ضم رودريغيز إلى إيفرتون... مغامرة غير محسوبة أم إحياء لأحلام اللاعب الذهبية؟

المهاجم الكولومبي تألق في مونديال 2014 ثم جلس على مقاعد البدلاء في ريال مدريد وبايرن ميونيخ

زيدان لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة ريال مدريد (الشرق الأوسط)  -  رودريغيز بعد هزه شباك أوروغواي في مونديال 2014 (الشرق الأوسط)
زيدان لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة ريال مدريد (الشرق الأوسط) - رودريغيز بعد هزه شباك أوروغواي في مونديال 2014 (الشرق الأوسط)
TT

ضم رودريغيز إلى إيفرتون... مغامرة غير محسوبة أم إحياء لأحلام اللاعب الذهبية؟

زيدان لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة ريال مدريد (الشرق الأوسط)  -  رودريغيز بعد هزه شباك أوروغواي في مونديال 2014 (الشرق الأوسط)
زيدان لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة ريال مدريد (الشرق الأوسط) - رودريغيز بعد هزه شباك أوروغواي في مونديال 2014 (الشرق الأوسط)

من الممكن أن تكون التوقعات الكبيرة بشأن مستقبل أي لاعب شاب مميز بمثابة لعنة كبرى عليه؛ لأنه لا يتم الحكم على هذا اللاعب من خلال ما قدمه بالفعل؛ لكن يتم الحكم عليه بناء على المستقبل الذي ينتظره منه الجميع. وعندما يزيد عمر هذا اللاعب ويتوقف العالم عن النظر إليه على أنه لاعب واعد ينتظره مستقبل مشرق، وعندما يقرر النادي الكبير التخلي عن خدماته لأنه لم يقدم المتوقع منه، فهناك ناديان لا ثالث لهما في إنجلترا ينقضان للحصول على خدمات هذه النوعية من اللاعبين: وستهام يونايتد وإيفرتون!
ويمكن القول بأن هذين الناديين باتا مقصداً لمن يمكن وصفهم بـ«اللاعبين الذين ضل سعيهم» في كرة القدم العالمية، إن جاز التعبير. وعندما ترغب الأندية الكبرى في التخلص من اللاعبين الذين لم يقدموا المستويات المأمولة، فإن هؤلاء اللاعبين يجدون مكاناً لهم في هذين الناديين اللذين يواصلان دفع الرواتب العالية لمثل هؤلاء اللاعبين، رغم أنهم لم يعودوا قادرين على تقديم مستويات جيدة، ورغم أنهم اقتربوا من نهاية مسيرتهم الكروية، وأصبحوا على وشك الاعتزال!
ووفقاً للنظريات الاقتصادية المعقولة والمنطقية، فإن الأندية متوسطة المستوى مثل إيفرتون يتعين عليها أن تبحث عن التعاقد مع لاعبين صغار في السن من دوريات متوسطة في أوروبا، كأن تتعاقد مع لاعب يبلغ من العمر 22 عاماً قادماً من أوغسبورغ مثلاً، أو جناح واعد من بنفيكا، أو مدافع شاب سريع من ميتز، وتعمل على تحسين وتطوير مستواهم، ثم بيعهم بأسعار أكبر بعد ثلاث أو أربع سنوات. لكن مرة أخرى، يلهث النادي وراء اللاعبين الذين تتخلى عنهم الأندية الكبرى بعدما لم يعد لديهم ما يقدمونه، وكانت النتيجة أن يضم النادي بين صفوفه لاعبين من نوعية ثيو والكوت، ومويس كين، وأليكس إيوبي، وغيلفي سيغوردسون، وفابيان ديلف، ولوكاس ديني.
هذا لا يعني أن هؤلاء اللاعبين ليسوا جيدين، فكين لا يزال في العشرين من عمره، وإيوبي في الرابعة والعشرين من عمره، وما زال أمامهما متسع من الوقت للتألق. ولا يعني ذلك أيضاً أن هؤلاء اللاعبين لا يتناسبون مع إيفرتون، أو أن هؤلاء اللاعبين يفتقرون إلى الالتزام. وإذا كان هؤلاء اللاعبون أنفسهم يرون أن انضمامهم إلى إيفرتون هو خطوة للوراء، فكيف يمكن النظر إلى ذلك؟ في الحقيقة، دائماً ما كان نادي إيفرتون مجرد خطوة سواء للأمام أو للخلف؛ لكنه نادراً ما كان وجهة دائمة في حد ذاته. لكن الشيء الواضح للجميع أن إيفرتون يضم مثل هؤلاء اللاعبين بأسعار مبالغ فيها.
ويجب الإشارة إلى أن إيفرتون ليس في وضع جيد من الناحية المالية. وفي موسم 2018 – 2019، تكبد النادي خسائر قدرها 112 مليون جنيه إسترليني. ووفقاً لما نشره الخبير المالي سويز رامبل على حسابه على موقع «تويتر»، فمن بين أغنى 20 نادياً في العالم من حيث الإيرادات (يحتل إيفرتون المركز التاسع عشر)، لا يوجد نادٍ أعلى من إيفرتون فيما يتعلق بنسبة الأجور إلى معدل دوران رأس المال، بنسبة 85 في المائة. وتضم هذه القائمة ثلاثة أندية فقط تتجاوز نسبة الأجور إلى معدل دوران رأس المال 65 في المائة. ويؤكد ذلك أن إيفرتون يتصرف بطريقة غريبة للغاية لا تتناسب مع وضعه المالي.
وبالتالي، من المنطقي أن يعمل النادي على خفض فاتورة الأجور والتخلص من عدد من اللاعبين الذين يحصلون على أجور مرتفعة؛ خصوصاً في ظل تدني الإيرادات بسبب تفشي فيروس «كورونا». ومع ذلك، يبدو أن إيفرتون ما زال مصراً على دفع مزيد من الأموال لإبرام صفقات جديدة، في ظل التعاقد، أو قرب التعاقد مع كل من عبد الله دوكوري، وآلان، وأعظم من «ضل طريقه» في عالم كرة القدم، اللاعب الكولومبي خاميس رودريغيز!
وفي الحقيقة، يجسد رودريغيز مخاطر ما يمكن أن يحدث عندما يرى رئيس نادٍ لاعباً يتألق خلال بطولة كبرى ويقرر على الفور التعاقد معه. لقد كان رودريغيز يقدم مستويات جيدة مع بورتو وموناكو، وكان من الواضح أنه يمتلك فنيات وقدرات جيدة وواعدة للغاية. وعندما كان في الثانية والعشرين من عمره، سجل هدفاً رائعاً «على الطائر» في مرمى أوروغواي في نهائيات كأس العالم 2014، وحصل على لقب هداف البطولة. وسرعان ما سال لعاب رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز الذي تعاقد مع اللاعب في صفقة جعلته رابع أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم! وكان الموسم الأول للاعب الكولومبي في ملعب «سانتياغو برنابيو» تحت قيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، جيداً نسبياً؛ حيث سجل 13 هدفاً وصنع 13 هدفاً؛ لكن الإصابات عطلته كثيرا؛ حيث خضع لجراحة في مشط القدم بعد تعرضه للكسر، كما عانى من مشكلة مزمنة في الفخذ.
ورحل أنشيلوتي عن النادي الملكي بعد عام واحد، وجاء بدلاً منه رافائيل بينيتيز الذي يبدو أنه لم يثق أبداً في رودريغيز، ولم يقتنع بالعمل الذي يقوم به أو بانضباطه الخططي والتكتيكي داخل الملعب. ونتيجة ذلك، أعير رودريغيز إلى بايرن ميونيخ الذي كان يقوده أنشيلوتي آنذاك، لمدة عامين. ومرة أخرى، كان الموسم الأول للاعب الكولومبي واعداً؛ حيث أحرز 7 أهداف وصنع 11 هدفاً؛ لكن أنشيلوتي أُقيل من منصبه في نهاية سبتمبر (أيلول)، وأصبح رودريغيز، سواء كان ذلك منصفاً أم لا، رمزاً للفترة التي لم يحقق فيها العملاق البافاري نتائج جيدة تحت قيادة المدير الفني الإيطالي.
ولم يُفعِّل بايرن ميونيخ بند أحقية الشراء في عقد اللاعب، وبالتالي عاد رودريغيز إلى ريال مدريد؛ لكن المدير الفني للفريق الملكي زين الدين زيدان الذي يعمل بطريقة برغماتية مثل تلك التي يعمل بها بينيتيز، لم يجد مكاناً لرودريغيز في تشكيلة الفريق. ومع وصوله إلى أواخر العشرينات من عمره، وهي المرحلة العمرية التي ينبغي أن يكون فيها في أوج عطائه الكروي، لم يشارك رودريغيز الذي كان ينظر إليه قبل ست سنوات على أنه أبرز موهبة شابة في جيله، إلا في 18 مباراة في الدوري الإسباني الممتاز على مدار موسمين.
وبالتالي، فإن السؤال الذي سيطرح نفسه هو: أين كان سيذهب رودريغيز لو لم ينتقل إلى إيفرتون؟ من المؤكد أن أي نادٍ يحسبها جيداً من الناحية المالية لم يكن ليتعاقد مع لاعب في التاسعة والعشرين من عمره ومستواه في تراجع واضح، حتى لو كان المقابل الأول للصفقة يصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني. ومن المؤكد أن صفقة كهذه غير منطقية تماماً من الناحية المالية. وعلاوة على ذلك، كانت هناك أيضاً أسئلة حول الهدف من تعيين أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية لإيفرتون ومدى ملاءمته للعمل في النادي! ورغم أن المدير الفني الإيطالي لم يقدم – حتى الآن – ما يبرر التعاقد معه، فإن وجوده على رأس القيادة الفنية للفريق كان له جانب إيجابي يتمثل في إمكانية التعاقد مع لاعبين من نوعية رودريغيز وآلان اللذين ربما كان من الصعب للغاية أن ينضما إلى إيفرتون، لولا فرصة العمل مع أنشيلوتي الذي عملا تحت قيادته من قبل!
قد ينجح رودريغيز في تقديم مستويات جيدة وقد يفشل؛ لكنه على الأقل يستحق فرصة المتابعة لمعرفة ما سيقوم به. ومن المؤكد أن وجود آلان ودوكوري سيجعل خط وسط إيفرتون أكثر ديناميكية وحركة وقوة من خط الوسط الضعيف الذي اعتمد عليه أنشيلوتي في معظم فترات النصف الثاني من الموسم الماضي.
وقد تحقق هذه الصفقات مردوداً جيداً داخل المستطيل الأخضر؛ لكن الشيء المؤكد أنها ستزيد معاناة النادي فيما يتعلق بفاتورة الأجور! في الحقيقة، يبدو التعاقد مع رودريغيز بمثابة مغامرة كبيرة، وكان يمكن لإيفرتون أن يقوم بدلاً من ذلك بالتعاقد مع لاعب خط وسط يبلغ من العمر 22 عاماً من نادٍ مثل أوغسبورغ، أو جناح من نادي بورتو، أو مدافع شاب سريع من نادي ميتز.
وأخيراً، قد يتمكن رودريغيز من الهروب من الأحلام الذهبية لشبابه ليصبح شيئاً ذا معنى في الوقت الحاضر، فمن يدري؟


مقالات ذات صلة

برشلونة يلوّح بمقاضاة فلورنتينو بيريز بعد تصريحات قضية «نيغريرا»

رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

برشلونة يلوّح بمقاضاة فلورنتينو بيريز بعد تصريحات قضية «نيغريرا»

ردّ نادي برشلونة على التصريحات الأخيرة لرئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، ملوّحاً بإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضده، بعد الاتهامات التي أعاد توجيهها للنادي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين حينما يواجه الباطن في المجمعة (نادي الفيصلي)

دوري يلو: الفيصلي يتحفز لمصاف الكبار على حساب الباطن... والدرعية والعُلا يترقبان

يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين للدوري السعودي للمحترفين حينما يواجه الباطن في المجمعة في مباراة ستكون بين فريق جامح ومنطلق نحو العودة.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (رويترز)

أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بدا كارلو أنشيلوتي في كامل هدوئه المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو (رويترز)

الصحافة الإسبانية: «كارثة الدقيقة 98» تؤجل حلم رونالدو بـ«الدوري السعودي»

تلقّى النصر ضربة موجعة بسباق المنافسة على لقب «الدوري السعودي» بعدما فرّط في فوز كان سيقوده إلى التتويج قبل جولتين من النهاية على أثر تعادله القاتل أمام الهلال.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية خافيير تيباس (رويترز)

تيباس يهاجم رئيس ريال مدريد: لا يمكن الاستمرار بالكذب ولعب دور الضحية

هاجم رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، رافضاً الاتهامات التي وجهها الأخير إلى رابطة الليغا بشأن تمويل حملات إعلامية.

فاتن أبي فرج (بيروت)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث