5 ملايين إصابة بـ«كورونا» في الهند وسط توقعات قاتمة

5 ملايين إصابة بـ«كورونا» في الهند وسط توقعات قاتمة

الأربعاء - 29 محرم 1442 هـ - 16 سبتمبر 2020 مـ
عاملون صحيون يأخذون عينة مسحة لاختبار «كورونا» في مومباي (أ.ب)

تخطّى عدد المصابين بفيروس «كورونا» المستجدّ في الهند اليوم (الأربعاء)، خمسة ملايين مصاب، في وقت حذّر ممثل خاص لمنظمة الصحة العالمية من أن الوباء «أسوأ من أي خيال علمي» وأن الأزمة لا تزال في بدايتها.

وسجلت الهند البالغ عدد سكانها ملياراً و300 مليون نسمة، في غضون 11 يوماً مليون إصابة بالفيروس. وهي ثانية الدول من حيث عدد الإصابات المؤكدة (5,02 مليون) بعد الولايات المتحدة (6,59 مليون).

وحسب أرقام وزارة الصحة، فقد أودت الجائحة بـ82 ألفاً و66 شخصاً في الهند منذ بدء تفشي الوباء، لكن غالبية الخبراء يعتقدون أن الأعداد الحقيقية ربما تكون أعلى بكثير.

وأودى الوباء بنحو 930 ألف شخص في العالم، حسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية. وقال الطبيب ديفيد نابارو، وهو أحد ستة ممثلين لمنظمة الصحة العالمية مكلّفين أزمة الفيروس إن الأزمة لا تزال في بدايتها.

وقال نابارو أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان البريطاني: إن «هذا أسوأ بكثير من كل الخيال العلمي حول الأوبئة».

ونقلت وكالة «برس أسوسييشن» للأنباء البريطانية عنه قوله، أمس: «إنه أمر خطير حقاً، لسنا حتى في منتصف الطريق. ما زلنا في البداية».

وأضاف: «إنه وضع مروع، مشكلة صحية خرجت عن السيطرة وتُغرق العالم ليس فقط في ركود، ولكن في انكماش اقتصادي هائل من المرجح أن يضاعف عدد الفقراء، ويضاعف أعداد المصابين بسوء التغذية، ويؤدي إلى إفلاس مئات الملايين من الشركات الصغيرة».

ودعت منظمة الصحة العالمية، أمس، الحكومات إلى اتخاذ قرارات صارمة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً وإبقاء الفتيان في المدارس حتى لو كان ذلك يعني تضحيات لا مفر منها، فيما تدخل أوروبا لحظة حاسمة في مكافحة الوباء مع بدء العام الدراسي وفصل الخريف.

وقال مدير الطوارئ في منظمة الصحة مايكل راين، أمس، خلال مؤتمر صحافي افتراضي، إن «أوروبا تقف على عتبة الدخول في فصل يبدأ فيه الناس العودة إلى داخل المنازل. وحتماً ستتزايد الضغوط إزاء تسجيل إصابات».

وأكد راين ضرورة القيام بتنازلات من أجل مساعدة الأصغر والأكبر سناً في المجتمع، وقال: «الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي أن يفصل البالغون أنفسهم بما يسمح بتراجع التفشي».

وسأل: «أيهما أكثر أهمية: عودة أطفالنا إلى المدارس أو فتح الحانات والنوادي الليلية؟».

وحسب منظمة الصحة العالمية فإن الأشخاص دون سن الـ20 يمثلون أقل من 10% من حالات الإصابة وأقل من 0,2% من الوفيات. وإغلاق المدارس يجب أن يكون «الملاذ الأخير» في المناطق التي يتفشى فيها الفيروس بشدة، وفق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس.

في اليونان استؤنفت الدراسة أول من أمس (الاثنين)، لكن السلطات أخفقت بشكل كبير بعد أن تم توزيع مئات الآلاف من الكمامات الواقية على المدارس في أنحاء البلاد لكن معظمها كان كبيراً جداً بحيث تعذر استخدامها.

وعندما وُزعت الكمامات، الاثنين، في اليوم الأول من المدرسة، تداول الطلاب على منصات التواصل الاجتماعي صوراً تُظهر وجوهاً مغطاة بالكامل بما وصفوه بـ«أقنعة المظلات».

وبلغت خسائر السياحة العالمية بسبب فيروس «كورونا» المستجد 460 مليار دولار في النصف الأول من العام، كما أفادت منظمة السياحة العالمية، أمس. وتراجع عدد السياح في العالم بمعدل 65% في النصف الأول من السنة بسبب إغلاق الحدود وفرض قيود على المسافرين، ما كبّد القطاع خسائر «أكبر بخمسة أضعاف من تلك المسجلة خلال الأزمة الاقتصادية والمالية في 2009»، كما ذكرت المنظمة الأممية التي تتخذ من مدريد مقراً، في بيان.

في الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضرراً بفيروس «كورونا» مع تسجيلها أكثر من 195 ألف وفاة، ندد خبراء في مجال العلوم بالضغط «غير المسبوق» الذي يمارسه الرئيس دونالد ترمب في حملته الانتخابية، على كبرى هيئات الصحة العامة الأميركية.

ومنذ أشهر تتزايد وتيرة الأحداث لدى وكالة الأدوية الأميركية ومراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها، وهي الوكالة الفيدرالية على خط المواجهة في معركة التصدي لـ«كوفيد - 19»، ويعد الرئيس دونالد ترمب الهيئتين مركزين لمقاومة رغبته في تنشيط الاقتصاد.

وقال الأستاذ في جامعة «فاندربيلت» في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «أمر غير مسبوق للسلطة السياسية في الولايات المتحدة أن تتدخل في الأداء العلمي لهاتين الوكالتين».

ويعتقد العلماء والمعارضة الديمقراطية أيضاً أن ترمب يسعى لتسريع لقاح يحصل على موافقة قبل الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وقال ترمب مساء أمس، إن اللقاح يمكن أن يكون متاحاً في غضون «ثلاثة أو أربعة أسابيع»، وهي توقعات أكثر تفاؤلاً من تكهناته السابقة المتفائلة أصلاً.


الهند فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة