أبرامز يتوقع مجيء طهران إلى طاولة المفاوضات بعد الانتخابات الأميركية

هيل قال إن «حزب الله» و«حماس» يعيشان حالة تقشف بسبب غياب التمويل الإيراني

المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز ووكيل الخارجية ديفيد هيل في مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز ووكيل الخارجية ديفيد هيل في مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)
TT

أبرامز يتوقع مجيء طهران إلى طاولة المفاوضات بعد الانتخابات الأميركية

المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز ووكيل الخارجية ديفيد هيل في مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز ووكيل الخارجية ديفيد هيل في مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)

أكد المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إليوت أبرامز، أن هدف سياسة «الضغط الأقصى» التي تمارسها الإدارة الأميركية تجاه إيران، هو إرغامها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مرجحاً أن هذا سيحدث بعد الانتخابات الأميركية.
وقال أبرامز في جلسة استماع، عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أمس، إن استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه إيران تهدف إلى الحيلولة دون حصول النظام الإيراني على الأموال التي يحتاجها لدعم أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة، والضغط عليها للتوصل إلى اتفاق مناسب.
وتحدث أبرامز عن محاور الاتفاق الذي تسعى إليه الإدارة، قائلاً إنه يجب أن يشمل برنامج إيران النووي، وتطويرها الصواريخ الباليستية، ودعمها المجموعات الإرهابية، إضافة إلى اعتقالها مواطنين أميركيين.
ولفت أبرامز إلى أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة أدت إلى التضييق على طهران بشكل كبير، وإلى وقف دفعات النظام لوكلائه في سوريا ولبنان... وغيرهما، مضيفاً: «الميلشيات التي تدعمها إيران لا يمكنها أن تعتمد حالياً على دعم طهران المستمر والثابت. (حزب الله) و(حماس) يعتمدان خططاً للتقشف بسبب نقص التمويل من إيران»، عادّاً أن هذا أدى إلى إنقاذ حياة مدنيين أبرياء في إيران وسوريا والعراق... وغيرها من البلدان.
وأكد أبرامز أن اتفاقات الدول العربية مع إسرائيل ستؤدي إلى عزل إيران: «نحن نعزل إيران أكثر من خلال اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين. ونحن متفائلون بأن مزيداً من الدول ستحذو حذوهما». وقال إن «دول الشرق الأوسط جددت ثقتها بالولايات المتحدة؛ لأننا نقف في وجه طهران».
وقال أبرامز إنه بفضل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، تحت آلية «سناب باك»، فإن طهران «مرغمة اليوم على وقف كل أنشطة التخصيب... الولايات المتحدة تتوقع التزام كل أعضاء الأمم المتحدة بتعهداتها المتعلقة بإعادة فرض القيود على طهران. فالولايات المتحدة لن تسمح أبداً للبلد الأكبر الراعي للإرهاب في العالم بالحصول على أخطر سلاح في العالم».
وصرح أبرامز بأن «الولايات المتحدة ملتزمة بمحاسبة الذين يحرمون شعب إيران من الحرية والعدالة، وستعلن في وقت لاحق اليوم (أمس) عقوبات على كثير من الكيانات والمسؤولين الإيرانيين؛ منهم القاضي الذي حكم على نويد أفكاري بالإعدام».
من ناحيته، أكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية، ديفيد هيل، أن أولوية إدارة ترمب في المنطقة هي «إنهاء تأثير إيران الخبيث عليها»، موضحاً أن حملة «الضغط الأقصى» حرمت إيران من أكثر من 70 مليار دولار من العائدات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «العقوبات فقط لن تكون كافية، و(التطبيع) بين إسرائيل ودول عربية سيساعد على مواجهة الخطر الإيراني في المنطقة».
وجدد هيل، في إشارة إلى صفقة مقاتلات «إف35 (الشبح) مع الإمارات، التزام الولايات المتحدة بمساعدة إسرائيل في الحفاظ على تقدمها العسكري في المنطقة، مشيراً إلى أن هناك مشاورات جارية مع الإمارات للاطلاع على احتياجاتها الأمنية، وأنه لم يتم التوصل إلى أي قرار بشأن «إف35» بعد.
وحثّ هيل الفلسطينيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، قائلاً: «نحث الفلسطينيين على العودة إلى الطاولة، فإن رفضهم الحديث مع إسرائيل يؤخر من تحسين أوضاع الشعب الفلسطيني. لطالما قلنا إن المسار الواقعي لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني هو من خلال المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى سلام شامل ومستدام».
كذلك؛ تطرق هيل إلى الملف اللبناني، وأعاد التأكيد على الدعم الأميركي للجيش هناك، عادّاً أن هدف هذا الدعم هو مواجهة «حزب الله» وإيران، وأشاد بجهود الجيش اللبناني، مؤكداً أن كل المعدات التي تقدمها الولايات المتحدة له لا تزال موجودة بحوزته. وحول المساعدات، أضاف: «عندما نرى أن الزعماء اللبنانيين ملتزمون بتغيير حقيقي، فإن أميركا والشركاء الدوليين سيكونون مستعدين لتقديم المساعدة اللازمة لتحقيق إصلاحات حقيقية».
وتعهد هيل بمواصلة سياسة الضغط على «حزب الله» من خلال فرض عقوبات على الداعمين له، مشيراً إلى أن ولاء «الحزب» يعود لإيران وليس للبنان... «قبل حملة (الضغط الأقصى)، قدمت إيران نحو 700 مليون دولار لـ(حزب الله). إن قدرتنا على حصر هذا التمويل أظهرت نتائج»، وكرر دعوته حلفاء الولايات المتحدة إلى إدراج الحزب بجناحيه العسكري والسياسي في لائحة المنظمات الإرهابية.
من جهة أخرى، أعرب هيل عن أمله في أن تحل دول الخليج الأزمة القائمة بينها سريعاً؛ عادّاً أن التعاون بين هذه الدول ضروري للتصدي لإيران.
وشدد هيل على أهمية العلاقات الأميركية - السعودية فقال: «علاقتنا مع السعودية عميقة من خلال التعاون الأمني الثنائي. إن الجزء المهم في استراتيجيتنا هو مواجهة أنشطة إيران المزعزعة في الخليج، وهزيمة تنظيمي (داعش) و(القاعدة) وغيرهما من التنظيمات الإرهابية». وأضاف: «تعاوننا الأمني ساعد في حماية أكثر من 160 ألف أميركي في السعودية والإمارات من الاعتداءات من قبل الحوثيين المدعومين من إيران».
وحول سوريا؛ أكد هيل أن هدف إرسال مزيد من القوات إلى سوريا هو الاستمرار في مكافحة تنظيم «داعش»، وقال في هذا الصدد: «حققنا تقدماً كبيراً في هذا المجال، لكننا لم ننجح في مهمتنا بعد، ولم ننه هذه المهمة».
وأعرب هيل وأبرامز عن قلقهما من محاولات الصين بسط سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط؛ لكنهما شككا في الوقت نفسه بقدرتها على الالتزام بتعهداتها، وقال أبرامز إن مبلغ الـ400 مليار دولار الذي عرضته الصين في شراكة مع إيران، مجرد إعلان بهدف الترويج وليس حقيقة.



بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.


ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين، أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق ⁠هرمز.

وأضاف للصحافيين ‌في ‌أندورا: «لقد أنشأنا ‌تحالفاً ‌يهدف تحديداً إلى ضمان الأمن وتأمين الوضع ‌وتحقيق الاستقرار، وإظهار أن المجتمع الدولي ⁠يدعم ⁠فتح مضيق هرمز؛ ولذلك آمل أن نتمكن من إقناع الأطراف المعنية خلال الأيام المقبلة».

من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن القيادة الإيرانية «تذل» الولايات المتحدة، وتجعل المسؤولين الأميركيين يتوجهون إلى باكستان، ثم يغادرون دون نتائج، في توبيخ مفاجئ وغير معتاد بشأن الصراع.

وأضاف أنه لا يفهم استراتيجية الخروج التي تتبعها الولايات المتحدة في الحرب الإيرانية، وهي تعليقات أكدت الانقسامات العميقة بين واشنطن وشركائها الأوروبيين في «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، والتي كانت تتزايد بالفعل بسبب أوكرانيا وقضايا أخرى.

«بارعون ‌جداً في ‌التفاوض»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وقال أيضاً المستشار الألماني: «من الواضح أن الإيرانيين بارعون ‌جداً في ‌التفاوض، أو بالأحرى بارعون للغاية في عدم ‌التفاوض؛ ⁠إذ تركوا الأميركيين ⁠يذهبون إلى إسلام آباد، ثم يغادرون خالين الوفاض».

وأضاف: «القيادة الإيرانية، ولا سيما ما يسمى (الحرس الثوري)، تذل أمة بأكملها؛ لذا آمل أن ينتهي هذا الأمر في أسرع وقت ممكن».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد بشدة أعضاء حلف «الناتو» لعدم إرسالهم قوات بحرية ⁠للمساعدة في فتح مضيق هرمز خلال النزاع. ولا ‌يزال المضيق مغلقاً فعلياً، ‌مما تسبب في اضطرابات في الأسواق، وانقطاع غير مسبوق في ‌إمدادات الطاقة.

وأكد ميرتس مجدداً أنه لم تحدث مشاورات ‌مع الألمان والأوروبيين قبل أن تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، وأنه نقل شكوكه مباشرة إلى ترمب بعد ذلك.

وقال ميرتس: «لو كنت أعلم أن الوضع سيستمر ‌على هذا النحو لخمسة أو ستة أسابيع، بل وسيزداد سوءاً، لأخبرته بذلك على ⁠نحو أكثر وضوحاً»، ⁠مشبّهاً الوضع بحربَي الولايات المتحدة السابقتين في العراق وأفغانستان.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام منذ أن ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت.

وقال ميرتس إنه من الواضح أن أجزاء على الأقل من مضيق هرمز بها ألغام، مضيفاً: «لقد عرضنا، بصفتنا أوروبيين، إرسال كاسحات ألغام ألمانية لتطهير المضيق الذي من الواضح أن ألغاماً زُرعت في أجزاء منه».

وأكد أن الصراع يكلف ألمانيا «أموالاً طائلة، وكثيراً من أموال دافعي الضرائب، وجانباً كبيراً من قوتها الاقتصادية».

دعوة لمجلس الأمن

مجلس الأمن يصوت بالإجماع على القرار «2231» بعد أسبوع من توقيع الاتفاق النووي بفيينا في 20 يوليو 2015 (أرشيفية - الأمم المتحدة)

وفي السياق نفسه، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حرب إيران، والقيام بدورهم في أقوى هيئة داخل الأمم المتحدة.

وقال الوزير قبيل توجهه إلى نيويورك، يوم الاثنين: «إذا تحمّل مجلس الأمن الآن مسؤوليته، فإنه يعزز بذلك أيضاً النظام الدولي»، مضيفاً أن الأمم المتحدة يجب أن تصبح «محوراً رئيسياً للدبلوماسية في الأزمات

الحالية» فيما يتعلق بقضايا السلام والأمن.

ومع ذلك، انتقد فاديفول ما وصفه بأنه عرقلة متكررة لعمل المجلس، قائلاً: «نرى مراراً كيف تقوم جهات ذات مصالح متعارضة بعرقلة مجلس الأمن في كثير من الأحيان».

وتجدر الإشارة إلى أنه كثيراً ما تعرقل الصين وروسيا، بصفتهما عضوين دائمين يتمتعان بحق «النقض» (الفيتو) في مجلس الأمن، مبادرات لحل النزاعات. وطالب الوزير بأن تتحلى الأمم المتحدة بالشجاعة لإجراء إصلاحات، وأن تصبح أكثر قدرة على العمل، وتحافظ على مصداقيتها من أجل حل النزاعات.

وفي سياق المناقشات المتعلقة بالمشاركة في مهمة أمنية عسكرية في مضيق هرمز، تأمل ألمانيا الحصول على تفويض من الأمم المتحدة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الصين وروسيا ستدعمان ذلك.

ويعد المضيق، الذي قامت إيران بإغلاقه، ذا أهمية كبيرة لإمدادات النفط والغاز العالمية؛ إذ يعبر من خلاله نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وحذر فاديفول من أن نقص الطاقة والأسمدة قد يعرض إمدادات الغذاء العالمية أيضاً لخطر كبير. وعقب وصوله إلى نيويورك، يشارك فاديفول في مناقشة بمجلس الأمن الدولي حول الأمن البحري، حيث يلقي كلمة بلاده.

كما يُعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال فاديفول إن المؤتمر يتيح فرصة لمناقشة سبل جديدة للحفاظ على إنجازات المعاهدة، ووضع نزع السلاح النووي في دائرة الاهتمام، مضيفاً: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فإننا ما زلنا بحاجة إلى ردع موثوق».

وكان أحد المبررات الرئيسية للهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران هو حرمان طهران من القدرة على تطوير قنبلة نووية.

ويخطط فاديفول أيضاً لإجراء محادثات في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومسؤولين بارزين آخرين، إضافة إلى عدد من نظرائه الحاضرين، حيث ستتناول المناقشات أيضاً مستقبل المنظمة الدولية.

«من السابق لأوانه تخفيف العقوبات»

من جهة أخرى، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير ‌لاين، يوم الاثنين، ‌إنه ⁠من السابق لأوانه تخفيف ⁠العقوبات المفروضة على إيران. وقالت في ⁠برلين: «نعتقد ‌أن ‌رفع العقوبات سابق ‌لأوانه»، ‌موضحة أن العقوبات فُرضت بسبب ‌قمع إيران لشعبها. وأضافت: «علينا ⁠أولاً أن ⁠نرى تغييراً جذرياً في إيران قبل رفع العقوبات».