دراسة تؤكد الدور الحيوي للنوم في بناء المخ والحفاظ عليه

دراسة تؤكد الدور الحيوي للنوم في بناء المخ والحفاظ عليه

السبت - 1 صفر 1442 هـ - 19 سبتمبر 2020 مـ
تحول مفاجئ يحدث في وظيفة النوم في سن 2.4 عام تقريباً من بناء المخ إلى الصيانة والإصلاح (رويترز)

يقدم العلماء فهماً أكثر اكتمالاً للدور الحيوي الذي يلعبه النوم في صحة المخ وتوصلوا إلى تحول مفاجئ في وظيفة النوم يحدث في سن 2.4 عام تقريباً عندما يتغير هدفه الأساسي من بناء المخ إلى الصيانة والإصلاح.
وقال باحثون، أمس الجمعة، إنهم أجروا تحليلاً إحصائياً لبيانات من أكثر من 60 دراسة تتعلق بالنوم. ودرسوا فترة النوم ومدة مرحلة نوم حركة العين السريعة وحجم المخ وحجم الجسم، وابتكروا نموذجاً حسابياً لكيفية تغير النوم أثناء النمو.
وهناك بالأساس نوعان من النوم، وكل منهما مرتبط بموجات محددة ونشاط عصبي في المخ. وتعد مرحلة حركة العين السريعة، التي تتحرك فيها العين بسرعة من جانب إلى آخر خلف الجفون المغلقة، بمثابة نوم عميق مع أحلام مفعمة بالحيوية. وتكون مرحلة النوم بدون حركة العين السريعة بلا أحلام إلى حد كبير، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
ويكون المخ أثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة، روابط عصبية جديدة عن طريق بناء وتقوية ما يعرف بالوصلات العصبية، التي تمكن خلايا الأعصاب من التواصل، مما يؤدي إلى تعزيز القدرة على التعلم وترسيخ الذكريات.
وأثناء النوم، يصلح المخ أيضاً قدراً يسيراً من الضرر العصبي اليومي الذي تتعرض له عادة الجينات والبروتينات داخل الخلايا العصبية بالإضافة إلى التخلص من المنتجات الثانوية التي تتراكم.
وأظهرت النتائج أنه في سن 2.4 عام تقريباً، تتغير الوظيفة الأساسية للنوم من بناء وقطع الوصلات أثناء مرحلة النوم العميق إلى الإصلاح العصبي خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة ومرحلة النوم بدون حركة العين السريعة.
وقال فان سافادج أستاذ علم البيئة وعلم الأحياء التطوري والطب الحسابي في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، وهو أحد كبار معدي البحث المنشور في دورية «ساينس أدفانسيز»: «شعرنا بالذهول لأن هذا التحول يحدث وكأن هناك زراً... إنه قاطع بشدة».
وتتراجع فترة نوم حركة العين السريعة مع تقدم العمر. ويقضي الأطفال حديثو الولادة، الذين يمكنهم النوم حوالي 16 ساعة يومياً، نحو 50 في المائة من وقت نومهم في مرحلة نوم حركة العين السريعة، لكن انخفاضاً واضحاً يحدث عند سن 2.4 عام تقريباً. وتنخفض هذه النسبة إلى نحو 25 في المائة بحلول سن العاشرة وإلى ما بين حوالي 10 و15 في المائة في سن 50 عاماً.
وقال فان سافادج «النوم من متطلبات مملكة الحيوان بأسرها في كل مكان تقريبا مثل الأكل والتنفس... أرى أنه ركيزة من ركائز صحة الإنسان».


أميركا منوعات science

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة