«عناق بيروت» يجمع «السامبا» مع جاهدة وهبي وهاروت فازليان

«عناق بيروت» يجمع «السامبا» مع جاهدة وهبي وهاروت فازليان

نظمته افتراضياً القنصلية العامة في البرازيل دعماً للبنان
الثلاثاء - 11 صفر 1442 هـ - 29 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15281]
جانب من حفل «عناق بيروت»

بمبادرة من القنصلية العامة في العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو، أقيم مساء الأحد 27 من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، حفلاً غنائياً افتراضياً بعنوان «عناق بيروت». وجرى هذا الحدث بين لبنان والبرازيل ليكون الأول من نوعه في مساعدة بيروت بعد الكارثة التي تعرّضت لها. والمعروف أنّ الجالية اللبنانية في البرازيل تعد من أكبرها في عالم المهجر، ويصل عددها إلى نحو ستة ملايين لبناني مغترب.وجرى الإشراف العام للحفل تحت إدارة مارسيلو أميكي، فيما تولى قائد الأوركسترا تيم رسكالا الإدارة الفنية له بالاشتراك مع المؤلّف الموسيقي ريكاردو فغالي (وهو ابن شقيق الفنانة صباح). شارك أيضاً فنانون برازيليون ذوو شهرة واسعة في الحفل، منهم فاغنر وكلوديا ليتي ولنين وفرجات ودانيال ومليم. أمّا من لبنان فقد صدح صوت الفنانة جاهدة وهبي ترافقها الأوركسترا الفيلهارمونية بقيادة المايسترو هاروت فازيليان.
وتوجّه المؤلّف الموسيقي جيلبرتو جيل، الذي تولّى سابقاً حقيبة وزارة الثقافة البرازيلية، مع العديد من الفنانين الآخرين، برسالة أمل إلى اللبنانيين. وتلت شخصيات معروفة مقتطفات من مؤلّفات جبران خليل جبران.
ويروي المايسترو هاروت فازليان، قصة هذا الحدث في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «اتصلوا بي من القنصلية في البرازيل يقفون على رأي بحفل يقيمه فنانون من البرازيل. فشرحت لهم بأنّ هذا الحفل قد يكون ناقصاً في غياب أي حضور للبنان. ومن هنا بزغت فكرة مرافقتي للحفل مع الأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية». ويضيف فازليان: «هو أول تعاون فني يحصل ما وراء الحدود بين لبنان والبرازيل، وافتخرت بمشاركة فنانين برازيليين من أصل لبناني أمثال ريكاردو فغالي ابن شقيق الفنانة الراحلة صباح. وكذلك سعدت بمشاركة تيم رسكالا، إذ اكتشفت أنّه لبناني، وأنّ جدّه من آل رزق الله». ويؤكّد فازليان أنّ كل ما وقّعه من أعمال فنية كمهرجانات بعلبك و«عناق بيروت» مؤخراً يترجم إيمانه بالأمل. ويقول في سياق حديثه: «من دون الأمل لا نستطيع أن نعيش، والموسيقى تحمل هذه الرسالة من دون شك. وأعمالي تأتي كترجمة لأمل ينشده وطن وشعب وحتى الإنسان بشكل عام. فلا نستطيع أن نستسلم مهما اشتدت بنا الأزمات». وعن مشاركة كل من عبير نعمة وفاديا طنب وغادة شبير في الحفل من خلال مقطوعات غنائية سجلناها في بيوتهن، يقول: «لقد استغربت إطلالتهن، إذ لم أكن على علم بها، وتبين فيما بعد أنّها من ضمن البرنامج الذي أعدّته القنصلية هناك. وكنت أفضل لو تمت دراستها بتأنٍ أكبر ورافقتهن شخصياً مع موسيقى الأوركسترا مباشرة من بيروت تماماً كما جرى مع جاهدة وهبي».
كان قائد الأوركسترا هاروت فازليان، اقترح فكرة لافتة وطليعية، بحيث يقود الأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية حضورياً في بيروت، بالتوازي مع الحفل في البرازيل، انطلاقاً من التسجيلات الصوتية التي أرسلها إلكترونياً نجوم برازيليون سجّلوا ألحاناً مصحوبة بمقاطع فيديو مسجلة.
من ناحيتها، أكدت الفنانة جاهدة وهبي، أنّ الحفل هو بمثابة لفتة تكريمية تقدمها البرازيل إلى لبنان. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «عندما اتصل بي المايسترو هاروت فازليان بهذا الخصوص لم أتردد ولا لحظة بالمشاركة في الحفل على الرغم من وجودي خارج بيروت. فإثر الكارثة التي حلّت بمدينتنا أصبت بحالة نفسية متردية، وبالإحباط، بحيث لم يكن لدي القدرة على الغناء. مع (عناق بيروت) استرجعت قوتي وغنيّت من أجل مدينتي التي أعشق». وقدّمت وهبي في الحفل أغنية برازيلية كلاسيكية بعنوان «Samba em preludio» في نسخة جديدة (عربية - برتغالية) من توزيع فازليان، وكذلك أغنية «رح حلفك بالغصن يا عصفور» للفنان وديع الصافي. كما شاركت جوقة «الصوت العتيق» أيضاً في الحفل ضمن أغنية «يا عاشقة الورد» للفنان زكي ناصيف.
وتعلّق جاهدة وهبي: «الأغنية البرازيلية تعد من أشهر الأعمال في تلك البلاد ويرددها الكبار والصغار. وكتبت قسماً منها بالعربية وغنيتها باللغتين تكريماً لشعبين متناغمين، تربط بينهما علاقة أرض متجذرة من عشرات السنين».
كانت وهبي قد أهدت بيروت قبل فترة أغنية بعنوان «عم يوجعني وطني» عبّرت فيها عن مشاعرها الأليمة تجاه ما حدث في بيروت.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة