أسعار النفط ترتفع بدعم من «سالي» وتراجع المخزونات الأميركية وتوقعات التزام «أوبك بلس»

الأسعار ترتفع رغم التوقعات المتشائمة في قطاع النفط (رويترز)
الأسعار ترتفع رغم التوقعات المتشائمة في قطاع النفط (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بدعم من «سالي» وتراجع المخزونات الأميركية وتوقعات التزام «أوبك بلس»

الأسعار ترتفع رغم التوقعات المتشائمة في قطاع النفط (رويترز)
الأسعار ترتفع رغم التوقعات المتشائمة في قطاع النفط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، للجلسة الثانية على التوالي، مع اقتراب إعصار «سالي» من خليج المكسيك، الذي أوقف جزءاً كبيراً من إنتاج النفط والغاز، وسط توقعات بالتزام فوق 100 في المائة لدول «أوبك بلس» بشأن تخفيض الإنتاج.
وساهم في دعم الأسعار تراجع مخزونات النفط الأميركي على غير المتوقع في أحدث أسبوع، بينما ارتفع مخزون نواتج التقطير مجدداً، حسبما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس.
وبحلول الساعة 1600 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام القياس العالمي برنت 2.5 في المائة، إلى 42.16 دولار للبرميل، بينما صعد الخام الأميركي (خام غرب تكساس) 3.10 في المائة إلى 39.52 دولار للبرميل. وصعد الخامان القياسيان بأكثر من 2 في المائة، في جلسة الثلاثاء.
وتوقّف أكثر من ربع إنتاج النفط والغاز البحري الأميركي، وأُغلِقت موانئ تصدير، الثلاثاء، في الوقت الذي وصل فيه الإعصار سالي إلى قبالة ساحل خليج المكسيك في الولايات المتّحدة.
وقالت «ريستاد إنرجي» في مذكّرة «تقديرنا الحالي لإجمالي التعطّل المرتبط بالإعصار سالي ما بين ثلاثة وستة ملايين برميل من النفط، على مدى 11 يوماً تقريباً». ومن المرجّح أن يقلّص ذلك المخزونات، على الرغم من أن مصافي التكرير مغلقة أيضاً؛ مما يخفض الطلب على النفط.
وتراجعت على غير المتوقع مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة في أحدث أسبوع، بينما ارتفع مخزون نواتج التقطير مجدداً، حسبما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ونزل مخزون الخام 4.4 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر (أيلول) إلى 496 مليون برميل، في حين توقع المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» ارتفاعه 1.3 مليون برميل.
وانخفضت مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما 74 ألف برميل في أحدث أسبوع. وزاد استهلاك الخام بمصافي التكرير 709 آلاف برميل يومياً الأسبوع الماضي، وارتفع معدل استغلال طاقة المصافي أربع نقاط مئوية.
وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية 0.4 مليون برميل إلى 231.5 مليون برميل، بينما توقع المحللون في استطلاع «رويترز» تراجعها 160 ألف برميل.
وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 3.5 مليون برميل على مدار الأسبوع إلى 179.3 مليون برميل، في حين كان من المتوقع صعودها 600 ألف برميل.
وهبط صافي واردات الولايات المتحدة من الخام 66 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، حسبما ذكرته إدارة معلومات الطاقة.

توقعات بالتزام «أوبك بلس» 101 %

قال ثلاثة مصادر بـ«أوبك بلس»، وفق «رويترز»، إنه من المتوقع أن يبلغ التزام أعضاء مجموعة «أوبك بلس» بتخفيضات إنتاج النفط في أغسطس (آب) نحو 101 في المائة.
واجتمعت لجنة فنية للتحالف الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، فيما يُعرف باسم «أوبك بلس»، أمس لمناقشة العوامل الرئيسية في السوق والامتثال. وقال أحد المصادر، إن نسبة الامتثال قد تُعدل خلال اجتماع اللجنة.
وتجتمع لجنة المراقبة الوزارية للمجموعة اليوم، ومن المستبعد أن تعلن عن توصيات لتوسعة تخفيضات الإنتاج، حسبما ذكرت مصادر لـ«رويترز» الأسبوع الحالي.
ولكن الاجتماع سيمدد مهلة لدول مثل العراق ونيجيريا للتعويض عن زيادات في الإنتاج في السابق. ويُعقد الاجتماع في ظل تراجع التوقعات للطلب، لا سيما توقعات «أوبك».
وفي تقريرها الشهري، توقعت «أوبك» انخفاض الطلب العالمي على النفط إلى 9.46 مليون برميل يومياً هذا العام، ارتفاعاً من توقعها قبل شهر لانخفاض قدره 9.06 مليون برميل يومياً.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.