تحذير أرميني من «سوريا جديدة» في جنوب القوقاز

مواطن يتفقد بقايا صاروخ سقط في قرية ايفانيان بإقليم قره باغ أمس (أ.ف.ب)
مواطن يتفقد بقايا صاروخ سقط في قرية ايفانيان بإقليم قره باغ أمس (أ.ف.ب)
TT

تحذير أرميني من «سوريا جديدة» في جنوب القوقاز

مواطن يتفقد بقايا صاروخ سقط في قرية ايفانيان بإقليم قره باغ أمس (أ.ف.ب)
مواطن يتفقد بقايا صاروخ سقط في قرية ايفانيان بإقليم قره باغ أمس (أ.ف.ب)

فاقمت التقارير الواردة من منطقة جنوب القوقاز حول زج مقاتلين أجانب في المعارك الدائرة من قلق روسيا وأطراف دولية عدة من تدهور الوضع نحو مواجهة دموية طويلة الأمد. وبالتزامن مع توجيه نداء مشترك لرؤساء روسيا وفرنسا والولايات المتحدة إلى طرفي النزاع بوقف القتال بشكل فوري والعودة إلى طاولة المفاوضات، حذر الرئيس الأرميني ارمين سيركيسيان من خطر جدي بتكرار السيناريو السوري في منطقة جنوب القوقاز.

وأعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين اتفق مع نظيريه الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون، على صيغة بيان حول الوضع في قره باغ. ودعا الرؤساء الثلاثة في بيان نشره الديوان الرئاسي الروسي طرفي النزاع الأرميني والأذري إلى وقف الأعمال القتالية والتوجه إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة. وقال البيان إن الرؤساء الثلاثة الذين «يمثلون البلدان المشاركة في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، يدينون بأشد العبارات تصعيد العنف الذي يحدث على خط التماس في منطقة النزاع في إقليم قره باغ». ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار.
تزامن ذلك، مع أقوى تحذير أطلقه سيركيسيان، امس، من إمكانية «تحول القوقاز إلى (سوريا أخرى) في حال استمر الوضع على ما هو عليه في إقليم قره باغ». وقال إن المجتمع الدولي قد يواجه مشكلة جديدة معقدة ومستعصية، و«علينا أن نتخيل ماذا يعني انفجار (سوريا جديدة) في القوقاز». وكرر تحميل القيادة الأذرية المسؤولية عن التصعيد، وقال إن باكو «واظبت باستمرار في الشهور الماضية على الإشارة لنيتها لحل النزاع بالوسائل العسكرية».
ومع هذه الدعوات، احتل موضوع مشاركة مقاتلين أجانب في الصراع الدائر موقع الصدارة في اهتمام الكرملين في اتصالاته مع الأطراف الخارجية، كما جرى خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها بوتين مع ماكرون ليل الخميس، وعلى المستوى الداخلي أيضاً، إذ شغل هذا الموضوع الحيز الأساس في مناقشات مجلس الأمن الروسي خلال اجتماع طارئ عقد أمس.
ولفتت مناقشات المجلس الذي انعقد برئاسة بوتين إلى «الخطر الكبير من نقل مسلحين من سوريا وليبيا إلى منطقة النزاع في قره باغ». ولفت الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف إلى قلق جدي بسبب ذلك، وقال إن المجلس بحث التداعيات المحتملة لهذا الموضوع.
وزاد بيسكوف أنه «جرى خلال الاجتماع، بحث العلاقات مع دول الجوار لروسيا، والتي تعد وفقا لتوجهات الرئيس من أولويات السياسة الخارجية الروسية».
وكانت الخارجية الروسية أعربت عن «قلق بالغ لدى موسكو إزاء الأنباء التي تتحدث عن نقل مقاتلين من جماعات مسلحة غير شرعية إلى منطقة الصراع في إقليم قره باغ». وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن «هذه العمليات لا تؤدي فقط إلى تصعيد أكبر للتوتر في منطقة الصراع فحسب، بل تخلق أيضا تهديدات طويلة الأمد لأمن جميع دول المنطقة». وشدد على دعوة «قيادات الدول المعنية إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمنع استخدام الإرهابيين والمرتزقة الأجانب في الصراع والعمل على سحبهم بشكل فوري من المنطقة».



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.