ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

لتشخيص الإصابة ومتابعة المعالجة

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه
TT

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

عقدت رابطة القلب الأميركية مؤتمر ضغط الدم 2020، في الفترة ما بين 10 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي في مدينة دالاس. واللافت للنظر في فعاليات هذا اللقاء السنوي، عرض نتائج ثلاث دراسات طبية بحثت في واقع الممارسة الإكلينيكية للطريقة الصحيحة في قياس ضغط الدم وكيفية تشخيص الإصابة به. وبخلاف ما قد يتوقع البعض، لا يزال هذا الموضوع لدى أوساط طب القلب أحد المواضيع الإكلينيكية التي تمس فيها الحاجة لمزيد من الاهتمام من أجل تقديم خدمة أفضل لمرضى ارتفاع ضغط الدم، ومن أجل تجنب التشخيص الخاطئ في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ولضبط تعديل أدوية معالجته.
- حقائق طبية
وتأتي تلك الأهمية لدقة القياس من ثلاثة حقائق طبية، هي:
- ارتفاع ضغط الدم هو بالأساس مرض «صامت»،
- قياس ضغط الدم يُعتبر الوسيلة «الوحيدة» لتشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم له تبعات تتضمن إجراء مزيد من الفحوصات الطبية وتناول أدوية لفترات طويلة، وربما طوال العمر، ومتابعات طبية طويلة الأمد، وتلك الأدوية من المحتمل أن تكون لها آثار جانبية.
وعليه، فإن إجراء هذا القياس لضغط الدم بطريقة «صحيحة» هو أمر أساسي في ثلاثة جوانب:
- تقييم مقدار ضغط الدم،
- تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- متابعة تأثيرات تلقي أدوية معالجته.
وكان باحثون من مستشفيات كايزر بيرماننتي واشنطن في سياتل قد عرضوا في هذا المؤتمر دراستهم حول: اختلاف سلوكيات الأطباء في قياس ضغط الدم وتشخيص الإصابة به وفق مدى المعرفة والقناعة والممارسة الإكلينيكية لديهم. وتم نشرها ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم» Hypertension. وقال الباحثون في مقدمة عرض الدراسة: «توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأميركية US Preventive Services Task Force بقياس ضغط الدم خارج مكتب العيادة قبل إجراء تشخيص جديد لمرض ارتفاع ضغط الدم، إما باستخدام جهاز متنقل لقياس ضغط الدم على مدار 24 ساعة ABPM أو مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل HBPM. ومع ذلك، فإن هذا النهج ليس شائعاً في الممارسة الروتينية».
وتابع الباحثون تلك الجوانب في ممارسات عاملين طبيين في عشرة مراكز لتقديم الرعاية الطبية الأولية في الولايات المتحدة. وتوصل الباحثون في محصلة الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى زيادة استخدام الممارسات المبنية على البراهين Evidence - Based Practices في تشخيص الإصابات الجديدة لارتفاع ضغط الدم. وأضافوا: ويبدو أن ثمة فجوات في المعرفة وتطبيق الممارسات المُوصى بها في شأن تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
كما تتضمن التوصيات الحالية لرابطة القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC حول ارتفاع ضغط الدم، إعطاء المريض «فترة راحة» Rest Time لمدة لا تقل عن خمس دقائق، قبل إجراء القياس له. وتم ضمن فعاليات المؤتمر عرض دراسة لباحثين من جونز هوبكنز في بالتمور حول فحص تأثيرات اختلاف فترة الراحة تلك للحصول على قياسات دقيقة لضغط الدم، وتم نشرها أيضاً ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم».
ضوابط القياس
وكانت الهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة مرض ارتفاع ضغط الدم، قد وضعت عدداً من الضوابط في وصف الكيفية الصحيحة لإجراء قياس ضغط الدم بغية الحصول على قراءات دقيقة لمقداره. كما تتوفر اليوم أنواع مختلفة من الأجهزة الثابتة لإجراء «القياس المكتبي في العيادة لضغط الدم» أو «القياس المنزلي لضغط الدم». وأيضاً تتوفر للطبيب أجهزة محمولة لقياس ضغط الدم لدى الشخص في ظروف ممارسته أنشطة الحياة اليومية، وبعيداً عن التوتر النفسي الذي يعتري البعض في العيادة الطبية، ما يُمكن من تكرار قياس ضغط الدم خلال كامل ساعات اليوم، ومعرفة ما إذا كان ثمة حقاً ارتفاع فيه.
وبالإضافة إلى هذا، فإن الفترة ما بين ملاحظة وجود ارتفاع في ضغط الدم لدى شخص ما وبدء تلقيه المعالجة الدوائية إن لزمت، تعتبر فترة مهمة. وفيها يتم العمل على ثلاثة أمور، وهي:
- التأكد من وجود ارتفاع حقيقي في ضغط الدم بصفة مرضية (التشخيص).
- إفهام المُصاب معنى ذلك الارتفاع ومتطلباته العلاجية من نواحي تعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية وتناول الأدوية (التثقيف والمعالجة).
- إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لمعرفة سبب ارتفاع ضغط الدم، ومعرفة مدى تأثير هذا الارتفاع على مستوى سلامة الأعضاء المستهدفة بالضرر، كالقلب والكُلى والعين والأوعية الدموية (تقييم المضاعفات).
ولأن القلب في كل نبضة ينبضها ينقبض ثم يرتاح، فإن قراءة قياس ضغط الدم تُقسم إلى عددين. الرقم الأول، أو العلوي، يُعطي مقدار ضغط الدم في الشرايين عند انقباض القلب (الضغط الانقباضي). ويُعطي الرقم الثاني، أو السفلي، مقدار ضغط الدم في الشرايين عند راحة القلب (الضغط الانبساطي).
وعليه، تنقسم قراءات قياس ضغط الدم إلى أربع فئات:
- ضغط الدم الطبيعي: إذا كان أقل من 120/ 80 ملم زئبق (مائة وعشرين على ثمانين).
- ضغط الدم المرتفع: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 120 و129 ملم زئبق، ولكن يبقى ضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق.
- المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 130 و139 ملم زئبق، أو أن ضغط الدم الانبساطي ما بين 80 إلى 89 ملم زئبق.
- المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 140 ملم زئبق أو أعلى، أو أن ضغط الدم الانبساطي 90 ملم زئبق أو أعلى.
- أزمة ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 180 ملم زئبق أو أعلى، و/أو ضغط الدم الانبساطي 120 ملم زئبق أو أعلى.
وهناك حالة مستقلة لها أهميتها الطبية، تُسمى «ضغط الدم الانقباضي فقط»Isolated Systolic Hypertension، وفيها يكون ضغط الدم الانقباضي أعلى من 130 ملم زئبق، وضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق. وهو نوع شائع بين منْ تجاوزوا 65 سنة من العمر.
وتؤكد مصادر طب القلب أن مقدار ضغط الدم هو شيء ديناميكي متغير وليس ثابتاً، وبالتالي تختلف قراءاته باختلاف وقت ومكان وظروف ووسيلة قياسه، وأيضاً بتقلب حالة المريض النفسية والبدنية. ولدى بعض المرضى، حتى قياسه في العيادة قد لا يُعطي قراءات تفيد في التشخيص أو إدارة المعالجة لاعتبارات عدة، منها ما يُعرف بـ«ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض»White Coat Hypertension. ولذا توفر القياسات خارج مكتب العيادة Out - Of - Office، مثل القياسات المنزلية عند إجرائها بدقة، واستخدام الجهاز المحمول لقياس ضغط الدم 24 ساعة، نتائج أفضل في التشخيص وإدارة المعالجة.
- صحة التشخيص
وكما يقول أطباء القلب من جامعة هارفارد: «تشير الإرشادات الجديدة لرابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب إلى أنه يجب قياس ضغط الدم بشكل منتظم وتشجيع الناس على استخدام أجهزة مراقبة ضغط الدم في المنزل».
وللتأكد من صحة تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، وليس مجرد ارتفاع تفاعلي مؤقت لضغط الدم، يشير أطباء القلب من مايوكلينك بالقول: «من المحتمل أن يأخذ طبيبك اثنين إلى ثلاث قراءات لضغط الدم في ثلاثة أو أكثر من المواعيد المنفصلة قبل تشخيص ارتفاع ضغط الدم. وذلك لتباين ضغط الدم عادة على مدار اليوم، وقد يَرتفع خلال زيارات للطبيب (ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض). وقد يَطلب الطبيب منك تسجيل ضغط الدم في المنزل لتوفير معلومات إضافية والتحقق ما إذا كان لديك ارتفاع في ضغط الدم.
إن إحدى الطرق المهمة للتأكُد مما إذا كنت مصاباً بارتفاع ضغط الدم، هي عن طريق مراقبة ضغط الدم في المنزل. وقد يُوصي الطبيب بإجراء مراقبة على اختبارات ضغط الدم على مدار الساعة ويُسمي مراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة ليُعطي صورة دقيقة للغاية عن تغيرات ضغط الدم طول فترة النهار والليل».
ولأهمية الأمر، توضح المؤسسة القومية للصحة والرعاية في بريطانيا NICE تفاصيل عملية تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالقول: «إذا كان ضغط الدم في العيادة 140 على 90 أو أعلى، قم بإجراء قياس آخر خلال نفس الزيارة للعيادة. وإذا كانت النتيجة الثانية مختلفة عن الأولى، قم بإجراء قياس ثالث، واعتمد أدناهما (أي ما بين القراءة الثانية والثالثة). وإن كانت جميع القراءات أعلى من 140 على أعلى من 90 ملم زئبق، اطلب إجراء قياس ضغط الدم لمدة 24 ساعة للتأكد من تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم. وإن لم تتوفر هذه الوسيلة التشخيصية، اطلب إجراء المراقبة المنزلية لضغط الدم من أجل تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
وللمزيد، تم توضيح جوانب متعددة حول القياس المنزلي لضغط الدم ضمن عدد 10 يوليو (تموز) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط».
- خطوات متسلسلة لقياس ضغط الدم بطريقة صحيحة
> توضح رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب عدد من الخطوات والنقاط المهمة لكيفية إجراء قياس ضغط الدم في العيادة أو المنزل، والتي منها:
- استخدم جهازا لقياس ضغط الدم تم التأكد من عمله بشكل صحيح ودقيق.
- لا تدخن أو تشرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو تمارس الرياضة في غضون 30 دقيقة قبل قياس ضغط الدم.
- يجب إجراء القياس قبل الإفطار وبعد ساعتين من تناول العشاء، وقبل تناول الدواء.
- احرص على إفراغ المثانة.
- يتم إجراء القياس بالجلوس على الكرسي، وليس على سرير الفحص، ولا الجلوس على أريكة وثيرة (كنبة) يكون فيها الحوض منخفضاً عن مستوى الركبتين.
- يجب أن يرتاح الشخص على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق، وربما أكثر إذا ما دعت الحاجة.
- على الشخص جعل ظهره مستقيماً ومُسنداً للخلف عند الجلوس.
- وضع مفصل المرفق وكامل الذراع على سطح جانبي مستوٍ بشكل مريح، مثل طاولة جانبية، بحيث يكون العضد (حيث سيتم حوله لف السوار القماشي لجهاز الضغط) عند مستوى القلب.
- أثناء الجلوس، يجب وضع باطن القدمين بشكل مستو على سطح الأرض (أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه). ويجب ألا تتقاطع الساقين بوضع إحداهما فوق الأخرى.
وهذه الجوانب في «وضعية الجسم» وصناعة حالة من الارتخاء العضلي مهمة للغاية، لأن الشد العضلي في الوضعيات الأخرى قد يتسبب بزيادة في مقدار ضغط الدم إلى 20 مليمترا زئبقيا، أي تنقل الإنسان من قراءة طبيعية لضغط الدم إلى قراءة عالية فيه.
وتضيف رابطة القلب الأميركية العناصر التالية في إجراء قياس ضغط الدم:
- السوار القماشي لجهاز قياس الضغط يجب أن يغطي 80 في المائة من طول العضد.
- لا يتم لف السوار على ملابس تغطي العضد.
- التأكد من وضع الجزء السفلي من السوار فوق منحنى مفصل الكوع مباشرة.
- يجب لف السوار بإحكام يضمن ثباته حول العضد، لكن دون الشد بقوة.
- لا ينصح بأجهزة قياس الضغط في المعصم والأصابع لأنها تعطي قراءات أقل موثوقية.
- يتم قياس الضغط مرتين في الجلسة الواحدة، بفاصل حوالي دقيقة، ويُعتمد المعدل كمقدار ضغط الدم.
وبالنسبة للقياس في اليمين أو اليسار، تُلاحظ النقاط التالية:
- في أول زيارة، يتم قياس الضغط في كلا الجانبين الأيمن والأيسر.
- إن وجد فرق بمقدار يفوق 20 ملم زئبق للضغط الانقباضي أو 10 ملم زئبق للضغط الانبساطي، فإن مشورة طبيب القلب لازمة هنا.
- إذا لم يوجد فرق بينهما، يتم القياس في جهة واحدة في المرات التي تليها، ويُفضل في ذلك أن يتم القياس في عضد اليد غير المهيمنة Nondominant Arm، أي العضد الأيسر إذا كان الشخص يستخدم عادة اليد اليمنى.
- إذا كان هناك فرق أعلى من 10 ملم زئبق، يتم إجراء القياس في عضد الجهة الأعلى قراءة.
كما توضح رابطة القلب الأميركية الملاحظات العملية التالية:
- قم بالقياس في نفس الوقت كل يوم. من المهم أن تأخذ القراءات في نفس الوقت كل يوم، مثل الصباح والمساء. من الأفضل أن تأخذ القراءات يومياً ولكن يفضل أن تبدأ بعد أسبوعين من التغيير في العلاج، وخلال الأسبوع الذي يسبق موعدك التالي».
- بمجرد شراء جهاز ضغط الدم للقياس المنزلي، احضره إلى موعدك الطبي التالي، واجعل طبيبك يتحقق ليرى أنك تستخدمه بشكل صحيح وتحصل به على نفس النتائج للمعدات في العيادة. ثم أحضر جهازك مرة واحدة في السنة للتأكد من دقة عمله».
- قراءة عالية واحدة ليست سببا مباشرا للقلق. قم بقياس ضغط الدم عدة مرات، واستشر اختصاصي الرعاية الصحية للتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة صحية أو ما إذا كانت هناك أي مشكلات في الجهاز».
- قد لا يكون الأشخاص المصابون بالرجفان الأذيني AF أو غيره من اضطرابات نظم القلب، مرشحين جيدين للمراقبة المنزلية للضغط، لأن أجهزة ضغط الدم المنزلية الإلكترونية قد لا تكون قادرة على إعطاء قياسات دقيقة في هذه الحالات. اطلب من طبيبك أن يوصي بطريقة المراقبة التي تناسبك».
- قياس ضغط الدم مثل اللقطة Snapshot لأنه يخبر فقط عن ضغط دمك في تلك اللحظة. ويوفر سجل القراءات المأخوذة على مر الوقت صورة بفواصل زمنية Time - Lapse لضغط الدم، والتي يمكن أن تساعدك مع طبيبك للتأكد من أن علاجاتك لخفض ضغط الدم المرتفع تعمل».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.