هادي: الحوثيون يستغلون الملف الإنساني كورقة ابتزاز

هادي: الحوثيون يستغلون الملف الإنساني كورقة ابتزاز

طالب المجتمع الدولي بالعمل الجاد والعاجل لإنهاء كارثة «صافر» المحتملة
الخميس - 6 صفر 1442 هـ - 24 سبتمبر 2020 مـ
الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبأ)

أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اليوم (الخميس)، أن ميليشيا الحوثي تستغل الملف الإنساني كورقة ابتزاز للحكومة والمجتمع الدولي «من خلال الإصرار على نهب الأموال الخاصة بدفع الرواتب وتعطيل جهود الأمم المتحدة»، مشدداً على ضرورة عدم السماح لها بذلك.
ودعا الرئيس هادي في كلمته التي ألقاها، عبر الاتصال المرئي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى الاستنفار لمساندة جهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية، ودعم سياسات وخطط دعم العملة الوطنية لتحقيق الاستقرار المعيشي، والالتفات إلى معاناة الشعب الذي يواجه المآسي والظروف المعيشية القاسية؛ نتيجة الحرب التي أشعلتها الميليشيا الانقلابية المدعومة من إيران.
وطالب أيضاً، المجتمع الدولي بالعمل الجاد والعاجل من أجل إنهاء الكارثة المحتملة التي يمكن أن يتسبب بها خزان النفط «صافر»، الذي ترفض ميليشيا الحوثي السماح للفرق الأممية المختصة بصيانته وإصلاحه.
وأضاف «لقد قطعنا، بدعم غير محدود من الأشقاء في السعودية، شوطاً في تنفيذ (اتفاق الرياض)، الذي يهدف لتحقيق الاستقرار، وتجاوز الأحداث المؤسفة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن في أغسطس (آب) من العام الماضي»، متابعاً بالقول «لقد حرصنا منذ الوهلة الأولى على تقديم التسهيلات كافة أمام جهود تنفيذ الاتفاق، انطلاقاً من قناعاتنا بضرورة توحيد جهود الجميع للمضي قدماً في تحقيق البناء والتنمية تحت راية الدولة، ومن هنا نجدد ثقتنا بالأشقاء في المملكة للمضي في استكمال تنفيذ هذا الاتفاق».
وأشار الرئيس هادي إلى أن الحكومة مدت يدها للسلام، وبذلت كل ما بوسعها لدعم وتسهيل جهود الأمم المتحدة ومبعوثها مارتن غريفيث، من أجل إنقاذ البلاد والتوصل إلى سلام دائم وشامل، يوقف نزيف الدم اليمني والمأساة اليمنية؛ لأن شعبنا باختصار لن يقبل التجربة الإيرانية على أرضه مهما كانت الظروف والتحديات»، منوهاً بالتزام الشرعية والتحالف الداعم لها بقيادة السعودية قبل أشهر بوقف إطلاق النار من جانب واحد، لإتاحة الفرصة أمام الجهود التي يبذلها غريفيث للتوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية.
وأعرب عن أسفه لما قوبلت به هذه الجهود من تعنت كامل من قبل الحوثيين، وداعميهم في النظام الإيراني، واستغلال الميليشيا ذلك للحشد ومهاجمة المحافظات والمدن، وارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين، والتصعيد الهمجي، خاصة في محافظات مأرب والجوف والبيضاء التي تشن عليها الميليشيات «حملة عسكرية هوجاء منذ شهور، وتستهدف الأحياء السكنية بالصواريخ الباليستية، دون اكتراث لحياة المدنيين والنازحين الفارين من مناطق سيطرتها والذين يقدر عددهم بالملايين»، وكذا ما يقوم به الحوثيون من استهداف متكرر للمدنيين والمنشآت المدنية بالسعودية، لافتاً إلى أن «كل ذلك يعطي صورة واضحة عن نوايا هذه الميليشيات، وموقفها من السلام؛ الأمر الذي يستدعي من المجتمع الدولي، الاضطلاع بدوره في وضع حد لهذا الصلف المتعجرف، وإنهاء معاناة شعبنا عبر الضغط الفاعل والحاسم على الانقلابيين وراعيهم في طهران لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، والتوقف عن الايغال في إراقة الدماء، والتدمير، وإتاحة المجال لوصول المساعدات الإنسانية لكل اليمنيين».


اليمن صراع اليمن الحوثيين الأمم المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة