تذبذب أسعار النفط لم يؤثر على الحركة التجارية لقطاع البتروكيماويات

المصارف تتوسع في تمويل مشروعاتها

تذبذب أسعار النفط لم يؤثر على الحركة التجارية لقطاع البتروكيماويات
TT

تذبذب أسعار النفط لم يؤثر على الحركة التجارية لقطاع البتروكيماويات

تذبذب أسعار النفط لم يؤثر على الحركة التجارية لقطاع البتروكيماويات

كشف مختصون في الشأن الاقتصادي، أن الوضع الراهن لحالة التذبذب العالمية في أسعار النفط، لم تؤثر على الحركة التجارية في مجال البتروكيماويات كثيرا، بينما كان لها دور في تغيير طفيف في المعادلة السعرية.
وسلط اللقاء السنوي الأول للماليين والبنوك، الذي نظمته أول من أمس مؤسسة (ACO) لتجارة البتروكيماويات النفط والغاز في جدة، بمشاركة عدد من المختصين والخبراء من القطاع المالي والبنوك السعودية، الضوء بشكل عام على عدد من الموضوعات التي من أهمها الاقتصاد الوطني والعالمي، بالإضافة إلى موضوعات متخصصة تتعلق بقطاع البنوك، والمتمثلة في الآليات والتحديات التي تواجهها، إلى جانب موضوعات تتعلق بالقطاع التجاري والصناعي، وعلاقتهما بقطاع البنوك.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، إبراهيم السبيعي رئيس مجلس إدارة بنك البلاد، أن قطاع البنوك السعودية لديه استعداد تام لتمويل مشروعات البتروكيماويات المدعومة بدراسات عن المشروع، لافتا إلى أن هناك نموا كبيرا في حجم التمويل من قبل البنوك لهذا القطاع، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو قياسا بالتوجه القائم في السعودية نتيجة الإقبال على زيادة الاستثمارات في القطاع.
وأوضح أن التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده الاقتصاديات الآسيوية التي تعد المنفذ الأهم لسوق لمنتجات السعودية من البتروكيماويات سوف يؤثر على هامش الأرباح في الوقت الحالي، إلا أن مثل هذه الاستثمارات طويلة المدى، وبالتالي فهي تعتمد على حجم الطلب المتوقع في السنوات المقبلة، وقياسا بحجم النمو البشري والاقتصادي فإن الدراسات تشير إلى أن هناك ارتفاعا في استهلاك الطاقة، مما يعود على المشروعات الحالية بالفائدة، لذا لا يمكن الحكم الآن على مجريات السوق.
من جانبه، قال عبد الرحمن عالم المدير التنفيذي لمؤسسة «أي سي أو» لتجارة البتروكيماويات النفط والغاز «إن تجارة البتروكيماويات تعتبر الملاذ الأنسب للاستثمار، نظير الطلب المتزايد عليها عالميا وإقليميا ومحليا».
وأشار إلى ارتفاع حجم الاستثمارات في القطاع في الآونة الأخيرة، خاصة المواد الخام الأساسية للصناعات التحويلية البلاستيكية، التي تدخل في منتجات أساسية واستهلاكية كثيرة، منها التعبئة والتغليف للمواد الغذائية وتعبئة مواد البناء، ومواد البناء والسجاد، وبعض الصناعات الاستراتيجية مثل الزراعة والسيارات ومواد البنى التحتية من مياه وكهرباء وطرق.
وتشير تقديرات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات إلى أن الطاقة الإنتاجية لقطاع البتروكيماويات في دول التعاون ستزيد من 77.3 إلى 113 مليون طن سنويا في نهاية 2015. ومن المتوقع أن تشهد السعودية أكبر زيادة في الطاقة الإنتاجية من حيث الحجم، بينما ستكون الإمارات الأعلى نموا من حيث النسبة المئوية.
وكانت تقارير اقتصادية أشارت إلى أن شركات البتروكيماويات الخليجية تعد من بين أقل المصنعين كلفة في العالم بسبب تكاليف الطاقة ومدخلات الإنتاج الرخيصة، حيث يتمتع منتجو البتروكيماويات في منطقة دول التعاون بميزة تنافسية على حساب الآخرين، نظرا لموقعها الجغرافي وتطورها كمركز نقل رئيسي.
وتقدر قيمة مشروعات البتروكيماويات التي يجري تنفيذها في دول التعاون - حاليا - بنحو 19 مليار دولار، إلى جانب مشروعات أخرى بقيمة 81 مليار دولار تشهد مراحل مختلفة من التخطيط.
وتعمل السعودية على تنفيذ مشروعات تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار، بينما تخطط لإنشاء مشروعات بقيمة 41 مليار دولار في المستقبل.



ماكرون: الإفراج عن الاحتياطيات النفطية خيارٌ مطروح على طاولة مجموعة السبع

ماكرون ينتظر وصول رئيس سنغافورة إلى الإليزيه (أرشيفية- إ.ب.أ)
ماكرون ينتظر وصول رئيس سنغافورة إلى الإليزيه (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

ماكرون: الإفراج عن الاحتياطيات النفطية خيارٌ مطروح على طاولة مجموعة السبع

ماكرون ينتظر وصول رئيس سنغافورة إلى الإليزيه (أرشيفية- إ.ب.أ)
ماكرون ينتظر وصول رئيس سنغافورة إلى الإليزيه (أرشيفية- إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين، أن مجموعة السبع ستناقش إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه وزراء مالية الدول الصناعية الكبرى في العالم لعقد اجتماعات طارئة بشأن حرب الشرق الأوسط.

وقال ماكرون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع، إن «استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية خيارٌ قيد الدراسة». وأضاف للصحافيين في طريقه إلى قبرص، أنه من الممكن عقد اجتماع لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع هذا الأسبوع.

وأضاف: «يجري بحث التنسيق بين رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع هذا الأسبوع، بشأن قضية الطاقة».

وسيترأس وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، اجتماعاً عبر الفيديو لوزراء مالية مجموعة السبع في تمام الساعة 1:30 ظهراً بتوقيت باريس (12:30 بتوقيت غرينيتش). وذكرت الوزارة أن الاجتماع سيستعرض «الوضع في الخليج من منظور اقتصادي» و«أحداث الأيام الأخيرة».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد ذكرت في وقت سابق أن وزراء مالية مجموعة السبع التي تضم أيضاً كندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، كانوا سيناقشون إطلاقاً مشتركاً لاحتياطيات النفط الاستراتيجية بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ضرورة التنسيق

وقال ليسكور في وقت سابق: «سنتناقش، وسنستمع إلى آراء الميدان والشركات والاقتصاديين في مختلف أنحاء العالم. من الواضح أننا بحاجة إلى التنسيق».

وشهدت أسواق الأسهم الآسيوية انخفاضاً حاداً يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة 30 في المائة، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران للأسبوع الثاني، دون أي مؤشر على التراجع.

وانحسر الارتفاع بعد تقرير «فاينانشال تايمز» الذي ذكر أن ثلاث دول من مجموعة السبع، من بينها الولايات المتحدة، أيدت الفكرة حتى الآن.

وذكرت صحيفة «نيكي» اليومية يوم الاثنين، أن الحكومة اليابانية أصدرت تعليمات لقواعد احتياطيات النفط المحلية بالاستعداد لإطلاق بعض الاحتياطيات. وقالت الحكومة اليابانية إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وبلغت احتياطيات اليابان الاستراتيجية من النفط أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول)، وهي من بين الأكبر في العالم. وصرحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في 2 مارس (آذار) بأن هذه الاحتياطيات تعادل 254 يوماً من الاستهلاك المحلي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن ارتفاع الأسعار «ثمن زهيد» مقابل القضاء على التهديد النووي الإيراني، مكرراً تأكيد البيت الأبيض على أن هذا الارتفاع مؤقت. وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «لا يظن غير ذلك إلا الحمقى».

وكالة الطاقة الدولية

وقد تأسست وكالة الطاقة الدولية لتنسيق الاستجابات لاضطرابات الإمداد الكبرى بعد أزمة النفط عام 1973. ولضمان أمن الطاقة، تفرض وكالة الطاقة الدولية على أعضائها التزاماً بالاحتفاظ بمخزونات نفطية طارئة تعادل 90 يوماً على الأقل من صافي واردات النفط. وتُدار هذه المخزونات إما مباشرة من قبل الدولة، وإما من قبل شركات خاصة.

وأبلغت وزارة الاقتصاد الفرنسية «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الاثنين، أن فرنسا تحتفظ بمخزونات تكفي لمدة 118 يوماً.

حل مؤقت

يشعر المستثمرون بالقلق إزاء حصار إيران لمضيق هرمز الذي يفصل إيران عن الإمارات العربية المتحدة، ويُعدُّ ممراً حيوياً للتجارة البحرية.

عادة ما يمر عبر هذا الممر الملاحي الحيوي ما يقارب 20 في المائة من النفط الخام العالمي، ونحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي» الياباني: «سيؤدي إطلاق مخزون الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إلى تعويض ما يقارب أسبوعين إلى 3 أسابيع من التدفقات الطبيعية في مضيق هرمز، في حال استمرار إغلاقه الفعلي».

وأضاف في مذكرة لعملائه: «سيكون هذا حلاً مؤقتاً للمساعدة في منع ارتفاع حادّ في أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة».

ويتعيّن على مجموعة الدول السبع إيجاد أرضية مشتركة في ظلّ تباين المصالح.

وقال غونترام وولف، الخبير الاقتصادي في مركز «بروجيل» للبحوث: «أحد تفسيرات ما يجري حالياً هو أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز هيمنتها على أسواق الوقود الأحفوري العالمية». وأضاف: «وهذا يُشكل انقساماً واضحاً بين أوروبا والولايات المتحدة».


هاماك: «الفيدرالي» قد يشدد السياسة النقدية إذا لم يهبط التضخم إلى 2 %

بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)
بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)
TT

هاماك: «الفيدرالي» قد يشدد السياسة النقدية إذا لم يهبط التضخم إلى 2 %

بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)
بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، إنها تتوقع أن تتراجع ضغوط التضخم، ولكن إذا لم تنخفض في وقت لاحق من هذا العام، فقد يضطر البنك المركزي الأميركي إلى النظر في تشديد السياسة النقدية، لضمان انخفاض ضغوط الأسعار إلى 2 في المائة.

وفي مقابلة مع «رويترز»، أوضحت هاماك: «كنت أتوقع أن يبدأ التضخم في التقدم نحو هدفنا البالغ 2 في المائة. لا أعتقد أننا سنصل إلى ذلك بحلول نهاية هذا العام، ولكن من المتوقع أن نحرز تقدماً معقولاً».

وأضافت: «بالنظر إلى التوقعات الحالية، ينبغي تثبيت أسعار الفائدة لفترة طويلة. ومع ذلك، إذا لم تنخفض ضغوط الأسعار، فقد يحتاج (الاحتياطي الفيدرالي) إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان تحقيق الهدف».

وأشارت إلى أنه إذا لم يحرز التضخم تقدماً نحو هدف البنك في النصف الثاني من هذا العام كما هو متوقع، فقد يكون ذلك سبباً لاعتماد سياسة نقدية أكثر تقييداً.

وأكدت هاماك أنه من الممكن –وإن لم يكن مؤكداً– أن ينخفض التضخم إلى هدف 2 في المائة بحلول عام 2027، ولكن لا يشترط الوصول إلى الهدف لدعم سياسة نقدية أكثر تيسيراً. بدلاً من ذلك، يمكن للبنك خفض أسعار الفائدة إذا كانت هناك ثقة قوية بأن التضخم يسير على المسار الصحيح لتحقيق الهدف.

وقالت هاماك إنه لا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر أسعار النفط المرتفعة المرتبطة بالحرب بين الرئيس دونالد ترمب وإيران على التضخم في المستقبل. وأضافت: «من السابق لأوانه معرفة كيفية تطور الأمور».

وفيما يتعلق بصدمة النفط، قالت: «أحاول تقييم حجمها ومدى استمراريتها؛ هل ستستمر لأسبوع؟ أم لشهرين؟ الإطار الزمني سيحدد التأثير الاقتصادي المحتمل».

وشددت على أن الصدمة طويلة الأمد قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو والتوظيف، ما يستدعي من «الاحتياطي الفيدرالي» تقييم هذه الظروف بعناية قبل اتخاذ أي قرار بشأن السياسة النقدية.

ويواجه «الاحتياطي الفيدرالي» ضغوطاً متضاربة. فقد أظهرت بيانات حكومية يوم الجمعة فقدان الاقتصاد الأميركي 92 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، مع ارتفاع طفيف في معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. هذا التراجع عزز المخاوف بشأن هشاشة سوق العمل، في وقت تسبب فيه صراع ترمب في ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية، ما يضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام معضلة مزدوجة: فارتفاع أسعار البنزين يزيد من التضخم، بينما تباطؤ سوق العمل قد يدفع نحو تخفيف السياسة النقدية.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد خفَّض هدف سعر الفائدة العام الماضي بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية إلى ما بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة لدعم سوق العمل، رغم تجاوز التضخم الهدف المحدد بنسبة 2 في المائة.

ويجتمع «الاحتياطي الفيدرالي» في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، ومن المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة ثابتة. وتجدر الإشارة إلى أن هاماك عضو مصوِّت في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة هذا العام.

وأكدت هاماك أن بيانات الوظائف تُظهر بوادر استقرار، وأنها تتابع من كثب معدل البطالة، وسط حالة من عدم اليقين تحيط بأرقام الرواتب.

وأوضحت أنها لا ترى مشكلات هيكلية كبيرة في الأسواق المالية، ولكنها شددت على أن مشكلات الائتمان الخاص تمثل أولوية بالنسبة لها، وقد تؤثر على بعض المستثمرين. كما دافعت عن النظام الرقابي المصرفي الحالي، مشيرة إلى أنه ساعد البنوك على تجاوز جائحة «كوفيد-19» بنجاح؛ حيث «استطاعت أن تكون مصدر قوة ومصدراً للإقراض في الاقتصاد الحقيقي».

وقالت هاماك: «أعتقد أنه من المهم الحفاظ على هذا المستوى من الدعم»، مضيفة أن بعض الجوانب قد يتم تعديلها أو تحسينها حسب الحاجة.


ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفع سهم عملاق الطاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.45 في المائة إلى 27.06 ريال، خلال تداولات جلسة يوم الاثنين، بعد أن قال متعاملون إن الشركة طرحت أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط الخام في عطاءات نادرة، في ظل تداعيات الصراع الأميركي الإيراني الذي أدى إلى تعطيل الصادرات من الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

وفي عطاءٍ سيُغلق الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بكين (09:00 بتوقيت غرينيتش)، يوم الاثنين، عرضت «أرامكو» مليونيْ برميل من الخام العربي الثقيل للتحميل في ميناء العين السخنة بمصر.

يُذكر أن أسعار النفط لامست مستويات قريبة جداً من 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع بشكل طفيف.