إحباط فرار «داعشيات» في مخيم الهول

إحباط فرار «داعشيات» في مخيم الهول

700 محاولة لأسر تتحدر من جنسيات غربية وعراقية
الأحد - 2 صفر 1442 هـ - 20 سبتمبر 2020 مـ
صورة أرشيفية من مخيم الهول في شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

أحبطت قوات الأمن الداخلي في مخيم الهول بشمال شرقي سوريا، محاولة فرار جديدة لـ«داعشيات» يتحدرن من جنسيات غربية وعراقية، بحسب تصريح متحدث رسمي لـ«الشرق الأوسط».
وتكررت حوادث الهروب من المخيم الواقع على بعد 45 كيلومتراً شرق محافظة الحسكة. وكشف المتحدث الرسمي لقوى الأمن الداخلي بالإدارة الذاتية علي الحسن، بأن محاولات الفرار التي تم إحباطها وتوثيقها منذ مارس (آذار) العام الماضي «وصلت لنحو 700 محاولة، حاولت فيها أسر داعشية من جنسيات مختلفة الهروب من المخيم».
ويؤوي مخيم الهول القريب من الحدود العراقية 65 ألف شخص، يشكل السوريون والعراقيون النسبة الكبرى من تعداد قاطنيه، كما يضم قسماً خاصاً بالنساء الأجانب المهاجرات وأطفالهن ويتحدرون من 50 دولة غربية وعربية، يبلغ عددهم نحو 11 ألف سيدة وطفل، بينهم 3177 امرأة. ويخضع هذا القسم، لحراسة أمنية مشددة، كما يمنع الخروج والدخول إلا بإذن خطي من إدارة المخيم.
ويعزو المسؤول الأمني البارز ارتفاع وتيرة عمليات الهروب جراء التوغل التركي شرقي الفرات وسيطرته على مدينتي رأس العين بالحسكة وتل أبيض بالرقة. ويقول الحسن: «زادت محاولات الفرار بعد الهجمات التركية، وأفشلنا محاولات فرار عديدة لنساء زوجات عناصر يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم (داعش) المتطرف، برفقة أطفالهن»، ولفت بأن غالبية التحقيقات أشارت إلى نية توجه تلك النساء نحو تركيا: «اعترفن بأن وجهتهن أولاً المناطق الخاضعة لفصائل موالية لتركيا، مثل جرابلس والباب، ليتمكن من الدخول إلى الأراضي التركية ثم العودة إلى بلدانهن».
وكانت السلطات التركية اعترفت بشهر يوليو (تموز) الماضي، عن مسؤوليتها بتهريب امرأة مولدوفية و4 من أطفالها. وأشار الحسن بأن قوات الأمن بالمخيم تمكنت بنسبة كبيرة من إفشال تلك المحاولات، وقال: «نتيجة التدقيق الأمني من قبل قواتنا المسؤولة عن حراسة المخيم، استطعنا إحباط تلك المحاولات وكشف الخلايا المسؤولة ومصادر الاتصال». وتابع: «ألقينا القبض على نحو 100 شخص شاركوا في محاولات تهريب نساء وأطفال (دواعش) من المخيم، أحيلوا إلى المحاكم المختصة بجرم المساعدة في عمليات التهريب».
هذا وأفشلت قوى الأمن الداخلي في المخيم محاولة فرار «داعشيات» يتحدرن من الجنسية الروسية وألقت القبض على 5 منهن عبر صهاريج لنقل مياه الشرب، وتم الإفراج عنهن بعد توقيف استمر 20 يوماً. وأوضح الحسن، أنه «تدخل للمخيم سيارات وشاحنات خاصة بالمنظمات الدولية والمحلية، وأحيانا يكون السائق متعاونا مع شبكة خارجية لقاء مبالغ مادية يحصل عليها بعد إخراج هؤلاء النساء، فيهيئ مخبأً سرياً لعمليات التهريب».
ونشرت صفحات ومنصات تواصل اجتماعي، مؤخراً، مقطع فيديو يظهر أطفالاً برفقة نساء يرتدين الحجاب الكامل، وهم يخرجون من داخل فوهة خزان مخفي داخل أحد صهاريج نقل المياه. وقد خرجت النساء والأطفال وهم بحالة سيئة للغاية وكانوا يتحدثون اللهجة العراقية.
وشدد المتحدث الرسمي لقوات الأمن الداخلي لدى الإدارة الذاتية، بأن جهاز أمن المخيم قام بزيادة نقاط المراقبة والتفتيش وتسيير دوريات على كل مخارج ومداخل المخيم، لافتا أن «مساحة المخيم كبيرة للغاية محاطة بأرض صحراوية وعرة، لذلك قمنا بزيادة نقاط المراقبة ومخافر الحراسة، ودورياتنا تجول ليل نهار 24 ساعة داخل المخيم وخارجه».
وشهد المخيم وفق القيمين على إدارته، عدة محاولات هروب نفذتها نساء عناصر التنظيم، إضافة إلى تكرار وقوع حالات الاعتداء من نساء «مهاجرات» على أخريات لعدم التقيد باللباس الشرعي أو خروج بنات صغار من دون نقاب. ووصلت التجاوزات إلى إحراق خيمهن وطعن عناصر من الحراسة، ما دفع إدارة المخيم والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى تخصيص قسم خاص داخل شرق «المخيم» للمهاجرات وأطفالهن.
وأخبر الحسن بأن نازحاً سورياً يتحدر من ريف دير الزور يعمل في مجال بيع الهواتف المحمولة، وجد مقتولاً قبل يومين بسكين، إلى جانب مقتل سيدة سورية من دير الزور بنفس الطريقة. وقال: «لا تزال التحقيقات جارية للكشف عن المتورطين والجناة، لمعرفة أسباب قتل الرجل والمرأة، كما توجد هناك حالات قتل لاجئين عراقيين، وقد شهد المخيم تكرار مثل هذه الحوادث». وكانت إدارة المخيم قد نفذت حملة تفتيش أمنية قبل 3 أشهر نفذتها وحدات الأمن الداخلي و«قوات سوريا الديمقراطية»، بالتنسيق وبدعم من قوات التحالف الدولي، للحد من عمليات القتل والاعتداء ومحاولات الفرار.
كما أحصت إدارة مخيم الهول، بيانات جميع النساء والأطفال القاطنين في قسم المهاجرات، بأخذ القيود والمعلومات الشخصية لكل عائلة وعدد أفرادها، ضمن مسح شامل ودقيق.


سوريا داعش الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة