غضب في مدن أميركية واحتجاجات عنيفة وإطلاق نار

على خلفية تبرئة شرطي من القتل المباشر للممرضة السوداء

اندلعت الاحتجاجات في لوس أنجليس بعد قرار المحكمة (أ.ف.ب)
اندلعت الاحتجاجات في لوس أنجليس بعد قرار المحكمة (أ.ف.ب)
TT

غضب في مدن أميركية واحتجاجات عنيفة وإطلاق نار

اندلعت الاحتجاجات في لوس أنجليس بعد قرار المحكمة (أ.ف.ب)
اندلعت الاحتجاجات في لوس أنجليس بعد قرار المحكمة (أ.ف.ب)

أطلق قرار هيئة المحلفين في إحدى محاكم ولاية كنتاكي الأميركية الاكتفاء بتوجيه اتهامات لشرطي واحد من بين ثلاثة عناصر تورطوا في قضية قتل الفتاة السوداء بريونا تايلور التي كانت تعمل ممرضة، موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة لعنف الشرطة في عدد من المدن الأميركية.
وشهدت مدينة لويزفيل التي وقعت فيها الحادثة في شهر مارس (آذار) احتجاجات واسعة مساء الأربعاء وإطلاق نار أدى إلى إصابة شرطيين بجروح. واعتقلت الشرطة مشتبها به في حين أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» أنه يتعامل مع واقعة إطلاق النار وفتح تحقيقا فيها.
وقال نائب قائد الشرطة في المدينة إن عنصرين من الشرطة أصيبا بالرصاص ونقلا للعلاج في المستشفى الجامعي، وبأن حالتهما باتت مستقرة وحياتهما لم تعد في خطر.
ووجهت هيئة المحلفين 3 تهم رسمية للشرطي بريت هانكسون الذي فصل من الخدمة بعد نحو ثلاثة أشهر على حادثة إطلاق النار على تايلور. وجاء في قرار طرده من الخدمة أنه أظهر «عدم اكتراث بالغ بقيمة الحياة البشرية»، عندما أطلق 10 طلقات بشكل متعمد وعشوائي في شقة تايلور.
وورد في قرار هيئة المحلفين أن الشرطي قام «بتعريض حياة شخص للخطر من الدرجة الأولى»، لكن لم توجه إليه ولا للشرطيين الآخرين اللذين أطلقا الرصاص خلال اقتحام شقة القتيلة اتهامات مباشرة تسببت في وفاتها.
المدعي العام لكنتاكي دانييل كاميرون قال إن قراره قد لا يرضي الكثيرين لكنه لا يمكنه تجاوز الوقائع التي جرت على الأرض وكل شخص لديه فكرته عن العدالة.
وأضاف أن هانكسون لم يتسبب في مقتل تايلور بشكل مباشر، وبأن زميليه أطلقا النار دفاعا عن النفس بعد تعرضهما للرصاص من صديق تايلور. وعقب إعلان قرار هيئة المحلفين خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع مدينة لويزفيل، رغم قرار حظر التجول الذي كانت سلطات المدينة قد اتخذته وإعلانها حالة الطوارئ تحسبا لأعمال العنف التي قد تحصل.
وعمدت الشرطة إلى تفريق المتظاهرين وإخلاء متنزه «جيفرسون سكوير بارك» في المدينة، حيث وضع نصب تذكاري لبريونا تايلور، كما أغلقت جزءا كبيرا من وسط المدينة.
وشهدت مدن نيويورك وبوسطن وواشنطن العاصمة ولوس أنجليس مظاهرات مماثلة، ندد فيها المتظاهرون بقرار المحكمة مطالبين بعقوبات أشد بحق رجال الشرطة المتورطين.
وعاد الجدل إلى المدن الأميركية حول دور الشرطة وعنفها، الذي اندلع في مايو (أيار) الماضي إثر مقتل الرجل الأسود جورج فلويد في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا على يد رجل أبيض.
وكانت سلطات مدينة لويزفيل قد توصلت إلى تسوية للقضية مع عائلة تايلور، يقضي بدفع تعويض بقيمة 12 مليون دولار، على أن تشمل أيضا إجراء إصلاحات في جهاز الشرطة وتفويض مشرفين التوقيع على أوامر التفتيش. وقتلت تايلور في شهر مارس (آذار) الماضي، مع بداية تفشي وباء كورونا وقرارات الإغلاق التي اتخذت، ما أدى إلى عدم تسليط الضوء على قضيتها بشكل كبير في ذلك الوقت.
وكانت تايلور برفقة صديقها كينيث ووكر في شقتها، عندما دخل رجال الشرطة بناء على أمر تفتيش خاطئ عن مشتبه به لم يعد يقطن في المبنى، وسبق للشرطة أن قامت باعتقاله.
وأصيبت تايلور بـ8 رصاصات بحسب محاميها، كما عمد صديقها الذي كان يحمل سلاحا مرخصا إلى إطلاق النار على رجال الشرطة، حيث تم اعتقاله بتهمة التصدي ومحاولة قتل عناصر أمن.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».