مجموعة العشرين لإقرار منصة عالمية للاقتصاد الدائري الكربوني

وزراء الطاقة يعتمدون برنامجاً طوعياً مسرّعاً لاتباع منهجية استدامة الطاقة

وزير الطاقة السعودي خلال الانتهاء من رئاسة اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين فجر أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال الانتهاء من رئاسة اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين فجر أمس (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة العشرين لإقرار منصة عالمية للاقتصاد الدائري الكربوني

وزير الطاقة السعودي خلال الانتهاء من رئاسة اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين فجر أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال الانتهاء من رئاسة اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين فجر أمس (الشرق الأوسط)

بإقرار وزراء الطاقة في مجموعة العشرين برئاسة السعودية لإنشاء منصة للاقتصاد الكربوني واعتماد برنامج طوعي مسرع لنهج الاقتصاد الدائري الكربوني أمس، تتحول الفكرة التي دعت إليها المملكة منذ سنوات لتبني الاقتصاد الكربوني نهجاً لاستدامة الطاقة وتوفير بيئة نظيفة، إلى واقع تتبناه دول العالم بعد اعتمادها في قمة القادة.
وانتهت مع تباشير صباح أمس اجتماعات وزراء الطاقة في دول مجموعة العشرين برئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان حيث خلصوا إلى نتائج ختامية لاجتماعهم الأخير ضمن أجندة مجموعة العشرين في ظل رئاسة السعودية، مؤكدين الحاجة إلى جهود استعادة قطاع الطاقة بتعاون جميع البلدان وسط التأكيد على أهمية التعاون الدولي في ضمان صمود أنظمة الطاقة التي تفيد الجميع.
وتركز السعودية، خلال رئاسة مجموعة العشرين لدورتها الحالية 2020، على حماية الأرواح واستعادة النمو، بالإضافة إلى تعزيز الجهود الدولية من أجل اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع عبر تمكين الأفراد وحماية كوكب الأرض وتسخير الابتكارات لتشكيل آفاق جديدة. وإلى تفاصيل أكثر في نتائج الاجتماع الوزاري لوزراء الطاقة...

إقرار بالأزمة
في مطلع الاجتماعات، أقرّ وزراء الطاقة في مجموعة العشرين أن الأزمة الحالية من جائحة كورونا ساهمت في زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية، مستطردين بالقول: «نلاحظ أن الآثار غير المتناسبة للوباء تؤكد الحاجة إلى التأكد على أن جهود استعادة قطاع الطاقة لا تترك أحداً يتخلف عن الركب».
وبناء على ذلك، وفق بيان صدر فجر أمس، اعتمد الوزراء إنشاء مجموعة التركيز الطوعية قصيرة الأجل للطاقة والجهود المبذولة من أجل تعزيز استقرار وأمن أسواق الطاقة، وسط التأكيد على أهمية التعاون الدولي في ضمان صمود أنظمة الطاقة التي تفيد العالم.
وقال الوزراء في البيان الختامي: «نؤكد أن التحديات الفورية التي أحدثتها الجائحة لم تثبط عزمنا على المضي قدماً في جهود استكشاف مجموعة متنوعة من الخيارات والاستفادة من أكبر مجموعة متنوعة من التقنيات والوقود، وفقاً للسياق الوطني لضمان إمداد مستقر ومتواصل للطاقة لتحقيق نمو اقتصادي».

الاقتصاد الكربوني
وبحسب الاجتماع الوزاري أمس، قال الوزراء: «إنه بناء على التعليقات والملاحظات السابقة التي قدمتها مجموعة العشرين للطاقة في الرئاسات السابقة، نؤيد منصة الكربون الدائري (CCE) وإطارها (4Rs) الشامل؛ التقليل، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، والإزالة»، مع الاعتراف بالأهمية الرئيسية للحد من غازات الاحتباس الحراري الانبعاثي، مع مراعاة ظروف الكفاءة الوطنية، بما في ذلك ظروف الموارد السياسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية والوعي بسياقات التنمية.
ونوّه المجتمعون بعمل ومساهمات المنظمات والمؤسسات حول هذه المبادرة كمركز الملك عبد الله للبترول والدراسات البترولية «كابسارك» والوكالة الدولية للطاقة، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ووكالة الطاقة النووية، ووكالة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وكذلك المعهد العالمي، التي أفصحت عن الفرص المتنوعة المتاحة التي سيوفرها اعتماد منهج الاقتصاد الدائري الكربوني.

البرنامج الطوعي
وشدد وزراء الطاقة برئاسة السعودية أمس على أهمية الإسراع في التنمية ونشر تقنيات مبتكرة وقابلة للتطوير وفعالة في الطاقة، مفصحين عن إنشاء مسرعة طوعية لمنهج الاقتصاد الكربوني الدائري، لافتين إلى اعترافهم بإمكانات الهيدروجين كناقل للطاقة النظيفة ومادة متقاطعة بين عناصر استكمال الدائرة، مستطردين: «سنعزز التعاون الدولي للنهوض بتطويرها واستخدامها ونشرها».
ولفت وزراء الطاقة إلى الدور الشامل للطاقة الحيوية والوقود الحيوي في عملية الاقتصاد الكربوني الدائري، ما يعزز السعي، على أساس طوعي، إلى فرص تحقيق مزيد من تعزيز التعاون، والتنسيق والشراكات في ظل المسرعة المعتمدة بدعم من المنظمات الدولية ذات الصلة، بينها الاجتماع الوزاري للطاقة النظيفة، ومركز كفاءة الطاقة، ووكالة الطاقة الدولية، ومنتدى الطاقة الدولي، ووكالة الطاقة المتجددة، واجتماع «مهمة الابتكار» ومنتدى الدول المصدرة للغاز.
وأضاف الوزراء: «نظل ملتزمين بتعزيز القطاعين العام والخاص للاستثمارات والتمويل العام والخاص المبتكر، وسياسات عوامل التمكين والتعاون عبر القطاعات المختلفة».

فقر الطاقة
وأكد وزراء الطاقة في البيان الختامي أن الوصول إلى الطاقة هو أحد العناصر الأساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مرحبين بالتقدم المحرز لضمان الوصول بأسعار معقولة وطاقة موثوقة للجميع، مقرين أن العالم ليس على المسار الصحيح للحصول الشامل على الطاقة، ولا سيما المجتمعات الضعيفة.
وبحسب البيان الصادر أمس: «في عام 2018. كان ما يقرب من 2.8 مليار شخص لا يزالون غير قادرين على الوصول إلى مرافق الطهي النظيفة... ويفتقر ما يقرب من 800 مليون شخص حالياً إلى إمكانية الحصول على الكهرباء، وكثير منهم يعانون من نقص أو محدودية وصول غير موثوق»، مؤكدين الالتزام لتسريع التقدم في الطهي النظيف والكهرباء، بما في ذلك الاعتماد والاستثمار في التقنيات والقضاء على فقر الطاقة وضمان منهاج يعالج التأثير غير المتناسب للمهمشين والنازحين بجانب تمكين النساء للمشاركة الفاعلة.

أمن الطاقة العالمي
وشدد الوزراء على ضرورة معالجة تأثير أزمة «كوفيد 19» على أمن الطاقة، باعتباره عاملاً رئيسياً لتمكين النشاط الاقتصادي، مؤكدين على اعتراف قادة «أوساكا» لعام 2019 بـ«أهمية أمن الطاقة العالمية كأحد المبادئ التوجيهية، لتحويل أنظمة الطاقة، بما في ذلك المرونة والسلامة وتطوير البنية التحتية، وأن تكون غير معطلة لتدفق الطاقة من مختلف المصادر والموردين والطرق والتأكيد على الحاجة إلى منع انقطاع الإمدادات والترويج».
وأكد الوزراء على إدراك أهمية إنشاء مجموعة التركيز على الطاقة (EFG)، تحت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، لإعادة التوازن إلى أسواق الطاقة وضمان استقرارها والأمن؛ حيث تمت مناقشة مجموعة من التدابير، بما في ذلك تعديل إنتاج الطاقة، ومراقبة الاستهلاك واحتياطيات التوريد وشفافية البيانات، بالإضافة إلى أهمية الاستثمارات الرأسمالية المستدامة لدعم أمن واستقرار الطاقة العالمية على المديين القصير والطويل.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)

أبلغت بروكسل رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأن المملكة المتحدة بحاجة إلى رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الصينية والتقارب بشكل أكبر مع السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، وذلك لتجنب مواجهة صادراتها الرئيسية عوائق محتملة ضمن قواعد «صُنع في أوروبا» التي يعمل الاتحاد على تطويرها، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصدرين مطلعين على المناقشات، فقد أبلغ الاتحاد الأوروبي لندن، رداً على مطالبها بالحصول على معاملة مماثلة للمنتجات الأوروبية، أن أفضل حل يكمن في انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي، وفق «رويترز».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي قوله إن «الاتحاد الجمركي من شأنه أن يحل معظم المشكلات المرتبطة بقواعد (صُنع في أوروبا)، كما أنه يعالج مسألة اختلاف الرسوم الجمركية التي تثير مخاوف من إمكانية التفاف الشركات الصينية على الرسوم الأوروبية عبر توجيه صادراتها من خلال المملكة المتحدة».

وكان بيرنهام قد أكد هذا الأسبوع عزمه المطالبة باعتبار بريطانيا «شريكاً موثوقاً» ضمن القواعد المقترحة لسياسة «صُنع في الاتحاد الأوروبي»، محذراً من أن استبعاد المملكة المتحدة قد يضر بصناعة السيارات البريطانية.

وتهدف السياسة الأوروبية الجديدة إلى تقليص الاعتماد على المكونات الصينية عبر إعطاء الأولوية للسلع المصنعة داخل أوروبا، وهو ما يثير قلق قطاع السيارات البريطاني الذي يزوّد سلاسل التوريد الأوروبية بالمكونات ويبيع سياراته في مختلف أسواق الاتحاد.

وفي سياق متصل، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطابها حول «حالة الاتحاد» هذا الشهر، على أن الاتحاد الأوروبي سيستخدم جميع الأدوات المتاحة لخفض العجز التجاري الذي وصفته بـ«غير المستدام» مع الصين.


عائدات سندات اليورو تتجه للارتفاع للأسبوع السابع على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عائدات سندات اليورو تتجه للارتفاع للأسبوع السابع على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تتجه عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي سابع على التوالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المؤشرات المتشددة من البنوك المركزية، ما عزز توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة.

وانخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، إلا أن أسعار الخام تتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة، وفق «رويترز».

وتراجعت عائدات السندات الألمانية القياسية (البوند) بمقدار 3.5 نقطة أساس، بعد أن سجلت يوم الخميس 3.6114 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2009، لكنها تتجه لتسجيل ارتفاع أسبوعي قدره 5.5 نقطة أساس.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.27 في المائة، بعد أن لامس في اليوم السابق 3.3269 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وشهدت السندات الفرنسية والإيطالية مسارات متباينة هذا الأسبوع، إذ ظلت الديون الفرنسية تحت الضغط، في حين شهدت السندات الحكومية الإيطالية تعافياً طفيفاً.

وكثف المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض وإثارة تساؤلات حول قدرة الاقتصادات الأكثر مديونية في منطقة اليورو على تحمل أعباء ديونها.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بأن يبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.86 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، بما يعني توقع رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع احتمال يقل قليلاً عن 50 في المائة لإجراء رفع ثانٍ.

كما تتوقع الأسواق أن يصل سعر الفائدة إلى 3.46 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة.

ويتجه الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية، وهو مقياس سوقي لعلاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون لحيازة الديون الفرنسية، نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي رابع على التوالي. واتسع الفارق بمقدار 4 نقاط أساس بعد أن لامس 114.06 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2012، مقارنة بـ106.50 نقطة يوم الجمعة.

وفي المقابل، اتجه الفارق الإيطالي نحو التقلص قليلاً على أساس أسبوعي، بعد أن بلغ 99.90 نقطة، وهو أوسع نطاق له منذ مارس (آذار) 2016، قبل أن يسجل في أحدث قراءة 91.50 نقطة.


السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة، يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل سادس خسارة أسبوعية متتالية، فيما استقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوى له في أربعة أشهر، متأثراً بموجة بيع حادة لسندات الخزانة الأميركية أثرت سلباً على معنويات المستثمرين، قبيل مزاد كبير للديون.

وتعتزم نيودلهي طرح سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 340 مليار روبية (3.54 مليار دولار) في وقت لاحق من اليوم، في اختبار للطلب داخل سوق تتعرض بالفعل لضغوط بفعل توقعات تشديد السياسة النقدية، وارتفاع التضخم المدفوع بأسعار النفط، وصعود عوائد السندات عالمياً، وفق «رويترز».

وبلغ عائد السندات القياسية المستحقة في 2036، البالغ معدل فائدتها 6.94 في المائة، نحو 7.1391 في المائة عند الساعة 11:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، وهو أعلى مستوى له خلال الجلسة منذ 20 مايو (أيار)، مقارنة مع 7.1067 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وارتفع العائد بنحو 7 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، بعدما قفز بأكثر من 30 نقطة أساس خلال الأسابيع الخمسة السابقة.

وتفاقمت موجة البيع العالمية في أسواق الديون خلال الليل، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق 5.20 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007. كما صعد عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.115 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ أغسطس (آب) 1996، فيما بلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تعد معياراً لسوق منطقة اليورو، أعلى مستوى في 17 عاماً عند 3.5798 في المائة.

واستقرت أسعار خام برنت قرب 105 دولارات للبرميل، ما أبقى مخاطر التضخم مرتفعة بالنسبة إلى الهند، التي تعتمد على واردات النفط، بينما يقيّم المستثمرون احتمالات التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبعد تسارع التضخم السنوي لأسعار التجزئة في الهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس، إلى جانب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر، تتوقع غالبية المشاركين في السوق الآن أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول كبير في بنك حكومي: «يبدو أن رفع الفائدة في أكتوبر أمر محسوم. وسيكون من المفاجئ ألا يحدث، وعندها ستقفز العوائد».

ويواصل بنك الاحتياطي الهندي سحب فائض السيولة من النظام المالي من خلال عمليات بيع في السوق المفتوحة، وعمليات إعادة شراء عكسية بسعر فائدة متغير، ومقايضات العملات الأجنبية من نوع البيع/الشراء، استعداداً لسياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال «دويتشه بنك» إن المزيد من هذه العمليات مرجح، فيما تظل زيادة نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي 50 نقطة أساس خياراً أخيراً.

أسعار الفائدة

تباينت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة، فيما أصبحت منحنيات العائد مسعّرة بدرجة كبيرة بالفعل على أساس توقعات رفع أسعار الفائدة، ما حدّ من احتمالات ارتفاعها وجذب اهتمام المستثمرين بصفقات تلقي الفائدة.

وتراجع سعر المقايضة لأجل عام واحد بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.16 في المائة، بينما استقر سعر الأجل لعامين عند 6.38 في المائة، في حين ارتفع سعر الأجل لخمس سنوات بشكل طفيف إلى 6.6450 في المائة.