الشيخ صباح الأحمد... رجل عصرته السياسة منذ ريعان الشباب

الأمير الـ15 للكويت والخامس منذ الاستقلال

الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح (الشرق الأوسط)
الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح (الشرق الأوسط)
TT

الشيخ صباح الأحمد... رجل عصرته السياسة منذ ريعان الشباب

الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح (الشرق الأوسط)
الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح (الشرق الأوسط)

وُلد الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح، في 16 يونيو (حزيران) 1929، في مدينة الجهراء شمال غرب الكويت العاصمة، في كنف أخواله «آل العيّار»، وهو رابع أبناء أمير الكويت أحمد الجابر الصباح، الذي حكم الكويت في الفترة 1921 – 1950، وبعد أربع سنوات من ولادته انتقل من الجهراء إلى قصر السيف، حيث نشأ مع أخيه جابر في كنف الشيخة بيبي السالم الصباح، والدة جابر، وتلقى تعليمه في المدرسة المباركية برفقة أخيه الشيخ جابر الأحمد.
والشيخ صباح الأحمد هو الأمير الـ15 للكويت، والخامس بين الأمراء منذ استقلال الكويت عن المملكة المتحدة، في فبراير (شباط) 1961.
تلقى دورات تعليمية وتدريبية في بعض الدول الأوروبية، وتقلد في شبابه عدة مناصب مهمة؛ فكان أول وزير إعلام، وثاني وزير خارجية في تاريخ البلاد، وذلك في ستينات القرن الماضي وظل فيه نحو 40 عاماً.

• الكويت قبل الاستقلال
حصلت الكويت على استقلالها عن بريطانيا يوم 19 يونيو 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلال الكويت عن الاحتلال البريطاني حين وقّع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت، وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي السير جورج ميدلتن، نيابةً عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقّعها الشيخ مبارك الصباح، الحاكم السابع للكويت، مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.
وشهدت الكويت حياة سياسية ناشطة حتى قبل الاستقلال عن بريطانيا، وعرفت الكويت أول دستور مكتوب ومجلس شورى في عام 1921، وكان الكويتيون أول شعب خليجي يشكل مجلساً تشريعياً بالانتخاب، وذلك في عام 1938، كما عُرفت الكويت بنظامها البرلماني، وفي تجربتهم الديمقراطية، يستند الكويتيون إلى الشيخ عبد الله السالم الصباح، رجل الاستقلال، الذي أرسى التجربة الديمقراطية الفتية في الكويت. وفي عهده تم إقرار الدستور، أول وثيقة من نوعها في الخليج، ويطلق اسمه اليوم على قاعة مجلس الأمة. وصدر الدستور الكويتي الحالي بعد الاستقلال، في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 1962، وبدأ العمل به رسمياً في 29 يناير 1963.

• صباح الأحمد: العمل السياسي
بدأ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح العمل السياسي في سن الـ25 من عمره، أي في 19 يوليو (تموز) 1954، قبل سبع سنوات من استقلال الكويت عن بريطانيا.
ففي هذا التاريخ عيّنه أمير الكويت آنذاك، الشيخ عبد الله السالم الصباح، عضواً في «اللجنة التنفيذية العليا»، وهي بمثابة مجلس الوزراء، وهي اللجنة التي كانت مسؤولة عن تنظيم دوائر الدولة ووضع خطط عملها، وبعد انتهاء هذه اللجنة من عملها، تمّ تعيينه في العام التالي 1955 رئيساً لـ«دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل»، حيث كانت الدوائر الحكومية في الكويت ما قبل الاستقلال بمصافّ الوزارات في عصرنا الحالي.
وفي عام 1956 أنشأ أول مركز لرعاية الفنون الشعبية في الكويت، كما عمل على إصدار الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، وأنشئت مطبعة الحكومة لتلبية احتياجاتها من المطبوعات، وصدرت حينها مجلة «العربي».

• أول وزير إعلام في تاريخ الكويت
بعد إنشاء «المجلس الأعلى» بمرسوم من أمير الكويت عبد الله السالم الصباح في 26 أغسطس (آب) 1961 والذي كان بمثابة مجلس وزاري يدير أعمال الحكومة، نص المرسوم على أن يشترك في عضوية ذلك المجلس جميع رؤساء الدوائر الحكومية (وهم ثمانية أعضاء من الأسرة الحاكمة)، حيث أصبح صباح الأحمد عضواً في ذلك المجلس بحكم توليه رئاسة دائرتي «المطبوعات والنشر» و«الشؤون الاجتماعية والعمل».
ومع تشكيل أول مجلس وزراء في تاريخ الكويت (بعد الاستقلال) في 17 يناير 1962 برئاسة أمير الكويت عبد الله السالم الصباح، عُيّن صباح الأحمد وزيراً للإرشاد والأنباء (الإعلام) في الحكومة الأولى، وبالتالي أصبح الشيخ صباح الأحمد أوّل وزير إعلام في تاريخ الكويت، وبحكم عضويته في الحكومة أصبح كذلك صباح الأحمد عضواً في «المجلس التأسيسي» الذي باشر عملية وضع الدستور.
وبعد تشكيل ثاني حكومة في الكويت عاد مجدداً في 29 ديسمبر (كانون الأول) 1964، وزيراً للإرشاد والأنباء بالوكالة، بعد استقالة مبارك العبد الله الأحمد الصباح من الوزارة.
وفي 2 فبراير 1971 تولى وزارة الإعلام بمسماها الجديد، حتى 3 فبراير 1975، وظلّ يتناوب على وزارة الإعلام حتى الثالث من مارس (آذار) 1985.
كذلك شغل وزارة المالية والنفط وزيراً بالوكالة، في التشكيل الوزاري الخامس بعد الاستقلال، في الفترة الممتدة ما بين 4 ديسمبر 1965 و28 يناير 1967. بعدها ترأس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وعُيّن وزيراً للداخلية بالوكالة في الفترة بين 16 فبراير 1978 و18 مارس 1978. وفي عام 1963 عُين وزيراً للخارجية الكويتية، واستمرّ في هذا المنصب 40 عاماً حيث أصبح يحمل لقب عميد الدبلوماسيين في العالم.
وفي عام 2003 صدر مرسوم أميري بتعيينه رئيساً لمجلس الوزراء.
في 24 يناير 2006 قام مجلس الوزراء الكويتي بتزكية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميراً للبلاد، وقد بايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع في جلسة خاصة انعقدت في 29 يناير 2006، وهو الأمير الثالث الذي يؤدّي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في تاريخ الكويت، وأول أمير يؤدي اليمين في المجلس منذ عام 1965.



السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.