5 محاور في قمة قادة {العشرين} لإنعاش التجارة والاستثمار العالمي

الاجتماع الوزاري برئاسة السعودية يفصح عن ضخ 11 تريليون دولار في الاقتصاد الدولي وتخصيص 21 ملياراً لإيجاد لقاح

وزيرا التجارة والاستثمار السعوديان خلال رئاسة الاجتماع الوزاري أمس في مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
وزيرا التجارة والاستثمار السعوديان خلال رئاسة الاجتماع الوزاري أمس في مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

5 محاور في قمة قادة {العشرين} لإنعاش التجارة والاستثمار العالمي

وزيرا التجارة والاستثمار السعوديان خلال رئاسة الاجتماع الوزاري أمس في مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
وزيرا التجارة والاستثمار السعوديان خلال رئاسة الاجتماع الوزاري أمس في مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)

أفصحت مجموعة العشرين، برئاسة السعودية، أمس، عن الاتفاق على ضخ 21 مليار دولار لإيجاد لقاح يعالج فيروس «كورونا المستجد»، مفصحة أن حجم ما تم إنفاقه في الاقتصاد العالمي للحد من أضرار الجائحة حتى الآن بلغ قرابة 11 تريليون دولار.
وانتهى الاجتماع الوزاري للتجارة والاستثمار في مجموعة العشرين، أمس، برسم طريق المستقبل، من خلال 5 محاور سترفع لقمة القادة في الرياض، لتكون معززة لانتعاش التجارة والاستثمار الدولي، مؤكدين أن القلق لا يزال يسود الموقف، لا سيما حول الدول النامية والأقل نمواً، خاصة في أفريقيا والجزر الصغيرة.
وأكد الاجتماع الوزاري العمل والتنسيق على 5 محاور رئيسية، تتركز في دعم انتعاش التجارة والاستثمار الدولي، ودعم الإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية، من خلال تقديم الدعم السياسي لمبادرة الرياض بشأن مستقبل المنظمة، وتشجيع زيادة القدرة التنافسية الدولية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وكذلك تعزيز التنويع الاقتصادي، وأخيراً تعزيز الاستثمار الدولي.
وسيحمل وزراء التجارة والاستثمار حقيبة المحاور الخمسة لقمة القادة المنتظرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط تأكيدات أنها ستكون خريطة مستقبلية لضمان قدرة التجارة والاستثمار الدوليين على الإسهام بفاعلية في اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين، والتغلب على الآثار الاقتصادية والاجتماعية للجائحة.. وإلى تفاصيل مخرجات اللقاء:

مخصصات وإنفاق

كشف مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع الوزاري، حضره وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ووزير الاستثمار الدكتور خالد الفالح، أن مجموعة العشرين خصصت 21 مليار دولار للبحث عن لقاح لكورونا، في إطار تحفيز إيجاد علاج فعال، مشيراً إلى أنه تم ضخ 11 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي للحد من تداعيات الجائحة.
ولفت القصبي إلى أنه تم اتخاذ خطوات متعددة لإزالة أي معوقات أمام التجارة العالمية، مؤكداً أنه تم تقديم مبادرة الرياض لتطوير المنظمة الهادفة إلى إصلاح التجارة العالمية جذرياً في المرحلة المقبلة، مضيفاً أن «الفرص تولد من رحم الأزمات... والعالم اختلف بعد كورونا».
واستطرد وزير التجارة السعودي أن النصف الأول من العام سجل انخفاض انسيابية السلع والمنتجات بمعدل 18 في المائة، مقابل النصف الأول من العام الماضي، لافتاً إلى توقع تقلص الانخفاض إلى 10 في المائة بنهاية العام، في مقابل العام الذي سبقه.
وزاد القصبي، خلال المؤتمر الصحافي: «جائحة كورونا سارعت من التغيرات التكنولوجية التي أثرت على العمل والتجارة، ووضعت المسار التقني على عجلة سريعة، وباتت التجارة الإلكترونية أمراً واقعاً».
ومن ناحيته، يرى وزير الاستثمار الدكتور خالد الفالح أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ستكون فرس رهان في تدفق حركة الاستثمار عالمياً ومحلياً، مشيراً إلى أن السعودية تشهد حراكاً لدور الشركات الصغيرة في القطاعات والابتكارات والتنمية مستقبلاً في الاقتصاد الوطني.

المحور الأول: دعم التعافي

وبحسب بيان صدر أمس، أكد الوزراء على التقدم المحرز في إنهاء كثير من الإجراءات المقيدة للتجارة، وتطبيق تدابير تيسير التجارة، مشددين على أهمية أن أي تدابير تجارية طارئة موجهة تهدف للتصدي لـجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، إذا احتاج الأمر إلى تطبيقها، يجب أن تكون موجهة متناسبة شفافة مؤقتة.
ولفت الوزراء إلى استخدام جميع أدوات السياسة المتاحة لتقليل الضرر الاقتصادي والاجتماعي للجائحة، واستعادة النمو العالمي، والحفاظ على استقرار السوق، وتعزيز القدرة على مواجهة المتغيرات، مؤكدين الدور الرئيسي للنظام التجاري متعدد الأطراف في تقديم الاستقرار، وتسهيل إمكانية التنبؤ بتدفقات التجارة الدولية، وكذلك دور سياسات التجارة والاستثمار في تأكيد ضمان حصول جميع الدول على الإمدادات الطبية الأساسية والمستحضرات الصيدلانية، بما في ذلك اللقاحات، بأسعار معقولة، وعلى أساس عادل.
وشدد الوزراء على إيجاد بيئة تجارية واستثمارية حرة شاملة غير تمييزية، لافتين إلى أن الحاجة إلى التعامل مع التوترات التجارية، وتعزيز العلاقات التجارية المفيدة للطرفين، أمر بالغ الأهمية في سيناريو ما بعد جائحة الفيروس.

المحور الثاني: إصلاح المنظمة

أكد وزراء التجارة والاستثمار في العشرين المساهمة التي قدمتها مبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية، من خلال توفير فرصة إضافية لمناقشة وتأكيد الأهداف والمبادئ الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف، وتقديم الدعم السياسي لمناقشات إصلاح منظمة التجارة العالمية الجارية.
ودعا البيان إلى فاعلية النظام التجاري متعدد الأطراف، وتنفيذ قواعد منظمة التجارة من قبل الأعضاء، والالتزام بالعمل لإجراء الإصلاح الضروري للمنظمة، مع فرض الشفافية لتعزيز القدرة على التنبؤ بالتجارة، وتعزيز الثقة، مع دعم التوصل لاتفاق بحلول 2020 للملفات العالقة.

المحور الثالث: القدرة التنافسية

ويبرز الاجتماع الوزاري تعزيز القدرة التنافسية الدولية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لما لها من حصة بارزة في فاعلية الاقتصاد العالمي، داعين إلى تعزيز النمو الاقتصادي الشامل، من خلال زيادة مشاركة المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة في التجارة والاستثمار الدوليين.
وقال الوزراء في البيان: «نؤيد المبادئ الإرشادية للسياسات الدولية لمجموعة العشرين بشأن تعزيز القدرة التنافسية الدولية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة... ستساهم في تحسين قدرتها على التواصل والتنافس والتغيير والتكيف في مواجهة التحديات التقنية الناشئة والأزمات الخارجية».

المحور الرابع: التنوع الاقتصادي

يرى الوزراء أن التنويع الاقتصادي يقلل من التأثر بالصدمات الاقتصادية، ويظل هدفاً مهماً لجميع الدول، لا سيما الدول النامية وتلك الأقل نمواً، مؤكدين أن فيروس كورونا ساهم في رفع الإحساس بالإصرار على العمل على معالجة نقاط الضعف الهيكلية، وزيادة مرونة واستدامة الاقتصادات وسلاسل القيمة، من خلال هياكل إنتاج وهياكل تجارية أكثر تنوعاً.
وبحسب البيان، أقر الوزراء بأن التجارة في الخدمات والمناطق الاقتصادية الخاصة يمكن أن تعزز التنويع الاقتصادي، مؤكدين إدراكهم للدور المهم الذي تؤديه تجارة الخدمات في دعم النمو والتنمية والتنويع، وكذلك أهمية مواصلة النقاش البناء بشأن دعم زيادة مشاركة الدول النامية في تجارة الخدمات، وزيادة الفرص الاقتصادية للمرأة والشباب على وجه الخصوص.
وأورد البيان الختامي التالي: «يرى كثير من الأعضاء أن المناطق الاقتصادية الخاصة يمكن أن تسهم في جذب الاستثمار والتنويع الاقتصادي والارتقاء الصناعي ونمو الصادرات وخلق فرص العمل وزيادة الدخل، ويدرك الأعضاء أن المناطق الاقتصادية الخاصة يجب أن تدار بطريقة تضمن الامتثال لقواعد منظمة التجارة العالمية، وتحمي من مخاطر التجارة غير المشروعة».

المحور الخامس: الاستثمار الدولي

ويلفت وزراء التجارة والاستثمار في مجموعة العشرين، برئاسة السعودية، إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر هو مفتاح النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتراكم رأس المال، مبينين أن لجائحة كورونا تأثيراً سلبياً فورياً على تدفقات الاستثمار الدولي، مما زاد من ركود تدفقات الاستثمار العالمي، ووسع الفجوة الكبيرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي هذا الصدد، شدد الوزراء على الالتزام بتسهيل الاستثمار الدولي وتعزيزه، والمشاركة بأفضل الممارسات بشأن تعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، لا سيما المرتبطة في الوقت الراهن بمجابهة الفيروس، كالإمدادات والمعدات الطبية الحيوية والإنتاج الزراعي المستدام، نظراً للحاجة الماسة للاستثمار فيها.
وشجع الوزراء على مزيد من التعاون بين السلطات المختصة في بلدان مجموعة العشرين، بما في ذلك مجموعة العمل الإنمائية لمجموعة العشرين، ومع المنظمات الدولية، وفي إطار صلاحياتها، للنظر في مزيد من إجراءات معالجة الثغرات في المساعدة الفنية المتعلقة بالاستثمار.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.