جونيور: أتمنى نسيان البعض لون بشرتي وأن يشجعني الجميع يوماً ما

اللاعب البرازيلي يتحدث عن فضل كرة القدم في انتشال أسرته من الفقر... وآماله في التألق مع ريال مدريد

جونيور يحتفل بهز شباك برشلونة في الكلاسيكو الإسباني مطلع الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
جونيور يحتفل بهز شباك برشلونة في الكلاسيكو الإسباني مطلع الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
TT

جونيور: أتمنى نسيان البعض لون بشرتي وأن يشجعني الجميع يوماً ما

جونيور يحتفل بهز شباك برشلونة في الكلاسيكو الإسباني مطلع الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
جونيور يحتفل بهز شباك برشلونة في الكلاسيكو الإسباني مطلع الموسم الماضي (الشرق الأوسط)

كان النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور يلعب كرة القدم بشكل مستمر عندما كان طفلاً، ولا يزال يفعل ذلك حتى الآن. وفي بداية هذه المقابلة الشخصية، وقبل أن يجلس على كرسيه للحديث، كان جونيور يستعرض مهاراته بنقل الكرة بين قدميه في الهواء دون أن تسقط على الأرض، ويضحك. وقبل بضع سنوات، كان جونيور يلعب كرة القدم ويستعرض مهاراته في شوارع مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، لكنه الآن يمتعنا بإبداعاته الكروية على ملعب «سانتياغو برنابيو» مع نادي ريال مدريد.
يقول جونيور: «لدي الكثير من الذكريات الجميلة مع أصدقائي في ريو دي جانيرو. كنت كل يوم أقضي جزءا من وقتي في لعب كرة القدم ثم اللعب بالطائرات الورقية. وكان والدي دائما ما يأتي ليأخذني من الملعب. وحتى عندما كبرت، كنت ألعب كرة القدم داخل منزلي، خاصة في الأيام الممطرة. ودائما ما كنت أتسبب في كسر المصابيح الكهربائية وإتلاف أثاث المنزل. وعندما كنت في الرابعة من عمري، سقطت على الأرض أثناء اللعب، وأُجريت لي ثلاث غرز في مؤخرة رأسي».
ورغم أن عائلة جونيور، بايكساو دي أوليفيرا، كانت تُقيم في ريو دي جانيرو، كان والد فينيسيوس يسافر لمسافة 400 كيلومتر إلى ساو باولو من أجل العثور على عمل وإعالة أسرته. ومع تطور مهارات فينيسيوس، عرف الأب أن ابنه الصغير ستتاح أمامه العديد من الفرص لمساعدة عائلته من خلال ممارسة كرة القدم. يقول فينيسيوس: «منذ أن بدأت لعب كرة القدم، كنت دائما محط تركيز واهتمام الجميع. وحتى عندما كنت أفوز بالمشروب الغازي بعد الفوز بإحدى المباريات في الشارع، كان هناك اهتمام كبير بما أقدمه. والآن وبعد أن أصبحت أعول عائلتي بسبب لعبي لكرة القدم، يتعين علي أن أستثمر بشكل أكبر في هذه اللعبة حتى أصل إلى مستويات أعلى. كنت أتخيل دائماً أن كرة القدم ستساعدني على أن أعول عائلتي، ولا أعرف ماذا كنت سأفعل لو لم أكن لاعب كرة قدم».
انضم فينيسيوس إلى نادي فلامنغو البرازيلي وهو في العاشرة من عمره، وكان يتميز بالمهارة الشديدة والسرعة الفائقة ويلعب في مركز الجناح وهو يرتدي القميص رقم ثمانية، وكان يستعرض مهاراته في كل مرة تصل فيها الكرة إلى قدميه. وسرعان ما أصبح معروفاً كواحد من أكثر اللاعبين الشباب الواعدين في ريو دي جانيرو، وتجاوزت شهرته حدود البرازيل في عام 2017 عندما تألق بشكل لافت للأنظار مع فريق فلامنغو تحت 20 عاما في بطولة كأس ساو باولو للناشئين - وهي البطولة التي شهدت أيضا بداية تألق العديد من اللاعبين البرازيلين الكبار مثل نيمار، وغابرييل جيسوس وكاكا. وكان فينيسيوس أصغر بثلاث سنوات من العديد من اللاعبين الآخرين في تلك البطولة. وكان مسؤولو ريال مدريد يتابعون هذا اللاعب عن كثب ومعجبين كثيرا بقدراته وإمكانياته، واتفقوا مع نادي فلامنغو على ضم اللاعب مقابل 39.6 مليون جنيه إسترليني في مايو (أيار) عام 2017 وكان جونيور يبلغ من العمر 16 عاماً فقط آنذاك، ولم يلعب سوى 17 دقيقة على مستوى الفريق الأول.
وسمح ريال مدريد لفينيسيوس بالبقاء مع فلامنغو لعام آخر حتى يتطور مستواه ويكتشف المزيد من الخبرات. وداخل الملعب، كان مدافعو الأندية المنافسة يركزون على فرض رقابة لصيقة عليه لأنه مصدر الخطورة الأكبر. أما خارج الملعب، فكان يواجه مشكلة أكبر، حيث كان المشجعون البرازيليون يتعاملون معه بقسوة شديدة، نظرا لأنه طفل أسود قادم من أحد الأحياء الفقيرة. يقول جونيور عن ذلك: «لم أكن أنا الوحيد المستهدف بهذا الشكل، حيث كان بعض المشجعين البرازيليين لديهم مشكلة مع نجاح الناس في مجالات أخرى من الحياة. إنهم يكرهون نيمار أيضا، على سبيل المثال. لقد كنت سعيداً جداً عندما رأيت أن العديد من البرازيليين يشجعون نيمار وباريس سان جيرمان ويتمنون فوزهما بدوري أبطال أوروبا. في الحقيقة، لا أحب أن أفكر في هذه اللحظات السيئة في مسيرتي، لكنني أتمنى بالتأكيد أن أجعل كل برازيلي يشجعني يوماً ما».
وكان هناك جانب «عنصري» في الإساءات التي كان يتعرض لها. وكان مشجعو الفرق المنافسة يعلقون على منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي بإهانات عنصرية. وفي عام 2018 حصل جونيور على بطاقة حمراء في مباراة فريقه أمام بوتافوغو، وأطلقت عليه سيدة في المدرجات وابلا من الإساءات العنصرية أثناء خروجه من ملعب المباراة. وغالباً ما كان يطلق عليه جمهور الأندية المنافسة في البرازيل اسم «نيغويبا»، وهو لاعب أسود أظهر قدرات وفنيات كبيرة جدا في بداية مسيرته الكروية لكنه لم ينجح أبدا في الوصول إلى مستويات تناسب القدرات التي يملكها. والآن، يعد جونيور جزءاً من حركة «حياة السود مهمة»، ودائما ما يدعم هذه الحركة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعرب النجم البرازيلي عن إعجابه بالرياضيين الآخرين الذين دعموا هذه الحملة، ويقول عن ذلك: «هناك اهتمام كبير بدعم قضيتنا، بقيادة رجال مهمين مثل ليبرون جيمس ولويس هاميلتون، وهما قدوتي في الحياة. لقد كانت تلك اللحظة التي رفض فيها لاعبو الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين الاستمرار في الملعب، قوية للغاية. إنها تجعل الناس يرون مدى اهتمامنا بهذه القضية. مثل هذه الأمور تجعلني أشعر بالسعادة والحزن في نفس الوقت، لأننا في عام 2020 ولا يزال يتعين علينا محاربة العنصرية والأشياء الأخرى التي تُستخدم لتقسيمنا».
ويتطور فينيسيوس، البالغ من العمر الآن 20 عاماً، بشكل كبير على المستوى الكروي والشخصي. وسجل اللاعب البرازيلي هدفا في مرمى برشلونة في مباراة الكلاسيكو على ملعب «سانتياغو برنابيو» في بداية شهر مارس (آذار) أمام 78 ألفا و237 متفرجا، ثم قضى شهرين في منزله بسبب إجراءات الإغلاق نتيجة تفشي فيروس «كورونا»، ولم ير أحداً أو يخرج من المنزل ولو مرة واحدة خلال تلك الفترة. وبمجرد استئناف منافسات كرة القدم في إسبانيا، حقق ريال مدريد نتائج مميزة للغاية وحصل على لقب الدوري الإسباني الممتاز، لكنه ودع دوري أبطال أوروبا من دور الستة عشر بعد الخسارة أمام مانشستر سيتي في مباراة شهدت أداء متواضعا من جانب ريال مدريد على ملعب «الاتحاد».
وترك المدير الفني للفريق الملكي، زين الدين زيدان، فينيسيوس على مقاعد البدلاء في تلك المباراة، وهو القرار الذي أثار إحباط الجماهير في إسبانيا والبرازيل، لكنه لم يزعج فينيسيوس نفسه كثيراً. يقول اللاعب البرازيلي الشاب: «بالطبع كنت أرغب في المشاركة ومساعدة ريال مدريد على التأهل للدور التالي، لكني ألعب في أعظم ناد في العالم، حيث يوجد الكثير من اللاعبين الموهوبين. المدير الفني للفريق لديه الكثير من الخيارات في كل مباراة، ودائما ما يختار العناصر التي يرى أنها مناسبة للقاء، وهذا جزء من كرة القدم، ويتعين علينا أن نتفهم الأسباب التي تجعله يختار مجموعة معينة من اللاعبين لخوض اللقاء».
ورغم أن فينيسيوس كان محط أنظار الكثير من الأندية الكبرى، فإنه لم يتردد في الانتقال إلى ريال مدريد. وكان لديه خيار التوقيع لبرشلونة، لكنه اتخذ قراره بالانضمام إلى النادي الملكي بعد الحديث مع مارسيلو وكاسيميرو. وعلاوة على ذلك، فإن وجوده في ريال مدريد مع لاعبين آخرين من اللاعبين البرازيليين الواعدين، وهما رودريغو ورينير، قد ساعده على التكيف سريعا مع الأجواء في «سانتياغو برنابيو».
ويلعب فينيسيوس مع مجموعة من اللاعبين الكبار الذين يمتلكون خبرات هائلة يوجهونه ويحمسونه في الحصص التدريبية وأثناء المباريات. يقول اللاعب البرازيلي: «أحظى بالكثير من الدعم هنا. يمكننا أن نرى أنهم قلقون علينا نحن اللاعبين الشباب، لأننا نمثل حاضر ومستقبل ريال مدريد. وفي سن العشرين، فإن اللاعبين الوحيدين اللذين لعبا عددا من المباريات أكبر من عدد المباريات التي لعبتها مع ريال مدريد هما كاسياس وراؤول، وهما اللذان أصبحا أسطورتين في تاريخ النادي بعد ذلك. لقد فازا بالعديد من الألقاب والبطولات، وآمل أن أفعل ذلك أيضاً. سيرخيو راموس وكاسيميرو هما المثل الأعلى بالنسبة لي هنا، وأراهما وهما يتدربان بكل قوة، وأريد أن أفعل ذلك أيضاً. كل زملائي يلعبون بتركيز شديد، لكن الطريقة التي يعمل بها راموس وكاسيميرو تجعلني أرغب في بذل مجهود أكبر دائما».
وقد حصل فينيسيوس على لقب الدوري الإسباني الممتاز مع ريال مدريد، ويتطور مستواه بشكل ملحوظ مع أحد أكبر الأندية في العالم، لكن ما زال هناك شيء مفقود، حيث لم يلعب فينيسوس سوى مباراة دولية واحدة مع منتخب البرازيل، ويسعى لأن يكون لاعبا أساسيا في تشكيلة راقصي السامبا. يقول فينيسيوس: «أتمنى أن ألعب مع منتخب السيليساو مرة أخرى، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين يشكلون المثل الأعلى بالنسبة لي، مثل نيمار الذي يعد مصدر إلهامي الحقيقي، لذا سيكون من الرائع أن ألعب إلى جواره بقميص المنتخب البرازيلي. أنا أبذل قصارى جهدي من أجل الانضمام لصفوف المنتخب البرازيلي وإسعاد شعبنا. أريد أن ألعب في كأس العالم المقبلة، وأتمنى أن نفوز بها. لكن هناك الكثير من اللاعبين الجيدين الذين يمكن اختيارهم، لذلك فأنا أركز على تطوير وتحسين مستواي والحصول على مزيد من الخبرات داخل الملعب. وبالطبع، يجب أن أكون مستعداً لتقديم أفضل شهر في حياتي إذا حدث ذلك ولعبت مع منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم».


مقالات ذات صلة

جيم راتكليف: لم أقصد أن تكون تصريحاتي عن المهاجرين «استفزازية»

رياضة عالمية جيم راتكليف المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد (رويترز)

جيم راتكليف: لم أقصد أن تكون تصريحاتي عن المهاجرين «استفزازية»

قال المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد إن تصريحاته المثيرة للجدل، التي قال فيها إن بريطانيا «استُعمرت بالمهاجرين»، لم تكن تهدف إلى إثارة الغضب أو التحريض.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية مارك غيهي مدافع مان سيتي (إ.ب.أ)

مان سيتي يدين الإساءة العنصرية ضد سيمينيو وغيهي

أدان نادي مانشستر سيتي الإساءات العنصرية التي استهدفت الثنائي أنطوان سيمينيو ومارك غيهي خلال وبعد مباراة الفريق التي انتهت بالتعادل 3 - 3 أمام إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نجمة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان (رويترز)

لاعبة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان أحدث ضحايا خطابات الكراهية

اتسع نطاق خطابات الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي حتى وصل إلى حد استهداف لاعبي رياضة تنس الطاولة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الجناح الدولي الأرجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني (أ.ف.ب)

إيقاف بريستياني لاعب بنفيكا 6 مباريات بسبب «العنصرية»

أوقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الجناح الدولي الأرجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني ست مباريات الجمعة، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.