الولايات المتحدة تتجاوز 200 ألف وفاة بـ«كورونا» وسرعة انتشار قياسية في أوروبا

راكبان يرتديان معدات واقية كاملة يدفعان أمتعتهما عند وصولهما إلى منطقة مشاركة الركوب بمطار لوس أنجليس (إ.ب.أ)
راكبان يرتديان معدات واقية كاملة يدفعان أمتعتهما عند وصولهما إلى منطقة مشاركة الركوب بمطار لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تتجاوز 200 ألف وفاة بـ«كورونا» وسرعة انتشار قياسية في أوروبا

راكبان يرتديان معدات واقية كاملة يدفعان أمتعتهما عند وصولهما إلى منطقة مشاركة الركوب بمطار لوس أنجليس (إ.ب.أ)
راكبان يرتديان معدات واقية كاملة يدفعان أمتعتهما عند وصولهما إلى منطقة مشاركة الركوب بمطار لوس أنجليس (إ.ب.أ)

تجاوزت الولايات المتحدة عتبة 200 ألف وفاة بفيروس «كورونا» فيما دفعت موجة قياسية من الإصابات الجديدة السلطات في أوروبا إلى إعادة فرض قيود صحية صارمة.
وقد سجّلت أقوى دولة في العالم هذه الحصيلة قبل 41 يوماً فقط من الانتخابات الرئاسية، بينما حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الإصابات الجديدة في كل أنحاء العالم وصلت إلى مستويات قياسية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يواجه معركة صعبة لإعادة انتخابه ويتخلّف عن منافسه الديموقراطي جو بايدن، في استطلاعات الرأي، إن تجاوز عتبة 200 ألف وفاة هو «عار»، ملقياً باللوم على الصين.
وفي رسالة مسجلة بالفيديو، ألقى ترمب كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي افتُتحت أمس (الثلاثاء)، هاجم فيها بكين لعدم فعل شيء لوقف انتشار ما سماه «فيروس صيني».
واتهم ترمب بكين بالسماح لفيروس «كورونا» بـ«الخروج من الصين وإصابة كل العالم»، موضحاً: «مع بدء انتشار الفيروس، حظرت الصين الرحلات الجوية الداخلية فيما سمحت للطائرات بمغادرة البلاد».
وقال إنه تجب «محاسبة الصين على أفعالها»، مشيراً إلى أزمة «كوفيد - 19».
ووفقاً لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية، أُصيب أكثر من 31 مليون شخص في أنحاء العالم وتوفي ما يقرب من 962 ألفاً بـ«كوفيد - 19» منذ ظهور الفيروس في مدينة ووهان في شرق الصين في أواخر عام 2019.
وذكرت منظمة الصحة العالمية الاثنين، أنه تم تسجيل نحو مليوني إصابة في أنحاء العالم في أسبوع واحد حتى 20 سبتمبر (أيلول).
وأوضحت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن الزيادة بنسبة 6% هي «العدد الأكبر من الإصابات الذي يسجَّل على الإطلاق خلال أسبوع واحد منذ بدء تفشي الوباء».
في أوروبا، أجبرت هذه الزيادة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، على الإعلان عن خطوات جديدة في محاولة للحد من ارتفاع عدد الوفيات بالوباء.
وقالت الحكومة: «بهدف المساعدة في احتواء الفيروس، على موظفي المكاتب الذين يمكنهم العمل من المنزل القيام بذلك» رغم المخاوف من تأثير مدمر على الاقتصاد.
ومن المفترض أن تدخل غداً (الخميس)، قواعد جديدة حيز التنفيذ تطال الحانات وأماكن الضيافة الأخرى، كما جرى التخلي عن خطط يُسمح بموجبها للجماهير بالعودة إلى حضور الأحداث الرياضية.
وقد تبيّنت إصابة العديد من لاعبي كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز ما توجّب عزلهم وتأجيل مباريات.
وحذّر جونسون من أن القيود الجديدة قد تستمر ستة أشهر، داعياً إلى بذل جهد جماعي «لتجاوز فصل الشتاء معاً».
وقال مستشاروه الطبيون إن المملكة المتحدة قد تشهد 50 ألف إصابة بفيروس «كورونا» يومياً بحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول) إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء.
ولفت جونسون الذي تعرض مثل ترمب لانتقادات واسعة النطاق بسبب تعامله مع الوباء، إلى أنه «تاريخياً، لم يعتمد مصيرنا الجماعي وصحتنا الجماعية على سلوكنا الفردي مطلقاً».
حتى مع سأم المواطنين من أشهر من التباعد الاجتماعي والقيود المفروضة على حياتهم اليومية التي لم يكن من الممكن تصورها سابقاً، سيواجه مئات الملايين من الأشخاص إجراءات أكثر صرامة في المستقبل.
وبعد أشهر من تخفيف الإغلاق الكامل، دعا وزير الصحة الإسباني أمس، سكان مدريد إلى الحد من تحركاتهم واتصالاتهم الجسدية، واصفاً هذا التدبير بـ«الأساسي».
ويخضع نحو 850 ألف شخص في جزء من منطقة مدريد حالياً لإجراءات العزل مرة جديدة.
وفي كل أنحاء أوروبا، تم تقليص أو إلغاء مئات الأحداث الكبرى.
وللمرة الأولى منذ عام 1944 لن تقام حفلة توزيع جوائز نوبل في استوكهولم هذا العام كالمعتاد، بل سيقام احتفال افتراضي سيُبَث مباشرةً على شاشات التلفزيون.
كما سيتم تقليص الحفلة التي تقام سنوياً في النرويج لمنح جائزة نوبل للسلام في ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.