ارتفاع إصابات «كورونا» في الأمازون يبدد الآمال بنظرية «مناعة القطيع»

في إحدى حانات مدينة ماناوس البرازيلية (رويترز)
في إحدى حانات مدينة ماناوس البرازيلية (رويترز)
TT

ارتفاع إصابات «كورونا» في الأمازون يبدد الآمال بنظرية «مناعة القطيع»

في إحدى حانات مدينة ماناوس البرازيلية (رويترز)
في إحدى حانات مدينة ماناوس البرازيلية (رويترز)

أغلقت مدينة ماناوس البرازيلية الحانات والشواطئ النهرية لاحتواء طفرة جديدة في حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، وهو اتجاه قد يبدد النظريات القائلة إن المدينة، وهي أكبر مدن منطقة الأمازون، كانت واحدة من أوائل الأماكن التي تحقق المناعة الجماعية، أو ما يُعرف بـ«مناعة القطيع»، على مستوى العالم.
وعندما يكتسب جزء كبير من المجتمع مناعة ضد مرض ما، فإن انتشاره يصبح مستبعداً.
وقال باحثون من جامعة ساو باولو إن انخفاضاً حاداً في الوفيات الناجمة عن وباء «كوفيد-19» في ماناوس قد أشار إلى وجود مناعة جماعية، إلا أنهم يعتقدون أيضاً أن الأجسام المضادة للمرض بعد الإصابة قد لا تستمر لأكثر من بضعة أشهر، حسب ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وفرضت السلطات المحلية، يوم (الجمعة)، حظراً على الحفلات وغيرها من التجمعات لمدة 30 يوماً، وخفضت ساعات العمل في المطاعم وأماكن التسوق، في انتكاسة تشهدها المدينة التي يقطنها 1.8 مليون نسمة، بعدما بدا أنها اجتازت أسوأ مرحلة في الجائحة.
وفي أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين، كان كثير من سكان مدينة ماناوس يموتون بسبب «كوفيد-19»، حتى أن مستشفياتها انهارت، ولم تستطع مقابرها مواكبة عدد الوفيات. ولم تفرض المدينة إجراءات عزل عام كاملة قط. وتوقف النشاط التجاري غير الضروري إلا أن كثيرين تجاهلوا إرشادات التباعد الاجتماعي.
إلا أن عدد الوفيات انخفض بصورة غير متوقعة في يونيو (حزيران) الماضي، وتساءل خبراء الصحة العامة آنذاك عما إذا كان عدد كبير من السكان قد أصيب فعلاً بالفيروس، حتى أنه لم يعد هناك أشخاص جدد تصيبهم العدوى.
وقدرت أبحاث نشرها الأسبوع الماضي موقع «ميدريكسيف» الإلكتروني أن ما يتراوح بين 44 و66 في المائة من سكان ماناوس أصيبوا بالعدوى خلال فترة ذروة التفشي في منتصف مايو (أيار) وأغسطس (آب) الماضيين.
وسعت الدراسة التي أجراها معهد طب المناطق الحارة في جامعة ساو باولو لرصد الأجسام المضادة لـ«كورونا» في عينات محفوظة من تبرعات للدم مأخوذة من فترة قريبة، واتبعت نموذجاً حسابياً لتقدير مستويات العدوى. وأظهرت المعدلات المرتفعة للعدوى أن مناعة القطيع أدت لانخفاض حاد في أعداد الإصابات والوفيات، حسبما أفادت الدراسة.
إلا أن الأعداد تشهد ارتفاعاً مجدداً. ورفضت إستر سابينو، كبيرة الباحثين في الدراسة، إجراء مقابلة معها حول الأمر لأن دراسة مناعة القطيع في ماناوس تنتظر مراجعتها من قبل نظراء قبل نشرها.
وحذرت السلطات سكان ماناوس من أنهم يتجاهلون أساليب الوقاية من الفيروس، ويخاطرون بالسماح بحدوث موجة ثانية من التفشي، لعدم وضعهم الكمامات، وتكدسهم في الحانات وأماكن الاحتفال. وأغلقت السلطات شاطئ نهر ماناوس، حيث كانت تقام حفلات موسيقية كبيرة.
وألقى آرثر فيرجيليو، رئيس بلدية ماناوس، باللوم على الرئيس البرازيلي اليميني جايير بولسونارو الذي قلل من خطورة الوباء، بتشجيعه على العودة إلى الحياة الطبيعية والأعمال، بدلاً من انتظار تطوير لقاح.
وقال عالم الأوبئة أندريه باتريسيو ألميدا إن الحالات تشهد ارتفاعاً مجدداً في الغالب بين من هم أصغر سناً وأوفر مالاً، ممن يذهبون إلى الحانات، وتظهر عليهم أعراض خفيفة، لكنهم غالباً ما يصيبون أقارب أكبر سناً يحتاجون إلى العلاج في المستشفى.


مقالات ذات صلة

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

العالم عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في…

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».