9 عقود تثبت دور السعودية في صناعة السلام واستقرار الإقليم

احتضنت الفرقاء وعززت قيم التعايش وأنهت حروباً أهلية

خادم الحرمين وولي العهد خلال القمة الإسلامية في مكة المكرمة العام الماضي (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد خلال القمة الإسلامية في مكة المكرمة العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

9 عقود تثبت دور السعودية في صناعة السلام واستقرار الإقليم

خادم الحرمين وولي العهد خلال القمة الإسلامية في مكة المكرمة العام الماضي (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد خلال القمة الإسلامية في مكة المكرمة العام الماضي (الشرق الأوسط)

شهدت العقود التسعة من عمر السعودية، جهوداً دبلوماسية سعت من خلالها المملكة إلى التوصل إلى عالم أكثر تسامحاً وسلاماً، خصوصاً في المنطقة التي لا تستريح فيها الصراعات والخلافات.
والسعودية من منطلق دورها ومكانتها عربياً وإسلامياً، على مختلف الأصعدة، سواء سياسياً أو اقتصادياً، في موقع رئيسي لتعزيز السلام وتوحيد الخطاب على المستوى العربي أو الإسلامي والتقليل من حدته ونبذ الكراهية وبناء جسور تواصل بين الشعوب العربية والإسلامية وغيرها من شعوب العالم، واحتواء الأزمات التي تنشأ داخلها.
وبذلت السعودية جهوداً كبيرة في هذا السياق، لحل الخلافات والنزاعات، تبلورت في اتفاقات وقمم ومؤتمرات ومشاريع نوعية سعت عبرها إلى جمع الفرقاء لتوحيد الشعوب وإنهاء الحروب، وتعزيز قيم التسامح والتعايش على المستويين الإقليمي والدولي.
- اتفاقيات سياسية
ومن هذه الجهود اتفاق الطائف في عام 1989 الذي أعاد وحدة لبنان وأنهى الحرب الأهلية، واتفاقية جدة للسلام التي طوت في عام 2018 أطول نزاع في القارة الأفريقية بين إثيوبيا وإرتيريا، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي عهده الأمير محمد بن سلمان. كما ساهمت السعودية في إنهاء قطيعة كبرى استمرت لأكثر من 10 أعوام بين جيبوتي وإريتريا في 2018، إضافةً إلى «اتفاق الرياض» في نهاية العام الماضي الذي وضع أساساً للسلام بين الفرقاء في اليمن.
وفي يوليو (تموز) 2018، عززت السعودية حرصها على الأمن والاستقرار في أفغانستان، حين استضافت جلسات المصالحة بين الأطراف، في حين انعقد مؤتمر دولي للعلماء المسلمين حول «السلم والاستقرار في أفغانستان» لعرض آراء مختلف الأطراف في سبيل تحقيق المصالحة الأفغانية ووقف الإرهاب والتطرف.
إضافة إلى ذلك، عقدت السعودية مؤتمرات جمعت بها العلماء ورجال الدين من مختلف الديانات والطوائف، لتوحيد الكلمة بينهم، وتأصيل قيم التعايش بين الشعوب على اختلاف أديانها ومذاهبها وثقافاتها ولغاتها، عبر جهات عدة، لعل من أبرزها رابطة العالم الإسلامي، ومركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات «كايسيد».
- تعزيز قيم التعايش
كان لهذه الجهود الأثر الملموس في تشكيل عدد من الوثائق، منها «وثيقة مكة المكرمة» لوقف الاقتتال الطائفي في العراق في عام 2006، إضافةً إلى «وثيقة مكة المكرمة» على هامش المؤتمر الدولي حول قيم الوسطية والاعتدال في عام 2019 التي تنص على مكافحة الإرهاب والظلم والقهر، ورفض انتهاك حقوق الإنسان وكرامته، وتأصيل قيم التعايش بين الأديان والثقافات والأعراق والمذاهب المختلفة في العالم الإسلامي، وأقرتها 1200 شخصية إسلامية من 139 دولة من مختلف المذاهب والطوائف الإسلامية.
ولهذه الاتفاقيات والوثائق دور كبير في جمع مختلف الأطراف وإنهاء الحروب وإعادة النماء وإرساء قيم التعايش وتحقيق السلم، كما أن استدامتها تعتمد على عوامل أخرى، من أهمها استمرار التوافق بين مختلف الأطراف، إضافة إلى الجهود الدولية في ذلك، ومنع أي محاولات لإفشالها.
ولم تقتصر جهود السعودية على رعاية الاتفاقات والمعاهدات وحسب، بل شملت تحركات رمزية عديدة تعبر عن أهمية تعزيز قيم التعايش، وبناء الجسور مع مختلف الديانات والثقافات، مثل تنسيق اللقاءات بين الشيوخ المسلمين والقساوسة والحاخامات، أو بين شيوخ من مختلف المذاهب الإسلامية والقساوسة والحاخامات ومسؤولين من السعودية، وهو ما يؤكد أن المملكة تسعى إلى تأكيد أهمية بناء الجسور بين الجميع والتصدي لخطابات الكراهية.
وتجدر الإشارة إلى أنه من منطلق مركزها القيادي، حققت السعودية الكثير من المتغيرات في المشهد السياسي العربي والإسلامي والإقليمي، باتفاقات تبعث السلام في المنطقة وتحالفات لتعزيز التعاون بين الدول، وشراكات يرقى بعضها إلى مستوى استراتيجي برعاية السعودية، إضافةً إلى الاتفاقيات بمختلف أشكالها على الصعيد الدولي، مثل ما تسعى إليه السعودية في الحكومات والمنظمات الدولية لنماء العديد من الدول ودعم حكوماتها وشعوبها، إضافةً إلى العمل على إزالة أسماء بعض الدول من قوائم الدول الراعية للإرهاب، وإزالة العقوبات الدولية السابقة، وتشجيع الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي على الوقوف إلى جانب هذه الدول.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.