إنفاق 264 مليار دولار في الموازنة المالية السعودية للعام 2021

وزارة المالية: النظرة المستقبلية متفائلة للنصف الثاني مع تحسن النشاط الاقتصادي وانحسار انتشار الفيروس

السعودية تؤكد التفاؤل بمؤشرات الاقتصاد للنصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)
السعودية تؤكد التفاؤل بمؤشرات الاقتصاد للنصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)
TT

إنفاق 264 مليار دولار في الموازنة المالية السعودية للعام 2021

السعودية تؤكد التفاؤل بمؤشرات الاقتصاد للنصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)
السعودية تؤكد التفاؤل بمؤشرات الاقتصاد للنصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية أمس عن تقديرات موازنة العام المالي المقبل إذ أعلنت وزارة المالية السعودية عن الميزانية التقديرية للعام 2021 بإيرادات عامة متوقعة قوامها 846 مليار ريال (225.6 مليار دولار)، وبإجمالي مصروفات قوامها 990 مليار ريال (264 مليار دولار)، ليكون إجمالي العجز المقدر للموازنة 145 مليار ريال.
وفي وقت جاءت تقديرات الدولة متفائلة لمؤشرات النصف الثاني للاقتصاد السعودي مع انحسار انتشار الفيروس الوبائي، أفصحت وزارة المالية في بيان تمهيدي صدر أمس أن ميزانية عام 2021 ستمكن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الداعمة لتوجهات «رؤية المملكة 2030» متوقعة أن تبلغ إيرادات العام الجاري 770 مليار ريال (205.3 مليار دولار) والنفقات 1068 مليار ريال، ليكون إجمالي عجز العام بنهاية العام الجاري 298 مليار ريال.
وأكدت وزارة المالية أمس أن موازنتها للعام المقبل 2021 ستمكن من تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الداعمة لتوجهات «رؤية المملكة 2030» ومواصلة العمل على تنفيذ برامج تحقيق الرؤية والمبادرات التابعة لها بما يسهم في تحقيق العوائد المرجوة.
وشددت وزارة المالية على أن الحكومة تولي اهتماما بجهود دعم الخدمات ومنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية للمواطنين، كما تعطي اهتماما خاصا بتحسين الإدارة المالية في القطاع العام لضمان فاعليتها في تحقيق المستهدفات الاستراتيجية. إلى تفاصيل أكثر في خضم التقرير التالي:
التأثير العالمي
وبحسب البيان التمهيدي للميزانية العامة السعودية للعام المقبلة، يتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي انكماشاً خلال العام الجاري، في وقت يبدو أنه تفاؤل حذر حول آفاق نموه المستقبلية مع تخفيف الإجراءات الاحترازية والعودة للأوضاع الطبيعية، مؤكدا أن تطور حدة سلبية الآثار الاقتصادية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي لحسب تطورات الأزمة الصحية العالمية.
وأكد البيان أن المملكة لم تكن بمعزل عن آثار الأزمة على جانبي المالية العامة والاقتصاد، حيث إن المملكة وبحكم علاقاتها الاقتصادية ومكانتها العالمية، وفق البيان، تؤثر وتتأثر بالأحداث والظروف العالمية، حيث أثرت الجائحة على نشاط الاقتصاد المحلي بالإضافة إلى الآثار السلبية للركود الاقتصادي العالمي وانخفاض الطلب خاصة في أسواق النفط التي شهدت انخفاضات حادة غير مسبوقة في الأسعار.
نظرة متفائلة
ورغم الأثر السلبي على توقعات نمو الاقتصاد غير النفطي في السعودية لهذا العام وما يصاحبه من تفاقم في عجز الميزانية عن المخطط له مع التزام الحكومة بمستويات الإنفاق لدعم الاقتصاد المحلي وتنفيذ برامج «رؤية المملكة 2030» فإن النظرة المستقبلية، وفق البيان، تبدو أقل حدة عما كان متوقعا حال النصف الأول من العام الحالي خاصة بعد العودة التدريجية للنشاط الاقتصادي والانحسار المستمر في انتشار الفيروس وارتفاع نسب التعافي.
الناتج المحلي
من جانبها، أفصحت السعودية عبر البيانات الحكومية الرسمية أمس الأربعاء، عن انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية بالأسعار الثابتة بنحو 7 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، وهو الربع الذي شهدت فيه البلاد أشد إجراءات مكافحة فيروس «كورونا» المستجد بفرض منع التجول وتنفيذ الإغلاق الاقتصادي تزامنا مع تفشي تداعيات الوباء عالميا.
وأرجعت الهيئة العامة للإحصاء، انخفاض الناتج المحلي إلى التراجع الملموس في مساهمة القطاع غير النفطي بنسبة 8.2 في المائة، يليه القطاع النفطي بنسبة 5.3 في المائة، مشيرة إلى أن القطاع الخاص سجل انخفاضا 10.1 في المائة والحكومي 3.5 في المائة.
أمام ذلك، ترى وزارة المالية أنه من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجعاً بنسبة 3.8 في المائة بنهاية العام الجاري مع حدوث تحسن في الأداء الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام كما تشير إليه المؤشرات الرئيسة للطلب المحلي خاصة في مؤشرات الاستهلاك الخاص وبعض مؤشرات الإنتاج وأداء الأنشطة، حيث ساهمت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بالإضافة إلى الانحسار المستمر للجائحة في هذا التحسن.
تقديرات 2021
وذكرت وزارة المالية أن التطورات الإيجابية الجارية تلقي بظلالها على تقديرات العام المقبل، حيث تشير التقديرات الأولية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.2 في المائة في عام 2021، مشيرة إلى أنه تمت مراجعة تقديرات المدى المتوسط لمعدلات النمو في ضوء المستجدات المالية والاقتصادية المحلية والعالمية.
مستويات الإنفاق
وبحسب وزارة المالية، تعكس مستويات النفقات لعام 2021 سياسات المالية العامة التي تنتهجها المملكة في الاستمرار بالصرف على النفقات المخطط لها سابقاً لدعم مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، واستمرار الصرف على الجهود المبذولة لمواجهة الجائحة حسب متطلبات المرحلة، مع ضمان مرونة كافية في التعامل مع التغيرات المالية السريعة في حال حدوثها خلال العام المقبل.
وتلفت الوزارة إلى إتاحة المزيد من الفرص أمام القطاع الخاص والصناديق للمشاركة في مشاريع تطوير البنى التحتية، مشيرة إلى أنه بجانب تقدير نفقات العام المقبل بحوالي 990 مليار ريال، إلى توقع أن تبلغ مصروفات الحكومة للعام 2023 بواقع 941 مليار ريال.
الاستقرار المالي
وتؤكد وزارة المالية أمس على الاستقرار المالي والاستدامة من خلال الحفاظ على الانضباط المالي ورفع كفاءة الإنفاق، متوقعة أن تؤدي أزمة الجائحة إلى أن يبلغ عجز الميزانية العامة نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي، مع معاودة الانخفاض ليصل إلى نحو 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2021.
وقال البيان التمهيدي إن ذلك يأتي استجابة لمتطلبات المرحلة مع مراعاة تعزيز كفاءة واستمرار الإنفاق على مبادرات وبنود منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية ومواصلة تنفيذ مشاريع وبرامج تحقيق الرؤية في المدى المتوسط، مشيرا إلى توقع أن يستمر تراجع العجز تدريجياً ليصل إلى نحو 0.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023.
الدين العام
وتوقع التقرير التمهيدي أن يصل إجمالي الدين العام في عام 2020 إلى نحو 854 مليار ريال وهو ما نسبته 34.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما من المتوقع، بحسب التقرير، أن يتم الحفاظ على رصيد الاحتياطيات الحكومية في نهاية العام حسب الميزانية المعتمدة عند 346 مليار ريال تمثل 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وسبق للحكومة السعودية أن رفعت سقف نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 30 إلى 50 في المائة، في وقت من المتوقع عدم الوصول إلى تلك النسبة على المدى المتوسط، بحسب البيان التمهيدي.
بيانات الربع الثاني
وكانت أمس أصدرت الهيئة العامة للإحصاء السعودية تفاصيل تخص إحصاءات الربع الثاني، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 597.8 مليار ريال (159.4 مليار دولار)، مقابل 642.7 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، بينما سجل الناتج المحلي 654 مليار ريال في الربع الأول من العام الجاري.
وبلغ الناتج المحلي للقطاع النفطي ما قوامه 256 مليار ريال خلال الشهور الثلاثة الثانية من العام مقابل 270.31 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، فيما بلغ الناتج المحلي للقطاع النفطي في الربع الأول هذا العام 263.1 مليار ريال.
وعلى صعيد القطاع غير النفطي، بلغ إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة 338.1 مليار ريال، متراجعا عن قيمته في الربع ذاته من العام المنصرم البالغة 368.3 مليار ريال، فيما حقق الربع الأول للعام الجاري 2020 ما قوامه 387.2 مليار ريال.
وجاء تراجع القطاع غير النفطي نتيجة انكماش نمو ناتج القطاع الخاص إلى 235.4 مليار ريال، مقابل 261.84 مليار في الربع الثاني من 2019 بينما حقق ما قوامه 268 مليار ريال الربع الأول من العام الحالي.
وبحسب الإحصاءات المعلنة، بلغ الناتج المحلي للقطاع الحكومي السعودي 102.74 مليار ريال في الربع الثاني من 2020، في مقابل 106.51 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، في حين سجل 119.2 مليار ريال خلال أول ربع من العام.



أميركا تدعم إعادة تشغيل خط للنفط بين العراق وسوريا

سيمتد خط الأنابيب المُعاد تأهيله من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي لسوريا (رويترز)
سيمتد خط الأنابيب المُعاد تأهيله من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي لسوريا (رويترز)
TT

أميركا تدعم إعادة تشغيل خط للنفط بين العراق وسوريا

سيمتد خط الأنابيب المُعاد تأهيله من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي لسوريا (رويترز)
سيمتد خط الأنابيب المُعاد تأهيله من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي لسوريا (رويترز)

قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تدعم جهود العراق وسوريا لإعادة إحياء خط أنابيب للنفط الخام بين البلدين، وهو ما مِن شأنه أن يقلل تأثير عرقلة إيران إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تتوقع من الشركات الأميركية القيام بدور في تسريع عملية إعادة بناء خط كركوك-بانياس، الذي خرج في معظمه من الخدمة منذ تعرضه لأضرار خلال الغزو الأميركي للعراق في عام 2003، وفقاً لـ«رويترز».

وسيمتدّ خط الأنابيب المُعاد تأهيله من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي لسوريا، وهذا واحد من جهود عدة يقوم بها منتجو النفط في الشرق الأوسط لتقليل اعتمادهم على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره 20 في المائة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأعادت الولايات المتحدة فرض حصار على المضيق الاستراتيجي الواقع بين إيران وعُمان بعد هجمات استهدفت سفناً داخله، وحمّلت واشنطن إيران المسؤولية عنها.

وذكرت وكالة «بلومبرغ»، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، أن شركة شيفرون ربما تسهم في إعادة بناء خط الأنابيب. وقالت «شيفرون»، رداً على طلب من «رويترز» للتعليق: «كجزء من سياستنا، لا نُعلق على تصريحات جهات خارجية أو على مسائل ذات طابع تجاري».


اتفاقية التجارة بين الهند وبريطانيا تدخل حيز التنفيذ لخفض الرسوم وتوسيع الأسواق

كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)
كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

اتفاقية التجارة بين الهند وبريطانيا تدخل حيز التنفيذ لخفض الرسوم وتوسيع الأسواق

كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)
كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)

دخلت اتفاقية التجارة الشاملة بين الهند والمملكة المتحدة حيز التنفيذ يوم الأربعاء، لتخفض الرسوم الجمركية على آلاف السلع، وتوسع نطاق وصول شركات الخدمات والمهنيين إلى أسواق البلدين.

وتمنح الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة بين البلدين المصدّرين الهنود إمكانية الوصول الفوري إلى معظم بنود التعريفة الجمركية البريطانية من دون رسوم، مما يوفّر دفعة لقطاعات كثيفة العمالة، من بينها المنسوجات والجلود والأحذية والمنتجات البحرية والأحجار الكريمة والمجوهرات والأغذية المصنعة، وفق «رويترز».

في المقابل، تتيح الاتفاقية لبريطانيا وصولاً أوسع إلى أحد أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، من خلال تخفيضات جمركية تدريجية وحصص استيراد لقطاعات مثل السيارات، بالإضافة إلى فرص جديدة في مجالات المشتريات الحكومية والخدمات المالية والتعليم والتأمين والخدمات المهنية.

وقال وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، إن الاتفاقية تفتح «آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار»، مضيفاً أنها ستوفّر فرصاً إضافية للشركات الهندية وتعزز اندماجها في الأسواق العالمية.

وصدّرت الهند سلعاً بقيمة 13.44 مليار دولار إلى بريطانيا، مقابل واردات بلغت 11.68 مليار دولار خلال الفترة 2025-2026، فيما بلغ إجمالي التجارة الثنائية في الخدمات 35.44 مليار دولار خلال عام 2024، مع تحقيق الهند فائضاً في تجارة الخدمات يقارب 7.9 مليار دولار، وفق بيانات وزارة التجارة الهندية.

وبموجب الاتفاقية، ستلغي بريطانيا الرسوم الجمركية فوراً على 96.8 في المائة من بنود التعريفة، بما يغطي 97.7 في المائة من قيمة التجارة، في حين ستلغي الهند الرسوم دفعة واحدة على 64.1 في المائة من البنود، وستطبق إلغاءً تدريجياً على 21 في المائة إضافية، مع استثناء بعض المنتجات الحساسة.

ويتوقع المسؤولون الهنود أن تحقق الاتفاقية مكاسب كبيرة للقطاعات التي كانت تواجه رسوماً جمركية بريطانية تراوحت بين 4 في المائة و20 في المائة، ولا سيما صادرات المنتجات البحرية والمنسوجات والجلود والأحذية والأحجار الكريمة والمجوهرات، مما يعزّز قدرة الموردين الهنود على المنافسة في السوق البريطانية.

وستُخضع واردات سيارات الركاب لنظام حصص تدريجي، يسمح باستيراد 37 ألف سيارة مكتملة الصنع سنوياً برسوم جمركية تفضيلية.

كما وسّعت حزمة الخدمات المرتبطة بالاتفاقية نطاق الوصول إلى الأسواق ليشمل 137 قطاعاً فرعياً، من بينها تكنولوجيا المعلومات، وخدمات الأعمال، والاتصالات، والتمويل، والتعليم، إلى جانب تسهيل دخول زوار الأعمال والموظفين المنقولين والمستثمرين ومورّدي الخدمات والمهنيين المستقلين لفترات مؤقتة، بما يعزز حركة الخدمات والمهارات بين البلدين.

وتنص اتفاقية الإسهامات الاجتماعية المزدوجة المرتبطة بالاتفاقية على إعفاء المهنيين وأصحاب العمل الهنود المؤهلين من دفع اشتراكات التأمين الوطني البريطاني للإقامات التي تصل إلى خمس سنوات، ما من شأنه أن يستفيد منه نحو 75 ألف عامل و900 صاحب عمل.

كما تمنح الاتفاقية الموردين الهنود فرصاً أكبر للوصول إلى سوق المشتريات الحكومية البريطانية، التي تُقدّر قيمتها بنحو 90 مليار جنيه إسترليني، في حين توفر الهند فرصاً مماثلة للشركات البريطانية بقيمة تقارب 114 مليار دولار.


التضخم في السعودية يواصل استقراره عند 1.8 % في يونيو

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم في السعودية يواصل استقراره عند 1.8 % في يونيو

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

أظهرت أحدث البيانات الرسمية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، استقرار معدل التضخم السنوي في السعودية عند مستوى 1.8 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق. ويعكس هذا الاستقرار النسبي كفاءة السياسات الهيكلية للسوق وتوازن العرض والطلب، على الرغم من الضغوط الطفيفة والمستمرة التي يشهدها قطاع السكن وتكاليف المعيشة الأساسية.

يُعزى الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلك بشكل رئيسي إلى الصعود المستمر في أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة بلغت 3.5 في المائة. وقد شكّل هذا القسم الرافد الأساسي للضغوط التضخمية نتيجة لارتفاع أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.4 في المائة، مدفوعاً بزيادة الطلب في المدن الكبرى والتوسع الحضري السريع الذي تشهده المملكة في سياق المشاريع التنموية الكبرى.

بالتوازي مع ذلك، شهدت أقسام رئيسية أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى نمواً سنوياً بنسبة 3.8 في المائة، مدفوعاً بقفزة ملحوظة في أسعار المجوهرات والساعات بنسبة بلغت 14.7 في المائة تماشياً مع الارتفاعات القياسية لأسعار الذهب والمعادن الثمينة عالمياً. كما سجل قسم الأغذية والمشروبات زيادة معتدلة بنسبة 1.4 في المائة، وقسم النقل بنسبة 1.7 في المائة، في حين نما قسم الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.5 في المائة، نتيجة لنمو أسعار عروض العطلات والرحلات السياحية بنسبة 4.2 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، أسهم التراجع في بعض القطاعات الاستهلاكية غير الأساسية في كبح جماح التضخم الإجمالي؛ حيث انخفضت أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.6 في المائة، وتراجعت أسعار قسم الملابس والأحذية بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي، مما يعكس مرونة المستهلكين ووجود قنوات تنافسية واسعة النطاق.

على أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك العام في شهر يونيو ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بشهر مايو (أيار) 2026. ويعود هذا التحرك الهامشي إلى ارتفاع أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.7 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع مجموعة الأغذية بالنسبة ذاتها.

كما شهد الشهر نفسه زيادة طفيفة في أسعار السكن والكهرباء والغاز بنسبة 0.1 في المائة، وارتفاع قسم النقل بنسبة 0.4 في المائة. وفي المقابل، أظهرت أسعار قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية انخفاضاً شهرياً ملموساً بلغت نسبته 1.0 في المائة، وتراجعت أسعار قسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.1 في المائة، والاتصالات بنسبة 0.1 في المائة.

الأوزان والإسهامات النسبية في المؤشر العام

يوضح إسهام الأقسام المختلفة في التضخم السنوي الأثر الفعلي لكل مجموعة سلعية على حركة الأسعار العامة. ويستمر قسم السكن في كونه المحرك الأول والأساسي للمؤشر، يليه في الأهمية قطاع الأغذية والمشروبات، وهو ما توضحه تفاصيل المساهمة الإحصائية بالنقاط المئوية:

السكن والمياه والكهرباء والغاز: أسهم بمقدار 0.71 نقطة مئوية من إجمالي التضخم.

الأغذية والمشروبات: أسهم بمقدار 0.31 نقطة مئوية.

النقل والمواصلات: أسهم بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

العناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى: أسهم بمقدار 0.24 نقطة مئوية.

بقية الأقسام والمجموعات الأخرى مجتمعة: أسهمت مجتمعة بمقدار 0.30 نقطة مئوية، ليصل الرقم القياسي العام للتضخم إلى 1.8 في المائة.