ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

لتشخيص الإصابة ومتابعة المعالجة

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه
TT

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

ضغط الدم... اهتمام طبي بدقة قياسه

عقدت رابطة القلب الأميركية مؤتمر ضغط الدم 2020، في الفترة ما بين 10 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي في مدينة دالاس. واللافت للنظر في فعاليات هذا اللقاء السنوي، عرض نتائج ثلاث دراسات طبية بحثت في واقع الممارسة الإكلينيكية للطريقة الصحيحة في قياس ضغط الدم وكيفية تشخيص الإصابة به. وبخلاف ما قد يتوقع البعض، لا يزال هذا الموضوع لدى أوساط طب القلب أحد المواضيع الإكلينيكية التي تمس فيها الحاجة لمزيد من الاهتمام من أجل تقديم خدمة أفضل لمرضى ارتفاع ضغط الدم، ومن أجل تجنب التشخيص الخاطئ في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ولضبط تعديل أدوية معالجته.
- حقائق طبية
وتأتي تلك الأهمية لدقة القياس من ثلاثة حقائق طبية، هي:
- ارتفاع ضغط الدم هو بالأساس مرض «صامت»،
- قياس ضغط الدم يُعتبر الوسيلة «الوحيدة» لتشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم له تبعات تتضمن إجراء مزيد من الفحوصات الطبية وتناول أدوية لفترات طويلة، وربما طوال العمر، ومتابعات طبية طويلة الأمد، وتلك الأدوية من المحتمل أن تكون لها آثار جانبية.
وعليه، فإن إجراء هذا القياس لضغط الدم بطريقة «صحيحة» هو أمر أساسي في ثلاثة جوانب:
- تقييم مقدار ضغط الدم،
- تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم،
- متابعة تأثيرات تلقي أدوية معالجته.
وكان باحثون من مستشفيات كايزر بيرماننتي واشنطن في سياتل قد عرضوا في هذا المؤتمر دراستهم حول: اختلاف سلوكيات الأطباء في قياس ضغط الدم وتشخيص الإصابة به وفق مدى المعرفة والقناعة والممارسة الإكلينيكية لديهم. وتم نشرها ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم» Hypertension. وقال الباحثون في مقدمة عرض الدراسة: «توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأميركية US Preventive Services Task Force بقياس ضغط الدم خارج مكتب العيادة قبل إجراء تشخيص جديد لمرض ارتفاع ضغط الدم، إما باستخدام جهاز متنقل لقياس ضغط الدم على مدار 24 ساعة ABPM أو مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل HBPM. ومع ذلك، فإن هذا النهج ليس شائعاً في الممارسة الروتينية».
وتابع الباحثون تلك الجوانب في ممارسات عاملين طبيين في عشرة مراكز لتقديم الرعاية الطبية الأولية في الولايات المتحدة. وتوصل الباحثون في محصلة الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى زيادة استخدام الممارسات المبنية على البراهين Evidence - Based Practices في تشخيص الإصابات الجديدة لارتفاع ضغط الدم. وأضافوا: ويبدو أن ثمة فجوات في المعرفة وتطبيق الممارسات المُوصى بها في شأن تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
كما تتضمن التوصيات الحالية لرابطة القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC حول ارتفاع ضغط الدم، إعطاء المريض «فترة راحة» Rest Time لمدة لا تقل عن خمس دقائق، قبل إجراء القياس له. وتم ضمن فعاليات المؤتمر عرض دراسة لباحثين من جونز هوبكنز في بالتمور حول فحص تأثيرات اختلاف فترة الراحة تلك للحصول على قياسات دقيقة لضغط الدم، وتم نشرها أيضاً ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة «ضغط الدم».
ضوابط القياس
وكانت الهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة مرض ارتفاع ضغط الدم، قد وضعت عدداً من الضوابط في وصف الكيفية الصحيحة لإجراء قياس ضغط الدم بغية الحصول على قراءات دقيقة لمقداره. كما تتوفر اليوم أنواع مختلفة من الأجهزة الثابتة لإجراء «القياس المكتبي في العيادة لضغط الدم» أو «القياس المنزلي لضغط الدم». وأيضاً تتوفر للطبيب أجهزة محمولة لقياس ضغط الدم لدى الشخص في ظروف ممارسته أنشطة الحياة اليومية، وبعيداً عن التوتر النفسي الذي يعتري البعض في العيادة الطبية، ما يُمكن من تكرار قياس ضغط الدم خلال كامل ساعات اليوم، ومعرفة ما إذا كان ثمة حقاً ارتفاع فيه.
وبالإضافة إلى هذا، فإن الفترة ما بين ملاحظة وجود ارتفاع في ضغط الدم لدى شخص ما وبدء تلقيه المعالجة الدوائية إن لزمت، تعتبر فترة مهمة. وفيها يتم العمل على ثلاثة أمور، وهي:
- التأكد من وجود ارتفاع حقيقي في ضغط الدم بصفة مرضية (التشخيص).
- إفهام المُصاب معنى ذلك الارتفاع ومتطلباته العلاجية من نواحي تعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية وتناول الأدوية (التثقيف والمعالجة).
- إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لمعرفة سبب ارتفاع ضغط الدم، ومعرفة مدى تأثير هذا الارتفاع على مستوى سلامة الأعضاء المستهدفة بالضرر، كالقلب والكُلى والعين والأوعية الدموية (تقييم المضاعفات).
ولأن القلب في كل نبضة ينبضها ينقبض ثم يرتاح، فإن قراءة قياس ضغط الدم تُقسم إلى عددين. الرقم الأول، أو العلوي، يُعطي مقدار ضغط الدم في الشرايين عند انقباض القلب (الضغط الانقباضي). ويُعطي الرقم الثاني، أو السفلي، مقدار ضغط الدم في الشرايين عند راحة القلب (الضغط الانبساطي).
وعليه، تنقسم قراءات قياس ضغط الدم إلى أربع فئات:
- ضغط الدم الطبيعي: إذا كان أقل من 120/ 80 ملم زئبق (مائة وعشرين على ثمانين).
- ضغط الدم المرتفع: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 120 و129 ملم زئبق، ولكن يبقى ضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق.
- المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي ما بين 130 و139 ملم زئبق، أو أن ضغط الدم الانبساطي ما بين 80 إلى 89 ملم زئبق.
- المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 140 ملم زئبق أو أعلى، أو أن ضغط الدم الانبساطي 90 ملم زئبق أو أعلى.
- أزمة ارتفاع ضغط الدم: إذا كان ضغط الدم الانقباضي 180 ملم زئبق أو أعلى، و/أو ضغط الدم الانبساطي 120 ملم زئبق أو أعلى.
وهناك حالة مستقلة لها أهميتها الطبية، تُسمى «ضغط الدم الانقباضي فقط»Isolated Systolic Hypertension، وفيها يكون ضغط الدم الانقباضي أعلى من 130 ملم زئبق، وضغط الدم الانبساطي أقل من 80 ملم زئبق. وهو نوع شائع بين منْ تجاوزوا 65 سنة من العمر.
وتؤكد مصادر طب القلب أن مقدار ضغط الدم هو شيء ديناميكي متغير وليس ثابتاً، وبالتالي تختلف قراءاته باختلاف وقت ومكان وظروف ووسيلة قياسه، وأيضاً بتقلب حالة المريض النفسية والبدنية. ولدى بعض المرضى، حتى قياسه في العيادة قد لا يُعطي قراءات تفيد في التشخيص أو إدارة المعالجة لاعتبارات عدة، منها ما يُعرف بـ«ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض»White Coat Hypertension. ولذا توفر القياسات خارج مكتب العيادة Out - Of - Office، مثل القياسات المنزلية عند إجرائها بدقة، واستخدام الجهاز المحمول لقياس ضغط الدم 24 ساعة، نتائج أفضل في التشخيص وإدارة المعالجة.
- صحة التشخيص
وكما يقول أطباء القلب من جامعة هارفارد: «تشير الإرشادات الجديدة لرابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب إلى أنه يجب قياس ضغط الدم بشكل منتظم وتشجيع الناس على استخدام أجهزة مراقبة ضغط الدم في المنزل».
وللتأكد من صحة تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، وليس مجرد ارتفاع تفاعلي مؤقت لضغط الدم، يشير أطباء القلب من مايوكلينك بالقول: «من المحتمل أن يأخذ طبيبك اثنين إلى ثلاث قراءات لضغط الدم في ثلاثة أو أكثر من المواعيد المنفصلة قبل تشخيص ارتفاع ضغط الدم. وذلك لتباين ضغط الدم عادة على مدار اليوم، وقد يَرتفع خلال زيارات للطبيب (ارتفاع ضغط الدم بسبب المعطف الأبيض). وقد يَطلب الطبيب منك تسجيل ضغط الدم في المنزل لتوفير معلومات إضافية والتحقق ما إذا كان لديك ارتفاع في ضغط الدم.
إن إحدى الطرق المهمة للتأكُد مما إذا كنت مصاباً بارتفاع ضغط الدم، هي عن طريق مراقبة ضغط الدم في المنزل. وقد يُوصي الطبيب بإجراء مراقبة على اختبارات ضغط الدم على مدار الساعة ويُسمي مراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة ليُعطي صورة دقيقة للغاية عن تغيرات ضغط الدم طول فترة النهار والليل».
ولأهمية الأمر، توضح المؤسسة القومية للصحة والرعاية في بريطانيا NICE تفاصيل عملية تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالقول: «إذا كان ضغط الدم في العيادة 140 على 90 أو أعلى، قم بإجراء قياس آخر خلال نفس الزيارة للعيادة. وإذا كانت النتيجة الثانية مختلفة عن الأولى، قم بإجراء قياس ثالث، واعتمد أدناهما (أي ما بين القراءة الثانية والثالثة). وإن كانت جميع القراءات أعلى من 140 على أعلى من 90 ملم زئبق، اطلب إجراء قياس ضغط الدم لمدة 24 ساعة للتأكد من تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم. وإن لم تتوفر هذه الوسيلة التشخيصية، اطلب إجراء المراقبة المنزلية لضغط الدم من أجل تأكيد تشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.
وللمزيد، تم توضيح جوانب متعددة حول القياس المنزلي لضغط الدم ضمن عدد 10 يوليو (تموز) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط».
- خطوات متسلسلة لقياس ضغط الدم بطريقة صحيحة
> توضح رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب عدد من الخطوات والنقاط المهمة لكيفية إجراء قياس ضغط الدم في العيادة أو المنزل، والتي منها:
- استخدم جهازا لقياس ضغط الدم تم التأكد من عمله بشكل صحيح ودقيق.
- لا تدخن أو تشرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو تمارس الرياضة في غضون 30 دقيقة قبل قياس ضغط الدم.
- يجب إجراء القياس قبل الإفطار وبعد ساعتين من تناول العشاء، وقبل تناول الدواء.
- احرص على إفراغ المثانة.
- يتم إجراء القياس بالجلوس على الكرسي، وليس على سرير الفحص، ولا الجلوس على أريكة وثيرة (كنبة) يكون فيها الحوض منخفضاً عن مستوى الركبتين.
- يجب أن يرتاح الشخص على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق، وربما أكثر إذا ما دعت الحاجة.
- على الشخص جعل ظهره مستقيماً ومُسنداً للخلف عند الجلوس.
- وضع مفصل المرفق وكامل الذراع على سطح جانبي مستوٍ بشكل مريح، مثل طاولة جانبية، بحيث يكون العضد (حيث سيتم حوله لف السوار القماشي لجهاز الضغط) عند مستوى القلب.
- أثناء الجلوس، يجب وضع باطن القدمين بشكل مستو على سطح الأرض (أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه). ويجب ألا تتقاطع الساقين بوضع إحداهما فوق الأخرى.
وهذه الجوانب في «وضعية الجسم» وصناعة حالة من الارتخاء العضلي مهمة للغاية، لأن الشد العضلي في الوضعيات الأخرى قد يتسبب بزيادة في مقدار ضغط الدم إلى 20 مليمترا زئبقيا، أي تنقل الإنسان من قراءة طبيعية لضغط الدم إلى قراءة عالية فيه.
وتضيف رابطة القلب الأميركية العناصر التالية في إجراء قياس ضغط الدم:
- السوار القماشي لجهاز قياس الضغط يجب أن يغطي 80 في المائة من طول العضد.
- لا يتم لف السوار على ملابس تغطي العضد.
- التأكد من وضع الجزء السفلي من السوار فوق منحنى مفصل الكوع مباشرة.
- يجب لف السوار بإحكام يضمن ثباته حول العضد، لكن دون الشد بقوة.
- لا ينصح بأجهزة قياس الضغط في المعصم والأصابع لأنها تعطي قراءات أقل موثوقية.
- يتم قياس الضغط مرتين في الجلسة الواحدة، بفاصل حوالي دقيقة، ويُعتمد المعدل كمقدار ضغط الدم.
وبالنسبة للقياس في اليمين أو اليسار، تُلاحظ النقاط التالية:
- في أول زيارة، يتم قياس الضغط في كلا الجانبين الأيمن والأيسر.
- إن وجد فرق بمقدار يفوق 20 ملم زئبق للضغط الانقباضي أو 10 ملم زئبق للضغط الانبساطي، فإن مشورة طبيب القلب لازمة هنا.
- إذا لم يوجد فرق بينهما، يتم القياس في جهة واحدة في المرات التي تليها، ويُفضل في ذلك أن يتم القياس في عضد اليد غير المهيمنة Nondominant Arm، أي العضد الأيسر إذا كان الشخص يستخدم عادة اليد اليمنى.
- إذا كان هناك فرق أعلى من 10 ملم زئبق، يتم إجراء القياس في عضد الجهة الأعلى قراءة.
كما توضح رابطة القلب الأميركية الملاحظات العملية التالية:
- قم بالقياس في نفس الوقت كل يوم. من المهم أن تأخذ القراءات في نفس الوقت كل يوم، مثل الصباح والمساء. من الأفضل أن تأخذ القراءات يومياً ولكن يفضل أن تبدأ بعد أسبوعين من التغيير في العلاج، وخلال الأسبوع الذي يسبق موعدك التالي».
- بمجرد شراء جهاز ضغط الدم للقياس المنزلي، احضره إلى موعدك الطبي التالي، واجعل طبيبك يتحقق ليرى أنك تستخدمه بشكل صحيح وتحصل به على نفس النتائج للمعدات في العيادة. ثم أحضر جهازك مرة واحدة في السنة للتأكد من دقة عمله».
- قراءة عالية واحدة ليست سببا مباشرا للقلق. قم بقياس ضغط الدم عدة مرات، واستشر اختصاصي الرعاية الصحية للتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة صحية أو ما إذا كانت هناك أي مشكلات في الجهاز».
- قد لا يكون الأشخاص المصابون بالرجفان الأذيني AF أو غيره من اضطرابات نظم القلب، مرشحين جيدين للمراقبة المنزلية للضغط، لأن أجهزة ضغط الدم المنزلية الإلكترونية قد لا تكون قادرة على إعطاء قياسات دقيقة في هذه الحالات. اطلب من طبيبك أن يوصي بطريقة المراقبة التي تناسبك».
- قياس ضغط الدم مثل اللقطة Snapshot لأنه يخبر فقط عن ضغط دمك في تلك اللحظة. ويوفر سجل القراءات المأخوذة على مر الوقت صورة بفواصل زمنية Time - Lapse لضغط الدم، والتي يمكن أن تساعدك مع طبيبك للتأكد من أن علاجاتك لخفض ضغط الدم المرتفع تعمل».


مقالات ذات صلة

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام وتنظيم استقلاب الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

يطمح العديد من الأشخاص إلى الحفاظ على صحتهم وحيويتهم مع التقدم في العمر دون الالتزام ببرامج رياضية مرهقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
TT

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار ربما يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما إذا كان الشخص لا يعاني من مشكلات في النوم ليلاً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد فريق طبي من عدة جهات بحثية، من بينها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية وكلية الطب في جامعة أثينا اليونانية، أن البالغين الذين يشكون من رغبة في النوم أثناء النهار يعانون على الأرجح من ارتفاع ضغط الدم، أو في طريقهم للإصابة بالمرض.

وخلص الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات طبية تخص أكثر من 1700 شخص بالغ يشكون من النعاس أثناء النهار، وخضعوا لاختبارات تتناول طبيعة نومهم خلال ساعات الليل.

وبحسب النتائج، تبين أن الأشخاص الذين يشكون من النعاس أثناء النهار تتزايد احتمالات أن يكونوا مصابين بالضغط المرتفع بنسبة 52 في المائة، كما ترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بنسبة 74 في المائة.

وتتزايد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمن يستغرقون 30 دقيقة أو أكثر قبل أن يغلبهم النوم ليلاً، حيث ترتفع احتمالات أن يكونوا مصابين بالفعل بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف، وترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بواقع ثلاثة أمثال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، قال أعضاء فريق الدراسة إن هذه النتائج تؤكد ضرورة أن يلتفت الأطباء إلى أكثر من مجرد اضطرابات النوم المعتادة، مثل مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم، عند تقييم حالات المرضى الذين يشكون من النعاس بشكل غير معتاد خلال ساعات النهار.


5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام، وتنظيم استقلاب الغلوكوز، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي. وعلى الرغم من شيوع استخدام مكملاته الغذائية، فإن كثيرين قد لا يدركون أن الاستفادة الفعلية منه لا تعتمد فقط على تناوله، بل تتأثر بعوامل متعددة، مثل نوعية الغذاء المصاحب، ونوع المكمل المختار، وتوقيت تناوله. وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الممارسات اليومية قد تُقلل من قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الحيوي، وهو ما يستدعي الانتباه لتفادي هذه الأخطاء الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول مكملات فيتامين «د» مع أطعمة غنية بالألياف في الوقت نفسه

تُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة، مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز عمل الأمعاء. إلا أن تناولها بالتزامن مع مكملات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في امتصاصه. فالدهون تُسهم في تحسين امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ومنها فيتامين «د». لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تتداخل مع هضم الدهون وامتصاصها، مما ينعكس بدوره على امتصاص هذا الفيتامين. لذلك، إذا تناولت وجبة كبيرة غنية بالألياف، فمن الأفضل الانتظار مدة لا تقل عن ساعتين قبل تناول مكمل فيتامين «د» لتقليل أي تأثير محتمل.

تناول فيتامين «د» على معدة فارغة أو مع وجبة قليلة الدسم

تؤكد الدراسات أن وجود الدهون في الأمعاء يُحسّن من امتصاص فيتامين «د». وقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة امتصاص هذا الفيتامين ارتفعت بأكثر من 30 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوه مع وجبة غنية بالدهون، مقارنةً بمن تناولوه مع وجبة خالية منها. ورغم إمكانية تناول المكمل على معدة فارغة عند الضرورة، فإن هذه الطريقة ليست مثالية، لأن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لضمان امتصاص فعّال لفيتامين «د».

اختيار النوع غير المناسب من مكملات فيتامين «د»

يتوفر فيتامين «د» في شكلين رئيسيين: فيتامين د2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين د3 (كوليكالسيفيرول). وعلى الرغم من قدرة كلا النوعين على رفع مستوى الفيتامين في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن فيتامين د3 يتميز بسهولة امتصاصه وفاعليته الأكبر. كما أنه يرفع مستوى فيتامين «د» في الدم بدرجة أعلى، ويحافظ عليه لفترة أطول مقارنةً بفيتامين د2، الذي يُطرح من الجسم بسرعة أكبر نظراً لضعف ارتباطه ببروتين نقل فيتامين «د».

تناول فيتامين «د» بالتزامن مع بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في امتصاص فيتامين «د» من المكملات الغذائية، مثل مُرتبطات حمض الصفراء (كوليستيبول) وأدوية إنقاص الوزن (أورليستات). تعمل هذه الأدوية على الارتباط بالدهون داخل الجهاز الهضمي، مما قد يعيق امتصاص الفيتامين في المعدة أو الأمعاء الدقيقة. ولهذا، يُنصح عند تناول مُرتبطات حمض الصفراء بترك فاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات قبل تناول مكمل فيتامين «د».

إهمال تأثير الحالات الطبية الكامنة

تؤدي بعض الاضطرابات الصحية المرتبطة بسوء الامتصاص إلى تقليل قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د». ومن أبرز هذه الحالات: الداء البطني (السيلياك)، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي. في مثل هذه الحالات، يمتص الجسم كميات أقل من الفيتامين مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، مما يجعل الحفاظ على مستوياته المثلى تحدياً حقيقياً. وقد لا تكون المكملات الفموية وحدها كافية، نظراً لأن امتصاص فيتامين «د» يتم أساساً عبر الأمعاء، وهو ما يستدعي استشارة طبية لتحديد البدائل أو الجرعات المناسبة.

ولا يقتصر الحصول على فيتامين «د» على مجرد تناوله، بل يعتمد على اتباع ممارسات صحيحة تُعزز امتصاصه وتضمن تحقيق أقصى فائدة ممكنة منه.


ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
TT

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه. من النظام الغذائي إلى نمط الحياة والأدوية، هناك عوامل غير متوقعة يمكن أن تؤثر سلباً في كفاءة الكليتين ووظائفهما، وفقاً لموقع «ويب ميد».

الإفراط في تناول البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي، لكن الإفراط في تناوله قد يُشكل عبئاً على الكليتين، خاصة إذا لم تكونا تعملان بكفاءة طبيعية، لذا يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة، وقد يكون من الأفضل توزيع البروتين على مصادر متنوعة مثل البيض، والسمك، والفاصوليا، والمكسرات.

الملح

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل التي تُسرّع تلف الكلى، كما قد يسهم في تكوّن حصى الكلى، ما يسبب أعراضاً مزعجة مثل الغثيان والألم الشديد وصعوبة التبول.

الإفراط في تناول الملح يرفع ضغط الدم (بيكسلز)

التدخين

لا يقتصر ضرر التدخين على زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني، وهما من الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى، بل قد يتداخل أيضاً مع الأدوية المستخدمة لعلاجهما. إضافة إلى ذلك، يُبطئ التدخين تدفق الدم إلى الكلى، وقد يزيد من تفاقم المشكلات لدى مَن يعانون أمراضاً كلوية مسبقاً.

المشروبات الغازية

قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات الغازية، خاصة «الدايت»، إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يتناولن عبوتين أو أكثر يومياً من هذه المشروبات يعانين تراجعاً في كفاءة الكلى بنسبة 30 في المائة بعد 20 عاماً. كما ترتبط المشروبات المُحلّاة بالسكر، بما في ذلك العصائر والمشروبات الغازية، بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الكلى.

الجفاف

تحتاج الكليتان إلى كميات كافية من الماء لأداء وظائفهما بشكل سليم. وقد يؤدي نقص السوائل، خاصة إذا كان متكرراً، إلى تلف الكلى. ومن المؤشرات البسيطة على كفاية الترطيب أن يكون لون البول أصفر فاتحاً.

مسكّنات الألم

قد يُسبب الاستخدام المنتظم وبكميات كبيرة لمسكنات الألم التي تُصرَف دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول والأسبرين والإيبوبروفين، وكذلك بعض الأدوية الموصوفة مثل سيليبريكس (سيليكوكسيب)، ضرراً للكلى. ومع ذلك، لا يعني ذلك تجاهل الألم، بل يُنصَح باستشارة الطبيب لتحديد الدواء والجرعة المناسبة، وربما البحث عن بدائل أكثر أماناً.

الإفراط في التدريب

قد يؤدي التمرين الشاق لفترات طويلة إلى حالة تُعرَف بانحلال الربيدات، حيث تتحلل أنسجة العضلات بسرعة، ما يؤدي إلى تسرب مواد ضارة إلى الدم يمكن أن تؤذي الكليتين وتُسبب فشلهما. لذلك يُنصح بزيادة شدة التمارين تدريجياً، وتجنب المجهود المفرط، خاصة في الأجواء الحارة والرطبة، ومراجعة الطبيب عند الشعور بألم عضلي شديد أو ملاحظة تغير لون البول.

المنشّطات المستخدمة في كمال الأجسام

يلجأ بعض الأشخاص إلى المنشّطات الابتنائية، وهي مواد تحاكي هرمون التستوستيرون، بهدف زيادة الكتلة العضلية. إلا أن استخدامها قد يؤدي إلى تندب في أجزاء الكلى المسؤولة عن تصفية الدم، ما يسبب مشكلات مثل احتباس السوائل، وفقدان البروتين، وارتفاع مستويات الكوليسترول.

أدوية حرقة المعدة

تُسبب مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، وهي أدوية تُستخدم لتقليل حموضة المعدة، أضراراً للكلى عند استخدامها لفترات طويلة. ويشير بعض الدراسات إلى أن الجرعات المرتفعة منها قد تزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.