إدارة ترمب تستعد لفرض عقوبات قد تؤدي إلى عزل إيران مالياً عن العالم

الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تستعد لفرض عقوبات قد تؤدي إلى عزل إيران مالياً عن العالم

الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوقيع أمر تنفيذي جديد، يفرض عقوبات تستهدف كل القطاع المصرفي الإيراني، ما قد يؤدي إلى عزل كل تعاملات إيران المالية مع الخارج.
يأتي ذلك بعدما وجه ستة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الجمهوري، الشهر الماضي، رسالة إلى ترمب تطالبه بفرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني.
وكان السيناتور الجمهوري تيد كروز نشر مسودة الرسالة التي طلبت استهداف جميع القطاعات المالية في إيران، بحسب أمر تنفيذي وقعه ترمب في 10 يناير (كانون الثاني) 2020، ويسمح لوزيري الخارجية والخزانة الأميركيين بفرض عقوبات على المزيد من قطاعات الاقتصاد الإيراني.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن تلك العقوبات سوف تؤثر ليس فقط على البنوك، بل وعلى العاملين في تحويل الأموال ونظام الحوالات الشائع الاستخدام في إيران، بسبب القيود التي تعرض لها نظامها المالي جراء العقوبات الأميركية. وفيما لم تحدد الوكالة موعد صدور الأمر التنفيذي الجديد، فإن أوساطا سياسية أشارت إلى احتمال صدوره قبل انتهاء مهلة القرار الدولي رقم 2231 الذي يرفع الحظر عن تجارة السلاح مع إيران، في 18 من أكتوبر (تشرين الأول).
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تعزل إيران فعليا عن النظام المالي العالمي، وقطع الصلات القانونية القليلة المتبقية لديها، وجعلها أكثر اعتمادا على التجارة غير الرسمية أو غير المشروعة.
وستدرج إدارة ترمب المصارف الـ14 على القائمة السوداء، لمنعها من الإفلات من بعض القيود الأميركية، وفرض عقوبات عليها تحت بند مكافحة الإرهاب وبرنامج الصواريخ الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر أن هناك هدفين للعقوبات المقترحة. الأول: سد واحدة من الثغرات المالية المتبقية التي تسمح لإيران بالحصول على الإيرادات. والثاني: وضع عقبة أمام الوعد الذي قطعه المرشح الديمقراطي جو بايدن، بإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه إدارة ترمب عام 2018، في حال فاز في الانتخابات.
وكان بايدن قد تعهد في حديث له قبل أسبوعين بأن يعيد واشنطن إلى الاتفاق النووي، الأمر الذي أثار العديد من الانتقادات حتى من داخل الحزب الديمقراطي نفسه. ونقل عن كبار المستشارين الديمقراطيين قولهم إن العودة إلى الاتفاق، باتت أمرا مستحيلا بعد التغييرات والأحداث التي جرت والعقوبات التي فرضت. وأضاف هؤلاء أنه من المتعذر تسويق العودة عن تلك العقوبات في ظل صعوبة الدفاع عن قادة نظام طهران المتهمين بقضايا الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان ومواصلة تطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية، ما يفرض الحاجة إلى مناقشة وتوقيع اتفاق نووي جديد معها.
تقرير «بلومبيرغ» أشار إلى أن ردود الفعل الأولى على اقتراح فرض العقوبات الجديدة كانت فاترة، حيث أعرب البعض عن احتمال أن تؤثر على تقديم المساعدات الإنسانية لإيران، في ظل جائحة كورونا، الأمر الذي تم تجاوزه بعد الاقتناع بإمكانية الحد من الكلفة الإنسانية المتوقعة. وأضافت أن العقوبات ستؤدي عمليا إلى عزل إيران التي انهار اقتصادها جراء خسائرها في بيع النفط والمجالات التجارية الأخرى. وهو ما سيؤدي إلى تقليص روابطها الشرعية المتبقية مع العالم الخارجي، ودفعها للاعتماد أكثر على التجارة غير الشرعية وغير الرسمية.
ونوهت الوكالة إلى أن المقترح لا يزال قيد المراجعة، ولم يتم إرساله إلى ترمب.
واعترف الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات له قبل أيام بأن العقوبات على بلاده كلفتها خسارة 150 مليار دولار من الإيرادات، منذ انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق النووي، وهي خسارة كبيرة خلال سنتين فقط. وفرضت واشنطن في الأيام الماضية عقوبات جديدة على شركات وكيانات إيرانية ومسؤولين يعملون في مؤسسات تابعة لوزارة الأمن والاستخبارات متهمين بعمليات قرصنة واسعة. كما فرضت عقوبات على القاضي الذي أصدر حكم الإعدام على المصارع الإيراني نافيد أفكاري، لانتهاكه حقوق الإنسان.



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».