موجة انتقادات دولية غاضبة لإعدام مصارع إيراني

مظاهرة في العاصمة الهولندية احتجاجا على إعدام المصارع الإيراني نويد أفكاري (أ.ف.ب)
مظاهرة في العاصمة الهولندية احتجاجا على إعدام المصارع الإيراني نويد أفكاري (أ.ف.ب)
TT

موجة انتقادات دولية غاضبة لإعدام مصارع إيراني

مظاهرة في العاصمة الهولندية احتجاجا على إعدام المصارع الإيراني نويد أفكاري (أ.ف.ب)
مظاهرة في العاصمة الهولندية احتجاجا على إعدام المصارع الإيراني نويد أفكاري (أ.ف.ب)

تواصلت الردود الداخلية والخارجية، على إعدام إيران بطل المصارعة نويد أفكاري باتهام قتل رجل أمن إيراني خلال احتجاجات شهدتها مدينة شيراز العام الماضي، وأعلن صباح أمس عن دفنه في منتصف الليل تحت إجراءات أمنية مشددة بعد أقل من 24 ساعة على تنفيذ حكم الإعدام.
وتداولت تسجيلات فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في أول ساعات أمس، من مراسم دفن المصارع الإيراني نويد أفكاري في قرية بضواحي مدينة شيراز مركز محافظة فارس، تحت جنح الظلام، وسط صرخات وبكاء أقاربه.
وأفاد الصحافي، مهدي محموديان نقلا عن ذوي المصارع بأن «نويد أفكار دفن في قرية سنغر تحت إجراءات أمنية مشددة ليلا»، مضيفا أن التنفيذ جاء في وقت كان فريق المحاماة بصدد طلب إعادة المحكمة، واعتبر تنفيذ الحكم «مفاجئا ومن دون مراعاة القوانين في شهر المحرم».
وتظهر لقطات الفيديو رجالا يحملون جثة أفكاري إلى داخل القبر، وذلك بعد ساعات من إعلان السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق نويد أفكاري بسجن عادل آباد في شيراز.
وأشعل إعدام أفكاري رغم المناشدات الداخلية والخارجية خاصة منظمات معنية بحقوق الإنسان بإعادة المحاكمة، غضبا واسعا في الشارع الإيراني، بموازاة ردود دولية من شخصيات فنية ورياضية وسياسية.
وجاء تنفيذ الإعدام بعد أقل من شهر على تحول قضية نويد أفكاري وشقيقه إلى قضية رأي عام، على أثر معلومات نشرتها وكالة حقوق الإنسان الإيراني (هرانا) عن مصادقة محكمة التمييز على حكمين بالإعدام بحق أفكاري باتهام «المحاربة» وقتل عنصر أمن خلال احتجاجات مدينة شيراز في صيف 2018.
أما التلفزيون الإيراني، نقل أمس أن المدعي العام في محافظة فارس، كاظم موسوي أن أفكاري أعدم بتهمة «القتل العمد» لمسؤول في الهيئة العامة للمياه في شيراز، من طعنه، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لكن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» في تقارير سابقة، قد أفادت بأن أفكاري مدان بقتل عنصر أمن خلال احتجاجات مدينة شيراز.
وكانت وكالة «هرانا» قد ذكرت في تقريرها قبل أسبوعين عن إجبار أفكاري على الاعتراف قسرا، تحت التعذيب «حتى الموت».
وأصدرت محكمة الثورة على شقيقه وحيد أفكاري بالسجن 54 عاما وستة أشهر و74 جلدة، ويواجه حبيب أفكاري، الشقيق الثالث، حكما بالسجن 27 عاماً وثلاثة شهور، و74 جلدة. وكتب حسن يونسي، محامي أفكاري، على «تويتر» أنه كان من المقرر أن يزور عدد من أهالي شيراز أسرة تركمان الأحد من أجل الطلب منها العفو عن أفكاري. وأضاف «لقد كان الجهاز القضائي على عجلة من أمره إلى درجة حرمت (أفكاري) من آخر لقاء مع أسرته».
وانضم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه في الانتخابات جو بايدن إلى جهات أدانت تنفيذ حكم الإعدام. ودعا بايدن إيران إلى إطلاق السجناء السياسيين بمن فيهم المحامية نسرين ستودة والأميركيون من أصول إيرانية.
وأدان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو بأشد العبارات في تغريدة عبر «تويتر» إعدام أفكاري، وقال: «لن يتم إسكات أصوات الشعب الإيراني».
وأدانت فرنسا والسويد أمس إعدام أفكاري. وقالت وزير الخارجية السويدية، في تغريدة عبر «تويتر» إن السويد ودول الاتحاد الأوروبي تعارض حكم الإعدام تحت أي ظرف.
وقال الممثل الكوميدي البريطاني أميد جليلي في تذكير للسلطات الإيرانية إنها «تواصل سياستها بتوجيه التهم الزائفة لتبرير الجريمة وانتهاك حقوق الإنسان. مثلما تعاملت مع البهائيين، والأقليات، تفعل ذلك ببطل رياضي. هذا واقع مرير في القرن الـ21...».
وقالت الممثلة غلشيفته فراهاني إن «حبل المشنقة على رقبة إيران...».
وفي ألمانيا طالب أوميد نوريبور، المتحدث باسم حزب الخضر الألماني لشؤون السياسة الخارجية، بإلغاء الدعوة الموجهة إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وذلك بعد إعدام المصارع الإيراني نافيد أفكاري.
وفي تصريحات لصحيفة «تاجس تسايتونغ» الألمانية الصادرة اليوم الاثنين، قال نوريبور:«عادة أنا أؤيد قدوم الناس وأن نسمع الشيء الصحيح، لكني أفتقر إلى الثقة في أن الحكومة الألمانية ستتحدث عن القضايا الصائبة»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وقال نوريبور إنه يؤيد، «قبل التخوف من إبداء الرأي»، عدم قدوم ظريف إلى برلين.



إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.


إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

اتهمت إيران اليوم (الأربعاء) الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن «وكالة مهر للأنباء»، بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أدى الرد الإيراني لتعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة. ومع ارتفاع أسعار الوقود، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بضربات «أشد بكثير» إن عطلت نقل النفط الخام في مضيق هرمز حيث يمر خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.


تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

تعمل شبكة دعائية موالية لإيران على الترويج لمعلومات مضللة تزعم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاجم إيران لصرف انتباه الرأي العام عن قضية الملفات المتعلقة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وقالت الصحيفة إن محتوى شبكة «HDX News» حقق انتشاراً واسعاً، لأنه عمل على الترويج لهذه المزاعم، وذلك في محاولة لتقويض الدعم الشعبي للعملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية سعت إلى تصوير قادة البلدين بوصفهم جزءاً من «طبقة إبستين الفاسدة والمنحرفة».

ورغم أن هذا المحتوى غالباً ما يفشل في الانتشار خارج إيران، فإن الرسالة تنتشر عبر حسابات «إخبارية» تحمل أسماء عامة، والتي يقول باحثون في مجال التكنولوجيا إنها تستخدم نظريات المؤامرة المتعلقة بإبستين لترويج أفكار مؤيدة لإيران أمام جمهور عالمي.

وذكر بريت شيفر، مدير قسم الأبحاث والسياسات الأميركية في معهد الحوار الاستراتيجي غير الربحي: «هناك كم هائل من المحتوى المتعلق بإبستين يُنشر لجذب الانتباه».

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون باللجنة في واشنطن (رويترز)

وتُعدّ المنشورات عن إبستين جزءاً من سيل جارف من المعلومات المضللة المتعلقة بإيران التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي منذ 28 فبراير (شباط)، حين أسفرت غارات أميركية وإسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وتختلط هذه المنشورات، إلى جانب لقطات حقيقية للصراع، بمقاطع فيديو مثيرة لضربات صاروخية وطائرات مقاتلة يتم إسقاطها وانفجارات مدوية، حصدت ملايين المشاهدات على منصات، ليتم دحضها لاحقاً باعتبارها فيديوهات مزيفة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، أو لقطات حقيقية من صراعات سابقة تُعرض على أنها جديدة، أو مشاهد من ألعاب الفيديو.

ووفقاً لباحثي المعهد الذين كشفوا هذه الحملة، فإنّ الشبكة تضم ما لا يقلّ عن 15 حساباً مجهولاً على منصة «إكس»، تُنتج محتوىً يتماشى مع خطاب النظام الإيراني، وتعيد نشر منشورات بعضها.

وقال شيفر إنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الحسابات تعمل لصالح الحكومة الإيرانية أم أنها تدعمها فقط، لكنه أضاف أن الدعاية المؤيدة للنظام التي روّجت لها كانت «واضحة».

وتضمنت منشوراتها تقارير مُنتصرة عن ضربات إيرانية ناجحة على أهداف أميركية وإسرائيلية؛ ودعوات للمتابعين «للوقوف مع إيران»؛ وتلميحات بأن الصين وروسيا على استعداد لدعم إيران في حرب عالمية كارثية.

وجميع الحسابات الخمسة عشر أُنشئت خلال العامين الماضيين، و9 منها موثقة، ما يعني أنها تدفع رسوم اشتراك مقابل مزايا تشمل زيادة الظهور، وعلامة زرقاء تؤكد مصداقيتها، وفرصة تحقيق ربح من منشوراتها.

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، يوم الاثنين: «يُدرك البيت الأبيض محاولات النظام الإيراني للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة، ولهذا السبب حذرنا باستمرار من استخدام هذه الجهات الخبيثة للأخبار الكاذبة وتضخيم دعايتها».

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

شعار منصة «إكس» (أ.ف.ب)

وأعلنت نيكيتا بير، رئيسة قسم المنتجات في شركة «إكس»، الأسبوع الماضي، أن المستخدمين الذين ينشرون «مقاطع فيديو مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لنزاع مسلح» دون الإفصاح عن ذلك، سيتم تعليق حساباتهم لمدة 90 يوماً، ومنعهم من جني المال على المنصة، مع العلم بأن أي انتهاكات لاحقة ستؤدي إلى حظر دائم.

وقال إيمرسون بروكينغ، من مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية، إن المنشورات على منصة «إكس» التي استخدمت عبارة «نظام إبستين» -وهي إشارة للتحالف الأميركي الإسرائيلي- زادت مائة ضعف في اليوم الأول من الضربات الصاروخية.

وأضاف أن المنصة، رغم أنها محظورة في إيران، فقد احتفظ قادة، بمن فيهم خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بحسابات عليها لفترة طويلة لإيصال رسائلهم إلى العالم.

وأوضح بروكينغ أن تأثير أي منشورات دعائية أو تضليلية قد يكون محدوداً، حتى لو وصلت إلى جمهور واسع، ولكن في مجملها يمكن لهذه المنشورات أن تُحدث تحولات في الرأي العام بمرور الوقت، خصوصاً عندما تعزز الروايات -مثل فكرة أن ترمب هاجم إيران لصرف الانتباه عن ملفات إبستين- التي كان الكثير من الناس يميلون بالفعل إلى تصديقها.