ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

لتشخيص الإصابة ومتابعة المعالجة

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه
TT

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

عقدت رابطة القلب الأميركية مؤتمر ضغط الدم 2020، في الفترة ما بين 10 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي في مدينة دالاس. واللافت للنظر في فعاليات هذا اللقاء السنوي، عرض نتائج ثلاث دراسات طبية بحثت في واقع الممارسة الإكلينيكية للطريقة الصحيحة في قياس ضغط الدم وكيفية تشخيص الإصابة به. وبخلاف ما قد يتوقع البعض، لا يزال هذا الموضوع لدى أوساط طب القلب أحد المواضيع الإكلينيكية التي تمس فيها الحاجة لمزيد من الاهتمام من أجل تقديم خدمة أفضل لمرضى ارتفاع ضغط الدم، ومن أجل تجنب التشخيص الخاطئ في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ولضبط تعديل أدوية معالجته.
- حقائق طبية
وتأتي تلك الأهمية لدقة القياس من ثلاثة حقائق طبية، هي:
- ارتفاع ضغط الدم هو بالأساس مرض «صامت»،
- قياس ضغط الدم يُعتبر الوسيلة «الوحيدة» لتشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم له تبعات تتضمن إجراء مزيد من الفحوصات الطبية وتناول أدوية لفترات طويلة، وربما طوال العمر، ومتابعات طبية طويلة الأمد، وتلك الأدوية من المحتمل أن تكون لها آثار جانبية.
وعليه، فإن إجراء هذا القياس لضغط الدم بطريقة «صحيحة» هو أمر أساسي في ثلاثة جوانب:
- تقييم مقدار ضغط الدم،
- تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- متابعة تأثيرات تلقي أدوية معالجته.
وكان باحثون من مستشفيات كايزر بيرماننتي واشنطن في سياتل قد عرضوا في هذا المؤتمر دراستهم حول: اختلاف سلوكيات الأطباء في قياس ضغط الدم وتشخيص الإصابة به وفق مدى المعرفة والقناعة والممارسة الإكلينيكية لديهم. وتم نشرها ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم» Hypertension. وقال الباحثون في مقدمة عرض الدراسة: «توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأميركية US Preventive Services Task Force بقياس ضغط الدم خارج مكتب العيادة قبل إجراء تشخيص جديد لمرض ارتفاع ضغط الدم، إما باستخدام جهاز متنقل لقياس ضغط الدم على مدار 24 ساعة ABPM أو مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل HBPM. ومع ذلك، فإن هذا النهج ليس شائعاً في الممارسة الروتينية».
وتابع الباحثون تلك الجوانب في ممارسات عاملين طبيين في عشرة مراكز لتقديم الرعاية الطبية الأولية في الولايات المتحدة. وتوصل الباحثون في محصلة الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى زيادة استخدام الممارسات المبنية على البراهين Evidence - Based Practices في تشخيص الإصابات الجديدة لارتفاع ضغط الدم. وأضافوا: ويبدو أن ثمة فجوات في المعرفة وتطبيق الممارسات المُوصى بها في شأن تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
كما تتضمن التوصيات الحالية لرابطة القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC حول ارتفاع ضغط الدم، إعطاء المريض «فترة راحة» Rest Time لمدة لا تقل عن خمس دقائق، قبل إجراء القياس له. وتم ضمن فعاليات المؤتمر عرض دراسة لباحثين من جونز هوبكنز في بالتمور حول فحص تأثيرات اختلاف فترة الراحة تلك للحصول على قياسات دقيقة لضغط الدم، وتم نشرها أيضاً ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم».
ضوابط القياس
وكانت الهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة مرض ارتفاع ضغط الدم، قد وضعت عدداً من الضوابط في وصف الكيفية الصحيحة لإجراء قياس ضغط الدم بغية الحصول على قراءات دقيقة لمقداره. كما تتوفر اليوم أنواع مختلفة من الأجهزة الثابتة لإجراء «القياس المكتبي في العيادة لضغط الدم» أو «القياس المنزلي لضغط الدم». وأيضاً تتوفر للطبيب أجهزة محمولة لقياس ضغط الدم لدى الشخص في ظروف ممارسته أنشطة الحياة اليومية، وبعيداً عن التوتر النفسي الذي يعتري البعض في العيادة الطبية، ما يُمكن من تكرار قياس ضغط الدم خلال كامل ساعات اليوم، ومعرفة ما إذا كان ثمة حقاً ارتفاع فيه.
وبالإضافة إلى هذا، فإن الفترة ما بين ملاحظة وجود ارتفاع في ضغط الدم لدى شخص ما وبدء تلقيه المعالجة الدوائية إن لزمت، تعتبر فترة مهمة. وفيها يتم العمل على ثلاثة أمور، وهي:
- التأكد من وجود ارتفاع حقيقي في ضغط الدم بصفة مرضية (التشخيص).
- إفهام المُصاب معنى ذلك الارتفاع ومتطلباته العلاجية من نواحي تعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية وتناول الأدوية (التثقيف والمعالجة).
- إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لمعرفة سبب ارتفاع ضغط الدم، ومعرفة مدى تأثير هذا الارتفاع على مستوى سلامة الأعضاء المستهدفة بالضرر، كالقلب والكُلى والعين والأوعية الدموية (تقييم المضاعفات).
ولأن القلب في كل نبضة ينبضها ينقبض ثم يرتاح، فإن قراءة قياس ضغط الدم تُقسم إلى عددين. الرقم الأول، أو العلوي، يُعطي مقدار ضغط الدم في الشرايين عند انقباض القلب (الضغط الانقباضي). ويُعطي الرقم الثاني، أو السفلي، مقدار ضغط الدم في الشرايين عند راحة القلب (الضغط الانبساطي).
وعليه، تنقسم قراءات قياس ضغط الدم إلى أربع فئات:
- ضغط الدم الطبيعي: إذا كان أقل من 120/ 80 ملم زئبق (مائة وعشرين على ثمانين).
- ضغط الدم المرتفع: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 120 و129 ملم زئبق، ولكن يبقى ضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق.
- المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 130 و139 ملم زئبق، أو أن ضغط الدم الانبساطي ما بين 80 إلى 89 ملم زئبق.
- المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 140 ملم زئبق أو أعلى، أو أن ضغط الدم الانبساطي 90 ملم زئبق أو أعلى.
- أزمة ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 180 ملم زئبق أو أعلى، و/أو ضغط الدم الانبساطي 120 ملم زئبق أو أعلى.
وهناك حالة مستقلة لها أهميتها الطبية، تُسمى «ضغط الدم الانقباضي فقط»Isolated Systolic Hypertension، وفيها يكون ضغط الدم الانقباضي أعلى من 130 ملم زئبق، وضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق. وهو نوع شائع بين منْ تجاوزوا 65 سنة من العمر.
وتؤكد مصادر طب القلب أن مقدار ضغط الدم هو شيء ديناميكي متغير وليس ثابتاً، وبالتالي تختلف قراءاته باختلاف وقت ومكان وظروف ووسيلة قياسه، وأيضاً بتقلب حالة المريض النفسية والبدنية. ولدى بعض المرضى، حتى قياسه في العيادة قد لا يُعطي قراءات تفيد في التشخيص أو إدارة المعالجة لاعتبارات عدة، منها ما يُعرف بـ«ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض»White Coat Hypertension. ولذا توفر القياسات خارج مكتب العيادة Out - Of - Office، مثل القياسات المنزلية عند إجرائها بدقة، واستخدام الجهاز المحمول لقياس ضغط الدم 24 ساعة، نتائج أفضل في التشخيص وإدارة المعالجة.
- صحة التشخيص
وكما يقول أطباء القلب من جامعة هارفارد: «تشير الإرشادات الجديدة لرابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب إلى أنه يجب قياس ضغط الدم بشكل منتظم وتشجيع الناس على استخدام أجهزة مراقبة ضغط الدم في المنزل».
وللتأكد من صحة تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، وليس مجرد ارتفاع تفاعلي مؤقت لضغط الدم، يشير أطباء القلب من مايوكلينك بالقول: «من المحتمل أن يأخذ طبيبك اثنين إلى ثلاث قراءات لضغط الدم في ثلاثة أو أكثر من المواعيد المنفصلة قبل تشخيص ارتفاع ضغط الدم. وذلك لتباين ضغط الدم عادة على مدار اليوم، وقد يَرتفع خلال زيارات للطبيب (ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض). وقد يَطلب الطبيب منك تسجيل ضغط الدم في المنزل لتوفير معلومات إضافية والتحقق ما إذا كان لديك ارتفاع في ضغط الدم.
إن إحدى الطرق المهمة للتأكُد مما إذا كنت مصاباً بارتفاع ضغط الدم، هي عن طريق مراقبة ضغط الدم في المنزل. وقد يُوصي الطبيب بإجراء مراقبة على اختبارات ضغط الدم على مدار الساعة ويُسمي مراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة ليُعطي صورة دقيقة للغاية عن تغيرات ضغط الدم طول فترة النهار والليل».
ولأهمية الأمر، توضح المؤسسة القومية للصحة والرعاية في بريطانيا NICE تفاصيل عملية تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالقول: «إذا كان ضغط الدم في العيادة 140 على 90 أو أعلى، قم بإجراء قياس آخر خلال نفس الزيارة للعيادة. وإذا كانت النتيجة الثانية مختلفة عن الأولى، قم بإجراء قياس ثالث، واعتمد أدناهما (أي ما بين القراءة الثانية والثالثة). وإن كانت جميع القراءات أعلى من 140 على أعلى من 90 ملم زئبق، اطلب إجراء قياس ضغط الدم لمدة 24 ساعة للتأكد من تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم. وإن لم تتوفر هذه الوسيلة التشخيصية، اطلب إجراء المراقبة المنزلية لضغط الدم من أجل تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
وللمزيد، تم توضيح جوانب متعددة حول القياس المنزلي لضغط الدم ضمن عدد 10 يوليو (تموز) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط».
- خطوات متسلسلة لقياس ضغط الدم بطريقة صحيحة
> توضح رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب عدد من الخطوات والنقاط المهمة لكيفية إجراء قياس ضغط الدم في العيادة أو المنزل، والتي منها:
- استخدم جهازا لقياس ضغط الدم تم التأكد من عمله بشكل صحيح ودقيق.
- لا تدخن أو تشرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو تمارس الرياضة في غضون 30 دقيقة قبل قياس ضغط الدم.
- يجب إجراء القياس قبل الإفطار وبعد ساعتين من تناول العشاء، وقبل تناول الدواء.
- احرص على إفراغ المثانة.
- يتم إجراء القياس بالجلوس على الكرسي، وليس على سرير الفحص، ولا الجلوس على أريكة وثيرة (كنبة) يكون فيها الحوض منخفضاً عن مستوى الركبتين.
- يجب أن يرتاح الشخص على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق، وربما أكثر إذا ما دعت الحاجة.
- على الشخص جعل ظهره مستقيماً ومُسنداً للخلف عند الجلوس.
- وضع مفصل المرفق وكامل الذراع على سطح جانبي مستوٍ بشكل مريح، مثل طاولة جانبية، بحيث يكون العضد (حيث سيتم حوله لف السوار القماشي لجهاز الضغط) عند مستوى القلب.
- أثناء الجلوس، يجب وضع باطن القدمين بشكل مستو على سطح الأرض (أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه). ويجب ألا تتقاطع الساقين بوضع إحداهما فوق الأخرى.
وهذه الجوانب في «وضعية الجسم» وصناعة حالة من الارتخاء العضلي مهمة للغاية، لأن الشد العضلي في الوضعيات الأخرى قد يتسبب بزيادة في مقدار ضغط الدم إلى 20 مليمترا زئبقيا، أي تنقل الإنسان من قراءة طبيعية لضغط الدم إلى قراءة عالية فيه.
وتضيف رابطة القلب الأميركية العناصر التالية في إجراء قياس ضغط الدم:
- السوار القماشي لجهاز قياس الضغط يجب أن يغطي 80 في المائة من طول العضد.
- لا يتم لف السوار على ملابس تغطي العضد.
- التأكد من وضع الجزء السفلي من السوار فوق منحنى مفصل الكوع مباشرة.
- يجب لف السوار بإحكام يضمن ثباته حول العضد، لكن دون الشد بقوة.
- لا ينصح بأجهزة قياس الضغط في المعصم والأصابع لأنها تعطي قراءات أقل موثوقية.
- يتم قياس الضغط مرتين في الجلسة الواحدة، بفاصل حوالي دقيقة، ويُعتمد المعدل كمقدار ضغط الدم.
وبالنسبة للقياس في اليمين أو اليسار، تُلاحظ النقاط التالية:
- في أول زيارة، يتم قياس الضغط في كلا الجانبين الأيمن والأيسر.
- إن وجد فرق بمقدار يفوق 20 ملم زئبق للضغط الانقباضي أو 10 ملم زئبق للضغط الانبساطي، فإن مشورة طبيب القلب لازمة هنا.
- إذا لم يوجد فرق بينهما، يتم القياس في جهة واحدة في المرات التي تليها، ويُفضل في ذلك أن يتم القياس في عضد اليد غير المهيمنة Nondominant Arm، أي العضد الأيسر إذا كان الشخص يستخدم عادة اليد اليمنى.
- إذا كان هناك فرق أعلى من 10 ملم زئبق، يتم إجراء القياس في عضد الجهة الأعلى قراءة.
كما توضح رابطة القلب الأميركية الملاحظات العملية التالية:
- قم بالقياس في نفس الوقت كل يوم. من المهم أن تأخذ القراءات في نفس الوقت كل يوم، مثل الصباح والمساء. من الأفضل أن تأخذ القراءات يومياً ولكن يفضل أن تبدأ بعد أسبوعين من التغيير في العلاج، وخلال الأسبوع الذي يسبق موعدك التالي».
- بمجرد شراء جهاز ضغط الدم للقياس المنزلي، احضره إلى موعدك الطبي التالي، واجعل طبيبك يتحقق ليرى أنك تستخدمه بشكل صحيح وتحصل به على نفس النتائج للمعدات في العيادة. ثم أحضر جهازك مرة واحدة في السنة للتأكد من دقة عمله».
- قراءة عالية واحدة ليست سببا مباشرا للقلق. قم بقياس ضغط الدم عدة مرات، واستشر اختصاصي الرعاية الصحية للتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة صحية أو ما إذا كانت هناك أي مشكلات في الجهاز».
- قد لا يكون الأشخاص المصابون بالرجفان الأذيني AF أو غيره من اضطرابات نظم القلب، مرشحين جيدين للمراقبة المنزلية للضغط، لأن أجهزة ضغط الدم المنزلية الإلكترونية قد لا تكون قادرة على إعطاء قياسات دقيقة في هذه الحالات. اطلب من طبيبك أن يوصي بطريقة المراقبة التي تناسبك».
- قياس ضغط الدم مثل اللقطة Snapshot لأنه يخبر فقط عن ضغط دمك في تلك اللحظة. ويوفر سجل القراءات المأخوذة على مر الوقت صورة بفواصل زمنية Time - Lapse لضغط الدم، والتي يمكن أن تساعدك مع طبيبك للتأكد من أن علاجاتك لخفض ضغط الدم المرتفع تعمل».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (تايوان)
صحتك أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.


توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».