اهتمام عالمي بالاختبارات السريعة لـ«ـكورونا»... وعودة القيود في أوروبا

مساعد وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي الأدميرال بريت غيروير يتحدث عن اختبار للكشف عن فيروس كورونا في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
مساعد وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي الأدميرال بريت غيروير يتحدث عن اختبار للكشف عن فيروس كورونا في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

اهتمام عالمي بالاختبارات السريعة لـ«ـكورونا»... وعودة القيود في أوروبا

مساعد وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي الأدميرال بريت غيروير يتحدث عن اختبار للكشف عن فيروس كورونا في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
مساعد وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي الأدميرال بريت غيروير يتحدث عن اختبار للكشف عن فيروس كورونا في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

تثير الاختبارات السريعة للكشف عن كوفيد - 19 اهتماما عالميا، وقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توزيع 150 ميلونا منه في أنحاء الولايات المتحدة فيما وعدت منظمة الصحة العالمية بتوفير 120 مليونا للدول الفقيرة لكن شرط العثور على الأموال اللازمة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي حين أودى الوباء بحياة أكثر من مليون شخص حول العالم، يقوم العديد من خبراء الصحة بحملات منذ أشهر لاستخدام ما يسمى اختبارات الأجسام المضادة، وهي طريقة غير مكلفة ونتائجها سريعة يمكن الحصول عليها في ما بين 15 و30 دقيقة.
ومع أن هذا الفحص أقل دقة من الفحوص المخبرية التقليدية «بي سي آر» ما يعني أنه لن يكتشف عددا معينا من الإصابات، فإن هؤلاء الخبراء يؤكدون أنه في ما يتعلق بالصحة العامة، فهو أكثر فاعلية لأنه يتيح إجراء أعداد مضاعفة من الاختبارات وبالتالي يتيح اكتشاف أعداد أكبر بكثير من الإصابات.
كذلك، فإن الفحص السريع يوفر وقتا ثمينا للغاية مقارنة بالفحص المخبري التقليدي، إذ إن قدرة المصاب على نقل العدوى لسواه غالبا ما تكون في أوجها في بداية فترة الإصابة التي يعتبر فيها عزل المصابين أمرا حاسما للحد من تفشي الوباء.
وأعلن ترمب أنه من بين 150 مليون فحص ستوفر في أنحاء الولايات المتحدة، سيخصص «50 مليونا للمجتمعات الأكثر ضعفا». وأضاف أن الأولوية ستكون لأساتذة المدارس ودور رعاية المسنين والجامعات التي تخدم تاريخيا السود والسكان الأصليين.
وشركة «آبوت» هي المسؤولة عن تطوير هذه الفحوص وقد حصلت في نهاية أغسطس (آب) بصورة عاجلة على ترخيص بتسويق هذا الفحص، الوحيد من نوعه حتى اليوم في الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، وعدت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها بتوفير 120 مليون اختبار لأفقر البلدان شرط العثور على التمويل اللازم.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحافي افتراضي: «لدينا اتفاق ولدينا بداية تمويل، والآن نحتاج إلى المبلغ الكامل حتى نتمكن من شراء هذه الاختبارات».
وستحتاج هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى 600 مليون دولار للوفاء بوعدها، علما بأن كلفة الاختبار الواحد تبلغ 5 دولارات وقد تنخفض مع زيادة الإنتاج، في حين أن الصندوق العالمي تعهد بتقديم 50 مليونا.
لكن مسألة الاختبارات هي مشكلة مركزية في أكثر البلدان فقرا، فوفقا لمنظمة الصحة العالمية، تجري الدول الغنية 292 اختبارا في المتوسط لكل 100 ألف نسمة بينما الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل تقوم بـ61 فقط والدول المنخفضة الدخل 14.
وتأتي هذه الإعلانات مع استمرار انتشار الوباء في كل أنحاء العالم؛ خصوصاً في أوروبا حيث ما زال الفيروس ينتشر بمعدل مرتفع.
فقد أعلنت الجمهورية التشيكية وسلوفاكيا أمس (الاثنين) أنهما ستفرضان هذا الأسبوع حالة الطوارئ للتصدي للزيادة الحادة في أعداد المصابين بفيروس كورونا في البلدين.
وقال رئيس الوزراء السلوفاكي إيغور ماتوفيتش في ختام اجتماع لخلية الأزمة المكلفة مكافحة الجائحة في بلاده إن «الوضع خطر جدا، وأعتقد أن علينا اتخاذ قرارات جذرية وجريئة للغاية».
وفي غرب القارة، تعمل فرنسا وإسبانيا على زيادة القيود والتدابير في محاولة لإبطاء هذه الموجة الجديدة من الوباء. وقد وسعت مدريد نطاق المناطق التي تشملها الإجراءات الصحية في حين أغلقت إيكس أون بروفانس ومرسيليا في جنوب فرنسا الحانات والمطاعم مساء الأحد.
وتسود الأجواء نفسها على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي. ففي نيويورك التي تضررت بشدة خلال الربيع من الوباء، عادت الإصابات إلى الارتفاع، أما مونتريال وكيبيك في كندا فما زالتا في حالة تأهب من المفترض أن تستمر 28 يوما مع إغلاق العديد من القطاعات الاقتصادية خلال هذه الفترة.
وعلى عكس أميركا الشمالية وكندا، يتم بشكل تدريجي رفع القيود في أميركا اللاتينية التي تضررت بشدة أيضا من كوفيد - 19.
فقد استؤنفت الرحلات الدولية في كولومبيا والبيرو كما استعاد جميع سكان سانتياغو دي تشيلي تقريبا البالغ عددهم 7 ملايين نسمة أمس حريتهم في التحرك بعد أشهر من الحجر الصحي.
وينطبق الأمر ذاته في أستراليا، مع انتهاء شهرين من حظر التجول الليلي في ملبورن، ثانية مدن البلاد، بعد انخفاض ملحوظ في عدد الإصابات الجديدة.
وأودى الوباء بما لا يقل عن مليون وألفين و36 شخصا حول العالم منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول)، وفقا لتقرير أعدته وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.
وتبقى الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات (205 آلاف و24) والإصابات (7 ملايين و147 ألفا و70) تليها البرازيل (142 ألفا و58 وفاة).


مقالات ذات صلة

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)

تمرين بسيط خلال الجلوس قد يساعد على ضبط سكر الدم لساعات

تشير البحوث إلى أن تمارين رفع الساق خلال الجلوس، والمعروفة أيضاً بتمارين الضغط على عضلة النعل، تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.