«موديز» تخفّض تصنيف تركيا الائتماني وتتوقع أزمة في المدفوعات

أرجعته لسياسة الحكومة ونقاط الضعف الخارجية

الاقتصاد التركي سيتعرض لانكماش حاد خلال العام الحالي بسبب أزمة فيروس {كورونا} (رويترز)
الاقتصاد التركي سيتعرض لانكماش حاد خلال العام الحالي بسبب أزمة فيروس {كورونا} (رويترز)
TT

«موديز» تخفّض تصنيف تركيا الائتماني وتتوقع أزمة في المدفوعات

الاقتصاد التركي سيتعرض لانكماش حاد خلال العام الحالي بسبب أزمة فيروس {كورونا} (رويترز)
الاقتصاد التركي سيتعرض لانكماش حاد خلال العام الحالي بسبب أزمة فيروس {كورونا} (رويترز)

خفضت وكالة التصنيفات الائتمانية الدولية «موديز» التصنيف الائتماني لتركيا من «بي 1» إلى «بي 2»، مع نظرة مستقبلية «سلبية»، قائلة إن نقاط الضعف الخارجية للبلاد ستتسبب على الأرجح في أزمة في ميزان المدفوعات، وإن مصداتها المالية آخذة في التناقص.
وأضافت «موديز»، في بيان أصدرته ليل الجمعة/ السبت، أنها قامت بمراجعة لتصنيف تركيا، لافتة إلى أنه «مع تزايد المخاطر التي تهدد الوضع الائتماني لتركيا، يبدو أن مؤسسات البلاد لا تنوي أو لا تقدر على التعامل بشكل فعال مع هذه التحديات».
وحددت الوكالة الدولية 3 عوامل رئيسية تلعب دوراً في خفض التصنيف الائتماني لأي دولة؛ وهي المخاطر السياسية وميزان المدفوعات، والمخزون المالي، والملف الائتماني.
وفي يوليو (تموز) الماضي، أعلنت «موديز» أن الاقتصاد التركي سيتعرض لانكماش حاد خلال العام الجاري، بسبب أزمة وباء فيروس كورونا، ولم تحدد نسبة الانكماش، إلا أنها سبق وأعلنت، مطلع الشهر ذاته، أنه سينكمش بنسبة 5 في المائة، وهو ما يتناقض مع تصريحات المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم وزير الخزانة والمالية برات البيراق، الذي أعلن أن «الاقتصاد سيحقق نمواً كبيراً بحلول نهاية العام يزيد على 5 في المائة».
ولفتت «موديز» إلى أن التضخم في تركيا يواصل الارتفاع، فبالرغم من أن الأسواق المالية حققت استقراراً مؤقتاً خلال عام 2019، فإن مخاوف جديدة ظهرت فيما يتعلق بالشفافية والسياسات أفسدت هذا الاستقرار، وأدت إلى تراجع احتياطات النقد الأجنبي وزيادة شراء المواطنين للعملات الأجنبية، ما أسهم في هبوط كبير لليرة التركية التي يجري تداولها حالياً عند مستوى قياسي يقترب من 7.50 ليرة للدولار.
وحذرت الوكالة من أن تركيا قد تتعرض لأزمة ضخمة في سعر صرف العملة تفوق الأزمة التي شهدتها عام 2018، وقد يؤدي الأمر إلى حدوث ظروف مالية صعبة للغاية. ولم تعلن «موديز» تحديثها للتصنيف الائتماني لتركيا، الذي كان مقرراً في 5 يونيو (حزيران) الماضي.
أظهرت بيانات من وزارة التجارة أن العجز التجاري التركي قفز 170 في المائة، إلى 6.31 مليار دولار في أغسطس (آب)، إذ جعلت انخفاضات غير مسبوقة في قيمة الليرة المواطنين يهرعون إلى شراء الذهب، وعلى خلفية مخاوف حيال نضوب عملات الاحتياطيات الأجنبية.
وقالت «موديز» إن احتياطيات تركيا تتجه نحو النزول منذ سنوات، لكنها الآن عند مستوى هو الأقل في عقود كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بسبب محاولات البنك المركزي غير الناجحة للحفاظ على تماسك الليرة منذ بداية العام.
وأبقت «موديز» على النظرة المستقبلية للبلاد عند «سلبية»، عازية ذلك إلى زيادة مستويات المخاطر الجيوسياسية التي قد تسرع وتيرة أي أزمة، مثل علاقتها بالولايات والاتحاد الأوروبي والتوتر في شرق البحر المتوسط.
وزادت حدة التوتر في الأسابيع الأخيرة بين تركيا واليونان، العضو في الاتحاد الأوروبي، بشأن حقوق التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط. وفي نهاية أغسطس، انتقد الاتحاد الأوروبي تركيا بشدة بعد إعلانها تمديد أعمال التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط قبالة سواحل قبرص حتى منتصف سبتمبر (أيلول) الجاري.
وكشفت بيانات وأرقام اقتصادية تركية رسمية، عن ضعف تركيا في العلاقات الاقتصادية مع دول أوروبا (الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو)، والتي قد يلجأ إليها التكتلان حال إصرار الرئيس رجب طيب إردوغان على التدخل «غير الشرعي» في مياه شرق المتوسط.
وتعد دول الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لتركيا، تاريخياً، وبإمكان الاتحاد اللجوء إلى ورقة التجارة في حال تعنت تركيا ورفضها الامتثال للتوصيات الأوروبية بشأن تراجع سفنها للتنقيب إلى مياهها الإقليمية.
وبلغ إجمالي صادرات تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في الأشهر السبعة الأولى من العام 37 مليار دولار، تشكل نسبة 41.1 في المائة من إجمالي الصادرات التركية إلى مختلف أنحاء العالم البالغة 90 مليار دولار.
وبإمكان الاتحاد الأوروبي الضغط بالتوقف عن التصدير وبخاصة للسلع الرئيسية نحو تركيا، إذ بلغت واردات تركيا من دول الاتحاد في الأشهر السبعة الأولى من العام، نحو 37.6 مليار دولار، وفق بيانات معهد الإحصاء التركي.
وتستطيع دول الاتحاد الأوروبي، من خلال البنك المركزي الأوروبي، فرض قيود على حركة النقد الأجنبي بين البنوك التركية والبنوك المراسلة الأوروبية، كإحدى أدوات الضغط على تركيا للتراجع عن خطواتها «الاستفزازية» في شرق المتوسط.
ويقول الخبراء إن الخطوة الأوروبية في حال تنفيذها، فإن الليرة التركية ستهبط إلى قاع جديد أعمق من 7.5 ليرة للدولار المسجل حالياً. وتواجه تركيا واحدة من أعقد أزماتها النقدية الناجمة عن شح النقد الأجنبي ممثلاً بالدولار الأميركي واليورو الأوروبي محلياً.
ويؤكد مراقبون أن توجهات الرئيس التركي تسببت في خسارة تركيا مكاسبها الاقتصادية، التي حققتها منذ 2002، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مقابل استفادة اليونان وتقاربها مع الدول العربية المعتدلة.
وتوضح بيانات معهد الإحصاء التركي الصادرة عام 2019 أن عجز الطاقة في تركيا بلغ أكثر من 41 مليار دولار، وهو رقم ترى أنه يمكنها توفيره حال السيطرة بشكل غير مباشر على صناعة النفط الحالية والمتوقعة في ليبيا، التي وقعت مع حكومة الوفاق الليبية في طرابلس مذكرة تفاهم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لتحديد مناطق الصلاحية في البحر المتوسط. وأطلقت معها مباحثات للتنقيب عن النفط والغاز براً وبحراً.



الأسواق الخليجية تُغلق مرتفعة وسط صعود النفط وتوقعات «الفيدرالي»

مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تُغلق مرتفعة وسط صعود النفط وتوقعات «الفيدرالي»

مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)

أغلقت الأسواق الخليجية، اليوم، على ارتفاع جماعي في جلسة شهدت أداءً إيجابياً لعدد من المؤشرات الرئيسية، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال أسعار النفط وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن الفائدة.

وارتفع مؤشر «تداول» السعودي بنسبة 0.05 في المائة، في حين سجّل مؤشر بورصة قطر تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.08 في المائة. كما صعد مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.35 في المائة، وارتفع مؤشر بورصة البحرين بنسبة 0.30 في المائة، في حين حقق سوق مسقط للأوراق المالية مكاسب بلغت 0.94 في المائة.

ويترقب المستثمرون قرار اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المزمع يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي قد يشهد خفض الفائدة للمرة الثالثة هذا العام لدعم سوق العمل المتباطئة، أو الإبقاء عليها مرتفعة لمواجهة التضخم الذي لا يزال أعلى من المستهدف البالغ 2 في المائة.

وشهدت الجلسة تداولات متوسطة؛ حيث ركّز المستثمرون على تأثير أسعار النفط وقرارات السياسة النقدية الأميركية على الأسواق الإقليمية.


«منتدى أعمال الشرق الأوسط وأفريقيا - الهند» يبحث في الرياض الشراكات الاستراتيجية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«منتدى أعمال الشرق الأوسط وأفريقيا - الهند» يبحث في الرياض الشراكات الاستراتيجية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

في خطوة لافتة لتعزيز الروابط الاقتصادية والمهنية بين ثلاث قارات حيوية، تستعد شركات محاسبة وخدمات مهنية سعودية لاستضافة وفد دولي من أعضاء شبكة «ألينيال غلوبال» (Allinial Global) لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند، في «منتدى أعمال الشرق الأوسط وأفريقيا – الهند 2025»، المنوي عقده في العاصمة الرياض.

هذا المنتدى الذي يُعقَد على مدى يومين في العاصمة السعودية في 8 و9 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تحت شعار: «البحث العالمي – القوة المحلية»، صُمم ليكون منصة ديناميكية تهدف إلى إبرام الشراكات الاستراتيجية وتعزيز فرص النمو. كما أنه يُعدّ حدثاً رئيسياً لربط شركات المحاسبة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند بهدف الاستفادة من المواهب المحاسبية المتنامية.

ويجمع المنتدى أعضاء شبكة «ألينيال غلوبال» في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند لاستكشاف سبل جديدة للنمو في مجالات التجارة، والمواهب، والخدمات الاستشارية.

و«ألينيال غلوبال» هي جمعية دولية رائدة للشركات المستقلة في مجال المحاسبة والاستشارات الإدارية تضم 270 شركة عالمية بإيرادات إجمالية 6.76 مليار دولار. وتهدف إلى تزويد الشركات الأعضاء بالموارد والفرص اللازمة لخدمة عملائها على نطاق عالمي. ولا تعمل «ألينيال غلوبال» كشركة محاسبة واحدة، بل كمظلة تعاونية؛ حيث تساعد الشركات الأعضاء على الحفاظ على استقلاليتها، مع توفير وصول شامل إلى الخبرات، والمعرفة الفنية، والتغطية الجغرافية في جميع أنحاء العالم، من خلال شبكة موثوقة من المهنيين.

تتصدر الاستضافة في الرياض مجموعة من الشركات السعودية الأعضاء في شبكة «ألينيال غلوبال»، وهي: شركة «علي خالد الشيباني وشركاه (AKS)» وشركة «سلطان أحمد الشبيلي - محاسبون قانونيون»، و«الدار الدولية للاستشارات في الحوكمة»، وشركة «الدليجان للاستشارات المهنية».

وتتضمن أبرز فعاليات البرنامج عرضاً للرؤى العالمية حول مهنة المحاسبة والاستشارات يقدمه الرئيس والمدير التنفيذي للشبكة، توني ساكري، واستعراض لقدرات الشركات الأعضاء في المناطق الثلاث مع التركيز على بناء الشراكات والتعاون، وتعزيز فرص التواصل بين المشاركين من خلال مناقشات تفاعلية وجولات ثقافية اختيارية.


الأسواق الخليجية تترقب تحركات «الفيدرالي» وسط موجة صعود متقلبة

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الخليجية تترقب تحركات «الفيدرالي» وسط موجة صعود متقلبة

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعاً ملحوظاً في أولى جلسات الأسبوع، متأثرة بتوقعات دعم محتمل من خفض الفائدة الأميركية وصعود أسعار النفط، بعد موجة من التراجع الأسبوع الماضي. فقد واصل المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية «تاسي» الصعود للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مكاسب طفيفة عند 0.3 في المائة، بعد أن كان أغلق الأسبوع الماضي بخسائر للأسبوع الخامس على التوالي، في أطول موجة هبوط منذ نهاية 2022.

ويترقب المستثمرون قرار اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المزمع يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي قد يشهد خفض الفائدة للمرة الثالثة هذا العام لدعم سوق العمل المتباطئة، أو الإبقاء عليها مرتفعة لمواجهة التضخم الذي لا يزال أعلى من المستهدف، البالغ 2 في المائة.

وسط هذه البيئة، تمرُّ الأسواق الخليجية بمرحلة توازن دقيقة بين الضغوط الخارجية والفرص الداخلية، مع متابعة دقيقة لتحركات أسعار النفط والقرارات الاقتصادية الكبرى في المنطقة والعالم.