمة أخرى أشار إليها التقرير في تهديد الصين متعدد الأبعاد، وهو استخدام التجسس الصناعي، وممارسات التجارة والإقراض المفترسة، وعمليات التأثير الخارجية الدقيقة، إذ وجد أن هذا يتطلب مجتمعاً استخباراتياً يوسع عدسته إلى ما هو أبعد من القدرات الدفاعية، ويمكنه من دعم عمل الوكالات الأخرى في الحكومة الفيدرالية المشاركة في مراقبة الصحة، أو المفاوضات التجارية، أو السياسة وكذلك الهجرة. وأضاف: «المخاطر هائلة. يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتنبؤ بدقة وتوصيف نيات بكين، أو سنواصل الكفاح لفهم كيف ولماذا تتخذ قيادة الحزب الشيوعي الصيني، القرارات وتفشل في الاستجابة بفاعلية»، وهو ما قاله النائب الديمقراطي آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب في الكونغرس.
وسلط التقرير المؤلف من 37 صفحة والذي صدر يوم الأربعاء الماضي، الضوء على استنتاجات ومراجعات موظفي اللجنة لآلاف التقييمات التحليلية، ومئات الساعات من المقابلات مع ضباط المخابرات، والزيارات إلى المنشآت التي تديرها أكثر من 12 وكالة تشكل مجتمع الاستخبارات الأميركية، وكيفية التعامل مع قدرات جمع المعلومات الاستخباراتية للولايات المتحدة في الصين. وأشار إلى أن بكين عملت بشكل منهجي منذ 2010 على قتل أو سجن ما يقرب من 20 مصدراً يتبعون وكالة المخابرات المركزية «سي آي آيه»، وهو ما اعتبر أحد أسوأ الخروقات الاستخباراتية منذ عقود.
يذكر أن كريستوفر راي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «إف بي آي»، اتهم الحكومة الصينية بالتواطؤ في عمليات تجسس وقرصنة وسرقة بيانات مواطني الولايات المتحدة الأميركية، كما اتهمها بأنها تقود عمليات استخبارية واسعة النطاق تشمل الدفع باتجاه خيارات تناسبها في الانتخابات الأميركية.
وزعم راي خلال ندوة نظمها معهد هادسون في واشنطن شهر يوليو (تموز) الماضي، أن الصين بدأت تستهدف المواطنين الصينيين ممن يعيشون خارج أراضيها وتجبرهم على العودة، كما تعمل على تعريض الأبحاث الأميركية المتعلقة بفيروس كورونا للخطر، إذ «تبذل الصين جهدا على مستوى الدولة لتصبح القوة العالمية العظمى بأي طريقة ممكنة».
وأوضح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي النتائج التي توصلت إليها إدارته في التدخلات الصينية حول العالم، والمتمثلة في عمل حملة واسعة النطاق من التجسس الاقتصادي وسرقة البيانات، والأموال والأنشطة السياسية غير القانونية، واللجوء إلى الرشوة والابتزاز للتأثير على السياسة الأميركية.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.