محللون بحرينيون وخليجيون: إبرام السلام مع إسرائيل «شأن سيادي» بحريني

قالوا إن الاتفاقات تسحب البساط من تحت إيران وتركيا وتعطي دول الخليج قدرتها على تغيير الواقع

عايد المناع  -  الدكتور محمد مبارك جمعة  -  عهود السيد
عايد المناع - الدكتور محمد مبارك جمعة - عهود السيد
TT

محللون بحرينيون وخليجيون: إبرام السلام مع إسرائيل «شأن سيادي» بحريني

عايد المناع  -  الدكتور محمد مبارك جمعة  -  عهود السيد
عايد المناع - الدكتور محمد مبارك جمعة - عهود السيد

قال محللون بحرينيون وخليجيون إن إعلان البحرين وإسرائيل إبرام اتفاق سلام بينهما، أول من أمس، شأن سيادي بحريني، لا شأن للأطراف الأخرى في الاعتراض عليه أو مناهضته.
وفي حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، توقع المحللون أن تلعب البحرين دوراً أكثر حيوية لدعم الاستقرار في المنطقة ومساعدة الفلسطينيين في التوصل إلى حل يقوم على المبادرة العربية. مشيرين إلى أن قيادة البحرين تسعى لصناعة التغيير في هذه المنطقة ومن حقها أن يكون لديها دور قيادي على المستوى الدولي.
وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال الأكاديمي والكاتب البحريني الدكتور محمد مبارك جمعة، إن اتفاق السلام بين البحرين وإسرائيل هو «قرار سيادي»، مضيفاً: «من حق مملكة البحرين إبرام اتفاق سلام مع الإسرائيليين، فهو شأن بحريني صرف، لا يمكن لأي دولة أن تتدخل فيه، كما لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تعترض عليه، أو تقوم الفصائل الفلسطينية المتناحرة بإصدار بيان بشأنه. لأنه أمر بحريني صرف».
وبشأن تأثير القرار على حل القضية الفلسطينية، قال جمعة: «هذا الاتفاق لا يُنصب البحرين – تماماً كما دولة الإمارات – متحدثين باسم القضية الفلسطينية مع الإسرائيليين». وأضاف: «الفلسطينيون يفهمون أن القضية هي قضيتهم وهم الذين يتحدثون مع الإسرائيليين ويتفاوضون معهم».
ومضى: «البحرين والإمارات وغيرهما من دول العالم التي تأخذ هذا المنحى الآن، تقدم فقط الدعم للقضية والمساندة والإسناد للقضية الفلسطينية، ولكنها لا تتدخل ولا تتحدث نيابة عن الفلسطينيين. لذلك يخطئ من يعتقد أن هذا الاتفاق يؤثر سلباً على القضية الفلسطينية لأن الأعضاء الفاعلين في هذه القضية هم الفلسطينيون أنفسهم».
وتوقع جمعة أن توظف البحرين «قدراتها الاقتصادية والسياسية وموقعها الاستراتيجي وعلاقاتها مع دول العالم خدمة للقضية الفلسطينية، ولكن لا أحد يستطيع أن يأخذ دور الفلسطينيين في الدفاع عن قضيتهم وفي الوصول إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية».
ولفت جمعة إلى أن اتفاقية البحرين وقبلها الإمارات مع إسرائيل، من شأنها أن تغلق الفجوة والفراغ الذي تركه عدم وجود علاقات مع إسرائيل طيلة العقود الماضية... فالنظام الإيراني استغل هذا الفراغ ونصب نفسه متحدثاَ باسم القضية الفلسطينية، تماماً مع قوى إقليمية أخرى طامعة، نصبت نفسها متحدثة باسم القضية الفلسطينية واتخذوا من هذا الفراغ منصة وموطئ قدم لتجييش كل ما يتصل بالقضية الفلسطينية والمتاجرة بها ورفع الشعارات المتعلقة بها، وتم تخوين دول المنطقة وشعوبها...».
وأضاف: «هذه الاتفاقات الآن تسحب البساط من تحت النظام الإيراني وتسحب البساط من تحت تركيا، وتعطي دول الخليج قدرتها على تغيير الواقع، واللعب بمنطق مختلف الآن في الفترة القادمة، خصوصاً بعد مرور عقود من الزمن لم تستفد منها القضية الفلسطينية ولا المنطقة العربية شيئا من المقاطعة مع إسرائيل».
وقال جمعة: إن «هذا القرار تاريخي اتخذه الملك حمد بن عيسى وله نظرة ثاقبة فيه ومن المتوقع أن تنحى دول أخرى في هذا المنحى».
وعن موقف السلطة الفلسطينية والفلسطينيين عموماً بشأن هذا الاتفاق، قال الأكاديمي البحريني: «أعتقد أن عليهم أن يتعاملوا مع الموقف بذكاء وبحكمة وأن يستفيدوا من هذه العلاقات التي ستطلقها دول المنطقة مع إسرائيل خصوصا أن هناك مصالح متبادلة وهناك أفق واسع ورحب جداً من إمكانية الاستفادة من هذا الاتفاقات على المستوى الاقتصادي والتنموي في تنمية مختلفة بحقول العلم والمعرفة والطاقة ووسائل الاتصال وغير ذلك».
- تحالفات تتغير
وتحدثت لـ«الشرق الأوسط» عهدية أحمد السيد رئيسة جمعية الصحافيين البحرينيين، واصفة القرار البحريني بأنه «قرار سيادي يخدم ملفاتها الخارجية والداخلية، وهو قرار جريء جداً، يدل على حكمة عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرؤية بعيدة المدى له، لضمان استقرار المنطقة وحفظ أمن واستقرار البحرين، والحفاظ على مكتسبات البلاد التي نساهم على مدى سنين في بنائها...». وقالت إن «هذا القرار دليل على ما كان يقال من طرف البحرينيين بأننا دولة تسامح وتعايش وهذا خير دليل على إيماننا بهذا الموضوع». ومضت رئيسة جمعية الصحافيين البحرينيين تقول «من حق أي دولة أن تغير من حلفائها فإسرائيل أصبحت اليوم دولة حليفة، وهي لم تكن لدينا مشكلة معها في يوم من الأيام».
لكنها أضافت: «لا يعني موضوع السلام مع إسرائيل أننا كدولة نتنازل عن حق الشعب الفلسطيني، ولكن الواقع أنه على مدى السبعين عاماً الماضية أبرمت إسرائيل اتفاقيتين للسلام مع العرب بينما خلال شهرين فقط تم توقيع اتفاقيتي سلام وهذا إنجاز».
وقالت عهدية السيد، إنه لقد مر سبعين عاماً على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وما زالت هذه القضية تراوح مكانها «وقد عانت المنطقة الكثير خلال السبعين عاماً من عمر الصراع مع إسرائيل... وهناك مبالغ كثيرة ذهبت لدعم قيادات فلسطينية ولم يأت هذا الدعم بأي نتيجة على أرض الواقع تخدم الشعب الفلسطيني».وقالت: اليوم «التوجهات تتغير والجيوسياسية للمنطقة تتغير، ولدينا تحديات مختلفة، ومن حقنا كدول مواجهة هذه التحديات بما فيها التحالف مع دول أخرى».
وأكدت أن البحرين بعد هذا الاتفاق «سيكون لديها دور فعال أكثر في موضوع القضية الفلسطينية... فدور البحرين وقيادتها صناعة التغيير في هذه المنطقة ومن حقنا أن يكون لدينا دور قيادي على المستوى الدولي، فاليوم سوف تلعب البحرين دوراً مهماً في إحلال السلام في الشرق الأوسط».
- الأرض مقابل السلام
من جهته يلاحظ المحلل السياسي الكويتي، عايد مناع، أن «أي اتفاق سلام يتم بين أي طرف عربي وإسرائيل لن يكون له تأثير إيجابي على القضية الفلسطينية ما لم تلتزم إسرائيل بالموافقة على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وهو ما نصت عليه المبادرة العربية للسلام في مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002. وهي المبادرة التي استندت على قرارات الشرعية الدولية وأهمها القرار 242 /1967 الذي نص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود 4 يونيو (حزيران) 1967».
وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال مناع: «الدول العربية أعلنت رغبتها بسلام عادل في مؤتمر القمة العربية في القاهرة 1996 وأكدت على ذلك في تبني قمة بيروت عام 2002 للمبادرة السعودية للسلام والتي نصت على استعداد الدول العربية للاعتراف بإسرائيل إذا هي تعهدت بإنهاء احتلالها للأراضي العربية وفقا لقرارات الأم المتحدة لكن إسرائيل رفضت ذلك وما تزال تحتل الأراضي التي يفترض أنها انسحبت منها».



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.