سكان ووهان بين الفخر والحزن مع تجاوز ضحايا «كورونا» عتبة المليون

سكان ووهان بين الفخر والحزن مع تجاوز ضحايا «كورونا» عتبة المليون

الاثنين - 10 صفر 1442 هـ - 28 سبتمبر 2020 مـ
أشخاص يضعون كمامات في أحد شوارع ووهان (أ.ف.ب)

مع وفاة أكثر من مليون شخص في العالم جراء فيروس كورونا، أعرب سكان ووهان، اليوم (الاثنين)، عن حزنهم لاستمرار التأثير العالمي للوباء بعد أكثر من تسعة أشهر من ظهوره في هذه المدينة الواقعة في وسط الصين.

يخالط الفخر الناجم عن صمود المدينة في وجه الفاجعة حزن على تصاعد حصيلة الضحايا في الأمكنة الأخرى.

وقال العالم هو لينغكوان الذي يقيم في ووهان: «وصل عدد الوفيات إلى مليون، وإذا تحدثنا من حيث العدد الإجمالي لسكان العالم، فهذا العدد ليس كبيراً». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «لكن الأمر يتعلق بحياة أشخاص، وكل شخص لديه عائلة».

الاثنين، كان الأولاد يمسكون بأيدي ذويهم أثناء توجههم إلى المدارس خلال ساعة الذروة في المدينة التي كانت مظاهر الحياة فيها شبه طبيعية.

ومع تجاوز عدد الوفيات في أنحاء العالم مليوناً ومع مقاومة التهديد المتمثل في إعادة فرض تدابير إغلاق في مدن مثل لندن ومدريد وملبورن، تحتفل الصين بانتصارها على الفيروس والخروج من الأزمة التي تسبب بها على كل الصعد.

فقد بدأ الاقتصاد في الانتعاش مع إعادة فتح المصانع وعودة المستهلكين إلى المتاجر بعدما تم القضاء على الوباء بعد أشهر من الإغلاق التام والاختبارات الجماعية وتتبع الأشخاص المصابين والمخالطين لهم.

واحتفلت ووهان، المدينة الواقعة في وسط الصين والتي كانت نقطة انطلاق الفيروس إلى دول العالم، بانتعاشها الاقتصادي بتنظيم حفلات مكتظة في أحواض السباحة وإعادة افتتاح المتنزهات ومدن الملاهي الصاخبة.

لكن تلك المشاهد التي يتباهى بها سكان ووهان ومسؤولوها استقبلت بشكل سيئ في أنحاء العالم الذي ما زال يكافح للسيطرة على انتشار الفيروس وتداعياته الاقتصادية، في حين تعلو الأصوات الداعية إلى مساءلة الصين عن أسباب تفشي الوباء.

وقد تم إدراك مدى حدة انتشار الفيروس في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليوناً بعد تسجيل 50 ألفاً و340 إصابة و3869 وفاة، وهو أكبر عدد من الإصابات والوفيات في الصين. لكن لم تسجَّل أي إصابة جديدة في المدينة منذ مايو (أيار)، ويشكك كثر في ووهان في الوقت الراهن في الاستجابة العالمية للوباء الذي يبدو أن الصين نجحت في القضاء عليه حتى الآن.

كذلك، أثارت بكين أيضاً شكوكاً بالنسبة إلى المنشأ الأصلي للفيروس؛ ما أثار غضب الدول الأكثر تضرراً وعلى رأسها الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترمب الذي أشار إلى المرض باسم «فيروس الصين». وقال العالم هو في هذا الصدد: «من وجهة نظر الصين، كان أداؤها سيئاً»، مضيفاً «ربما لم تدرك فعلاً مدى خطورة هذا الأمر».

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الوباء سيستمر في حصد الأرواح حتى يتم العثور على لقاح فعال وتوزيعه على دول العالم.

وقال غيو جينغ، وهو أحد سكان ووهان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «عندما بدأ تفشي المرض، لم أكن أتخيل أن عدد الوفيات قد يكون بهذا الارتفاع». وأوضح «لقد تجاوز (عدد الوفيات) توقعات كثير من الناس وهو مستمر في الارتفاع».

لكن في هذا المدينة التي أصبح اسمها مرادفاً للفيروس، بدأ السكان يتصرفون بتراخٍ مع الوباء. فالاثنين، شوهد عدد كبير من المارة وهم يضعون الكمامات على ذقونهم بدلاً من تغطية الأفواه والأنوف، مع احتشاد متسوقين في المناطق التجارية في ووهان قبل بداية عطلة تستمر أسبوعاً.

وقال آن آن الذي يعمل في مجال الإعلام «الحياة انطلقت مجدداً في ووهان... يشعر كل من يعيش فيها بالراحة».


الصين العالم الصحة الصحة العالمية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة