دمشق تطلق سراح العشرات من موظفي شركات رامي مخلوف

دمشق تطلق سراح العشرات من موظفي شركات رامي مخلوف

السبت - 8 صفر 1442 هـ - 26 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15278]

أطلقت الأجهزة الأمنية السورية سراح العشرات من موظفي شركات رجل الأعمال البارز رامي مخلوف والذي اتخذت السلطات بحقه خلال الأشهر الماضية سلسلة إجراءات صارمة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويخوض مخلوف (51 عاماً)، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، صراعاً مع الحكومة بدأت معالمه تلوح في الأفق في الصيف الماضي. وناشد الأسد التدخل لوقف ما يصفه بـ«ظلم» يتعرض له من قبل السلطات التي قال: إنها تسعى للإطاحة به، بعدما طالبته بتسديد مبالغ مالية مستحقة للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد على شركته.
واتهم مخلوف قبل أشهر الأجهزة الأمنية باعتقال موظفين لديه للضغط عليه للتخلي عن شركاته وأبرزها «سيريتل» التي تملك نحو سبعين في المائة من سوق الاتصالات في سوريا.
وأفاد المرصد السوري أن الأجهزة الأمنية «أفرجت عن معظم الذين اعتقلتهم» من العاملين في مؤسسات مخلوف، وبينهم 41 موظفاً في «سيريتل» و57 آخرون كانوا يعملون في «جمعية البستان» الإنسانية التي كان يرأسها. كما أشار إلى الإفراج عن 58 «ضابطاً وعنصراً من قوات النظام» كانوا يتعاونون مع المجموعات المسلحة التابعة له. وأكد موظف سابق في شركة «سيريتل»، طلب عدم الكشف عن اسمه، «الإفراج عن عدد من الموظفين والمديرين»، مشيراً إلى أنه يعرف شخصياً أربعة منهم.
ويخوض مخلوف صراعا مع الحكومة منذ أن وضعت في صيف 2019 يدها على «جمعية البستان» التي شكلت «الواجهة الإنسانية» لأعماله خلال سنوات النزاع. كما حلت مجموعات مسلحة مرتبطة به.
وفي نهاية العام، أصدرت الحكومة سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من كبار رجال الأعمال، بينهم مخلوف وزوجته وشركاؤه. واتهم هؤلاء بالتهرب الضريبي والحصول على أرباح غير قانونية خلال الحرب المستمرة منذ 2011.
وفي نهاية يونيو (حزيران)، أنهت وزارة الاقتصاد السورية العمل بعقود ممنوحة لشركات يملكها مخلوف لتشغيل الأسواق الحرة.
وبعد سنوات بقي فيها بعيداً عن الأضواء، خرج مخلوف إلى العلن في سلسلة مقاطع مصورة وبيانات مثيرة للجدل، نشرها تباعاً منذ أواخر أبريل (نيسان)، ووجه خلالها انتقادات حادة للسلطات التي اعتبر أنها تسعى للإطاحة به. وطلب فيها من الأسد التدخل لإنقاذ «سيريتل» بعدما طالبته الحكومة بتسديد أكثر من 180 مليون دولار كجزء من مستحقات للخزينة.
وفي مايو (أيار)، أصدرت وزارة العدل قراراً منعته بموجبه من السفر بشكل مؤقت بسبب أموال مستحقة للدولة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من دمشق حول النزاع بين الطرفين،


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة