المفتشون الدوليون يأخذون «عينات بيئية» من ثاني موقع نووي سري بإيران

التوصل إلى نتائج التحليل يستغرق أشهراً عدة بعد الانتخابات الأميركية

المفتشون الدوليون يأخذون «عينات بيئية» من ثاني موقع نووي سري بإيران
TT

المفتشون الدوليون يأخذون «عينات بيئية» من ثاني موقع نووي سري بإيران

المفتشون الدوليون يأخذون «عينات بيئية» من ثاني موقع نووي سري بإيران

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أن مفتشيها تمكنوا من أخذ عينات من موقع إيراني نووي ثان يشتبه بأن نشاطات غير معلنة أجريت فيه قبل توقيع الاتفاق النووي في 2015 الذي دعا طهران إلى الشفافية بشأن أنشطتها النووية.
وجاءت عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب اتفاقها مع طهران الشهر الماضي الذي أنهى أزمة تتعلق بدخول موقعين نوويين في إيران.
وأفادت «رويترز» بأن الوكالة الدولية لم تذكر اسم أي من الموقعين غير المعلنين، لكنها وصفت أنشطة تشتبه بأنها أجريت فيهما في عام 2003، وهو العام الذي تعتقد الوكالة وأجهزة المخابرات الأميركية أن إيران أوقفت فيه برنامج أسلحة نووية سرياً.
ومع أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول إن لديها سلطة إجراء عمليات تفتيش مفاجئة تعدّها ضرورية في أي مكان في إيران، فقد رفضت طهران دخولها إلى الموقعين لسبعة أشهر حتى أُبرم الاتفاق على دخولهما في مواعيد محددة هذا الشهر، وقال مسؤولون إيرانيون إنهم تلقوا وعوداً من الوكالة بعدم تقديم طلبات لدخول مواقع أخرى.
وقالت الوكالة في بيان: «في إطار اتفاق مع إيران لحل مشكلات تخص تنفيذ ضمانات حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، دخلت الوكالة هذا الأسبوع الموقع الثاني في البلاد وأخذت عينات بيئية».
في نهاية أغسطس (آب) الماضي، أعلنت إيران أنها تسمح للوكالة بدخول الموقعين إثر زيارة مديرها العام رافاييل غروسي لطهران. وزار مفتشو الوكالة الموقع الأول في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي.
وستُرسل هذه العينات وأخرى جُمعت من الموقع الأول إلى مختبرات وسيجري تحليلها بحثاً عن آثار مواد نووية؛ إذ إن المهمة الأساسية للوكالة هي حصر كل المواد النووية في الدول لضمان عدم استخدامها لصنع أسلحة.
وقد يستغرق التوصل إلى نتائج تحليل العينات أشهراً عدة. وستكون انتخابات الرئاسة الأميركية حينها قد أجريت وتبين هل سيستمر الرئيس دونالد ترمب في منصبه ويواصل سعيه إلى إلغاء الاتفاق بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل، يحجم الأنشطة الإقليمية لإيران ويضبط برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية.
واعتمد مجلس حكام الوكالة قراراً في يونيو (حزيران) الماضي، هو الأول منذ عام 2012 يطلب من إيران الاستجابة للمطالب الدولية. وهددت هذه المواجهة في مرحلة من المراحل بموت الاتفاق النووي، الذي يعيش حالة موت سريرية، منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو (أيار) 2018.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في 14 سبتمبر الماضي، قال غروسي إن تحليل العينات المأخوذة من الموقع الأول «سيستغرق ما لا يقل عن شهرين... شهرين إلى 2 أشهر ربما».
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى خبراء قولهم: «لا شيء يشير إلى أن الأنشطة النووية المفترضة التي تعود إلى أكثر من 15 عاماً، ولا علاقة لها بأنشطة إيران الحالية، تشكل تهديداً في الوقت الحالي، لكن بموجب التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة، فإن إيران مرغمة على قبول عمليات التفتيش المطلوبة».
وكانت طهران قد نددت «بمحاولات فتح عملية لا نهاية لها من التحقق من مزاعم مستمرة وتفنيدها»، مشيرة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت تسعى إلى دخول الموقعين استناداً إلى معلومات تقول إسرائيل إنها حصلت عليها في إيران.
وتقول الوكالة إنها تتحقق من كل المعلومات، ولا تأخذها على أنها وقائع مُسلم بها.
ومارست الولايات المتحدة، التي لم تعد طرفاً في الاتفاق النووي منذ عامين ونصف العام، ضغوطاً على طهران إزاء تلك المواقع القديمة من أجل دفع الأوروبيين وروسيا والصين أيضاً إلى الانسحاب من الاتفاق.
ورداً على الانسحاب الأميركي، أعلنت طهران مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي واستأنفت تخصيب اليورانيوم بنسب تفوق حد الاتفاق، واستخدام أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً من تلك التي يسمح بها الاتفاق.
ورهنت إيران مرات عدة العودة عن التخلي عن التزاماتها في الاتفاق بتوفير أوروبا لها مكاسب اقتصادية «مهمة» تعوض عن العقوبات الأميركية، بما فيها شراء النفط الإيراني.



سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة عام 2005، معلناً خلال خطاب ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم. إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو – لا سمح الله – تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، ولذلك يجب على تل أبيب «تحمّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة عام 2005، معتبراً أن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعد من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك – وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية» لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».


قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.


الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.