الفيروس يغلق 118 مؤسسة تعليمية في المغرب

ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

الفيروس يغلق 118 مؤسسة تعليمية في المغرب

ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
ساحة «جامع الفنا» بمراكش بدت خالية من زوارها في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أمس، إن المغرب أبرم اتفاقيات مع شركتين مصنعتين للقاح ضد فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد19)، حتى يستفيد المغاربة من التلقيح، مشيراً إلى أن «العالم بأسره ما زال يعيش على وقع جائحة (كوفيد19)، وأن عدداً من الدول يشهد ارتفاعاً متزايداً ومطرداً في عدد حالات الإصابة والحالات الحرجة، وأيضاً في عدد الوفيات جراءها».
ولفت العثماني خلال اجتماع الحكومة إلى أنه «مع وجود تنافس دولي قوي للوصول إلى إيجاد تلقيح ناجع، فإن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، سارع إلى إبرام اتفاقيات مع مصنعين اثنين، ويتعلق الأمر بشركة صينية وأخرى بريطانية - سويدية، وذلك حتى يستفيد المغاربة من التلقيح بمجرد الانتهاء من جميع مراحل البحث والدراسة والتجارب المتعلقة بهذه اللقاحات».
من جهته، قال سعيد امزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المغربي، إنه جرى إغلاق 118 مؤسسة تعليمية تستقبل نحو 61 ألف تلميذة وتلميذ، على أثر اكتشاف حالات إيجابية تتعلق بفيروس (كورونا)، حيث شملت هذه الحالات 413 تلميذاً وتلميذة، و807 أساتذة، و129 إطاراً بهيئة الإدارة التربوية، و79 من الأطر الأخرى، وذلك تفعيلاً للقرارات التي اتخذتها الحكومة بخصوص تشديد الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي وباء «كوفيد19» على مستوى بعض العمالات والأقاليم والأحياء. وأضاف امزازي خلال عرض قدمه بشأن سير الدخول المدرسي الحالي، خلال اجتماع الحكومة أمس، أنه جرى اعتماد نمط التعليم عن بعد في 2265 مؤسسة تعليمية، تضم أكثر من 972 ألف تلميذة وتلميذ، مشيراً إلى أن الدخول التربوي الحالي يأتي في سياق خاص تطبعه وضعية وبائية مقلقة وغير مستقرة على غرار باقي دول العالم.
وتابع: «ورغم ذلك، فإن الوزارة واصلت تنزيل برنامج العمل المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتنفيذ البرنامج الحكومي، إضافة إلى العمل على تأمين الحق الأساسي والدستوري في التمدرس من خلال رفع تحدي انطلاق الموسم الدراسي في 7 سبتمبر (أيلول) الحالي وتنظيم الامتحانات المؤجلة برسم الموسم الدراسي 2019 - 2020 في ظروف آمنة خلال شهر سبتمبر الحالي، وبداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بالإضافة إلى مواصلة مجهود السنة الماضية فيما يتعلق باعتماد آلية التعليم عن بعد، وذلك في ظل استمرار تداعيات جائحة (كورونا) – (كوفيد19)... ومع استحضار العواقب الوخيمة التي يمكن أن تمس التحصيل الدراسي للمتعلمات والمتعلمين».
وأضاف أن عملية تتبع سير الدخول المدرسي التي قامت بها 816 لجنة إقليمية مكنت من زيارة 4821 مؤسسة عمومية وخصوصية.
وعلى مستوى التكوين المهني، سيبلغ عدد المتدربين الجدد 282 ألفاً و730 متدربة ومتدرباً. كما سخّرت الوزارة لاستقبال هؤلاء المتدربين 17 مركزاً جديداً و8 «داخليات».
وأشار الوزير المغربي إلى أن العدد الإجمالي للتلاميذ على مستوى التعليم المدرسي، من المرتقب أن يبلغ 8 ملايين و704 آلاف و409 تلميذات وتلاميذ؛ من بينهم 776 ألفاً و409 تلميذات وتلاميذ جدد بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي. وتفعيلاً للبرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، ارتفع عدد المسجلين بالتعليم الأولي هذه السنة ليصل إلى أكثر من 910 آلاف تلميذة وتلميذ، مع توقع التحاق نحو 140 ألف طفلة وطفل جدد.
وسخّرت الوزارة لاستقبال التلاميذ 179 مؤسسة جديدة، ووفرت ما يناهز 310 آلاف و183 أستاذاً وإدارياً؛ منهم 15 ألف أستاذة وأستاذ جدد من أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
أما بخصوص التعليم العالي، فسيبلغ العدد الإجمالي للطلبة مليوناً و79 ألفاً و329 طالباً، فيما سيبلغ عدد الطلبة الجدد برسم هذا الموسم نحو 296 ألف طالب. كما سيتم فتح مؤسستين جامعيتين و3 أحياء جامعية.

- تأثير الوباء على اللاجئين
على صعيد آخر، كشفت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (هيئة الإحصاء)، أمس، عن نتائج بحث، أنجزته بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حول مدى تأثير جائحة «كورونا» والحجر الصحي على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للاجئين في المغرب.
وشمل البحث الفترة ما بين 2 و8 يونيو (حزيران) الماضي، واستهدف عينة من 600 أسرة من مختلف فئات اللاجئين، ومن أبرز خلاصاته، أن 9 أرباب أسر نشيطين مشتغلين من أصل 10 توقفوا عن العمل خلال فترة الحجر الصحي؛ 81.4 في المائة منهم من دون الحصول على تعويض. ويهم توقف النشاط 78 في المائة من اليمنيين، و89.4 في المائة من لاجئي أفريقيا الوسطى، و86.4 في المائة من السوريين، و94.8 في المائة من اللاجئين الإيفواريين.
ولم يحصل سوى 1.6 في المائة من الذين فقدوا عملهم على مساعدة من المشغل أو من الدولة، ونصف المساعدات متحصل عليه من المشغل على شكل أجور وإجازات مدفوعة الأجر، و29.6 في المائة مساعدات من الدولة من خلال الدعم المقدم للأجراء العاملين في القطاع المنظم المنخرطين في «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي». وعدّ 9 من 10 من أرباب الأسر أن هذه المساعدات «غير كافية للتعويض عن فقدان الدخل بسبب التوقف عن العمل». وبخصوص المساعدات، حصل 78.4 في المائة من اللاجئين على تحويل واحد على الأقل من مصادر مختلفة.
وتعدّ المفوضية السامية للاجئين المصدر الأساسي للمساعدات على شكل تعويضات مالية، حيث حصل 81.9 في المائة منهم على تحويلات من هذه المؤسسة.
ويعدّ قطاع الخدمات المشغل الرئيسي للاجئين في المغرب، يليه قطاع البناء، ثم قطاع التجارة والمطاعم. ونحو جميع أرباب الأسر اللاجئين في المغرب يكترون شققاً أو بيوتاً.
وبشأن تمدرس الأبناء خلال الحجر الصحي، صرح 71.1 في المائة بأن أبناءهم المتمدرسين تابعوا دروساً عن بعد؛ منهم 42 المائة بشكل منتظم، و36.3 في المائة غير منتظم، علماً بأن نصف الأسر اللاجئة لديهم أفراد متمدرسون، أكثرهم السوريون بنسبة 56.2 في المائة.
وبشأن الخدمات الصحية، أظهر البحث أن 62.8 في المائة استطاعوا الولوج إلى الخدمات الصحية أثناء الحجر الصحي. وحول التزود بالمواد الغذائية خلال الحجر، صرح 3 أرباع أسر اللاجئين بحصولهم على رخصة استثنائية للخروج خلال فترة الحجر الصحي قصد التبضع، وأفاد 4 من كل 10 أُسر لاجئة بأنهم تلقوا مساعدات غذائية من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، بيد أن 47 في المائة منهم صرحوا بأنهم لم يكونوا يتوفرون في بعض فترات الحجر الصحي على ما يكفي من المواد الغذائية إما لقلة المال بنسبة 91.7 في المائة، أو بسبب تقييد التنقل خلال الحجر الصحي بنسبة 4.2 في المائة، حيث تلقى 30.6 في المائة منهم دعماً من الجيران، و24.8 في المائة تلقوا دعماً من أفراد جاليتهم، بينما لجأ 9.4 في المائة إلى التسول.
ويبلغ عدد اللاجئين في المغرب 7 آلاف لاجئ؛ 61 في المائة منهم ذكور، و30 في المائة منهم تقل أعمارهم عن 18 سنة، ونصفهم من أصل سوري. وتحتضن مدن الرباط والدار البيضاء ووجدة ثلثهم، ويبلغ عدد الأسر اللاجئة في المغرب 2162 أسرة.
وذكر البحث أن باقي اللاجئين يقيمون بمدن أخرى كالناظور بنسبة 6.5 في المائة، والقنيطرة بنسبة 6.4 في المائة، وفاس بنسبة 6.4 في المائة، وسلا بنسبة 5.4 في المائة، ومكناس بنسبة 5.3 في المائة، وطنجة بنسبة 4.8 في المائة، ومراكش بنسبة 4.1 في المائة. وكشف البحث عن أن المغرب حديث العهد باستقبال اللاجئين؛ إذ وصل جل اللاجئين إلى المغرب بعد سنة 2000، ووصل نصفهم (50.3 في المائة) إلى البلاد منذ 2015، و34.3 في المائة بين عامي 2010 و2014، و13.9 في المائة بين عامي 2000 و2009.


مقالات ذات صلة

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.