نيجيريا تعتمد على الغاز الطبيعي بدل البنزين لتخفيف تداعيات إنهاء دعم الوقود

نيجيريا تعتمد على الغاز الطبيعي بدل البنزين لتخفيف تداعيات إنهاء دعم الوقود
TT

نيجيريا تعتمد على الغاز الطبيعي بدل البنزين لتخفيف تداعيات إنهاء دعم الوقود

نيجيريا تعتمد على الغاز الطبيعي بدل البنزين لتخفيف تداعيات إنهاء دعم الوقود

تعتمد نيجيريا على مركبات تعمل بالغاز لمساعدتها في تقليص الاعتماد على الغازولين (البنزين)، وتحسين إنجازاتها بشأن المناخ، فيما تخفف من تداعيات إنهاء عقود من نظام مكلف لدعم الوقود.
وارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد، بعد أن أنهت الحكومة الدعم، وتهدد النقابات العمالية في البلاد بتنظيم إضراب عام في 28 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وبعد تسجيل خسائر نسبتها 60 في المائة في الإيرادات بسبب انخفاض أسعار النفط، يصر الرئيس محمدو بوهاري، على أن القرار لا يمكن تغييره.
وكوسيلة لتهدئة الوضع، تقدم نيجيريا، وهي من أكبر منتجي النفط في أفريقيا، حزمة تحفيز بقيمة 250 مليار نيرا (648 مليون دولار) بموجب برنامج وطني لتوسيع استخدام الغاز، تأمل في أن يحفز استخدام الغاز، في وسائل النقل، كبديل للسيارات التي تعمل بالجازولين، طبقاً للبنك المركزي.
كان الرئيس النيجيري محمد بوهاري، قال إنه يجب إنهاء الدعم الذي تقدمه الحكومة لأسعار الوقود والكهرباء في ظل تراجع إيرادات الدولة.
وقال بوهاري، خلال اجتماع للحكومة في العاصمة أبوغا، في أول أسبوع من الشهر الحالي، «إيراداتنا وأرباحنا من النقد الأجنبي تتراجع بشدة... إيراداتنا تراجعت بنحو 60 في المائة. في الوقت نفسه يجب المحافظة على مستويات الإنفاق، خصوصاً على الأجور والمشروعات الرأسمالية».
ونيجيريا، وهي أكبر منتج للنفط في أفريقيا، تعتمد على صادرات النفط الخام للحصول على حوالي 90 في المائة من دخلها من النقد الأجنبي، و50 في المائة من إيرادات الحكومة.
وقد بدأت شركات توزيع الطاقة في نيجيريا، خلال الشهر الحالي، تطبيق نظام تسعير جديد يؤدي إلى زيادة الأسعار التي يدفعها المستهلكون للكهرباء بنسبة 50 في المائة. كما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 5 في المائة على الأقل للمدن الكبرى في أغلب أقاليم نيجيريا التي يصل عدد سكانها إلى 200 مليون نسمة.
يأتي ارتفاع أسعار الكهرباء والبنزين في الوقت الذي وصل فيه معدل التضخم بالفعل إلى أعلى مستوى له منذ عامين، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء في غرب نيجيريا بشكل أساسي. في الوقت نفسه حذرت أكبر نقابة عمالية في نيجيريا من أنها ستقاوم الأسعار الجديدة للطاقة في البلاد.
وأمر الرئيس النيجيري محمدو بوهاري، البنك المركزي، في 10 سبتمبر الحالي، بعدم توفير النقد الأجنبي لتمويل استيراد المواد الغذائية والأسمدة كجزء من الجهود المستمرة لتشجيع القطاع الزراعي المحلي، والحفاظ على موارد الدولة المحدودة من العملات الأجنبية.
وقال بوهاري: «لا يجب منح الأموال لأي شخص يستورد مواد غذائية»، مضيفاً أن مستوردي المواد الغذائية يجب أن يوفروا احتياجاتهم من النقد الأجنبي بعيداً عن البنك المركزي.
وأدى ذلك إلى تآكل احتياطي النقد الأجنبي لنيجيريا، مما دفع البنك المركزي إلى خفض قيمة العملة النيجيرية نايرا مرتين خلال العام الحالي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».