«إياتا» يبحث أسوأ أزمة في اجتماع «مصيري»

التذمر يتصاعد في قطاعي الطيران والسياحة

قرر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) انعقاد الاجتماع السنوي 77 للجمعية العمومية للاتحاد افتراضياً في 24 نوفمبر المقبل (رويترز)
قرر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) انعقاد الاجتماع السنوي 77 للجمعية العمومية للاتحاد افتراضياً في 24 نوفمبر المقبل (رويترز)
TT

«إياتا» يبحث أسوأ أزمة في اجتماع «مصيري»

قرر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) انعقاد الاجتماع السنوي 77 للجمعية العمومية للاتحاد افتراضياً في 24 نوفمبر المقبل (رويترز)
قرر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) انعقاد الاجتماع السنوي 77 للجمعية العمومية للاتحاد افتراضياً في 24 نوفمبر المقبل (رويترز)

قرر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، انعقاد الاجتماع السنوي السابع والسبعين للجمعية العمومية للاتحاد في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كحدث افتراضي تستضيفه الخطوط الجوية الملكية الهولندية «كيه إل إم» من أمستردام هولندا، وإلغاء القمة العالمية للنقل الجوي (WATS) المصاحبة للجمعية العامة العادية لعام 2020.
وقال المدير العام والرئيس التنفيذي لـ«إياتا» ألكسندر دي جونياك في بيان الاثنين، إن قرار تأجيل اجتماع الجمعية العمومية لهذا العام من يونيو (حزيران) إلى نوفمبر، كان بسبب توقعات لفرض قيود حكومية على «إياتا»، ولذلك تم تفعيل خطط بديلة لحدث افتراضي.
وأكد أن هذا الاجتماع سيكون الأهم لأن النقل الجوي في أعمق أزمة في تاريخه، ومن المهم أكثر من أي وقت مضى أن يكون هذا الاجتماع بمثابة دعوة حاشدة للصمود، ولإيجاد حلول لفتح الحدود بأمان وإعادة إنشاء الاتصال العالمي وضمان ممرات الشحن الحيوية.
وفي غضون ذلك، جدد رئيس الاتحاد الألماني لقطاع الطيران والفضاء، ديرك هوك، انتقادات القطاع لخطط فرض لوائح جديدة للسفر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «إذا جعلت الحكومة الألمانية وحكومات الولايات الحجر الصحي الجزافي محل الاختبارات الناجحة (للكشف عن كورونا)، فإن ذلك يعادل إجراء وقف حركة الطيران... ويمكنك أن ترى الحالة التي توجد فيها شركات الطيران بالفعل اليوم. بعد ذلك ستزداد الأمور سوءاً، وعلينا أن نتوقع أن تكون العواقب على صناعة الطيران وخيمة في المقابل».
وكانت الحكومة الألمانية الاتحادية وحكومات الولايات اتفقت مؤخراً على إخضاع العائدين من مناطق خطورة فيما يتعلق بجائحة كورونا للحجر الصحي لمدة خمسة أيام على الأقل، اعتباراً من منتصف أكتوبر المقبل. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على المسافرين الذين يدخلون إلى ألمانيا تسجيل دخولهم عبر بوابة إلكترونية. وسيواجه أي شخص لا يفعل ذلك غرامات. وقال هوك: «نحن لا نفهم هنا مبدأ التناسبية»، مشيراً إلى أنه تتوفر الآن اختبارات سريعة كافية تعطي نتيجة بعد ساعة أو ساعتين.
وأدت أزمة كورونا وانهيار قطاع السفر الناجم عنها إلى أزمة بالغة لدى شركات الطيران. وقد انهار الطلب أيضاً لدى شركات تصنيع الطائرات مثل «إيرباص». ولا يعتقد هوك أن الصناعة واجهت مشكلات مثيلة قبل أزمة كورونا، مشيراً إلى أن الأمر في ذلك الحين كان يتعلق أكثر بالتغير المرتبط بالتكنولوجيا في الطلب، الذي شهد تراجعاً على الطائرات ذات الحجم الكبير لصالح الطائرات الأصغر حجماً، موضحاً أنه بالنظر إلى النقاش الدائر حول حماية المناخ يتعين استخدام الطائرات ذات المحركين النفاثين، بدلاً من التوربينات الأربعة.
ورغم ذلك استمر القطاع في تصنيع طائرات كبيرة، حيث قال هوك: «حتى بداية هذا العام، كانت هناك قاعدة سارية بحكم التجربة، وهي أن عدد الركاب يتضاعف كل 15 عاماً»، موضحاً أنه حتى يُعاد تطبيق هذه القاعدة مرة أخرى سيستغرق الأمر الآن بضع سنوات.
ورفض هوك انتقاد تقديم الدولة مساعدات بالمليارات لشركات مثل «لوفتهانزا»، وقال: «لقد أكدت منذ البداية على جانب السيادة، وهذا يشمل شركة طيران وطنية». وذكر هوك أنه قبل جائحة كورونا، لم تكن «لوفتهانزا» في حالة انهيار هيكلي، مضيفاً أنها فعلت الكثير لتحفيز قدرتها التنافسية، وقال: «أرى أنه من الصحيح تماماً دعم وضمان ذلك»، مؤكداً أن ذلك لا يتناقض مع ضرورة عمل مزيد من أجل القطاعات الأخرى.
كما دعا هوك إلى مزيد من الاستثمار الحكومي في الابتكار والتقدم التقني، وقال: «من المهم أن تستثمر الدولة في البحث العلمي في الوقت الحالي، خصوصاً في الطيران المحايد مناخياً، بما في ذلك الوقود الاصطناعي»، مشيراً إلى أن هذا لا يمنع الاستثمارات في المجالين العسكري والفضائي. ووفقاً لبيانات الاتحاد، يمثل المجالان العسكري والفضائي نحو 20 في المائة من المبيعات في صناعة الطيران والفضاء، مؤكداً في ذلك أهمية العطاءات العامة من الدولة في مواجهة تراجع الطلب من الطيران المدني.
يذكر أنه تم إرسال إشارات مماثلة من الحكومة الاتحادية في منتصف سبتمبر (أيلول) الجاري، حيث وعدت وزيرة الدفاع الألمانية أنجيريت كرامب - كارنباور ونظيرتها الفرنسية فلورنس بارلي خلال زيارة لمصنع «إيرباص» في مانشينغ بالقرب من مدينة إنغولشتات الألمانية بمواصلة تطوير طائرة مقاتلة أوروبية مشتركة وطائرة استطلاع دون طيار.
وعلى الرغم من تحذير السفر الذي أصدرته الحكومة الألمانية، تعتزم أكبر شركة سياحية في العالم «توي» البدء في تقديم رحلات إلى جزر الكناري مجدداً اعتباراً من 3 أكتوبر المقبل.
وقال ماريك أندريتساك، رئيس الشركة في ألمانيا، في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية الصادرة الاثنين، إنه بالنسبة للرحلات كاملة المصاريف إلى جزر الكناري، يجب أن يكون بإمكان السائحين أن يقرروا بأنفسهم ما إذا كانوا يريدون تنفيذ عطلاتهم رغم مخاطر العدوى والخضوع المحتمل للحجر الصحي عند العودة إلى ألمانيا، وأضاف: «نحن نفترض بشدة أن العديد من العملاء سوف يقدرون هذا الأمر بعناية»، معرباً عن اعتقاده بأن فرصة إجراء اختبار للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد ستعني أن العديد من العملاء سيذهبون في عطلات على الرغم من تحذير السفر.
ومنذ تحذير ألمانيا من السفر لكل أنحاء إسبانيا بسبب الجائحة، خفضت «توي» رحلاتها الجوية إلى جزر الكناري بشكل كبير. وقال أندريساك: «في غضون ذلك، قمنا باستعدادات حتى نتمكن من استئناف الرحلات إلى جزر الكناري اعتباراً من 3 أكتوبر، على الرغم من تحذير السفر»، موضحاً أن الشركات السياحية لا تضع نفسها بذلك في تعارض مع الحكومة الألمانية، مشيراً إلى أن تحذيرات السفر لا تعني حظر السفر، ولكنها توصية بتوخي الحذر، وقال: «وهذا بالضبط ما نتبعه».


مقالات ذات صلة

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

الاقتصاد ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق سلسلة من التحقيقات الإضافية المتعلقة بالأمن القومي، لتمكين الرئيس دونالد ترمب من فرض رسوم جمركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

اقتربت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».